توجيه تهمة الإرهاب إلى منفذ الاعتداء أمام قصر باكينغهام

توجيه تهمة الإرهاب إلى منفذ الاعتداء أمام قصر باكينغهام

كان يهدف لمهاجمة قصر وندسور لكن جهاز الملاحة في سيارته قاده إلى مكان آخر
السبت - 11 ذو الحجة 1438 هـ - 02 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [ 14158]
سيارة شرطة تابعة لاسكوتلنديارد أمام قصر باكينغهام (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
وجهت تهمة الإرهاب أول من أمس إلى رجل في السادسة والعشرين من عمره أصاب ثلاثة شرطيين بجروح طفيفة أمام قصر باكينغهام في لندن في 25 أغسطس (آب). وقالت الشرطة إن تهمة «الإعداد لعمل إرهابي» وجهت إلى محيي السنة تشودري المولود عام 1991 وهو من سكان لوتن على بعد نحو 50 كلم من لندن. وقالت الشرطة أن الرجل حاول استخدام سيف طوله 1.2 متر كان على المقعد المجاور للسائق في سيارته وكَبر عدة مرات عندما هاجم الشرطيين غير المسلحين أمام القصر. وسيطر عليه رجال الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع لكنهم أصيبوا بجروح طفيفة.
وأضافت الشرطة أن تشودري، من بلدة لوتون، شمال لندن، متهم «بأنه سلك مسلكا للإعداد لتنفيذ نيته لارتكاب عمل أو أعمال إرهاب». ومن المقرر أن يمثل المتهم أمام محكمة لندن في وقت لاحق من «أمس». وكان قد جرى إلقاء القبض على تشودري الجمعة الماضية، عقب أن اصطدم بسيارته بسيارة فان تابعة للشرطة عمدا بالقرب من قصر باكينغهام. وترجل ثلاثة من رجال الشرطة غير مسلحين من السيارة الفان واعترضوا الرجل الذي استل سيفا وأصيب رجال الشرطة الثلاثة بجروح طفيفة أثناء استخدامهم لرذاذ غاز السيزيوم للتغلب على المشتبه فيه، الذي كان يصيح قائلا الله أكبر. خلال الاشتباك مع القوة، ولا يعتقد أن أيا من أفراد الأسرة المالكة كان في القصر وقت حدوث الواقعة.
وأفاد تشودري المشتبه به خلال جلسة محاكمته بعد أن ألقي القبض عليه خارج أسوار القصر بأنه حاول الوصول في البداية إلى قصر وندسور غير أن جهاز الملاحة الذي يعمل بالأقمار الصناعية المثبت بسيارته دله إلى حانة تحمل نفس الاسم.
وكان تشودري قد ألقي القبض عليه خارج أسوار القصر الذي تسكنه العائلة المالكة بوسط لندن الجمعة الماضي بينما كان يشهر سيفا ويصيح «ألله أكبر» عندما ألقت الشرطة القبض عليه.
ومثل تشودري أمام محكمة ويستمنستر الخميس الماضي ليواجه اتهاما بالإعداد لعمل إرهابي وبإلحاق الأذى الجسدي بثلاثة رجال شرطة. وكان تشودري الذي يعمل سائقا لسيارته التي يديرها بنظام «أوبر» قد ألقي القبض عليه بعد ساعتين من مغادرته لمحل سكنه بحي «لوتون» بالعاصمة لندن، واستخدم جهاز الملاحة عبر الأقمار الصناعية للوصول إلى قصر وندسور. غير أن الجهاز دل تشودري عن طريق الخطأ إلى حانة تحمل اسم «قصر وندسور»، مما اضطره إلى مواصلة القيادة ذاتيا إلى أن اقترب من قصر «باكينغهام بالاس» بوسط لندن. استمر تشودري في القيادة إلى أن توقف إلى جوار سيارة تحمل شعار الشرطة طراز «تويوتا برويس» نحو الساعة الثامنة والنصف مساء الجمعة الماضي، مما اضطر رجال الشرطة إلى التعامل معه باستخدام الغاز المسيل للدموع (غاز السي إس) قبل أن تلقي القبض عليه.
وعقب الحادث، أفاد مسؤولون بالقصر الملكي بأن أيا من أفراد العائلة المالكة كانوا موجودين بقصر باكنغهام بالاس عندما ألقت الشرطة القبض علي تشودري.
ويحمل تشودري الجنسية البريطانية، وبحسب الاتهام الجنائي الرسمي الذي عرض على المحكمة: «في 25 أغسطس تورط تشودري في الإعداد لعمل إرهابي بما يخالف البند الخامس من قانون الإرهاب الصادر عام 2006». وجرى اعتقال تشودري بشارع «كونستيتوشن هيل» القريب من قصر باكينغهام من قبل شرطة العاصمة البريطانية.
وقع الحادث في حين شهدت عدة مدن أوروبية اعتداءات. وقبل أسبوع وقع اعتداءان في كاتالونيا الإسبانية تبناهما تنظيم داعش وخلفا 16 قتيلا وأكثر من 120 جريحا. وقتل في بريطانيا 35 شخصا في ثلاثة اعتداءات إرهابية في لندن ومانشستر منذ مارس (آذار). وأثنت رئيسة الوزراء تيريزا ماي وعمدة لندن صديق خان على سرعة رد الشرطة على الحادث. وقالت ماي عبر «تويتر»: «أود أن أشكر الضباط الذين عملوا سريعا وبشجاعة لحماية الشعب الليلة الماضية وأظهروا تفاني ومهنية شرطتنا». كما أثنى خان بـ«البطولة والمهنية» للشرطة. وقال خان في بيان: «من المهم لنا جميعا أن نحذر لكن لا ننزعج». وأضاف خان: «الإرهابيون الذين يسعون لإضرارنا وتدمير أسلوب حياتنا لن ينجحوا أبدا... لندن تقف متحدة أكثر من أي وقت مضى».
المملكة المتحدة الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة