إجراءات «استثنائية» في الجزائر لتغطية عجز الموازنة الخطر

السماح باللجوء للتمويل الداخلي «غير التقليدي» 5 سنوات مع التقشف

مصنع لسيارات رينو الفرنسية في إحدى مدن الجزائر (أ.ف.ب)
مصنع لسيارات رينو الفرنسية في إحدى مدن الجزائر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات «استثنائية» في الجزائر لتغطية عجز الموازنة الخطر

مصنع لسيارات رينو الفرنسية في إحدى مدن الجزائر (أ.ف.ب)
مصنع لسيارات رينو الفرنسية في إحدى مدن الجزائر (أ.ف.ب)

صادقت الحكومة الجزائرية على مسودة تعديلات قانون يهدف لتأمين مصادر تمويل جديدة لتغطية عجز الموازنة، في إطار سعيها للتكيف مع الانخفاض الحاد في إيرادات الطاقة. وأشارت الوكالة الرسمية الجزائرية إلى أن «مخطط عمل الحكومة الذي صادق عليه مجلس الوزراء، يعزز مسعى ترشيد النفقات العمومية، ويسمح باللجوء إلى التمويل الداخلي غير التقليدي لمواجهة الأزمة التي يمر بها البلد».
وأكدت الحكومة أن «هذين المسعيين سيمكنان سويا من إبعاد خطر أي انفلات تضخمي». وتمت المصادقة على تعديلات قانون «النقد والقرض» في اجتماع للحكومة أول من أمس برئاسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي جرت خلاله مناقشة خطط الحكومة الجديدة برئاسة أحمد أويحيى.
وتواجه الجزائر، الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، ضغوطا مالية منذ أن بدأت أسعار النفط الخام في الهبوط في منتصف عام 2014، مما أدى لانخفاض إيرادات النفط والغاز، التي تشكل 60 في المائة من ميزانية الدولة، إلى النصف.
وقالت الرئاسة في بيان صدر في وقت متأخر أول من أمس إن تعديل القانون «سيسمح لـ(بنك الجزائر)، (المركزي)، بإقراض الخزينة العمومية مباشرة لتمكينها من تمويل العجز في ميزانية الدولة وتمويل الديون العمومية الداخلية ومنح موارد للصندوق الوطني للاستثمار». وأضافت أن هذا النمط من «التمويل الاستثنائي» الذي سيتم إرساؤه لمدة 5 سنوات سيرافقه تطبيق برنامج إصلاحات هيكلية اقتصادية ومالية، دون الخوض في تفاصيل.
وقال البيان: «ستلجأ الجزائر مؤقتا إلى هذا النمط من التمويل بعد تصديها لمدة ثلاث سنوات لآثار أزمة مالية حادة ناجمة عن انهيار كبير لأسعار المحروقات». ودعا بوتفليقة في يونيو (حزيران) الماضي إلى «تمويل داخلي غير تقليدي» لتجنب اللجوء إلى الدين الخارجي الذي يقدر الآن بأقل من 4 مليارات دولار. وتتوقع الجزائر عجزا في الموازنة نسبته 8 في المائة في عام 2017 انخفاضا من 15 في المائة في 2016.
وتزامنا مع هذا المسعى، ستواصل الدولة تطبيق «خريطة الطريق» الخاصة بترشيد النفقات العمومية من أجل إعادة توازن الميزانية في ظرف 5 سنوات؛ حيث وافقت الحكومة أيضا على خطة عمل حكومية تهدف «لتحسين محيط الأعمال وترقية الاستثمار في القطاعات كافة». وستحتاج التعديلات وخطط الحكومة لموافقة نهائية من البرلمان الذي يشكل فيه أنصار بوتفليقة أغلبية ساحقة.
وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية: «تهدف (خريطة الطريق من أجل تقويم المالية العمومية) إلى ضمان ديمومة الأموال العمومية، وإصلاح تسيير النفقات العمومية، وضمان توزيع عادل للتحويلات الاجتماعية لفائدة السكان، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وإعادة توازن ميزانية الدولة على المدى المتوسط حسب مخطط عمل الحكومة. كما تنص خريطة الطريق على إصلاحات تخص الإدارة الجبائية من أجل تحسين التحصيلات، فضلا عن إرساء الجباية المحلية. ويتعلق الأمر أيضا بتسيير يمتد على سنوات لميزانية الدولة وعقلنة النفقات العمومية من خلال التقليل إلى أدنى حد لنفقات التسيير، وهذا على مستوى عائدات الجباية العادية فقط».
وخفضت الجزائر الإنفاق العام 14 في المائة في العام الحالي بعد خفضه 6 في المائة في 2016، وتواجه صعوبة في تقليص فاتورة الواردات رغم زيادة القيود منذ مطلع 2016. لكن ذلك يتزامن مع الفشل في تطبيق الإصلاحات وتنويع موارد الاقتصاد وتقليص اعتماده على النفط والغاز اللذين يشكلان 94 في المائة من إيرادات التصدير.
وكان قد سجل عجز في الميزان التجاري قدر سنة 2016 بأكثر من 20 مليار دولار، مع عجز متواصل لميزان المدفوعات.
وأوضح التقرير أن الوضع المالي للجزائر لا يزال «مريحا»، رغم تآكل احتياطات الصرف خلال السنوات الماضية، التي انخفضت من 193 مليار دولار في شهر مايو (أيار) 2014، لتصل إلى 105 مليارات دولار في شهر يوليو (تموز) 2017، إضافة إلى استهلاك مجموع ادخار الخزينة الموجود بصندوق ضبط الإيرادات الذي استهلك في شهر فبراير (شباط) الماضي بسبب تراجع العوائد النفطية.
وأشار التقرير إلى المخاوف السائدة قائلا إن «الخزينة العمومية لجأت إلى موارد تكميلية... ومع هذا، يبقى الوضع حرجا جدا على مستوى ميزانية الدولة، ففي الوضع الراهن سيتم إنهاء سنة 2017 بصعوبات حقيقية، في حين تبدو سنة 2018 أكثر تعقيدا»، خاتما بأنه «في غياب حلول جديدة، تبقى البلاد معرضة لخطر عدم القدرة على تحمل النفقات العمومية، وما ينتج ذلك من تبعات اقتصادية واجتماعية وحتى سياسية خطرة، أو فقدان سيادتها الاقتصادية».
من جهة أخرى، أشارت صحيفة «الجزائر» الجزائرية في تقرير لها أمس إلى أنها علمت من مصادر حكومية أن الحكومة أرجأت العمل بالسندات السيادية التساهمية أو التشاركية المطابقة للشريعة، غير مستبعدة أن يدرج إجراء خاص بها في مشروع قانون المالية لسنة 2018.
وانتقدت بعض المصادر التي تحدثت إلى الصحيفة تغيير المادة «45» التي تمنع «بنك الجزائر» من شراء السندات الصادرة من الخزينة العمومية أو من الجماعات المحلية، حيث أوضح مراقبون أن «تعديل هذه المادة يعد حلا خطيرا، لأن السماح لـ(بنك الجزائر) بالقيام بعمليات شراء سندات الخزينة العمومية هو بمثابة تجميل لعمليات طبع النقود المحفوفة بمخاطر زيادة نسبة التضخم وتراجع رهيب للقدرة الشرائية، حيث سيفتح هذا الإجراء المجال لطبع النقود من غير أن يقابله أي إنتاج، وهو ما يعد تضخيما للكتلة النقدية في الاقتصاد الوطني، ويعد معادلة تؤدي حتما إلى الزيادة في نسبة التضخم، فيتواصل انهيار قيمة الدينار»، في حين يرى آخرون أن الإقدام على تعديل هذه المادة في «قانون النقد والقرض» سينتج عنه دفع هذه الهيئة المالية إلى الإخلال بإحدى أهم وظائفها المتمثلة في التحكم في نسبة التضخم والعمل على استقرار قيمة العملة الوطنية.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.