الرئيس الأميركي يزور ضحايا «هارفي» في تكساس ولويزيانا

تكساس تعود تدريجياً إلى الحياة الطبيعية لكن الخطر لم ينته بعد

الرئيس ترمب مع السيدة الأولى ميلانيا قبل استقلالهما الطائرة من البيت الأبيض إلى تكساس (إ.ب.أ)
الرئيس ترمب مع السيدة الأولى ميلانيا قبل استقلالهما الطائرة من البيت الأبيض إلى تكساس (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الأميركي يزور ضحايا «هارفي» في تكساس ولويزيانا

الرئيس ترمب مع السيدة الأولى ميلانيا قبل استقلالهما الطائرة من البيت الأبيض إلى تكساس (إ.ب.أ)
الرئيس ترمب مع السيدة الأولى ميلانيا قبل استقلالهما الطائرة من البيت الأبيض إلى تكساس (إ.ب.أ)

توجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى هيوستن في تكساس وليك تشارلز في لويزيانا أمس السبت للقاء ضحايا العاصفة «هارفي» التي تعد واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ الولايات المتحدة، وتمثل اختبارا لإدارته. وتوجه الرئيس أولا إلى هيوستن للقاء الناجين من الفيضانات والمتطوعين الذين ساعدوا في جهود الإنقاذ.
وأدت العاصفة، وهي واحدة من أكثر العواصف تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة، إلى تشريد أكثر من مليون شخص وسط مخاوف من مقتل 50 جراء الفيضانات التي أصابت هيوستن بالشلل ورفعت منسوب مياه الأنهار إلى مستويات قياسية ودمرت إمدادات مياه الشرب في بيومونت التي يقطنها 120 ألف شخص وتقع بولاية تكساس. وحدث كثير من الأضرار في منطقة هيوستن التي يعادل اقتصادها حجم اقتصاد الأرجنتين. وقال المسؤولون في مقاطعة هاريس التي تشمل هيوستن إن المياه غمرت في وقت ما 70 في المائة من المقاطعة وبلغ ارتفاعها 45 سنتيمترا أو أكثر.
وبدأ أهالي هيوستن وغيرها من مدن تكساس بالعودة إلى منازلهم لتقييم الأضرار الناجمة، لكن المسؤولين حذروا من أن الخطر لم ينته بعد في بعض أنحاء هذه الولاية المنكوبة. وبعد أسبوع على وصول العاصفة من الدرجة الرابعة إلى جنوب شرقي تكساس، لا يزال رجال الإنقاذ يمشطون المنطقة بالمروحيات والمراكب بحثا عن أشخاص محاصرين في منازلهم الغارقة. وفيما تراجعت مياه الفيضانات في هيوستن، أكبر مدن الولاية، تبذل بلدات مثل بيومونت التي انقطعت عنها مياه الشرب، وبورت آرثر، جهودا مضنية للعودة إلى الحياة الطبيعية. وقال رئيس البلدية سيلفستر تيرنر إن معظم أنحاء هيوستن «جفت الآن»، لكنه حث المواطنين المقيمين قرب خزاني مياه عائمين في غرب المدينة، على مغادرة منازلهم لأن الوضع سيبقى كذلك لأسبوعين.
وقال تيرنر إن ما بين 40 ألفا و50 ألف منزل في منطقة هيوستن تضررت، وشدد على الحاجة الماسة للمساعدات الفيدرالية. وقال تيرنر لشبكة «سي إن إن» التلفزيونية: «نحتاج للموارد الآن»، مضيفا: «بل دعني أؤكد على ذلك، نحتاج للموارد أمس». وقال رئيس بلدية هيوستن إن تأمين المساكن للذين باتوا مشردين مسألة «بالغة الأهمية». وقال: «لا يمكن للناس البقاء في مراكز إيواء إلى الأبد».
وقال حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت إن أكثر من 42 ألف شخص أمضوا ليل الخميس - الجمعة في 258 مركز إيواء في أنحاء تكساس، ولجأ 3 آلاف من أهالي تكساس إلى لويزيانا المجاورة.
وكتب الرئيس ترمب على «تويتر»: «تكساس تتعافى بسرعة بفضل جميع الرجال والنساء العظماء الذي يبذلون قصارى جهودهم» وأضاف: «لكن لا يزال هناك كثير من العمل». وأضاف في وقت لاحق أول من أمس: «تم إحراز تقدم كبير جدا».
وزار ترمب في بادئ الأمر منطقة الخليج (خليج المكسيك) يوم الثلاثاء، لكنه لم يتوجه إلى المنطقة المنكوبة، قائلا إنه لا يرغب في عرقلة جهود الإنقاذ. وبدلا من ذلك التقى مع مسؤولي الولاية ومع أول من شاركوا في جهود الإنقاذ. لكن ترمب تعرض لانتقادات لعدم اجتماعه مع ضحايا أسوأ عاصفة تضرب تكساس في 50 عاما، ولتركيزه الأساسي على
الجهود اللوجيستية للحكومة بدلا من معاناة السكان.
وأرسلت إدارة ترمب رسالة إلى الكونغرس تطلب فيها تخصيص 7.85 مليار دولار من أجل جهود التعافي الأولية والتعامل مع الكارثة. وقال مستشار الأمن الداخلي للبيت الأبيض توم بوسيرت إن طلبات تمويل المساعدات ستمر بمراحل بعد أن تكشف المزيد عن الآثار الناجمة عن العاصفة. ويقول حاكم تكساس غريغ أبوت إن الولاية قد تحتاج إلى أكثر من 125 مليار دولار.
ولدى عودة توباياس جيمس إلى منزله في بورت آرثر؛ المدينة التي يتجاوز عدد سكانها 55 ألف نسمة والواقعة إلى الشرق من هيوستن، كانت آثار العاصفة بانتظاره. سيارتان غمرتهما مياه الفيضانات في المرأب. وقال جيمس: «لم أرَ شيئا كهذا في 37 سنة من حياتي». ويعمل جيمس في مصفاة لتكرير النفط والغاز، وتم إنقاذه بالمروحية قبل يومين مع زوجته وأولاده. وفي أنحاء بورت آرثر كان رجال الإنقاذ لا يزالون يقومون بإجلاء المواطنين الذي حاولوا تحدي العاصفة والبقاء في منازلهم.
من ناحية أخرى، اندلع حريق جديد مساء الجمعة في مصنع للمواد الكيميائية في كروسبي الواقعة إلى شمال شرقي هيوستن، وتصاعد دخان أسود كثيف في السماء. وقالت موظفة، طلبت عدم الكشف عن اسمها، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الحريق كان متوقعا بعد أن قطعت العاصفة الكهرباء الضرورية لتبريد مواد كيميائية سريعة الاشتعال، فيما حذر مسؤولو المصنع من خطر مزيد من الحرائق.
وكانت السلطات أمرت المواطنين المقيمين ضمن مساحة 2.5 كيلومتر بإخلاء المنطقة وسط مخاوف من الدخان المتصاعد من مصنع البيروكسيدات العضوية المستخدمة في صناعة البلاستيك ومواد أخرى.
وفي حين بدأ الوضع بالتحسن في معظم أنحاء الولاية، لا تزال بعض الأماكن تمثل خطرا، كما في مدينة بيومونت المحاذية لبورت آرثر والبالغ عدد سكانها 120 ألف نسمة، في جنوب شرقي تكساس. وقال أبوت إن منسوب نهر نيشيز الذي يعبر الطرف الشرقي لبيومونت، ارتفع إلى 1.2 متر فوق المنسوب القياسي ولا يزال يرتفع. وقال: «هذا يمثل خطرا مستمرا على بيومونت والمناطق المجاورة». وبدأ مستشفى كبير في بيومونت إجلاء مرضاه وعددهم نحو مائتين الخميس الماضي بعدما انقطعت المياه، ونقل 12 رضيعا بمروحية الجمعة. وسعى أبوت إلى تهدئة المخاوف من نقص الوقود قائلا: «ولاية تكساس سيكون لديها كثير من البنزين (...) لا تقلقوا، لن تنفد الكميات».
وكان من المقرر أن تفتح المدارس أبوابها الاثنين الماضي، لكن ريتشارد كرازانا، مدير كبرى مدارس هيوستن، قال للصحيفة إن 35 مدرسة على الأقل تضررت أو انقطعت عنها الكهرباء خلال العاصفة. ومع إقفال المدارس، توجهت معظم العائلات بأطفالها إلى حديقة الحيوان التي فتحت جزئيا.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

أكّد المركز السعودي للأرصاد عدم وجود مؤشرات مناخية تدل على صيف مبكر في البلاد، لافتاً إلى تماشي الأنماط الجوية الحالية مع المعدلات الموسمية المعتادة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
آسيا رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (كابل - إسلام آباد)
يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق الأحمر يُهيمن على السماء في ظاهرة جوّية نادرة (إكس)

سماء أستراليا تتحوَّل إلى لون الدم... ما سرّ المشهد المرّيخي؟

تسبَّبت المَشاهد المروّعة للسماء الحمراء فوق غرب أستراليا في جذب اهتمام إعلامي دولي واسع... إليكم التفاصيل.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.