ألمانيا تطمح لتحقيق رقم قياسي في فائضها التجاري مع جنوب أفريقيا

توقعات بعدم جدوى مطار العاصمة اقتصادياً

ألمانيا تطمح لتحقيق رقم قياسي في فائضها التجاري مع جنوب أفريقيا
TT

ألمانيا تطمح لتحقيق رقم قياسي في فائضها التجاري مع جنوب أفريقيا

ألمانيا تطمح لتحقيق رقم قياسي في فائضها التجاري مع جنوب أفريقيا

تطمح ألمانيا إلى تحقيق رقم قياسي في فائضها التجاري مع دولة جنوب أفريقيا هذا العام. وقال المدير التنفيذي لغرفة التجارة والصناعة الألمانية لدول جنوب أفريقيا، ماتياس بودنبرج: «مع احتساب التغيرات الموسمية، نتوقع أن تبلغ قيمة الصادرات الألمانية إلى دولة جنوب أفريقيا هذا العام نحو عشرة مليارات يورو، مقابل سبعة مليارات يورو صادرات من جنوب أفريقيا إلى ألمانيا... المنحنى التجاري مستقر، ومن المتوقع أن يكون ذلك عاما قياسيا جديدا للصادرات الألمانية إلى جنوب أفريقيا».
تجدر الإشارة إلى أن دولة جنوب أفريقيا أهم شريك تجاري لألمانيا بفارق كبير مع دول أخرى في قارة أفريقيا.
وبحسب البيانات، صدرت ألمانيا لجنوب أفريقيا في النصف الأول من العام الجاري بضائع مثل معدات ومنتجات طبية وقطع غيار سيارات بقيمة 98.‏4 مليار يورو، مقابل 3.‏4 مليار يورو في نفس الفترة الزمنية لعام 2016. وفي المقابل، بلغت قيمة واردات ألمانيا من جنوب أفريقيا (قطع غيار آلات وخامات وفحم وألومنيوم ومواد غذائية) في النصف الأول من هذا العام 7.‏3 مليار يورو، مقابل 9.‏2 مليار يورو في نفس الفترة الزمنية لعام 2016. وبحسب البيانات، كان لأجهزة تنقية عوادم السيارات، التي تعتبر من أهم منتجات جنوب أفريقيا الداخل في تصنيعها البلاتين، نصيب الأسد من الواردات الألمانية من هناك.
ويعتبر عام 2015 عاما قياسيا في التبادل التجاري بين ألمانيا وجنوب أفريقيا، حيث بلغت قيمة الصادرات الألمانية إلى هناك 6.‏9 مليار يورو، مقابل 89.‏5 مليار يورو واردات.
على صعيد آخر، أشارت توقعات ماتياس كولاتس - أنن، وزير مالية ولاية برلين الألمانية، إلى أن مطار العاصمة الحالي (برلين - تيجل) لن يكون مربحا بعد افتتاح المطار الجديد.
وفي تصريحات لصحيفة «برلينر مورجنبوست» الألمانية الصادرة أمس السبت، قال السياسي المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي: «في حال استقبل مطار برلين تيجل نصف عدد الركاب الحالي، فإن المطار بالتأكيد لن يكون مجديا اقتصاديا في كل القطاعات، في التشغيل وفي الاستثمارات الضرورية وفي تكاليف الحماية من الضوضاء، وبشكل عام فإن مواصلة تشغيل المطار سيتكلف نحو 250 مليون يورو سنويا».
وأعرب الوزير المحلي عن اعتقاده بأن «المطار يمكن أن يكون مجديا اقتصاديا فقط في حالة واحدة، وهي زيادة رسوم الهبوط المفروضة على شركات الطيران، فإذا تضاعفت الرسوم، فإن من الممكن أن يكون الأمر مجديا»، لكنه في الوقت نفسه، قال إن هذه الخطوة مستبعدة.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان من الممكن التخلي فعليا عن مطار برلين تيجل، على الرغم من صغر حجم المطار الجديد حال افتتاحه مقارنة بحجم الركاب، قال كولاتس - أنن: «يمكن، بل وسيتعين ذلك. صحيح أن المطار الجديد سيكون صغيرا للغاية بالنظر إلى الارتفاع الحالي في عدد الركاب، ولذلك فإن الشركة المشغلة تعمل على إجراء التوسعات اللازمة».
وتوقع كولاتس - أنن أن يتم تسيير حركة الركاب من دون مشاكل في المطار الجديد في منطقة شونفيلد، «والمدرجان في المطار الجديد كافيان، وليس من الضروري إنشاء مدرج ثالث».
تجدر الإشارة إلى أن سكان برلين سيصوتون، في يوم الانتخابات البرلمانية العامة، على دعوة موجهة إلى حكومة الولاية، للتخلي عن الإغلاق المزمع لمطار برلين تيجل.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان الحزب الاشتراكي متمسكا بإغلاق مطار تيجل، في حال صوت سكان برلين بأغلبية ساحقة للإبقاء على فتحه، قال كولاتس - أنن إن نتيجة التصويت بطبيعة الحال لها أهميتها وفي هذه الحالة يجب وضع هذه النتيجة في الحسبان.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».