إيران تختبر منظومة جديدة مضادة للصواريخ

طهران تكشف عن قاعدة «سرية» لطائرة مراقبة مسيرة وأخرى قتالية

قاعدة «سرية» لطائرة مراقبة مسيرة وأخرى قتالية تابعة للدفاع الجوي الإيراني بث منها التلفزيون الحكومي لقطات أمس (تسنيم)
قاعدة «سرية» لطائرة مراقبة مسيرة وأخرى قتالية تابعة للدفاع الجوي الإيراني بث منها التلفزيون الحكومي لقطات أمس (تسنيم)
TT

إيران تختبر منظومة جديدة مضادة للصواريخ

قاعدة «سرية» لطائرة مراقبة مسيرة وأخرى قتالية تابعة للدفاع الجوي الإيراني بث منها التلفزيون الحكومي لقطات أمس (تسنيم)
قاعدة «سرية» لطائرة مراقبة مسيرة وأخرى قتالية تابعة للدفاع الجوي الإيراني بث منها التلفزيون الحكومي لقطات أمس (تسنيم)

أجرت إيران تجربة لمنظومتها الجديدة المضادة للصواريخ «باور 373» الشبيهة بنظام «إس - 300» الروسي، والتي ستوضع في الخدمة بحلول مارس (آذار) 2018، بينما عرض التلفزيون الحكومي الأحد قاعدة «سرية» لطائرة مراقبة مسيرة وأخرى قتالية.
وقال قائد سلاح الجوي العميد فرزاد إسماعيلي إنه «تم إنجاز المنظومة كاملة والانتهاء من الاختبارات». وأضاف: «هذه المنظومة صنعت بالكامل في إيران وبعض أجزائها تختلف عن إس - 300»، موضحاً أن الإيرانيين يريدون استخدامها «بالتوازي مع (منظومة) إس - 300» الروسي وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. واستبعد رئيس الأركان المسلحة الإيرانية محمد باقري أول من أمس مهاجمة بلاده من قبل أطراف خارجية إلا أنه في نفس الوقت رجح ألا يكون الهجوم بريا في حال تعرضت بلاده لهجوم.
وقال باقري إنه من غير المرجح أن يشن الأعداء هجوما على إيران، خاصة لو كان برياً، مضيفاً أنه حتى الزعماء «غير الحكماء» في الغرب يدركون أن صراعا من هذا النوع سيكلفهم الكثير. ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن باقري قوله: «في حال وقوع عدوان (من الأعداء) وهو تصور بعيد فلا أعتقد أنه سيكون بريا لأنهم سيواجهون مقاتلين شجعان. وأضاف: «حتى لو بدأوا العدوان فلن يكونوا من ينهونه ولن يمكنهم حتى أن يحصروا الحرب داخل حدود إيران».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتخذ موقفا معاديا تجاه إيران بعد تجربتها لصاروخ باليستي، قال في فبراير (شباط) إن كل الخيارات «مطروحة على الطاولة» في التعامل مع إيران.
وكانت إيران أطلقت مشروع بناء منظومتها الجديدة للدفاع الصاروخي «باور 373»، بعدما قررت روسيا في 2010 تعليق عقد تسليم إيران منظومة «إس - 300» بسبب العقوبات.
وجاء تعليق العميد إثر عقوبات فرضتها الأمم المتحدة والغرب على طهران المتهمة بالسعي إلى اقتناء السلاح الذري، لدفعها إلى وقف أنشطتها النووية الحساسة.
لكن إبرام الاتفاق النووي التاريخي بين إيران والقوى العظمى وفي طليعتها الولايات المتحدة في يوليو (تموز) 2015 سمح برفع تدريجي للعقوبات بعد أن تعهدت طهران ضمان الطبيعة السلمية المحضة لبرنامجها النووي عبر خفض كبير لقدراتها في هذا المجال.
في هذا الإطار سمحت موسكو مجددا بنقل صواريخ إس - 300 التي تسلمت إيران بعضها. ونشرت إيران المنظومة الصاروخية الدفاعية إس - 300 على أراضيها لحماية منشآتها النووية. وفي 21 أغسطس (آب)، كشفت إيران للمرة الأولى منظومتها الدفاعية الصاروخية الجديدة «باور 373».
وتطالب الولايات المتحدة ودول أوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) إيران بوقف تطوير برنامجها الصاروخي.
وأعلن وزير الدفاع الإيراني الجديد العميد أمير حاتمي السبت أن «تعزيز قدراتنا الدفاعية هو من أولويات وزارة الدفاع، ونسير على هذا المسار بكل طاقاتنا حتى لا يتجرأ أحد على الاعتداء على إيران» مضيفاً: «ستتعزز قدرات إيران في مجالي الصواريخ الباليستية والصوارخ من طراز روز قريبا».
وتأتي تصريحات حاتمي وسط توتر متصاعد بين واشنطن وطهران.
وأقر مجلس الشورى الإيراني أواسط أغسطس زيادة كبيرة في المخصصات المالية للبرنامج الصاروخي وعمليات الحرس الثوري في الخارج.
من جهة أخرى، عرض التلفزيون الإيراني الأحد لقطات في قاعدة «سرية» تضم عشرات الطائرات من دون طيار للعمليات والمراقبة وتقع في وسط صحراء. وقال العميد إسماعيلي من هذه القاعدة: «إذا اقتضى الأمر، سيضرب سرب من نسورنا السريعين (الطائرات المسيرة) قلب العدو».



واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»


إيران تصنف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
TT

إيران تصنف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

صنفت إيران القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منظمات إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، اليوم السبت، إن طهران ستتخذ إجراءات رداً على قرار دول الاتحاد الأوروبي «غير القانوني وغير المبرر» بتصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية.

وجاء في البيان، الصادر رداً على قرار دول الاتحاد الأوروبي بتاريخ 19 فبراير (شباط): «بما أن الحكومات الأوروبية قد صنفت الحرس الثوري، وهو أحد الفروع الرسمية للقوات المسلحة الإيرانية، منظمة إرهابية، فإن إيران ستتخذ إجراءات بناء على مبدأ المعاملة بالمثل».

واستناداً إلى المادة 7 من قانون «التدابير الانتقامية ضد إعلان الولايات المتحدة الأميركية الحرس الثوري منظمة إرهابية»، الصادر عام 2019، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن «جميع الدول التي تذعن أو تدعم بأي شكل من الأشكال قرار الولايات المتحدة الأميركية في هذا الشأن ستخضع لتدابير مماثلة من جانب إيران»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وتابع البيان: «وفي إطار هذا القانون، واستناداً إلى أحكامه، بما في ذلك المادة 4، تعتبر إيران القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خاضعة لأحكام هذا القانون، وتصنفها وتعلنها منظمات إرهابية».

وأكدت وزارة الخارجية في ختام بيانها أن هذا الإجراء اتخذ في إطار «القانون المحلي لإيران، رداً على الانتهاك الصارخ لمبادئ القانون الدولي من جانب الحكومات الأوروبية».


تقرير: إيران ترفض تصدير اليورانيوم عالي التخصيب لكنها مستعدة لتخفيض نسبة نقائه

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

تقرير: إيران ترفض تصدير اليورانيوم عالي التخصيب لكنها مستعدة لتخفيض نسبة نقائه

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

نقلت صحيفة «غارديان» البريطانية عن مصادر إيرانية قولها، السبت، إن طهران ترفض تصدير مخزونها البالغ 300 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، لكنها مستعدة لتخفيض نسبة تخصيب المخزون الذي تحتفظ به تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضافت الصحيفة أن هذا المقترح سيكون محور العرض الذي من المقرر أن تقدمه إيران للولايات المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إمكانية استخدام تعزيزاته البحرية الضخمة في الشرق الأوسط لشن هجوم على إيران.

وتمتلك إيران حالياً مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من نسبة التخصيب اللازمة لصنع الأسلحة، لكنها مستعدة لتخفيض نسبة التخصيب إلى 20 في المائة أو أقل.

ويزعم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنه لم تُطالب الولايات المتحدة بالتخلي عن حقها في تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

وينصبّ التركيز بدلاً من ذلك على نقاء اليورانيوم المُخصّب وعدد أجهزة الطرد المركزي المسموح بها.

وقد نُوقشت إمكانية إرسال المخزون إلى روسيا، وربط برنامج التخصيب المحلي الإيراني بتحالف دولي، لكن مصادر إيرانية تُصرّ على أن فكرة التحالف لم تُطرح.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية مُقرّبة من الحكومة عن دبلوماسي إيراني قوله: «أكدنا هذا الموقف خلال المفاوضات، وهو أن المواد النووية لن تُغادر البلاد».

ويعني هذا الموقف الإيراني المتشدد نسبياً أنه سيُؤخذ بعين الاعتبار بشكل كبير مدى إمكانية وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش المواقع النووية، وفقاً للصحيفة.

ومن المرجح أن يحدد العرض الإيراني ما إذا كان ترمب سيشعر بأنه مضطر لشن عمل عسكري ضد إيران.

وقال عراقجي، في مقابلة أجريت معه في الولايات المتحدة، وبُثت يوم الجمعة: «لم تطلب واشنطن من طهران تعليق تخصيب اليورانيوم بشكل دائم»، مضيفاً أن طهران لم تعرض على واشنطن تعليقاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

ونفى التقارير التي تفيد بأن إيران اقترحت تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، قائلاً: «ليس صحيحاً أن الولايات المتحدة دعت إلى وقف كامل للتخصيب».

وتناقضت تصريحاته مع تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الذي قال، بناءً على سؤال من محاوره، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «عدم تخصيب اليورانيوم» من جانب إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الأنباء جاءت في وقت اندلعت فيه احتجاجات في بعض الجامعات، مما أدى إلى اشتباكات جديدة في الشوارع، في جامعة مشهد للخدمات الطبية وجامعتين على الأقل في طهران.

وكانت الجامعات قد أعادت فتح أبوابها بعد إغلاقها خشية اندلاع احتجاجات.

وفي جامعة شريف، هتف الطلاب «الموت للديكتاتور»، وحث رئيس الجامعة الطلاب على التوقف، محذراً من أن السلطات ستجبرهم على العودة إلى التعليم عن بُعد.

ومن المتوقع أيضاً اندلاع احتجاجات خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، حيث ستشغل المسؤولة الإيرانية، أفسانه نديبور، مقعدها لأول مرة بوصفها عضوةً كاملة العضوية في المجلس الاستشاري. ومن المقرر أن تقدم نديبور، السفيرة الإيرانية السابقة لدى الدنمارك، مداخلة حول حقوق المرأة.

وتتألف اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من 18 خبيراً مستقلاً من خمس مجموعات إقليمية تابعة للأمم المتحدة، وتُعد بمثابة الذراع الفكرية للمجلس.

وتُقدم الحكومات الترشيحات، ويتم اختيار الأعضاء من قبل المجلس، وتم انتخابها لفترة ولاية مدتها ثلاث سنوات في أكتوبر (تشرين الأول).