تجربة كوريا الشمالية النووية تثير موجة غضب دولية

أكدت «نجاح» اختبار قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على صواريخ بعيدة المدى

كوريون شماليون يتابعون نشرة أخبار أعلن فيها نجاح التجربة النووية السادسة في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
كوريون شماليون يتابعون نشرة أخبار أعلن فيها نجاح التجربة النووية السادسة في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
TT

تجربة كوريا الشمالية النووية تثير موجة غضب دولية

كوريون شماليون يتابعون نشرة أخبار أعلن فيها نجاح التجربة النووية السادسة في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
كوريون شماليون يتابعون نشرة أخبار أعلن فيها نجاح التجربة النووية السادسة في بيونغ يانغ أمس (رويترز)

أعلنت كوريا الشمالية أنها أجرت أمس تجربتها النووية السادسة، مؤكدة أنها اختبرت «بنجاح تام» قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على صواريخ بعيدة المدى، في تحدٍ جديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب والأسرة الدولية.
وعلق ترمب على هذه التجربة، التي تعد الأقوى في تاريخ كوريا الشمالية، قائلا إن سياسة «التهدئة» حيال كوريا الشمالية لن «تكون مجدية»، وهو سبق أن توعّدها «بالنار والغضب». كما أكد أنه يتجه إلى وقف «كل التبادلات التجارية» مع الدول التي تربطها أعمال ببيونغ يانغ. وكتب ترمب عبر «تويتر» أن «الولايات المتحدة تبحث إمكان وضع حد لكل التبادلات التجارية مع أي بلد تربطه أعمال ببيونغ يانغ، إضافة إلى خيارات أخرى»، ولكن من دون أن يسمي الصين التي تشكل سوقا لتسعين في المائة من الصادرات الكورية الشمالية، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. ودعا فريقه للأمن القومي للاجتماع بحسب ما أعلن البيت الأبيض، فيما تستعد وزارة الخزانة الأميركية لفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ.
وكانت وكالات مراقبة الزلازل الأجنبية قد رصدت أمس هزة أرضية تبلغ شدتها 6.3 درجة بالقرب من المواقع الرئيسية للتجارب النووية الكورية الشمالية. وأكدت الحكومة اليابانية أنها تجربة نووية.
وأفادت تقارير أولية من مركز المسح الجيولوجي الأميركي قوة الهزة الأرضية بـ5.6 درجة على مقياس ريختر وبعمق 10 كيلومترات، لكن المركز عاد لاحقا ليرفع الدرجة إلى 6.3 درجة على السطح، ما يجعل هذا الاختبار أقوى تجربة نووية تجريها كوريا الشمالية حتى اليوم. وقال بروس بينيت، محلل الشؤون الدفاعية في مؤسسة راند، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن حجم الهزة كان كبيرا. وأضاف: «إذا ثبت فعلا أنها وصلت إلى 6.3 درجة، فهذا سلاح كبير جدا، أكبر بكثير» مما هو متوقع.
بدورها، ذكرت وكالة «يونهاب نيوز» أن الاختبار النووي لقنبلة هيدروجينية ربما كان أقوى بخمسة أضعاف من القنبلة الذرية التي أسقطت على مدينة ناغازاكي اليابانية في عام 1945.
وبعد ساعات، أعلنت مذيعة على التلفزيون الكوري الشمالي بلهجة احتفالية عن «تجربة لقنبلة هيدروجينية» تمت «بنجاح تام». وأضافت أنها «قنبلة قوتها غير مسبوقة» وتشكل «فرصة مهمة جدا تتمثل في بلوغ الهدف النهائي، وهو استكمال القوة النووية للدولة».
وسرعان ما توالت المواقف الدولية المنددة والمطالبة بوقف البرنامجين النووي والباليستي لكوريا الشمالية. وكتب ترمب في تغريدة «كوريا الشمالية أجرت اختبارا نوويا كبيرا. تصريحاتهم وأفعالهم لا تزال عدائية وخطيرة جدا للولايات المتحدة». وأضاف: «كوريا الجنوبية تدرك، كما قلت لهم، أن سياسة التهدئة مع كوريا الشمالية لن تجدي نفعا. إنهم لا يفهمون سوى شيئا واحدا».
وفي سيول، طالب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، الذي كان يدعو للحوار مع جارته الشمالية، بـ«أقسى عقاب»، بما في ذلك عقوبات الأمم المتحدة. وأعلنت بكين أنها «تدين بشدة» التجربة النووية الجديدة، داعية بيونغ يانغ إلى «الكف عن تصعيد الوضع» عبر «مبادرات لا تخدم مصالحها». ودانت عواصم عالمية الانتهاك الجديد لقرارات الأمم المتحدة، وطالبت بوقف البرنامجين الكوريين الشماليين النووي والباليستي.
وأضافت روسيا إلى ذلك دعوة إلى الهدوء. ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التجربة النووية الكورية الشمالية بأنها «تهديد حقيقي للمنطقة»، لكنه دعا المجتمع الدولي إلى «عدم الانجرار وراء المشاعر» في ردود الفعل.
ودعا بوتين في اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة الياباني شينزو آبي إلى «العمل بشكل هادئ ومتوازن» و«عدم الانجرار وراء المشاعر»، مشيرا إلى أن مشكلات شبه الجزيرة الكورية «لا ينبغي أن تُحلّ إلا بوسائل سياسية ودبلوماسية»، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الكرملين. وقال بوتين إن التجربة النووية الكورية الشمالية «تنسف النظام العالمي لمنع انتشار» الأسلحة النووية، و«تنتهك قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي، وتشكل تهديدا حقيقيا للسلام والاستقرار في المنطقة».
وتشاور بوتين أيضا مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وأعرب الرئيسان عن «القلق العميق» من الوضع في شبه الجزية الكورية، وشددا على «ضرورة عدم ترك الأمور تتحول إلى فوضى»، بحسب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف. ودعا الرئيسان كل الأطراف المعنيين إلى «ضبط النفس» والبحث عن حل «ضمن الوسائل السياسية والدبلوماسية حصرا»، مشددين في الوقت نفسه على أن وجود السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية «غير مقبول».
وأعلنت الحكومة الألمانية أن المستشارة أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يؤيدان «تشديد» العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على كوريا الشمالية. ودعا ماكرون الأسرة الدولية إلى التحرك «بأكبر قدر ممكن من الحزم» بعد التجربة النووية، التي اعتبر أنها تشكل «مساسا بالسلام والأمن».
بدوره، صرّح رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بأن التجربة النووية «غير مقبولة إطلاقا».
بينما رأى وزير الخارجية البريطانية بوريس جونسون أنه «ما زال هناك هامش للصين لزيادة الضغوط على الكوريين الشماليين»، مضيفا أن «أي عمل عسكري لن يكون جيدا».
وبث التلفزيون الحكومي في كوريا الشمالية صورا لنص الأمر الذي كتبه كيم جونغ - أون، يطلب فيه إجراء التجربة في الثالث من سبتمبر (أيلول).
وقبل ساعات، نشر الشمال صورا أخرى للزعيم الكوري الشمالي وهو يعاين ما وصف بأنه قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على الصاروخ الباليستي العابر للقارات الجديد الذي يمتلكه النظام الكوري الشمالي. وتباهى الزعيم الكوري الشمالي بأن كل مكوّنات القنبلة «مصنوعة محليا 100 في المائة»، بحسب وكالة الأنباء الكورية الشمالية.
وقال خبراء كوريون جنوبيون لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) إن «الزلزال الاصطناعي» الذي وقع الأحد في كوريا الشمالية كان أقوى بخمس أو ست مرات من الهزة التي نجمت عن التجربة النووية الخامسة. وفجرت بيونغ يانغ حينذاك قنبلة تزن عشرة كيلوطن.
من جهته، قال جيفري لويس الذي عمل في الموقع الإلكتروني «ارمز كونتروال وونك.كوم» إنها سلاح حراري نووي، ما يشكل تطورا واضحا في البرنامجين النووي والباليستي الكوريين الشماليين اللذين تحظرهما الأسرة الدولية. وذكرت رئاسة أركان القوات الكورية الجنوبية في بيان أن الهزة رصدت ظهر أمس بالقرب من موقع التجارب النووية في بونغي - ري.
وأعلن المركز الصيني لمراقبة الزلازل بعد ذلك، أن زلزالا بقوة 4.6 درجة ناجما عن «انهيار» هز كوريا الشمالية بعد أقل من عشر دقائق على الزلزال الأول. وكانت كل التجارب النووية السابقة لكوريا الشمالية قد أدّت إلى هزات أرضية رصدتها مراكز مراقبة الزلازل الأجنبية. وشعر سكان المناطق الحدودية في شمال شرقي الصين بالزلزال. وأعلنت وزارة البيئة الصينية أن بكين أطلقت الأحد خطة عاجلة للسيطرة على مستوى الإشعاعات على طول حدودها مع كوريا الشمالية.
على صعيد متصل، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إن التجربة النووية الكورية الشمالية الأخيرة «مؤسفة جدا»، وتنم عن «استهتار كامل» بطلبات الأسرة الدولية المتكررة.
وتصاعد التوتر في يوليو (تموز) عندما قامت كوريا الشمالية بتجربتين ناجحتين لصاروخ باليستي عابر للقارات من نوع «هواسونغ - 14». وفي أغسطس (آب)، هددت بإطلاق صواريخ قرب جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ، وأطلقت الأسبوع الماضي صاروخا متوسط المدى حلق في سماء اليابان وسقط في المحيط.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended