عرب وعجم

عرب وعجم
TT

عرب وعجم

عرب وعجم

> الدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة السعودي، وجّه شكره لمنسوبي وزارة الصحة المشاركين في خدمة ضيوف الرحمن، مشيداً بالجهود التي يبذلونها. وقال في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر»: «‏جهود جبارة وتفانٍ عظيم لزملائي وزميلاتي ‫أبطال الصحة في خدمة الحجاج، ‏من القلب شكراً لكم». يذكر أن خطة الوزارة في موسم حج هذا العام جهزت 25 مستشفى موزعة في المشاعر, و155 مركزاً صحياً في مواقع الحجاج وبالقرب منهم.
> عبد الإله بن محمد الشريف، أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات مساعد مدير عام مكافحة المخدرات للشؤون الوقائية رئيس مجلس إدارة مشروع «نبراس»، شهد حفل تكريم المتعافين من الإدمان بمختلف مناطق السعودية الذي أقيم بمكة المكرمة، وأكد بكلمته أنه لم تسجل أي حالة انتكاسة للمتعافين من الإدمان خلال السنوات الماضية, مؤكدا حرص واهتمام حكومة خادم الحرمين بفئة المتعافين من الإدمان ورعايتهم وتأهيلهم والوقوف معهم للحفاظ على استمراريتهم في التعافي.
> زاهي حواس، عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق، قام بدعوة مؤلف الأوبرا الإيطالية الفرعونية «البردي واللوتس» فرنسيسكو سونتيكون وعدد من الممثلين الإيطاليين لزيارة مصر وعرض جزء من تلك الأوبرا يوم 10 سبتمبر (أيلول) الجاري بمكتبة الإسكندرية، ويوم 11 سبتمبر أمام المتحف المصري بالتحرير. وأكد «حواس» أن عرض الأوبرا في مصر يأتي في إطار الجهود المبذولة لتنشيط الحركة السياحية، والتأكيد على أنها بلد الأمن والأمان، مؤكدا عمق العلاقات التاريخية بين مصر وإيطاليا.
> السفيرة سيريناد جميل، القنصل العام المصري بباريس، تلقت رسالة تهنئة من الأسقف العام لباريس وشمال فرنسا الأنبا مارك، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك. حيث هنأ الأنبا مارك، في برقيته، جميع أبناء الجالية المصرية بعيد الأضحى، مشيدا بجهود القنصلية العامة بباريس في خدمة الوطن وأبنائه المصريين. من جانبها، توجهت السفيرة سيريناد، بخالص الشكر للأنبا مارك على تهنئته ودعمه لعمل القنصلية، مشيدة بالروح المصرية المتميزة التي تربط أبناء الجالية في فرنسا.
> كلودين عون روكز، مستشارة الرئيس اللبناني لشؤون البيئة، شهدت إطلاق جمعية حماية الطبيعة في لبنان SPNL خطة عمل لتنظيم الصيد المسؤول والسياحة المسؤولة بعنوان «حماة الحمى - نمط الحياة للتنمية المستدامة»، بحضور جمعيات بيئية وجمعية GABS التي تضم خبراء أوروبيين لمراقبة عملية تطبيق قانون الصيد. وقالت في كلمتها: «إننا في لبنان حددنا أهدافنا، رسمنا خطة عملنا، وبدأنا مسارا طويلا نأمل بنهايته أن نتحول بلدا صديقا للطبيعة، وحاميا لها». كما تسلمت «روكز» شهادة تقديرية من المجلس العالمي لحماية الطيور.
> الدكتور عبد العزيز الفايز، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الكويت، دشن موقع «تويتر» الرسمي الخاص بالملحقية الثقافية السعودية بأول تغريدة على هامش حفل المعايدة بمناسبة عيد الأضحى الذي يقيمه سنوياً في ديوانية السفارة. وأقام «الفايز» مأدبة غداء بحضور عدد كبير من رؤساء البعثات الدبلوماسية وأعضاء السفارة والملحقيات التابعة لها وعدد من السعوديين المقيمين في الكويت، إضافة لعدد كبير من المواطنين الكويتيين حيث تبادل الحضور التهاني بمناسبة عيد الأضحى.
> السفيرة لانا نسيبة، المندوبة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة، جددت التزام الإمارات إزاء هيئة الأمم المتحدة للمرأة، مؤكدة الدور المهم الذي تلعبه في قيادة الجهود العالمية للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. واستعرضت «نسيبة»، خلال ترؤسها للدورة العادية الثانية للمجلس التنفيذي للهيئة، تجربتها أثناء زيارتها لنيبال والهند في إطار الزيارات الرسمية التي تنظمها الأمم المتحدة، منوهة إلى أن هذه الزيارة أظهرت الأثر الهائل الذي خلفته الهيئة على أرض الواقع، لافتة إلى الدور المهم الذي يلعبه مكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة في أبوظبي.
> جويس أمين الجميّل، حرم الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، زارت جرحى الجيش اللّبناني في مستشفى «الروم» في الأشرفية، واطمأنت على أوضاعهم الصحية والمعنوية. وقالت «الجميل» للعسكريين الجرحى: «الجيش هو من يحمينا وهو أملنا وقد برهن أنّه قوي وقادر، وهناك شبان مستعدون لإعطاء حياتهم لهذا البلد وهذا ما أطلبه منهم»، مشدّدة على أنّه يجب على كل شخص أن يكافح ضد الخطأ من أي موقع كان فيه.



رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».