أمير الكويت: ليس من مصلحة قطر البقاء خارج السرب الخليجي

ترمب يؤكد ضرورة الالتزام بمخرجات قمة الرياض لمكافحة الإرهاب

الرئيس الأميركي وأمير الكويت خلال مؤتمرهما الصحافي في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي وأمير الكويت خلال مؤتمرهما الصحافي في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
TT

أمير الكويت: ليس من مصلحة قطر البقاء خارج السرب الخليجي

الرئيس الأميركي وأمير الكويت خلال مؤتمرهما الصحافي في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي وأمير الكويت خلال مؤتمرهما الصحافي في البيت الأبيض أمس (أ.ب)

أكد أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح استعداد قطر لبحث جميع المطالب الثلاثة عشر التي تقدمت بها الدول الأربع؛ المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر، سبيلاً لحل الخلاف المستمرّ منذ ثلاثة أشهر.
وعبّر أمير الكويت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، عن تفاؤله بحل الخلاف، وقال: «لم تنتهِ بعدُ جهودُ الوساطة، لكن قطر مستعدة أن تلبي المطالب الثلاثة عشر التي قدمت لها، وأن تجلس على طاولة الحوار للتحدث ومناقشة هذه المطالب». وعاد الشيخ صباح ليقول إن «قسماً كبيراً من المطالب الـ13 سيُحلّ، إلا أن كل ما يمسّ أمور السيادة غير مقبول لدينا»، مضيفاً أن «الحل في الجلوس مع بعضنا البعض والاستماع للنقاط التي تضر المنطقة ومصالح أصدقائنا الآخرين».
وأضاف الشيخ صباح أنه «لا توجد عقدة ليس لها حل، وصحيح أن الخلاف مع قطر قضية معقّدة، لكن لدينا تأكيد منها (قطر) أنها مستعدة لبحث هذه المطالب، وليس من مصلحة قطر أن تبقى خارج السرب، بل يجب أن تبقى مع أخواتها من الدول في مجلس التعاون الخليجي». وتابع أنه «يجب التماسك وتناسي الخلافات الخليجية، فنحن أكثر مَن تضرر من قطر، لكن تجاوزنا هذه المرحلة بالتسامح». وأضاف أمير الكويت أن بلاده ضامنة لقطر، مؤكداً: «نثق في قدرتنا على إعادتها للتحليق داخل السرب الخليجي».
من جانبه، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالنتائج التي خرج بها مؤتمر الرياض في مايو (أيار) الماضي، مطالباً الدول الخليجية ومصر بالعمل معاً وحل الخلافات من أجل التركيز على مكافحة الإرهاب ووقف تمويله. وقال ترمب: «أشكر أمير الكويت لجهوده في مساعدة دول مجلس التعاون الخليجي لتنفيذ التعهدات التي خرج بها مؤتمر الرياض لوقف تمويل الإرهاب، وأدعو السعودية والبحرين والإمارات ومصر، وكلهم شركاء مهمون في هذه الجهود، لحل الخلاف، لأننا سنكون أكثر نجاحاً مع مجلس تعاون خليجي موحد».
وأبدى الرئيس ترمب تفاؤلاً كبيراً حول القدرة على حل النزاع بين الدول الأربع وقطر، وعبّر عن استعداده للقيام بدور الوسيط لحل هذا الخلاف. وقال: «أنا أُقدِّر وساطة الكويت، وأنا أيضاً مستعد للقيام بالوساطة، وإذا استطعتُ التوسُّطَ لدى قطر والإمارات والسعودية ومصر والبحرين، أعتقد أننا يمكن أن نصل إلى حل».
وفي سياق آخر، أشاد الشيخ صباح الصباح بدور الولايات المتحدة في تحرير الكويت، وأشار إلى أن المحادثات التي استمرت لساعتين بين الوفد الأميركي والكويتي قد تركزت على مناقشة الأوضاع في المنطقة والخلاف بين الأشقاء في الخليج، والجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه، والوضع في العراق، والأوضاع المأساوية في سوريا وليبيا واليمن، وكيفية وضع حد للاقتتال، والجلوس على طاولة المفاوضات بين الأطراف المتنازعة.
كما أشاد أمير الكويت بما حققه التحالف الدولي لمكافحة «داعش» بقيادة الولايات المتحدة من انتصارات متلاحقة ضد التنظيم الإرهابي.
وأوضح أمير الكويت أن النقاشات تطرّقت كذلك إلى القضية الفلسطينية وجهود الولايات المتحدة لتحريك عملية السلام، وضرورة تضافر الجهود لإيجاد حل دائم وشامل يقوم على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية.
بدوره، أبدى ترمب أيضاً تفاؤلاً كبيراً حول إمكانية النجاح في التوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال: «نعمل على هذا الأمر، وهو أمر يمكن حدوثه، وأعتقد أن لدينا فرصةً للنجاح، خصوصاً أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني يريان أن هناك فرصةً للسلام». وتابع: «أقول ذلك ببعض التردد، لكننا سنرى ما سيحدث».
وفي إجابته حول سؤال عن قدرة نظام بشار الأسد على استخدام السلاح الكيماوي مرة أخرى، قال الرئيس الأميركي إنه من الصعب الاعتقاد بعد الضربة الأميركية التي وُجهت لمطار الشعيرات في سوريا أن يقدم نظام الأسد مرة أخرى على استخدام السلاح الكيماوي.
وأوضح ترمب أن «لدينا هدفاً في سوريا، هو القضاء على (داعش). ونجحنا خلال 8 أشهر، هي فترة رئاستي، في تحقيق ما لم يُحقَّق في الثماني سنوات الماضية، وهذا بسبب الجهود العسكرية».
إلى ذلك، أعلن الرئيس ترمب عقد ثاني حوار استراتيجي أميركي - كويتي، حيث يرأس اليوم وزير الخارجية الأميركي ونظيره الكويتي جلسات الحوار الاستراتيجي بمقر الخارجية الأميركية.
وأشار الرئيس ترمب إلى قوة ومتانة العلاقات التجارية والأمنية والعسكرية، موضحاً أن الكويت أنهت صفقة لشراء طائرات من طراز «FA18»، إضافة إلى عشرة طائرات «بوينغ 777»، وتوقيع مذكرة تفاهم بين الدولتين لتعزيز تعلُّم اللغة الإنجليزية.
واستقبل الرئيس ترمب أمير دولة الكويت والوفد المرافق له بالبيت الأبيض، ظهر أمس (الخميس). وقال ترمب، خلال استقباله أمير الكويت بالمكتب البيضاوي، إن «العلاقات مع الكويت أصبحت أقوى مما سبق، وقد اشترَتْ الكويت عدداً كبيراً من المعدات العسكرية بما في ذلك طائرات (بوينغ 777) و(F18)، وسنعمل على زيادة التعاون مع الكويت». وتابع ترمب أن المحادثات الثنائية ستركز على الأزمة الدبلوماسية مع قطر، وجميع القضايا الإقليمية.
من جانبه، قال أمير الكويت إن «العلاقات الأميركية - الكويتية علاقات مميزة، ولن ننسى وقوف الولايات المتحدة بجانب الكويت خلال الاجتياح العراقي، وسنناقش كل القضايا في المنطقة ونأمل أن النتائج ستكون إيجابية للغاية لكلا الجانبين».
وتعد الكويت من أقرب حلفاء الولايات المتحدة، وقام أمير الكويت خلال الأشهر الماضية بجهود كبيرة للتوسط في الأزمة الدبلوماسية بين الدول الخليجية ومصر من جهة، وقطر من جهة أخرى، التي اندلعت في الخامس من يونيو (حزيران) الماضي، حينما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الدوحة، بسبب دعم قطر للجماعات الإرهابية، وتدخلاتها المستمرة في شؤون جيرانها.
وقبل المؤتمر الصحافي، ترأس الرئيس ترمب وأمير الكويت اجتماعاً مشتركاً ضمَّ من الجانب الأميركي نائب الرئيس مايك بنس، ووزير الدفاع جيمس ماتيس، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، ومستشار الأمن القومي ماكماستر، ورئيس طاقم الموظفين جون كيلي. ومن الجانب الكويتي حضر نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح الصباح، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية أنس خالد الصالح.
وكان أمير الكويت قد استقبل مساء أول من أمس (الأربعاء) وفداً من رجال الأعمال الكويتيين بمقر إقامته بالعاصمة واشنطن، وناقش خلال اللقاء دور القطاع الخاص وأهمية خلق بيئة استثمارية جاذبة.


مقالات ذات صلة

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

قالت متحدثة باسم إريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوكالة «رويترز» اليوم (الثلاثاء) إن إريك وزوجته لارا سيرافقان الرئيس في زيارته إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.


السعودية: غرامات تصل إلى 26 ألف دولار لمخالفي أنظمة الحج

وزارة الداخلية السعودية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية السعودية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

السعودية: غرامات تصل إلى 26 ألف دولار لمخالفي أنظمة الحج

وزارة الداخلية السعودية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية السعودية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبحسب بيان للوزارة، تفرض غرامة 5.3 ألف دولار على كل من يُضبط مؤدياً أو محاولاً أداء الحج دون تصريح، وحاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة، أو يحاول الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما، خلال الفترة بين 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل.

وأقرّت «الداخلية» غرامة مالية تصل إلى 26.6 ألف دولار على كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما خلال الفترة المحددة، وتتعدد بتعدد الأشخاص.

كما تفرض غرامة بـ26.6 ألف دولار على كل من ينقل حاملي تأشيرات الزيارة، أو يحاول نقلهم بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومن يقوم أو يحاول إيواء حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة في أي مكان مخصص للسكن (الفنادق، والشقق، والسكن الخاص، ودور الإيواء، ومواقع إسكان الحجاج، وغيرها)، أو التستر عليهم، أو تقديم أي مساعدة لهم تؤدي إلى بقائهم، وتتعدد بتعدد الأشخاص.

يشترط لأداء مناسك الحج الحصول على «تأشيرة حج» صادرة من الجهات المعنية (واس)

وتقضي العقوبات المفروضة على مخالفي التعليمات بترحيل المتسللين للحج من المقيمين والمتخلفين إلى بلادهم، ومنعهم من دخول السعودية لمدة 10 سنوات، والطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي يثبت استخدامها في نقل حاملي تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.

وأكدت الوزارة أنه يحق لمن يصدر ضده قرار بإيقاع العقوبات المالية، التظلم خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ إبلاغه بالقرار أمام اللجنة المختصة، والطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الإدارية خلال 60 يوماً من تاريخ إبلاغه.

ودعت «الداخلية» المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المنظمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.


السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.