الأرجنتين في زيارة مصيرية إلى الأوروغواي في تصفيات كأس العالم اليوم

كولومبيا مرشحة لتخطي فنزويلا والاقتراب خطوة إضافية من النهائيات

سواريز يواجه زميله في برشلونة ميسي («الشرق الأوسط»)
سواريز يواجه زميله في برشلونة ميسي («الشرق الأوسط»)
TT

الأرجنتين في زيارة مصيرية إلى الأوروغواي في تصفيات كأس العالم اليوم

سواريز يواجه زميله في برشلونة ميسي («الشرق الأوسط»)
سواريز يواجه زميله في برشلونة ميسي («الشرق الأوسط»)

سيكون المنتخب الأرجنتيني أمام اختبار صعب ومصيري، عندما يزور مونتفيدو، اليوم، لمواجهة مضيفه الأوروغوياني على «ستاديو سنتيناريو»، في الجولة الخامسة عشرة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018 في كرة القدم.
وبعدما ضمنت البرازيل أولى بطاقات التأهل المباشر، مع تصدرها بفارق 9 نقاط عن كولومبيا الثانية، قبل استضافتها للإكوادور في بورتو إليغري، يحتدم التنافس على البطاقات الثلاث المتبقية للتأهل المباشر. وتحتل كولومبيا المركز الثاني، بفارق نقطة فقط عن الأوروغواي وتشيلي، الثالث والرابع على التوالي، بينما تحتل الأرجنتين المركز الخامس، الذي يخول صاحبه خوض الملحق القاري مع بطل مجموعة أوقيانيا، لكن بفارق نقطة عن المنتخبين الثالث والرابع.
وعانت الأرجنتين في التصفيات، إذ اكتفت بستة انتصارات في 14 مباراة، إلا أنها أظهرت بوادر تحسن بقيادة مدربها الجديد خورخي سامباولي، الذي تولى مهامه في مايو (أيار) الماضي، إذ نجح في اختباره الأول، بالفوز على البرازيل (1 صفر) ودياً في يونيو (حزيران). ثم حقق المنتخب الأرجنتيني فوزاً ساحقاً على سنغافورة (6 - صفر)، عزز من خلاله معنوياته قبل أن يعاود نشاطه في التصفيات، حيث سيحاول تكرار سيناريو 2009، حين عاد من مونتفيدو منتصراً بنتيجة (1 - صفر) في تصفيات كأس العالم أيضاً.
وأظهر سامباولي، الذي قاد تشيلي إلى لقبها الأول في كوبا أميركا 2015، صرامة في خياراته، باستبعاده مهاجم يوفنتوس الإيطالي غونزالو هيغواين عن التشكيلة التي ستخوض الجولتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة، ضد الأوروغواي ثم فنزويلا، الثلاثاء، في بوينس آيرس. وكان سامباولي قد استدعى هيغواين إلى المباراتين الوديتين ضد البرازيل وسنغافورة، لكنه لم يقتنع بأدائه، بحسب وسائل الإعلام المحلية.
وعاد إلى التشكيلة مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي سيرخيو أغويرو، كما استدعى سامباولي مهاجمي إنتر ميلان الإيطالي ماورو إيكاردي، ولاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسي خافيير باستوري. وسيكون اعتماد المدرب السابق لإشبيلية الإسباني على نجم برشلونة القائد ليونيل ميسي، الذي كان سيغيب عن المباريات الأربع الأخيرة لبلاده في التصفيات، لو لم ترفع عنه عقوبة الإيقاف بسبب شتمه الحكم ضد تشيلي (1 - صفر)، في 23 مارس (آذار) الماضي. وتبقى للأرجنتين مباراتان في التصفيات، في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) ضد ضيفتها بيرو، ثم مضيفتها الإكوادور في العاشر منه، وهي ستسعى جاهدة لتعويض ما فاتها لحسم بطاقتها المباشرة إلى النهائيات.
وسيكون الاختبار الأول اليوم بين ميسي وزميله في برشلونة الأوروغواياني لويس سواريز. ومن المتوقع أن يلعب إيكاردي أساسياً، إلى جانب ميسي، وبمؤازرة هجومية من نجم يوفنتوس باولو ديبالا. وكانت الأرجنتين تمني النفس بأن يكون قرار محكمة التحكيم الرياضي «كاس» لمصلحتها، بخصوص العقوبة التي فرضها الاتحاد الدولي على بوليفيا، لإشراكها لاعباً غير مؤهل في مباراتيها ضد بيرو وتشيلي، إلا أن المحكمة ثبتت العقوبة، مما يعني منح تشيلي نقطتين إضافيتين (انتهت مباراتها مع بوليفيا بالتعادل السلبي). وبذلك، تقدمت تشيلي بفارق نقطة في الترتيب أمام الأرجنتين. وأكد سامباولي، بعد صدور حكم «كاس» الثلاثاء: «كنت أفضل لو كان قرار (كاس) مختلفاً. الآن، أصبح علينا تقديم المزيد من أجل التأهل إلى كأس العالم. قرروا منح النقاط لتشيلي، ويجب علينا تقبل هذا الأمر».
ولدى أصحاب الأرض، سيكون تركيز المدرب أوسكار تاباريز على الوضع البدني لسواريز، الذي استبعد بداية عن هذه المواجهة، إلا أنه انضم إلى زملائه في المنتخب، وتمرن معهم. وألمح تاباريز إلى إمكانية مشاركة سواريز، الذي أصيب في إياب كأس السوبر الإسبانية ضد ريال مدريد هذا الشهر، وغاب عن المباراتين الأوليين لفريقه في الدوري الإسباني، مشيراً إلى أن اللاعب «أظهر بوادر شفاء فاجأتنا بعض الشيء».
وفي حال قرر المدرب عدم المخاطرة بالمهاجم البالغ 30 عاماً، سيكون الثقل الهجومي على عاتق مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي إدينسون كافاني، متصدر ترتيب هدافي التصفيات بتسعة أهداف. وتوقع تاباريز «مباراة صعبة جداً جداً؛ سنرى من يريدها أكثر».
وفي المباريات الأخرى اليوم، ستقترب كولومبيا خطوة إضافية من النهائيات، في حال فوزها المتوقع على مضيفتها فنزويلا التي فقدت أي أمل. أما تشيلي (الرابعة)، فتستضيف باراغواي في سانتياغو، وهي تسعى إلى الحفاظ - أقله - على فارق النقطة الذي يفصلها عن الأرجنتين.
وتحظى البرازيل برفاهية التعامل مع مباراتها مع ضيفتها الإكوادور غداً كحصة تمرينية، بعدما ضمنت تأهلها في الجولة السابقة، حين تغلبت على باراغواي (3 - صفر)، في مارس الماضي. وحققت البرازيل في تلك المباراة فوزها الثامن، توالياً، وأظهر تيتي قدرته على قلب المنتخب رأسا على عقب، إذ كان يحتل المركز السادس في التصفيات، قبل توليه مهام الجهاز الفني، خلفاً لكارلوس دونغا. وعلى رغم هامشية المباراة، استدعى تيتي المهاجم الجديد لباريس سان جيرمان الفرنسي نيمار إلى المباراتين ضد الإكوادور وكولومبيا التي تستقبل البرازيل الثلاثاء، في تشكيلة برز فيها الوجه الجديد صانع الألعاب الموهوب لوان فييرا، المتوج الصيف الماضي بذهبية أولمبياد ريو. وستكون مشاركة نيمار (25 عاماً)، الذي غاب عن المباراتين الوديتين الأخيرتين ضد الأرجنتين (صفر - 1) وأستراليا (4 - صفر)، في يونيو، الأولى له بعدما أصبح أغلى لاعب في العالم، بانتقاله من برشلونة الإسباني إلى سان جيرمان مقابل 222 مليون يورو. أما لوان (24 عاماً)، فيلعب حالياً في صفوف غريميو البرازيلي، إلا أن اسمه مطروح للانتقال إلى سبارتاك موسكو الروسي.


مقالات ذات صلة

«يويفا» يرفض احتجاج برشلونة ويُغلق ملف الجدل قبل إياب أتلتيكو مدريد

رياضة عالمية رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)

«يويفا» يرفض احتجاج برشلونة ويُغلق ملف الجدل قبل إياب أتلتيكو مدريد

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الشكوى التي تقدَّم بها برشلونة على خلفية التحكيم في مواجهته أمام أتلتيكو مدريد.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليلي كانترو (أ.ب)

ليلي كانترو تستعد لخطف الأضواء في كأس العالم 2026 بأعمالها الفنية

تعد ليلي كانترو كرة القدم بمثابة عائلتها فلا تزال الفنانة الباراغوايانية التي حظيت بشعبية واسعة في عالم الساحرة المستديرة تحتفظ بذكريات طفولتها الجميلة عن التجم

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

أشرف حكيمي قبل مواجهة ليفربول: تهم الاغتصاب باطلة

تحدث النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، بشكل علني عن تأجيل محاكمته بتهمة الاغتصاب، مؤكداً براءته في تلك القضية

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة سعودية الإدارة رفضت هذا المقترح على اعتبار أن الفريق في إجازة منذ أيام (نادي الخليج)

مصادر: الخليج يرفض مواجهة الهلال السبت المقبل... ويطلب 21 أبريل

كشفت مصادر «الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن إدارة نادي الخليج رفضت مقترحاً من رابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم بشأن تحديد موعد إقامة المباراة المؤجلة.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)

ليلة مثالية لمانشيني… يُقصي إنزاغي ويتوَّج بالدوري

عاش روبرتو مانشيني واحدة من أبرز لياليه التدريبية، بعدما قاد فريق السد إلى إقصاء الهلال بقيادة سيموني إنزاغي في دوري أبطال آسيا.

فاتن أبي فرج (بيروت)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.