أنقرة تفتح باباً جديداً للتوتر مع واشنطن

ترفض إدانة أميركية لحراس إردوغان اعتدوا على متظاهرين

ملصق لصحافي فرنسي في مدينة نانت اعتقل في تركيا قبل شهر بتهمة علاقاته مع ميليشيات كردية تعتبرها أنقرة إرهابية (أ.ف.ب)
ملصق لصحافي فرنسي في مدينة نانت اعتقل في تركيا قبل شهر بتهمة علاقاته مع ميليشيات كردية تعتبرها أنقرة إرهابية (أ.ف.ب)
TT

أنقرة تفتح باباً جديداً للتوتر مع واشنطن

ملصق لصحافي فرنسي في مدينة نانت اعتقل في تركيا قبل شهر بتهمة علاقاته مع ميليشيات كردية تعتبرها أنقرة إرهابية (أ.ف.ب)
ملصق لصحافي فرنسي في مدينة نانت اعتقل في تركيا قبل شهر بتهمة علاقاته مع ميليشيات كردية تعتبرها أنقرة إرهابية (أ.ف.ب)

رفضت أنقرة قرار الاتهام الرسمي الصادر من القضاء الأميركي ضد رجال أمن من حراس الرئيس رجب طيب إردوغان الذين رافقوه خلال زيارته للولايات المتحدة في مايو (أيار) الماضي، واشتبكوا مع بعض المحتجين على الزيارة من المواطنين الأتراك الذين تجمعوا أمام سفارة بلادهم، واعتبرته منحازاً وجائراً ولا أساس له. وأبدت الخارجية التركية احتجاجاً شديد اللهجة في بيان أمس على توجيه القضاء الأميركي التهم رسمياً ضد رجال الأمن الأتراك، ما فتح باباً جديداً للتوتر بين أنقرة وواشنطن.
وكانت هيئة محلفين كبرى في الولايات المتحدة وجهت، الثلاثاء، اتهامات لـ19 شخصاً بينهم 15 من الأمن التركي لضربهم محتجين وبعض المتظاهرين الأكراد والأرمن على صلة بشجار وقع بين محتجين وحراس الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارته لواشنطن يوم 16 مايو الماضي.
واتهمت الخارجية التركية في بيانها، قرار القضاء الأميركي بالتحامل ووصفته بالمنحاز والجائر، الذي لا أساس له، لافتة إلى أنها أبلغت احتجاجها للسفير الأميركي لدى تركيا، وشددت على احتفاظ أنقرة بحق الرد بشكل قانوني على هذه الاتهامات. وكان المدعي العام في واشنطن تشانينغ فيليبس وجه في وقت سابق 21 تهمة ضد حراس إردوغان، بما في ذلك الاعتداء على الأفراد وارتكاب جرائم تتسم بالكراهية وبدوافع إثنية.
وقال مكتب المدعي الأميركي بمقاطعة كولومبيا، في بيان الثلاثاء، إن «جميع المتهمين الـ19 متهمون بالتآمر لارتكاب جريمة عنيفة وبجريمة التحيز، وإن الحد الأقصى للعقوبة عن هذه التهمة السجن 15 عاماً، وقد تؤدي الجريمة إلى عقوبات أطول».
وأكد البيان توجيه اتهامات ضد 16 شخصاً، وأن لائحة الاتهام التي صدرت، الثلاثاء، أضافت 3 للقائمة؛ هم محسن كوسا ويوسف أيار وخير الدين إرن، وهم من بين 15 من أفراد الأمن التركي يواجهون اتهامات، ولم يحدد البيان أسماء الآخرين المدرجين في القائمة.
وتمكنت السلطات الأميركية من توجيه الاتهام قبل ذلك إلى اثنين فقط من الـ19 متهماً، هما رجلا الأعمال الأميركيان من أصل تركي سنان نارين المقيم في فرجينيا وأيوب يلدريم المقيم في ولاية نيوجرسي، وسيمثلان أمام القضاء الأميركي في سبتمبر (أيلول) الحالي.
وقالت النيابة العامة الأميركية إنه تم تحديد هويات 19 شخصاً من مرافقي ومؤيدي إردوغان، وذلك بفضل فيديو ظهرت فيه بالتفصيل واقعة ضربهم المتظاهرين بشكل عنيف وشرس بالأيدي والأقدام بعد سقوطهم على الأرض.
ويواجه المتهمون الأتراك كذلك تهمة الاعتداء على رجال الأمن الأميركيين الذين حاولوا وقف الاعتداء على المتظاهرين، حيث أصيب 11 شخصاً في الواقعة بينهم رجال أمن أميركيون.
وقالت الخارجية إن الولايات المتحدة توجه اتهامات باطلة ضد عناصر من الحرس الشخصي لإردوغان، و«إننا نحتج بشدة على هذه الاتهامات المتحيزة ضد عناصر من الأمن الشخصي للرئيس التركي، كما وجهنا اعتراضنا إلى السفير الأميركي لدى أنقرة».
وكان شجار نشب في 16 مايو الماضي بين معارضين للرئيس إردوغان معظمهم من الأكراد، ومؤيدين له أمام مقر السفير التركي في العاصمة الأميركية واشنطن، أسفر عن إصابة 11 شخصاً واعتقال اثنين آخرين. وأقدم مرافقون للرئيس التركي رجب طيب إردوغان على الاعتداء بالضرب على المتظاهرين.
وحملت أنقرة وقتها المسؤولية للسلطات الأميركية عن تقصيرها في إجراءات الأمن خلال زيارة إردوغان، لكن واشنطن قالت إن لديها ما يثبت أن حراس إردوغان تعاملوا بعنف وعنصرية مع مواطنين خرجوا لممارسة حقهم الطبيعي في التعبير عن رأيهم.
و على صعيد اخر يمثل تركي أمام محكمة في هامبورغ الخميس المقبل بتهمة القيام بأنشطة تجسسية في ألمانيا. ويواجه المواطن التركي اتهاماً بأنه بدأ في خريف عام 2015، التجسس على أكراد في ألمانيا لصالح جهاز المخابرات التركي، حيث سعى لإقامة علاقات بأقارب أحد السياسيين الأكراد المقيمين في ألمانيا، بالإضافة إلى أنه صور إحدى المظاهرات الكردية في مدينة بريمن. وقال الادعاء في دعواه إن المتهم حصل على نحو 30 ألف يورو مقابل عمله. وألقي القبض على المتهم منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي في هامبورغ، وهو مسجون منذ ذلك الحين على ذمة التحقيقات. ويواجه المتهم عقوبة تصل إلى السجن 5 سنوات في حالة إدانته.
وقال الادعاء إن المتهم كلف في خريف عام 2015 بمهمة مراقبة الوسط الكردي ورئيس المركز الديمقراطي الكردي في ألمانيا آنذاك يوكسيل كوك، بشكل خاص. وكان كوك يعيش في مدينة بريمن، ما جعل المتهم ينتقل للعيش هناك في يناير (كانون الثاني) 2016، حيث يعتقد أنه حاول عبر الإنترنت، ومن خلال محادثات مع معارف باسم مستعار جمع معلومات عن كوك وحياته العائلية. وكان المتهم يتواصل بالبريد الإلكتروني مع الضباط المسؤولين عن عمله في جهاز المخابرات التركي.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.