لم يتوقف الجدل العراقي بشأن الاتفاق «حزب الله» اللبناني وتنظيم داعش القاضي بنقل عناصر الأخير من منطقة جرود القلمون السورية إلى محافظة دير الزور المحاذية لحدود العراق الغربية، خاصة بعد موجة الردود العراقية المناهضة للاتفاق التي تبتنها بعض الأطراف السياسية وجماعات الحراك المدني والناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد البيان الذي أصدره «حزب الله» وحذر فيه من «مجزرة» وشيكة بحق عوائل عناصر «داعش» إذا لم يسمح الطيران الأميركي بوصولهم إلى دير الزور.
في مقابل ذلك، بدت صورة الجماعات العراقية المؤيدة لاتفاق «دواعش القلمون» أكثر وضوحا بعد مرور نحو أسبوع على الحادث. وبعد أن أعلن رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي تأييده ودفاعه عن الاتفاق، وكذلك بعض قيادات «الحشد الشعبي» القريبة من إيران وفي مقدمتهم أبو مهدي المهندس، التحق العضو القيادي في المجلس الإسلامي الأعلى جلال الدين الصغير بلائحة المدافعين عن «حزب الله» واتفاقه.
وغالبا ما أثار الصغير في خطبه السياسية التي يلقيها في مسجد براثا جدلا واسعا وتسببت في مرات كثيرة بحرج كبير للزعيم السابق للمجلس عمار الحكيم الذي خرج منه وأسس «تيار الحكمة الوطني» الشهر الماضي.
ويعد الصغير من القيادات الموصوفة بالتشدد داخل المجلس الأعلى والقريبة من إيران. ولم يتبق للمجلس الإسلامي الأعلى الثقل السياسي الذي كان عليه قبل شهر، حين كان يترأسه عمار الحكيم، وقد التحق غالبية أعضائه ونوابه في البرلمان العراقي بتيار «الحكمة» الجديد.
ويلاحظ أن الجماعات المدافعة عن اتفاق «حزب الله» مع «داعش» غالبا ما تطرح سيناريوهات متناقضة لما تعتبرها أسبابا مدبرة تقف وراء الانتقادات الموجه لـ«حزب الله».
ففي وقت قال زعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي قبل أيام، إن الضجة التي أثيرت حول اتفاق «حزب الله» سعت إلى «التغطية على شمول محافظة كركوك باستفتاء إقليم كردستان»، اعتبر جلال الدين الصغير أن هدف الضجة يتمحور حول «التغطية على اتفاق جرى بين الأميركان والأتراك وقسم من البيشمركة من أجل تهريب عناصر (داعش) في تلعفر».
وقال الصغير: «لماذا يراد لنا تناسي الطرف الذي حارب ضد(داعش)، إني أعجب من القوى التي وقفت في الميدان وهي ترى خبراء (حزب الله) ومقاتليه يخططون ويقاتلون معنا»، كاشفا عن أن «جميع فصائل الحشد الشعبي رأوا خبراء (حزب الله) وما قدموه من دعم وإسناد وخبرة».
وتساءل الصغير، وهو التساؤل الذي أثار سخط وسخرية كثيرين «لماذا تحول نقل 300 داعشي إلى قصة كبيرة، ولماذا تذكر رئيس الوزراء (دواعش) البوكمال مع أنهم يحتلونها منذ 3 سنوات».
وخلص إلى أن إثارة الموضوع مرتبطة بتهريب عناصر «داعش» من تلعفر باتفاق أميركا وتركيا وعناصر من البيشمركة الكردية، لكن قيادة العمليات المشتركة التي أشرفت على قيادة العمليات العسكرية في معركة قضاء تلعفر الأخيرة، نفت نفيا قاطعا في وقت سابق أي اتفاق بشأن تهريب عناصر(داعش) من القضاء.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي اعتبر، أول من أمس، اتفاق «حزب الله» مع تنظيم داعش «خطوة إنسانية» وأن «الحرب مع (داعش) تختلف كلياً عن قتل الأبرياء والناس العاديين».
وفي سياق متصل، قال الشيخ مهدي الصميدعي رئيس دار الإفتاء العراقية «السنية» المعروف بعلاقاته الجيدة مع الجماعات الشيعية القريبة من إيران، إن اتفاق «حزب الله مع (داعش)، جاء ضمن ضوابط الإسلام ووفق توجيهات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في معاملة المخالفين والخصوم».
وأشار في بيان صادر عن مكتبه إلى أن «حزب الله سلك سبيل المؤمنين ولم يسلك سبيل القتلة والمجرمين».
المجلس الإسلامي الأعلى يلتحق بجبهة المؤيدين لاتفاق «حزب الله» و«داعش»
https://aawsat.com/home/article/1016431/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%8A%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82-%D8%A8%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%C2%AB%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB
المجلس الإسلامي الأعلى يلتحق بجبهة المؤيدين لاتفاق «حزب الله» و«داعش»
الصغير
المجلس الإسلامي الأعلى يلتحق بجبهة المؤيدين لاتفاق «حزب الله» و«داعش»
الصغير
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










