باحث نيجيري يصمم نظاماً كومبيوترياً يشم رائحة المتفجرات

باحث نيجيري يصمم نظاماً كومبيوترياً يشم رائحة المتفجرات

الأربعاء - 8 ذو الحجة 1438 هـ - 30 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14155]
يقول غابي إن هذا النظام دُرب على التعرف على رائحة المتفجرات ويمكن استخدامه ليحل محل الأمن التقليدى في المطارات.
لندن: «الشرق الأوسط»
كشف باحث نيجيري عن تطويره لنظام كومبيوتري يشم المتفجرات بعد أن يتعرف على رائحتها، ويمكنه أن يعوض أجهزة الكشف الحالية المستخدمة في المطارات.

وقال أوشي أغابي، أمام مؤتمر «تيدغلوبال» المنعقد بين 27 و31 أغسطس (آب) الحالي في مدينة أروشا في تنزانيا، إن النظام لا يعتمد على المعالجات الإلكترونية المصنوعة من السليكون فقط، بل وعلى شبكة تحاكي عمل الخلايا العصبية للفئران. ويمكن لهذا النظام، وهو بحجم «المودم»، أن يكون جزءاً من «دماغ» الروبوتات في المستقبل.

ويعد النظام الذي أطلق عليه اسم «كونيكو كور» مزيجاً من الخلايا العصبية الحية والسليكون، ويمتلك القدرة على الشم - عن طريق أجهزة استشعار يمكنها الكشف عن الروائح والتعرف عليها. ونقل موقع «بي بي سي» عن أغابي قوله: «يمكنك إعطاء الخلايا العصبية تعليمات حول ما يجب القيام به. في حالتنا، نطلب منها أن توفر مستقبلات يمكنها الكشف عن المتفجرات». وقال الخبراء إن تداول مثل هذه النظم في سوق كبيرة، وعلى نطاق واسع، يمثل تحدياً كبيراً.

وتتسابق جميع شركات التكنولوجيا الكبيرة، بدءاً من «غوغل» حتى «مايكروسوفت»، من أجل تصميم ذكاء صناعي على غرار الدماغ البشري. وفي حين تكون أجهزة الكومبيوتر أفضل من البشر في المعادلات الرياضية المعقدة، فإن هناك كثيراً من الوظائف المعرفية التي يكون فيها المخ البشري أفضل بكثير من أجهزة الكومبيوتر. فعلى سبيل المثال، سيتطلب تدريب الكومبيوتر للتعرف على الروائح كميات هائلة من الطاقة الحسابية.

ويحاول أغابي أن يحاكي، بشكل هندسي، عمل علم الأحياء، الذي ينجز هذه الوظيفة بالفعل بجزء صغير من الطاقة التي سوف يستهلكها المعالج القائم على السليكون، ويقول: «البيولوجيا هي شكل من أشكال التكنولوجيا، وشبكات التعلم العميق لدينا كلها تحاكي وظيفة الدماغ».

كان أغابي قد أنشأ شركته، التي تحمل اسم «كونيكو»، قبل أكثر من عام، وجمع تمويلاً بقيمة مليون دولار أميركي، ويقول إنها تحقق بالفعل أرباحاً بقيمة 10 ملايين دولار من صفقات مع صناعة الأجهزة المستخدمة للأمن.

ويضع أغابي تصوراً للمستقبل، بحيث يمكن استخدام هذه الأجهزة سراً في نقاط مختلفة في المطارات، مما يلغي الحاجة إلى وقوف المسافرين في طوابير طويلة للخضوع لإجراءات التفتيش من قبل أمن المطارات. وفضلاً عن استخدام تلك الأجهزة في الكشف عن القنابل، يمكن استخدامها أيضاً في الكشف عن المرض، عن طريق استشعار علامات المرض في جزيئات الهواء في زفير المريض.

وقد ساعد هذا النموذج الأولي للجهاز، الذي عُرض في مؤتمر «تيدغلوبال»، والذي لم تنشر صوره بعد، في إيجاد حل جزئي لأحد أكبر تحديات تسخير النظم البيولوجية - أو الحفاظ على الخلايا العصبية على قيد الحياة، حسب أغابي. وظهر أغابي في مقطع فيديو وهو يخرج الجهاز من المختبر، وقال إن «هذا الجهاز يمكن أن يعمل على مكتب، ويمكن أن نبقيه على قيد الحياة لبضعة أشهر». ويركز كثير من أبحاث الذكاء الصناعي على محاكاة وظيفة الخلايا العصبية، لكن أغابي لديه طموحات أكبر من ذلك بكثير، حيث يقول: «نعتقد أن قوة المعالجة التي ستعمل على تشغيل الروبوتات في المستقبل سوف تكون قائمة على علم الأحياء التركيبي، ونحن نضع الأسس لذلك اليوم».

ويعني التقدم في علم الأعصاب والهندسة الحيوية وعلوم الكومبيوتر أننا سنعرف الكثير عن كيفية عمل الدماغ البشري، ويساعد هذا على تطوير التكنولوجيا العصبية، أو الأجهزة التي تهدف إلى محاكاة عمل الدماغ على أجهزة الكومبيوتر.

ويهدف جزء كبير من العمل الحالي إلى تحسين وظيفة الدماغ، خصوصاً بالنسبة لأولئك الذين يعانون من إصابات أو أمراض تتعلق بالدماغ. وكان جون دونو، الذي يرأس مركز «ويس» للهندسة الحيوية والعصبية، في جنيف، في طليعة العاملين في مجال مساعدة الأشخاص الذين يعانون من الشلل على تحريك أطرافهم باستخدام موجات الدماغ. ويعتقد دونو أن هذا المجال يعد «نقطة تحول»، حيث ستجتمع النظم البيولوجية والرقمية معاً، ويصف الفكرة التي يسعى أغابي لتحقيقها بأنها «مثيرة للاهتمام».
نيجيريا science الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة