برلين تحذر من هجمات إرهابية تستهدف قطارات أوروبا

برلين تحذر من هجمات إرهابية تستهدف قطارات أوروبا

إيقاف قرار ترحيل إسلامي «خطر أمنياً» من ألمانيا إلى روسيا
الخميس - 9 ذو الحجة 1438 هـ - 31 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14156]
كولون (ألمانيا): ماجد الخطيب
حذرت شرطة الجنايات الاتحادية من عمليات للإرهابيين تستهدف حركة السكك الحديد في أوروبا. وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية لمجموعة «فونكه» الإعلامية الألمانية، يوم أمس، إن تنظيم القاعدة الإرهابي يوصي أعضاءه بافتعال الحوادث التي تؤدي إلى خروج القطارات الأوروبية عن سككها أو اصطدامها ببعض.
وأشار المتحدث أيضاً إلى دردشات ومنشورات على مواقع مقربة من تنظيم داعش الإرهابي عن عمليات تخريب ملموسة ضد السكك الحديد في أوروبا، وفي ألمانيا على وجه الخصوص. وتعرض الإرهابيون في اتصالاتهم في يوليو (تموز) الماضي إلى حادث القطار المروع في مدينة باد آلينغ الألمانية عام 2016 كهدف من المحبَّذ تكراره في هجمات.
وتحتل عمليات إخراج القطارات عن قضبانها حيزاً كبيراً من أفكار الإرهابيين، بحسب تصريح الناطق الذي لم ذكر اسمه. ودعا تنظيم القاعدة في أحد منشوراته إلى استهداف السكك الحديد في البلدان الغربية. وأضاف المتحدث أنه لا توجد أدلة على مخططات ملموسة لاستهداف القطارات، لكن الشرطة الاتحادية لا تستبعد ذلك.
وكان قطاران ألمانيان سريعان اصطدما قرب مدينة باد آيبلنغ يوم 9/ 2/ 2016 على طريق هولنزكيرشن - روزنهايم بسبب خطأ «بشري». وأدى التصادم إلى مقتل 12 إنسانًا وإصابة العشرات بينهم 26 شخصاً تعرضوا إلى إصابات خطيرة، كلهم من الذكور، وتتراوح أعمارهم بين 24 و60 سنة.
وأدانت محكمة ألمانية منظم حركة السير في خطوط السكك الاتحادية بتهمة القتل غير العمد، وحكمت عليه بالسجن فترة ثلاث سنوات ونصف السنة. واعترف المتهم بأنه كان يلعب إحدى ألعاب الفيديو على الهاتف الذكي قبل فترة قصيرة من اصطدام القطارين.
وقال انزغار هيفيلنغ، رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان لألماني، بضرورة عدم التقليل من شأن الخطر، وإن الإرهابيين يبحثون دائماً عن إمكانيات بالغة البساطة «بشكل مفزع» لبلوغ أهدافهم. وأردف هيفيلنغ في حديثه لمجموعة «فونكه» أن تنظيم القاعدة الإرهابي ما عاد يدعو أنصاره إلى عمليات انتحارية، وإنما إلى عمليات يستطيع المنفذون بعدها النجاة بجلودهم.
وقل رئيس لجنة الشؤون الداخلية إن تنظيم القاعدة ربما يرمي بذلك إلى توسيع قاعدة المشاركين في الأعمال الإرهابية.
وسبق للشرطة الألمانية أن بدأت التحقيق في مسؤولية «التطرف» عن أكثر من 13 عملاً تخريبياً طالت خطوط السكك الحديد في أربع ولايات ألمانية في يونيو (حزيران) الماضي. شملت عمليات التخريب مدن برلين وكولون وهامبورغ ودورتموند ولايبزغ وباد بيفنزن وألحقت أضراراً مادية كبيرة بممتلكات دائرة السكك الحديدية الاتحادية، وأدت إلى حصول فوضى في برنامج حركة القطارات عمت جميع المدن الألمانية. كما تسبب أعمال التخريب بإصابة أنظمة الإشارات وحركة القطارات بالعطب.
وذكر متحدث باسم شرطة برلين حينها أن خبراء السكك الحديدية يعتقدون بوجود علاقة بين أعمال التخريب، بالنظر للطريقة المماثة التي نُفذت بها الأعمال في توقيت واحد، وهو ما يشي بوجود جهة ما نسَّقت هذه الأعمال التخريبية في أربع ولايات. وأحيل التحقيق إلى خبراء في التطرف السياسي من الشرطة الاتحادية وشرطة الولايات.
وبعد أن ربطت الشرطة في البداية بين أعمال التخريب ضد السكك ونشاط اليسار المتطرف، في معرض مظاهراته بالضد من انعقاد قمة العشرين في هامبورغ، قال متحدث رسمي إن التحقيق يجري في كل الاتجاهات، ولا يمكن توجيه أصابع الاتهام إلى جهة متطرفة واحدة.
وفي سياق آخر، ألغت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في شتراسبورغ قرارها بالوقف المؤقت لترحيل أحد الإسلاميين المصنفين على أنهم خطيرون أمنياً من ألمانيا إلى روسيا. ويمكن لألمانيا حالياً، بموجب قرار المحكمة الذي صدر مساء أول من أمس شتراسبورغ ترحيل الإسلامي (18 سنة) من مدينة بريمن إلى روسيا.
وتشتبه السلطات الألمانية في تخطيط المواطن الروسي، الذي وُلِد في داغستان ونشأ في ألمانيا، لشن هجمات إرهابية في ألمانيا. وتم تصنيف الشاب في خانة المتشددين الخطرين بعد أن رصدت دائرة حماية الدستور في ولاية بريمن (لأمن العامة) رسائل إلكترونية تبادلها مع «خطر» آخر من مدينة أيسن عبر فيها عن استعداده لتنفيذ عمليات مسلحة ضد المدنيين في ألمانيا. ويقبع الشاب في سجن الترحيلات منذ شهر مارس (آذار) الماضي.
وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قضت في نهاية يوليو الماضي بمنع ترحيل المشتبه به بصورة مؤقتة. ولم تصدر المحكمة حتى الآن قراراً نهائياً بشأن ما إذا كان ترحيل الخطيرين أمنياً يتوافق مع ميثاق حقوق الإنسان. ويخشى المشتبه به من التعرض للتعذيب أو المراقبة أو الاعتقال أو الاختفاء القسري حال إعادته إلى وطنه.
وبحسب قرار للمحكمة الدستورية في ألمانيا، فإنه لا توجد مخاوف دستورية من تعارض ترحيل الخطيرين أمنياً مع الدستور. وتسمح المادة رقم «58 إيه» من قانون الإقامة الألماني بترحيل الأجانب من ألمانيا بإجراءات سريعة «لدرء خطر أمني عن ألمانيا أو خطر إرهابي». وتسري هذه القاعدة القانونية في ألمانيا منذ فترة طويلة، إلا أن تطبيقها زاد أخيراً عقب هجوم الدهس الإرهابي الذي نفذه التونسي أنيس العامري في برلين نهاية العام الماضي وأوقع 12 ضحية.
وعلى صعيد متصل، يمثل إسلامي يشتبه في دعمه لتنظيم داعش أمام المحاكمة في ألمانيا في 20 سبتمبر (أيلول) المقبل بتهمة الإعداد لهجوم تفجيري يستهدف أفراد شرطة. وأعلنت محكمة مدينة براونشفايغ الألمانية أمس أن المتهم سيمثل أمام دائرة أمن الدولة التابعة للمحكمة.
وبحسب بيانات الادعاء العام في مدينه سيله، كان المتهم يخطط لاستدراج أفراد شرطة إلى شرك متفجرات بدائية الصنع.
ووفقاً للبيانات، قام المتهم بتدبير المواد اللازمة لصنع المواد المتفجرة واختبر مرتين بنجاح عبوة ناسفة.
وتم القبض على المتهم في فبراير (شباط) الماضي، وعثرت الشرطة في شقته على مادة بيروكسيد الأسيتون شديدة الانفجار ومواد كيمائية أخرى ضرورية لتصنيع مواد متفجرة، بالإضافة إلى ملحقات إلكترونية لتصنيع جهاز التفجير عن بعد. ويُحاكَم بجانب المتهم ثلاثة آخرون بتهمة دعمه.
جدير بالذكر أن الاحترازات الأمنية في ألمانيا تضاعفت بعد الاعتداءات الأخيرة، وأعلنت الشرطة أمس زوال الخطر بعد تهديد بوجود قنبلة بسفارة كندا... وقالت الشرطة الألمانية إنها أعلنت زوال الخطر بعدما أخلى موظفو السفارة الكندية في برلين المبنى إثر تهديد بوجود قنبلة. وذكر متحدث باسم الشرطة أن السفارة الكندية أبلغت الشرطة بالتهديد في نحو الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، لكن الشرطة رأت أنه لا ينبغي أخذ هذا التهديد على محمل الجد ثم عاد الموظفون إلى المبنى. وأضاف أن الشرطة لم تأمر بإخلاء السفارة، كما لم يصدر تعليق عن السفارة حتى الآن.
المانيا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة