أوباما يلتقي قادة الكونغرس قبل جولة المفاوضات الجديدة مع إيران

بوتين يعتبر أن هناك فرصة حقيقية لتسوية.. وروحاني يحذر من المطالب المبالغ فيها

أوباما يلتقي قادة الكونغرس قبل جولة المفاوضات الجديدة مع إيران
TT

أوباما يلتقي قادة الكونغرس قبل جولة المفاوضات الجديدة مع إيران

أوباما يلتقي قادة الكونغرس قبل جولة المفاوضات الجديدة مع إيران

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيجتمع مع زعماء لمجلس الشيوخ من الحزبين اليوم قبيل محادثات دولية غدا في جنيف تشارك فيها الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي لإيران، ومع نظر أعضاء المجلس في تشريع لفرض عقوبات جديدة على طهران.
وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض برناديت ميهان، في بيان، إن الرئيس سيلتقي اليوم في البيت الأبيض مع قيادة ورئيس وكبار أعضاء اللجنة المصرفية ولجنة العلاقات الخارجية ولجنة القوات المسلحة ولجنة المخابرات بمجلس الشيوخ لاطلاعهم على أحدث التطورات بخصوص وضع مفاوضات مجموعة «5+1» مع إيران قبل بدء الجولة القادمة من المحادثات في وقت لاحق هذا الأسبوع في جنيف. وتضم مجموعة «5+1» الأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) بالإضافة إلى ألمانيا.
في الوقت ذاته، أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن العقوبات ضد إيران يجب أن تتواصل ما دام هذا البلد لم يتخل «بشكل نهائي عن برنامجه العسكري». وقال هولاند في خطاب أمام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) إن «فرنسا لن تسمح لإيران بالتزود بالسلاح النووي»، مضيفا «أؤكد هنا أننا سنبقي على العقوبات ما دمنا لم نتأكد من تخلي إيران النهائي عن برنامجها العسكري».
من جهته، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الاثنين، أن هناك «فرصة حقيقية» لتسوية مشكلة البرنامج النووي الإيراني ليزيد بذلك التوقعات قبل استئناف المفاوضات الدولية الأربعاء في جنيف التي حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من تقديم «مطالب مبالغ فيها» خلالها. وقال الكرملين في بيان بعد اتصال هاتفي بين بوتين والرئيس الإيراني «في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أكد فلاديمير بوتين أن فرصة حقيقية ظهرت للتوصل إلى حل لهذه المشكلة القديمة».
من جانبه، حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس الاثنين، من «المطالب المبالغ فيها» من جانب القوى الكبرى والتي من شأنها أن «تعقد» إبرام اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، بحسب موقع الحكومة الإلكتروني. وقال في المكالمة الهاتفية مع نظيره الروسي إن «تقدما جيدا تحقق أثناء المفاوضات الأخيرة (في جنيف)، لكن على الجميع إدراك أن المطالب المبالغ فيها يمكن أن تعقد المسار نحو اتفاق يصب في مصلحة الجميع» في المحادثات التي ستستأنف الأربعاء.
وأثناء المحادثات الأخيرة مطلع هذا الشهر، اقتربت الدول الكبرى في مجموعة «5+1» من إبرام اتفاق مع إيران بهدف إزالة الشكوك الدولية بشأن سعي طهران إلى اقتناء السلاح الذري. وبموجبه تحصل إيران، التي تؤكد أن برنامجها النووي هو لغايات سلمية، على تخفيف بعض العقوبات التي تخنق اقتصادها. وسيلتقي الطرفان الأربعاء للبحث في صيغة نص معدلة من قبل فرنسا. وأضاف الرئيس الإيراني، بحسب تقرير عن مكالمته نشر على الموقع الإلكتروني للحكومة «من وجهة نظرنا لا يتوجب خلق وضع تتأثر فيه إرادة الأطراف للتوصل إلى اتفاق يكون مقبولا من الجميع».
كما حرص روحاني على «شكر روسيا لموقفها في جنيف»، مؤكدا أن «كل أنشطتنا النووية سلمية وتحت إشراف» الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأثناء هذا الاتصال الهاتفي أكد فلاديمير بوتين من جهته أن «فرصة حقيقية ظهرت للتوصل إلى حل لهذه المشكلة القديمة»، كما أعلن الكرملين في بيان في وقت سابق.
والهدف من محادثات هذا الأسبوع التوصل إلى تفاهم «مؤقت». وفي حال الاتفاق، ستتوقف إيران عن تخصيب اليورانيوم ذي الدرجة المسماة «وسطية» بنسبة 20 في المائة، وستقلص حجم مخزونها من اليورانيوم، وستوقف أعمال الإنشاء في مفاعل «أراك». وتحصل إيران في المقابل على تخفيف أول للعقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.
وبحسب مسؤول أميركي رفيع المستوى، فإن نحو 100 مليار دولار من عائدات النفط الإيراني مجمدة حاليا في حسابات مصرفية حول العالم. كذلك فإن تراجع صادرات النفط الخام منذ عام 2011 يكلف البلاد، وفق المصدر عينه «حتى 5 مليارات دولار شهريا». وخلال هذه المرحلة الأولى التي تستمر بضعة أشهر، سيتم التفاوض على اتفاق نهائي يتم على أثره تقليص حجم البرنامج النووي الإيراني بشكل دائم وإلغاء العقوبات.
ويواجه روحاني الذي أعطى توليه مهامه الرئاسية في أغسطس (آب) الماضي زخما للمفاوضات، احتمال خسارة دعم المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي إن لم تثمر مساعيه لإقناع الغرب بصدق نوايا بلاده. ويوضح المحلل الأميركي تريتا بارسي أنه «في حال لم يتوصل روحاني إلى شيء، فسيؤدي ذلك إلى عودة قوية للمحافظين، الذين سيمكنهم القول إنه فشل وبالتالي يجب العودة إلى السياسات القديمة».
كذلك من شأن عدم التوصل إلى اتفاق، أو عقد اتفاق يعتبر أنه شديد التساهل مع إيران، أن يعقد من مهمة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يسعى إلى ثني الكونغرس عن تشديد العقوبات ضد طهران.
من جانبها فإن إسرائيل، التي تشير المعلومات إلى امتلاكها أسلحة نووية والتي تشدد على ضرورة عدم استبعاد احتمال مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية عسكريا، تتهم إيران باستخدام المفاوضات كذريعة لكسب الوقت في انتظار تعزيز قدراتها النووية. إلا أن تأكيدات إيران على الطابع السلمي لبرنامجها النووي تتعارض على كل حال مع الزيادة المستمرة لقدراتها خصوصا لجهة عدد أجهزة الطرد المركزي التي تسمح بتخصيب اليورانيوم. وهذه الآلات تزداد فعالية.
وأمس، أكدت المعارضة الإيرانية في المنفى أن لديها معلومات عن موقع سري جديد للبرنامج النووي الإيراني، داعية المجتمع الدولي إلى اتباع «الحزم» مع طهران. وقال مهدي ابريشمتشي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مؤتمر صحافي في باريس «اليوم نكشف وجود موقع نووي آخر غير معلن». واستنادا للمعارضين فإن الموقع الجديد واسمه الحركي «012» يقع على مسافة عشرة كيلومترات من مدينة مباركة عاصمة الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه في وسط إيران.



أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.