20 ألف حاج من روسيا وصلوا إلى السعودية منهم 3 قدموا مشياً على الأقدام

مسؤول روسي: ما تقوم به السعودية لخدمة الحجاج عمل جبار

إلياس أوماخانوف
إلياس أوماخانوف
TT

20 ألف حاج من روسيا وصلوا إلى السعودية منهم 3 قدموا مشياً على الأقدام

إلياس أوماخانوف
إلياس أوماخانوف

كشف مسؤول روسي عن وصول 3 حجاج من روسيا مشياً على الأقدام، مشيراً إلى أن هؤلاء الحجاج قرروا أن يؤدوا الحج كما كان قبل مئات السنوات وأن يسيروا أكثر من 3 آلاف كيلومتر من أذربيجان باتجاه الإمارات ثم إلى مكة المكرمة.
ووصل إلى السعودية نحو 20 ألف حاج من روسيا، إضافة إلى عدد من طلاب وطالبات قسم الأمير نايف بن عبد العزيز بجامعة موسكو للدراسات الإسلامية لأداء الحج لهذا العام، وبدأ طلاب وطالبات القسم رحلتهم للحج منذ عام 2010م، حيث تمكن عدد كبير منهم من أداء الفريضة.
وقال إلياس أوماخانوف النائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ رئيس مفوضة الحج في حكومة روسيا، إن السعودية تقوم بأعمال كبيرة لخدمة الحجاج القادمين من الخارج، لا تقتصر على الجانب التقني والفني، بل تشمل الجوانب كافة من البنية التحتية وتوسعة الشوارع وإنشاء الفنادق، إضافة إلى توسعة الحرم المكي.
وقال أوماخانوف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «في كل عام هناك تحسينات ومشاريع جديدة لتنظيم الحج، وهذا عمل كبير وجبار من الجهات المعنية والمسؤولة عن الحج في السعودية، ونعبر عن تقديرنا لخادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، للعلاقات الطيبة والاهتمام بالحجاج الروس الذين يصل عددهم إلى نحو 20 ألف حاج، كما أنقل تحيات 50 مليون مسلم روسي لخادم الحرمين الشريفين».
وتطرق إلى التطور الدائم في جميع المجالات بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وهذا كله ينصب في تقديم أفضل الخدمات للحجاج بما في ذلك الحجاج الروس الذين قدمت لهم وزارة الحج والسفارة السعودية في موسكو كل التسهيلات التي تمكنهم من أداء مناسك الحج والتفرغ للعبادة.
وأشار إلى أن الأعوام الـ15 الماضية شهدت قدوم 300 ألف حاج من روسيا الاتحادية، وهم يشكلون جزءاً من 50 مليون مسلم في روسيا.
واستطرد أنه ليس من السهل توزيع حصة الحجاج سنوياً في روسيا، وتشمل عموم المسلمين على أساس العدالة، لأن مساحة روسيا كبيرة وتصل إلى 900 مليون متر مربع، وهذا يتطلب تقديم فرصة الحج لكل مسلم في روسيا وبشكل صحيح يشمل كل المحافظات والمناطق.
وعن العلاقات السعودية - الروسية، أكد أوماخانوف لـ«الشرق الأوسط»، أن روسيا والسعودية تعد من الدول الكبرى وتمتلكان القوة، ولهما قدرة كبيرة على تطوير العلاقات الثنائية، لافتاً إلى أن الأيام العشرة المقبلة ستشهد قيام سيرغي لافروف وزير الخارجية بزيارة إلى السعودية وسيعقد عدداً من اللقاءات، وهذا يدل على قوة العلاقات الثنائية، ومن ذلك زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد لروسيا في الصيف الماضي، إضافة إلى الزيارة التاريخية المرتقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لروسيا.
وتطرق إلى وجود اتصالات مكثفة بين قيادتي البلدين، مشيراً إلى أن روسيا مهتمة كثيراً بدور السعودية وثقلها في المنطقة، وترى أن السعودية مهتمة بتطوير وازدهار روسيا الاتحادية، وهناك آفاق كبيرة لتطوير هذه العلاقات بشكل كبير وسريع.
وفيما يتعلق بحل بعض الخلافات الإقليمية والدولية، قال النائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ لـ«الشرق الأوسط» إن التباحث ومناقشة المشكلات المهمة بالنسبة للمنطقة يتطلب الهدوء، وأعتقد أن أي إمكانية للتفاوض لحل المشكلات الإقليمية والأمنية يجري خلال اتصالات ثنائية بين وزارتي الخارجية في البلدين، مؤكداً أن العلاقات السعودية - الروسية هي في أعلى درجات التوافق، وهي نموذجية وستتوج بزيارة خادم الحرمين الشريفين لروسيا، وهذه الزيارة ستحفز العلاقات الثنائية.
وذكر أنه خلال وجوده في السعودية بحث آليات التعاون في عدد من المجالات منها الجانب الثقافي، والمجال الإنساني، إضافة إلى التعاون في قطاعي الزراعة والتقنية، موضحاً أن هناك مباحثات تجري بشكل دوري في مدينة كزانيا الروسية بين روسيا ومنظمة التعاون الإسلامي، ويشارك في هذه المباحثات ممثلون عن السعودية.
يذكر أن قسم الأمير نايف للدراسات الإسلامية بجامعة موسكو يحظى بإقبال واسع من الطلاب الروس للالتحاق بدراسات العلوم القرآنية والسنة النبوية وعلم التوحيد لمرحلتي التعليم العام والجامعي.


مقالات ذات صلة

وصول أولى طلائع حجاج العراق والمغرب إلى السعودية

الخليج حاجّتان عراقيتان لدى استقبالهما في منفذ جديدة عرعر الحدودي بين السعودية والعراق (واس)

وصول أولى طلائع حجاج العراق والمغرب إلى السعودية

استقبل جمرك جديدة عرعر بمنطقة الحدود الشمالية السعودية، أولى طلائع الحجاج القادمين من العراق، يوم الخميس، وذلك بإمكانيات متكاملة تركز على تقديم أفضل الخدمات.

«الشرق الأوسط» (عرعر)
الخليج جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقدته رئاسة الحرمين (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق 185 برنامجاً ومبادرة لخدمة الحجاج

أطلقت السعودية 185 برنامجاً ومبادرة نوعية، للحجاج، ضمن الخطة التشغيلية التي تُعدّ الأكبر في تاريخ رئاسة شؤون الحرمين، وتشمل استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي

سعيد الأبيض (مكة المكرمة) إبراهيم القرشي (مكة المكرمة)
الخليج أعداد الحج لهذا العام ستصل إلى ما قبل جائحة «كورونا» (واس)

نائب وزير الحج والعمرة السعودي: العودة الكاملة لأعداد الحجاج لما قبل الجائحة

العودة بأعداد الحج لما كان مسجَّلاً قبل «كورونا»، والموسم الحالي متفرد وجميع الخدمات جاهزة في المشاعر المقدسة

سعيد الأبيض (مكة المكرمة)
الخليج جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقدته رئاسة الحرمين (الشرق الأوسط)

«رئاسة الحرمين» تطلق أكبر خطة تشغيلية لحج هذا العام

خطة الرئاسة التشغيلية تركزت على عدة محاور رئيسية ترتبط بأهداف الرئاسة الاستراتيجية 2024 المنطلقة من «رؤية 2030».

إبراهيم القرشي (مكة المكرمة)
الخليج الجهات الوطنية السعودية أبدت استعداداً كبيراً للأمن السيبراني في موسم حج هذا العام (الهيئة الوطنية للأمن السيبراني)

السعودية تختتم استعداداتها السيبرانية لموسم حج هذا العام

اختتمت السعودية استعداداتها «السيبرانية» لموسم حج هذا العام 1444هـ، وسط توقعات بوصول مليونين و200 ألف مسلم لأداء مناسك الحج. rnrn

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية الإماراتي يلتقي جون كيري ويبحث معه مبادرات المناخ

الشيخ عبد الله بن زايد خلال لقائه جون كيري بحضور الدكتور سلطان الجابر مبعوث الإمارات للتغير المناخي رئيس «كوب 28» (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد خلال لقائه جون كيري بحضور الدكتور سلطان الجابر مبعوث الإمارات للتغير المناخي رئيس «كوب 28» (وام)
TT

وزير الخارجية الإماراتي يلتقي جون كيري ويبحث معه مبادرات المناخ

الشيخ عبد الله بن زايد خلال لقائه جون كيري بحضور الدكتور سلطان الجابر مبعوث الإمارات للتغير المناخي رئيس «كوب 28» (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد خلال لقائه جون كيري بحضور الدكتور سلطان الجابر مبعوث الإمارات للتغير المناخي رئيس «كوب 28» (وام)

شدد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على أن بلاده عازمة خلال استضافتها قمة المناخ «كوب 28» على قيادة الجهود العالمية في التصدي لظاهرة التغير المناخي من مرحلة تقديم التعهدات إلى مرحلة تنفيذ إجراءات ملموسة في هذا الملف.

وجاء حديث الشيخ عبد الله بن زايد على هامش لقاء جون كيري المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لشؤون المناخ، الذي عقد في أبوظبي؛ حيث بحث العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والشراكة القائمة في القطاعات كافة، لا سيما المناخ. كما تطرقت المحادثات إلى جهود الإمارات في العمل المناخي العالمي وتعزيز التعاون المشترك والعمل المتعدد الأطراف مع استضافة البلاد لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28» العام الحالي في مدينة إكسبو دبي. واستعرض الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وجون كيري مبادرات البلدين المشتركة في مجال المناخ، ومنها المبادرة الإماراتية الأميركية الشاملة للاستثمار في الطاقة النظيفة وتعزيز الأهداف المناخية المشتركة وأمن الطاقة العالمي، وستعمل على استثمار 100 مليار دولار لتوليد 100 غيغاوات إضافية من الطاقة النظيفة في الإمارات والولايات المتحدة الأميركية والاقتصادات الناشئة حول العالم بحلول عام 2035. وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان الذي يشغل منصب رئيس اللجنة الوطنية العليا للإشراف على أعمال التحضير للدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28»، خلال اللقاء، على نهج بلاده الثابت في مد جسور التواصل والتعاون مع العالم وتعزيز العمل متعدد الأطراف في مواجهة تحديات تغير المناخ. وأشار إلى أن الشراكة القائمة بين البلدين في مجال المناخ بما نتج عنها من مبادرات ومشروعات عديدة تعد نموذجا رائدا للعمل المشترك من أجل عالم آمن مناخيا ينعم بالتنمية والازدهار الاقتصادي المستدام.


من يستفيد من صوت المرأة في الانتخابات الكويتية؟

مشاركة نسائية في انتخابات سابقة (كونا)
مشاركة نسائية في انتخابات سابقة (كونا)
TT

من يستفيد من صوت المرأة في الانتخابات الكويتية؟

مشاركة نسائية في انتخابات سابقة (كونا)
مشاركة نسائية في انتخابات سابقة (كونا)

تلعب المرأة الكويتية دوراً حاسماً في انتخابات مجلس الأمة (البرلمان) التي تقام الثلاثاء المقبل 6 يونيو (حزيران)، حيث تبلغ نسبة النساء نحو 52 في المائة من عدد القوى الناخبة بالكويت.

 

لكن من غير المتيقن أن يصبّ الصوت النسائي لصالح دعم المرشحات من النساء حصراً، حيث يتشتت هذا الصوت بين المرشحين، وسط عمليات جذب محمومة يخوضها المرشحون من الرجال والنساء للاستفادة من الصوت النسائي.

 

وعادة ما تخضع الكثير من النساء لتأثير الرجال في عمليات التصويت. في بلد تغلب عليه العادات القبلية، كما يؤثر الجانب الديني أيضاً.

 

وبعد مضي نحو 17 عاماً من خوض المرأة الانتخابات النيابية لأول مرّة بعد إقرار الحقوق السياسية، فإن مشوار المرأة السياسي ما زال محفوفاً بالمخاطر.

 

ووفق الإدارة المركزية للإحصاء في الكويت، فإن عدد سكان البلاد مطلع عام 2020 بلغ نحو 4.46 مليون نسمة، مثلّت النساء نحو 51 بالمائة من عدد المواطنين الكويتيين البالغ 1.365 مليون نسمة.

 

ويبلغ عدد الذين يحقّ لهم التصويت في الانتخابات المقبلة 793646 ناخباً وناخبة، يبلغ عدد الرجال من بينهم 386751، بينما يبلغ عدد النساء 406895، وهو ما يظهر النمو المتزايد لحجم الصوت النسائي في الكويت.

 

ورغم القوة الانتخابية الكبيرة التي تمثلها المرأة في الكويت، فإن مشاركة المرأة في العمل السياسي ظلّت متعثرة، وحالياً تخوض 15 مرشحة من بين 207 من مجموع المرشحين الانتخابات البرلمانية لمجلس أمة 2023، وكان عدد النساء المترشحات في الانتخابات السابقة في 2022، 27 مرشحة من بين 376 مرشحاً.

 

ولا يقتصر ضعف المشاركة على المرشحات، فعادة ما تصبّ أصوات النساء الناخبات لصالح المرشحين الذكور، في بلد تغلب عليه العادات القبلية والدينية.

 

وبعد أن شاركت المرأة بكثافة في الانتخابات السابقة (مجلس 2022) مدعومة بقوانين تحد من نفوذ القوى القبلية المهيمنة، وتمنع تأثير المال السياسي، واعتماد تسجيل الناخبين بناءً على البطاقة المدنية، وهو ما يمنع فعلاً من عمليات شراء ونقل الأصوات؛ فقد جاءت النتائج دون مستوى التوقعات.

 

حيث لم تحقق سوى سيدتين النجاحَ المطلوب للوصول للقبة البرلمانية هما: عالية الخالد (الدائرة الثانية) والوزيرة السابقة جنان بوشهري (الدائرة الثالثة)، من بين 27 مرشحة.

 

الدكتور عبد الله سهر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الكويت

مشوار صعب

 

وعلى مدى 17 عاماً، لم تتمكن المرأة من تثبيت وجودها في الحياة البرلمانية، حيث شاركت المرأة الكويتية لأول مرة في انتخابات مجلس الأمة التي أجريت في 30 يونيو 2006. وفي عام 2009، أسفرت الانتخابات عن فوز 4 مرشّحات في انتخابات مجلس الأمة، لكن حظوظ المرأة تراجعت بعد ذلك، ففي انتخابات عام 2013 لم تُنتخب أي امرأة لعضوية البرلمان، واستقالت آخر امرأة منتخبة في شهر مايو (أيار) من عام 2014. وفي مجلس 2016 حصلت امرأة واحدة فقط هي صفاء الهاشم على مقعد في البرلمان. لكن المرأة مُنِيت بخسارة جديدة في انتخابات مجلس الأمة 2020 التي شهدت إقبالاً كبيراً في المشاركة النسائية من حيث عدد المرشحات والناخبات.

 

 

 

نماذج ناجحة

 

الأكاديمي الكويتي الدكتور عبد الله سهر، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الكويت، قال لـ«الشرق الأوسط»: «المرأة الكويتية أخذت حقها السياسي المسلوب، منذ مدة طويلة، لكنها – للأسف – لم تحقق وصولاً يليق بمكانتها في مجلس الأمة لاعتبارات كثيرة».

 

يعدد الأكاديمي الكويتي تلك الأسباب ذاكراً من بينها: «تفوق الرجال في عملية التواصل الاجتماعي، كما لا يمكن إهمال الجوانب التقليدية التي تتصل بالمجتمع، إلا أن المرأة وصلت في أحد المجالس إلى أن تشغل أربعة مقاعد في مجلس الأمة، بعد ذلك خلا مجلس الأمة من النواب الإناث».

 

يتحدث الدكتور عبد الله سهر، عن أداء المرأة في المجالس البرلمانية التي شاركت فيها، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «كانت هناك انتكاسة في التوقعات بشأن الدور الذي يمكن للمرأة أن تلعبه في مجلس الأمة، ولعل هناك جانباً تقليدياً، وجانباً دينياً أثاره البعض (ممن لديه بعض الأفكار المحافظة)، وهي أفكار لا تنسجم مع الدستور الكويتي الذي يساوي بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية».

 

وبرأي الدكتور سهر، فإنه «في التقييم العام فإن تجربة المرأة تجربة جيدة، نذكر من بين النماذج الناجحة تجربة الدكتورة معصومة المبارك، وهي تجربة رائدة، خصوصاً حين كانت أول وزيرة في الحكومة الكويتية، وكذلك عضواً فاعلاً في مجلس الأمة، فعندما كانت وزيرة استطاعت أن تكون على مستوى المسؤولية السياسية، وكذلك الحال حين كانت عضو البرلمان؛ فقد كان طرحها راقياً جداً».

 

 

تجمع نسائي كويتي أمام البرلمان للمطالبة بحقوق المرأة السياسية (كونا)

قضايا المرأة: مواقف

 

وقبل أقلّ من أسبوع من يوم الانتخاب، قالت مرشحة الدائرة الثالثة، الوزيرة والنائبة السابقة جنان بوشهري، إن الدستور الكويتي انتصر لحقوق المرأة، وإنها شريك أساسي وفاعل على صعيد الدولة والمجتمع.

 

وخلال ندوة لتنمية الثقافة السياسية شاركت فيها بوشهري إلى جانب 8 مرشحات لانتخابات مجلس الأمة، أكدت النائبة السابقة، على «إعادة النظر في النظام الانتخابي، وإقرار قانون المفوضية العليا للانتخابات»، وتعهدت بأن تكون هذه القضية «ضمن أولويات الإصلاح السياسي في المرحلة المقبلة».

 

كما أكدت بوشهري أهمية الاستقرار السياسي لتحقيق الإصلاح. وقالت: «لن نستطيع دون الاستقرار السياسي التحرك لمعالجة أي ملف».

 

وأضافت: «يتطلب ذلك إصلاحات سياسية يأتي على رأسها قانون الانتخاب الذي عزز العمل الفردي داخل مجلس الأمة، وأحد اسباب تردي العمل السياسي».

 

ولم يغب ملف قضية المرأة في الكويت، فقالت بوشهري خلال الندوة إن «ملف قضايا المرأة من الملفات المهمة، وقد بدأت أولى خطواته في المجلس المبطل بمشاركة أصحاب العلاقة وهم أبناء الكويتيات، حيث تقدمت بقانون الحقوق المدنية لأبناء الكويتيات».

 

النائبة السابقة، ومرشحة الدائرة الثانية عالية الخالد، قالت في ندوة مشتركة إن «المرأة الكويتية عنصر أساسي في معادلات التنمية والبناء وازدهار المجتمع، فالكويت بناها الرجل وبجانبه المرأة».

 

كما ركزّت الخالد في تصريحاتها الانتخابية على دعم القطاع الاقتصادي خصوصاً المشروعات الصغيرة والمتوسطة بوصفها المحرك الرئيسي للاقتصاد، وأهم آليات دعم الإنتاج.

 

من بين المرشحات نور المطيري (الدائرة الرابعة)، أكدت على تبني ملف «تمكين وقيادة المرأة والتنمية»، مؤكدة أن الدافع الرئيسي لمشاركتها هو إيمانها بدور المرأة وأهمية وجودها في المجلس النيابي.

 

كذلك المرشحة عنود العنزي (الدائرة الأولى) التي أكدت على ضرورة تحقيق «الاستقرار السياسي كركيزة للتنمية» والاهتمام بالتنمية الاجتماعية والتعليم.

 

المرشحة فهيمة الرشيدي (الدائرة الرابعة)، شددت على «أهمية دعم حقوق المرأة الشرعية والدستورية».

 

المرشحة وداد حبيب (الدائرة الثانية)، دعت إلى عدة أمور «أبرزها الهوية الوطنية وقضايا المرأة، من سكن ومعيشة وحق التملك».

 

وفي مشاركتها في ندوة «دور المرأة في تغيير المشهد السياسي» دعت المرشحة سلوى السعيد (الدائرة الثالثة) إلى «مكافحة الاستغلال السياسي للمرأة»، وحذرت من «أن تكون المرأة أداة يستغلها السياسيون في تحقيق أهدافهم البعيدة عن قضايا المرأة والشعب».

 

أما المرشحة عزيزة البناي (الدائرة الأولى) فقالت في ذات الندوة، إن «المرأة تحارب في الترشح لأسباب غير واضحة أو مبهمة، فهي إن كانت نصف المجتمع، فإن حقوقها شبه ضائعة في الإسكان والتعليم... وغيرهما».

 

المرشحة عن الدائرة الثالثة غادة العتيبي، دعت للاهتمام بقضايا المرأة، وأكدت في تصريحات إعلامية على حماية المرأة من العنف الأسري، وحلّ القضايا المتعلقة بالحقوق الوظيفية والمساواة في الراتب... وغيرها.

 

 


القيادة السعودية تعزي أمير الكويت ورئيسة الهند

القيادة السعودية تعزي أمير الكويت ورئيسة الهند
TT

القيادة السعودية تعزي أمير الكويت ورئيسة الهند

القيادة السعودية تعزي أمير الكويت ورئيسة الهند

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي ببرقيتي عزاء ومواساة للشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت في وفاة الشيخ محمد صباح محمد صباح السلمان الصباح «رحمه الله».

وقال الملك سلمان في البرقية: «علمنا بنبأ وفاة الشيخ محمد صباح محمد صباح السلمان الصباح - رحمه الله - وإننا إذ نبعث لسموكم ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

فيما قال ولي العهد السعودي في برقيته لأمير الكويت: «تلقيت نبأ وفاة الشيخ محمد صباح محمد صباح السلمان الصباح - رحمه الله - وأبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلاً المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان ببرقية عزاء ومواساة مماثلة للشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي العهد في دولة الكويت، ضمنها أحر التعازي وأصدق المواساة لولي العهد الكويتي ولأسرة الفقيد، سائلاً المولى العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته.

وعلى صعيد آخر، بعث خادم الحرمين الشريفين وولي عهده ببرقيتي عزاء ومواساة للرئيسة الهندية دروبادي مورمو في ضحايا تصادم عدة قطارات في ولاية أوديشا شرق الهند.

وقال الملك سلمان في البرقية: «علمنا بنبأ حادث تصادم عدة قطارات في ولاية أوديشا شرق جمهورية الهند، وما نتج عن ذلك من وفيات وإصابات، وإننا إذ نشارك فخامتكم ألم هذا المصاب، لنبعث لكم ولأسر المتوفين ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنين للمصابين الشفاء العاجل وألا تروا أي مكروه».

فيما أعرب ولي العهد السعودي في البرقية عن أحر التعازي وصادق المواساة للرئيسة الهندية ولأسرة المتوفين وللشعب الهندي، متمنياً للمصابين الشفاء العاجل.


الشيخ عبد الله بن زايد: الإمارات تسعى لأن تكون طرفاً فاعلاً في «بريكس»

الشيخ عبد الله بن زايد خلال مشاركته في اجتماع مجموعة «بريكس» في جنوب أفريقيا (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد خلال مشاركته في اجتماع مجموعة «بريكس» في جنوب أفريقيا (وام)
TT

الشيخ عبد الله بن زايد: الإمارات تسعى لأن تكون طرفاً فاعلاً في «بريكس»

الشيخ عبد الله بن زايد خلال مشاركته في اجتماع مجموعة «بريكس» في جنوب أفريقيا (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد خلال مشاركته في اجتماع مجموعة «بريكس» في جنوب أفريقيا (وام)

أكد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أن بلاده طالما كانت مُدركة وداعمة للأهمية الاستثنائية التي تتبوّأها مجموعة «بريكس» على الساحة الدولية لتعزيز السلام والأمن والازدهار.

وأضاف الشيخ عبد الله بن زايد: «يسرُّ الإمارات أن تكون أحد أصدقاء المجموعة الجادّين لتوسيع وتعميق أواصر التعاون مع (بريكس) ودولها الأعضاء وأصدقائها من شركاء التنمية والازدهار». وأشار إلى أن السنوات الماضية شهدت تنامياً متصاعداً في الدور الذي تلعبه مجموعة «بريكس»، وساهمت الكتلة الاقتصادية لـ«بريكس» في توليد 30 في المائة من النمو الاقتصادي العالمي منذ عام 2001، كما تشكل اقتصادات المجموعة، اليوم، 25 في المائة من الناتج الاقتصادي العالمي. وتابع: «من أبرز ما يميز مجموعة (بريكس) نهجها المنفتح على تعزيز الشراكة مع المؤسسات الاقتصادية الدولية، وتوفير منبر أوسع لتمثيل الاقتصادات النامية والصاعدة عبر العالم».

وأكد الشيخ عبد الله «أنه في جزء من عالم اليوم الساعي للتعددية، بعيداً عن أحادية النهج والفكر والأيديولوجية، لا بد أن تستمر مجموعة (بريكس) في تطوير منظومتها المؤسسية، وتعزيز بصمتها العالمية الداعمة للاقتصادات النامية والصاعدة، ومن هذا المنطلق فإننا في الإمارات ندعم توجه مجموعة (بريكس) لتوسيع قاعدة عضويتها، ونبدي رغبتنا الصريحة في أن نكون جزءاً فاعلاً وبنّاءً من المجموعة». ولفت إلى أن للإمارات عدداً من المساهمات الرئيسية بصفتها شريكاً لمجموعة «بريكس» ودولها الأعضاء، فإلى جانب دورها بوصفها مصدراً مسؤولاً وموثوقاً للطاقة، وأحد أبرز الأصوات الممثلة لقضايا الدول النامية والأقل نمواً، حافظت دولة الإمارات على خطواتها السبّاقة في العمل المشترك على المستوى متعدد الأطراف، وهذا ما يؤكده كون الإمارات الأُولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الانضمام لبنك التنمية الجديد، المنبثق عن مجموعة «بريكس»، وهذا ما تشهد به أيضاً استثمارات الدولة الممتدة في مجالات البنية التحتية، والأمن الغذائي، والطاقة النظيفة، والنقل، والصناعة.

وأضاف «أن الإمارات مستمرة في العمل معكم، في مواجهة أبرز التحديات العالمية، وتعزيز النهج المتوازن والمستدام لتعزيز العمل المناخي، وتحقيق التحول المنشود في قطاع الطاقة». وتابع «إننا نتطلع لمستقبل قوامه التعاون البنّاء، وتحقيق التطلعات المشتركة، وتؤكد الإمارات دعمها مجموعة (بريكس)، مع التركيز على المحاور التالية؛ وهي أولاً: دعم التنمية المالية والاقتصادية القائمة على أسس التشاركية والانفتاح، وثانياً: الالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والسعي دائماً لإيجاد الحلول السلمية للنزاعات والأزمات، وثالثاً: العمل المستمر نحو تعزيز العدالة، والتمثيل في منظومة الحوكمة العالمية».

لقاء عبداللهيان

وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أن بلاده تؤمن بأهمية بناء جسور التواصل الإيجابي والتعاون المثمر مع دول المنطقة، وترسيخ مفاهيم حسن الجوار بما يسهم في إرساء السلام والاستقرار، وتحقيق التنمية والازدهار لشعوبها.

وجاء حديث الشيخ عبد الله بن زايد، خلال لقائه حسين أمير عبداللهيان، وزير خارجية إيران، على هامش اجتماع «أصدقاء بريكس»، في كيب تاون بجنوب أفريقيا. وجرى، خلال اللقاء، بحث سبل دفع العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز التعاون بما يحقق مصالحهما المشتركة، ويعزز أمن المنطقة وازدهارها واستقرارها. وتبادل وزير الخارجية الإماراتي ونظيره الإيراني وجهات النظر تجاه القضايا محلّ الاهتمام المشترك، والمستجدّات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى الأوضاع في المنطقة.

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان خلال لقائه حسين أمير عبداللهيان وزير خارجية إيران (وام)

لقاء لافروف

من جهة أخرى، بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وذلك على هامش الاجتماع، علاقات الصداقة، والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وسبل تعميقها في كل المجالات، كما استعرض الطرفان عدداً من الملفات المرتبطة بجدول أعمال الاجتماع، وبحثا في المستجدّات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال اللقاء، أن العلاقات الإماراتية الروسية تستند إلى أسس راسخة من التفاهم، والاحترام المتبادل، والتعاون المثمر والبنّاء، وتشهد نمواً متسارعاً، خصوصاً بعد التوقيع على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عام 2018. وأشار إلى حرص البلدين على تطوير هذه العلاقات، ودفع آفاق التعاون المشترك في كل المجالات، بما يعود بالنفع على شعبيهما، ويحقق مصالحهما المتبادلة.

وأعرب عن تطلع الإمارات إلى تعزيز التعاون مع دول مجموعة «بريكس»، ودعم العمل المتعدد الأطراف الهادف إلى تحقيق التنمية في كل المجتمعات، وحفظ السلم والأمن الدوليين، وترسيخ مستقبل مزدهر للأجيال القادمة.

الشيخ عبد الله بن زايد مع سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي (وام)

لقاء وزير الخارجية الهندي

كما بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان مع الدكتور سوبرامنيام جاي شانكار، وزير الشؤون الخارجية الهندي، وذلك على هامش الاجتماع، العلاقات الاستراتيجية، والتعاون، والشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، ومُخرجاتها، بعد مرور نحو عام على إطلاقها، ودورها في تحقيق الازدهار الاقتصادي المستدام للبلدين. كما ناقش الطرفان عدداً من الملفات ذات الاهمية المشتركة المرتبطة بجدول أعمال اجتماع «أصدقاء بريكس»، وسبل تعزيز التعاون بين مجموعة «بريكس» ودولة الإمارات.

وتناولت المحادثات المستجدّات الإقليمية والدولية، وتبادلاً لوجهات النظر بشأنها. وأكد وزير الخارجية الإماراتي، خلال اللقاء، أن بلاده والهند ترتبطان بعلاقات تاريخية واستراتيجية راسخة، شهدت مراحل مزدهرة عدة من العمل المشترك، والتعاون الثنائي المثمر في المجالات المختلفة. وأشار إلى أن توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين في عام 2017، والشراكة الاقتصادية الشاملة في عام 2022، شكّل دفعاً قوياً وتحولاً نوعياً في مسار علاقات التعاون الإماراتي الهندي، التي شهدت نمواً مطّرداً في عدد من المجالات، فعلى سبيل المثال ارتفع حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين إلى نحو 189 مليار درهم (51.4 مليار دولار)، العام الماضي.

كما التقى وزير الخارجية الإماراتي، ناليدي باندور وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، ووزير خارجية البرازيل ماورو فييرا.


وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان سبل تعزيز العلاقات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في كيب تاون (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في كيب تاون (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وإيران يبحثان سبل تعزيز العلاقات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في كيب تاون (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في كيب تاون (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اليوم (الجمعة)، نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لأصدقاء مجموعة «بريكس» في كيب تاون بجنوب أفريقيا. وبحث الجانبان خلال اللقاء، سبل تعزيز العلاقات الثنائية في العديد من المجالات، بالإضافة إلى متابعة خطوات تنفيذ اتفاق البلدين الموقع في بكين، بما فيه تكثيف العمل الثنائي لضمان تحقيق الأمن والسلم الدوليين.

جانب من اجتماع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بنظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في كيب تاون (واس)

وعبّرا عن تطلعهما إلى تكثيف اللقاءات التشاورية، وبحث سبل التعاون لتحقيق المزيد من الآفاق الإيجابية للعلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف، بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.


التزام سعودي في «بريكس» بدعم التنمية والأمن الغذائي

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لأصدقاء «بريكس» بجنوب أفريقيا (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لأصدقاء «بريكس» بجنوب أفريقيا (واس)
TT

التزام سعودي في «بريكس» بدعم التنمية والأمن الغذائي

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لأصدقاء «بريكس» بجنوب أفريقيا (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لأصدقاء «بريكس» بجنوب أفريقيا (واس)

أكدت السعودية، خلال الاجتماع الوزاري لأصدقاء مجموعة «بريكس»، أهمية تطوير التعاون المستقبلي لتحقيق الازدهار للجميع، مؤكدة استمرارها في الالتزام بالعمل مع الشركاء الدوليين من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، وتكثيف الجهود العالمية لتعزيز الأمن الغذائي وأمن الطاقة، وسط الأزمات المتكررة وقضايا سلاسل الإمداد.

جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري بمدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا، والمنعقد تحت شعار «شراكة من أجل النمو المتسارع والتنمية المستدامة والتعددية الشاملة».

وأكد وزير الخارجية السعودي حرص بلاده على تطوير التعاون المستقبلي مع مجموعة «بريكس»، من خلال الاستفادة من القدرات والإمكانيات التي تمتلكها المملكة ودول «بريكس»؛ بهدف تلبية المصالح المشتركة وتحقيق الازدهار للجميع.

وقال: «المملكة لا تزال أكبر شريك تجاري لمجموعة (بريكس) في الشرق الأوسط، والعلاقات التجارية مع دول الـ(بريكس) شهدت نمواً كبيراً يعكس العلاقات المتنامية والمتطورة مع دول المجموعة، حيث ارتفع إجمالي التجارة الثنائية مع دول المجموعة، من 81 مليار دولار في عام 2017، إلى 128 مليار دولار في عام 2021 م، وتجاوز 160 مليار دولار في عام 2022».

وأوضح أن المملكة تتشارك مع دول مجموعة «بريكس» قيماً أساسية هي: الإيمان بأن العلاقات بين الدول تقوم على مبادئ احترام السيادة، وعدم التدخل، والتمسك بالقانون الدولي، ووجود أطر عمل متعددة الأطراف، وعمل جماعي بوصفها نقاطاً مرجعية لمواجهة التحديات المشتركة، مضيفاً أن المملكة تتشارك أيضاً مع دول «بريكس» الإيمان بأهمية السلام والأمن والاستقرار؛ من أجل إعادة تركيز الجهود نحو التنمية الوطنية والازدهار المشترك.

وأضاف أن المملكة مستمرة في الالتزام بالعمل مع الشركاء الدوليين، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، وتكثيف الجهود العالمية لتعزيز الأمن الغذائي وأمن الطاقة، وسط الأزمات المتكررة، وقضايا سلاسل الإمداد، منوهاً بأن المملكة تُعدّ دولةً رائدة في مجال المساعدات الإنسانية والتنموية في جميع أنحاء العالم، وهي من بين أكبر 10 مانحين للدول المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وضمَّ الوفد السعودي، المشارِك في الاجتماع، الدكتور عبد الرحمن الرسي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة، وسلطان العنقري سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جنوب أفريقيا.


وصول أولى طلائع حجاج العراق والمغرب إلى السعودية

حاجّتان عراقيتان لدى استقبالهما في منفذ جديدة عرعر الحدودي بين السعودية والعراق (واس)
حاجّتان عراقيتان لدى استقبالهما في منفذ جديدة عرعر الحدودي بين السعودية والعراق (واس)
TT

وصول أولى طلائع حجاج العراق والمغرب إلى السعودية

حاجّتان عراقيتان لدى استقبالهما في منفذ جديدة عرعر الحدودي بين السعودية والعراق (واس)
حاجّتان عراقيتان لدى استقبالهما في منفذ جديدة عرعر الحدودي بين السعودية والعراق (واس)

استقبل جمرك جديدة عرعر، بمنطقة الحدود الشمالية السعودية، الجمعة، أولى طلائع الحجاج القادمين من العراق، وذلك بإمكانيات متكاملة تركز على تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن بكل يسر وسهولة.

وأكملت «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» استعداداتها، منذ وقت مبكر، في منفذ جديدة عرعر، لاستقبال الحجاج العراقيين، عبر منظومة من الخدمات الجمركية التي تُسهم في تيسير إجراءات دخول حجاج بيت الله الحرام، بما في ذلك تحقيق التعاون الفاعل والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة المرتبطة بخدمة الحجاج، وتوحيد الجهود، وتحقيق العمل التكاملي، مما يُسهم في جودة الخدمات المقدَّمة.

وأوضحت الهيئة أنها تسعى، من خلال خطتها التشغيلية في موسم الحج لهذا العام، وعبر جميع منافذها الجمركية البرية والبحرية والجوية، إلى تحقيق أفضل الخدمات الجمركية لحجاج بيت الله الحرام، وذلك بما يتماشى مع تطلعات القيادة السعودية، المتمثلة في تسهيل دخول ضيوف الرحمن، وتقديم الخدمات كافة لهم، منذ قدومهم وحتى مغادرتهم إلى بلادهم سالمين، وبما يتوافق مع مكانة المملكة على مستوى العالم.

من جهة أخرى، غادرت أولى رحلات المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» من المغرب، الخميس، إلى السعودية، عبر صالة المبادرة في «مطار محمد الخامس الدولي»، بمدينة الدار البيضاء، متجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، بمنطقة المدينة المنورة.

جانب من إنهاء إجراءات الحجاج بمطار محمد الخامس الدولي في المغرب، الأربعاء (واس)

وتهدف مبادرة «طريق مكة» - وهي إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن وأحد برامج «رؤية المملكة 2030» - إلى إنهاء إجراءات ضيوف الرحمن من بلدانهم، بدءاً من إصدار التأشيرة إلكترونياً، وأخذ الخصائص الحيوية، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية.

إضافة إلى ترميز، وفرز الأمتعة، وفق ترتيبات النقل والسكن في المملكة، وعند وصولهم ينتقلون مباشرة إلى حافلات؛ لإيصالهم إلى مقارّ إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة بمسارات مخصَّصة، في حين تتولى الجهات الخِدمية إيصال أمتعتهم إلى مساكنهم.


السعودية تطلق 185 برنامجاً ومبادرة لخدمة الحجاج

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقدته رئاسة الحرمين (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقدته رئاسة الحرمين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق 185 برنامجاً ومبادرة لخدمة الحجاج

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقدته رئاسة الحرمين (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقدته رئاسة الحرمين (الشرق الأوسط)

أطلقت السعودية 185 برنامجاً ومبادرة نوعية، للحجاج، ضمن الخطة التشغيلية التي تُعدّ الأكبر في تاريخ رئاسة شؤون الحرمين، وتشمل استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي ورقمنة البرامج وتسخير التطبيقات الإلكترونية؛ خدمةً للقاصدين، ومخاطبتهم باللغات العالمية لتسهيل نُسكهم وإثراء تجربتهم.

وشدّد الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، خلال إعلان الخطة التشغيلية للرئاسة بحضور الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، أمس، على توفير منظومة خدمات متكاملة تشمل جميع المواقع التي يمرّ عليها ضيوف الرحمن، وتتوزع على ست مناطق رئيسية، هي: الساحات الخارجية، والمصليات، وصحن المطاف، والرواق السعودي، والمسعى، والروضة الشريفة في المسجد النبوي، بالإضافة إلى مرافق الرئاسة التي تشمل المعارض الثابتة والمتنقلة، وغيرها من المرافق.

وأكد الشيخ السديس أن الخطة التشغيلية ترتكز على محاور رئيسية عدة، أهمها وأولها محور ضيف الرحمن لخلق تجربة حافلة بالمحطات الإثرائية، لافتاً إلى حرص الرئاسة في خطتها لهذا العام على تكريس العمل التطوعي والإنساني، كاشفاً عن أن يكون الحرمان الشريفان أكبر مجتمعين تطوعيين في العالم.

وأفاد الشيخ السديس بأن الرئاسة أتاحت أكثر من 8 آلاف فرصة تطوعية في الحرمين الشريفين في 10 مجالات تطوعية، مشيراً إلى أن الكادر الوظيفي سيكون الأعلى والأكبر في تاريخ الرئاسة.

كما أشار الشيخ السديس إلى أن الرئاسة تستهدف توزيع 40 مليون لتر من ماء زمزم، عبر أكثر من 30 ألف نقطة توزيع.

من جهة أخرى، أفاد نائب وزير الحج والعمرة في السعودية، الدكتور عبد الفتاح مشاط، بأن الوزرة اتبعت الآلية ذاتها المعمول بها قبل جائحة كورونا في تحديد أعداد الحجاج من كل دولة، مؤكداً جاهزية الخدمات كافة في المشاعر المقدسة، ومشيراً إلى أن الموسم الحالي متفرد.

وقال مشاط، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن هناك خططاً احترازية للتعامل مع أي أمر صحي أو تنظيمي يطرأ في هذا الموسم من الجهات المعنية، وذلك يأتي ضمن القدرات السعودية في إدارة الحشود والتعامل مع المعطيات كافة، كاشفاً عن أن الجهات المعنية في البلاد تلقت الكثير من الطلبات للانضمام إلى مبادرة «طريق مكة». وقال إن هذه الطلبات قيد الدراسة من قِبل وزارة الداخلية.


قلق سعودي - أميركي إزاء انتهاكات وقف إطلاق النار بالسودان

جانب من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار لـ7 أيام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جدة (رويترز)
جانب من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار لـ7 أيام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جدة (رويترز)
TT

قلق سعودي - أميركي إزاء انتهاكات وقف إطلاق النار بالسودان

جانب من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار لـ7 أيام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جدة (رويترز)
جانب من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار لـ7 أيام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جدة (رويترز)

أعربت السعودية والولايات المتحدة عن قلقهما البالغ إزاء الانتهاكات الجسيمة لوقف إطلاق النار وإعلان جدة من قبل القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

وأشار الجانبان في بيان، إلى أن الانتهاكات أضرت بالمدنيين والشعب السوداني، وتعوق إيصال المساعدات الإنسانية وعودة الخدمات الأساسية.

وشددا على استعدادهما لاستئناف المناقشات المعلقة لإيجاد حل تفاوضي لهذا الصراع بمجرد أن تتضح جدية الأطراف فعلياً بشأن الامتثال لوقف إطلاق النار.

وحثت السعودية وأميركا كلا الطرفين على الالتزام بجدية بوقف إطلاق النار ودعم الجهود الإنسانية التي تستجيب للاحتياجات الإنسانية للشعب السوداني.


نائب وزير الحج والعمرة السعودي: العودة الكاملة لأعداد الحجاج لما قبل الجائحة

أعداد الحج لهذا العام ستصل إلى ما قبل جائحة «كورونا» (واس)
أعداد الحج لهذا العام ستصل إلى ما قبل جائحة «كورونا» (واس)
TT

نائب وزير الحج والعمرة السعودي: العودة الكاملة لأعداد الحجاج لما قبل الجائحة

أعداد الحج لهذا العام ستصل إلى ما قبل جائحة «كورونا» (واس)
أعداد الحج لهذا العام ستصل إلى ما قبل جائحة «كورونا» (واس)

أكد نائب وزير الحج والعمرة في السعودية، الدكتور عبد الفتاح مشاط، أن الوزارة اتبعت الآلية ذاتها المعمول بها قبل جائحة «كورونا»، في تحديد أعداد الحجاج من كل دولة، وذلك بهدف العودة بأعداد الحج لما كان مسجَّلاً قبل «كورونا»، مشدداً على أن الموسم الحالي متفرد، وأن جميع الخدمات جاهزة في المشاعر المقدسة.

وقال مشاط، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك خططاً احترازية للتعامل مع أي طارئ صحي أو تنظيمي قد يطرأ في هذا الموسم من الجهات المعنية، وذلك يأتي ضمن القدرات السعودية في إدارة الحشود والتعامل مع جميع المعطيات، كاشفاً عن أن الجهات المعنية في البلاد تلقت كثيراً من الطلبات للانضمام إلى مبادرة «طريق مكة»، وهذه الطلبات تحت الدراسة من قبل وزارة الداخلية.

أخبار ـ حوار عبد الفتاح مشاط (الشرق الأوسط)

وعن تصنيف الشركات، قال نائب وزير الحج إن هذا العام سيكون تصنيف الشركات المقدمة للخدمة بناء على رضا العميل (الحاج) وفق استمارات التقييم المعنية التي جرى وضعها في إحدى أهم المنصات بعد الحج، لافتاً إلى أنه جرت إتاحة الفرصة لعدد من الشركات الرائدة في الضيافة لتقديم خدماتها التنافسية، مشدداً على أنه ستجري محاسبة الشركات المقصرة، وهناك آليات لتعويض ضيوف الرحمن عن أي قصور يتعرضون له.

الجاهزية

قال الدكتور مشاط إن موسم حج هذا العام مختلف؛ إذ كانت الجاهزية مبكرة لجميع الخدمات، والتكامل، والتنسيق والانسجام بين جميع الخطط لجميع الجهات المشاركة في الحج، وهناك عمل مشترك كبير بين وزارة الحج والعمرة وجميع الجهات المختصة؛ في التعاون على وضع خطة تشغيلية متناسقة بين الجميع تجري من خلال «مكتب متابعة الأعمال (بيموا)»، من خلال «لجنة الحج المركزية» للمتابعة المستمرة لجميع الأعمال التي تتم على المستوى التشغيلي.

وتابع أن ذلك جانب مهم في عملية التنظيم يتوافق مع الاستراتيجية العامة لوزارة الحج فيما يتعلق بالاستعداد المبكر لجميع الخدمات، التي انعكست على أكثر من خدمة متاحة لضيوف الرحمن، وكان واضحاً في شقَّي حجاج الداخل؛ حين عرضت جميع الباقات من خلال المنصة المحلية، وحجاج أوروبا وأميركا وأستراليا وكندا؛ حين جرى توفير المنصة من وقت مبكر وعرضها على شبكة «الإنترنت» من خلال «منصة نسك الحج»، وهذه عوامل ساعدت في التحضير والتجهيز مبكراً.

التفرد

عندما جاء الحديث عما يميز الموسم الحالي (2023) مقارنةً بالأعوام السابقة، قال نائب وزير الحج إن أهم ميزة في حج هذا العام العودة الكاملة للأعداد لما قبل الجائحة، وبالتالي ستكون الأعداد هي نفس الأعداد التي جرى اعتمادها قبل الجائحة، وبالآلية التي اتبعتها الوزارة لتحديد الأعداد لكل دولة.

ولم يفصح الوزير بشكل مباشر عن هذا العدد، إلا أن الأعداد الصادرة من «الهيئة العامة للإحصاء» تقدِّر أعداد الحجاج في عام 1440هـ بأكثر من 2.4 مليون حاج، قُدّر حينها حجاج الداخل بنحو 634 ألف حاج وحاجة، منهم نحو 211 ألف حاج سعودي، ونحو 423 ألف حاج مقيم في البلاد بصورة نظامية.

وأضاف مشاط أن هذا العام شهد استعداداً مسبقاً، ومنذ فترة طويلة، لتجهيز المشاعر بالتعاون مع «شركة كدانة» المسؤولة عن تجهيز الخدمات في المشاعر وشركتي «الكهرباء»، و«المياه»، إضافة إلى أن هذا الموسم جرت فيه إتاحة الفرص لعدة شركات لتقديم الخدمة، ولم يقتصر العمل على الشركات القديمة التي كانت موجودة في الأعوام الماضية، وهذه الشركات رائدة في الضيافة والخدمات. هذا جانب جيد ينعكس على سوق التنافسية بين هذه الشركات لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.

طلبات جديدة

وحول مبادرة «طريق مكة» وأهميتها، قال الوزير مشاط: «لقد تلقينا طلبات كثيرة من عدة دول للانضمام للمبادرة، واللجنة المختصة بقيادة وزارة الداخلية تقوم بدراسة فاحصة لجميع هذه الطلبات بطرق احترافية من خلال التنسيق بين اللجنة وأعمالها مع هذه الطلبات».

وشدد على أن «طريق مكة» فكرة وطنية سعودية ناجحة جداً أعطت انطباعاً كبيراً إيجابياً على جميع ضيوف الرحمن المشتركين، وفي هذا العام قدمت هذه الخدمة لأول مرة لتركيا، وسيكون هناك عدد من الحجاج الأتراك على «مشروع طريق مكة»، ولا شك في أن إيجابية الخدمات التي توفر من خلال «طريق مكة» كبيرة، ومن أهمها تسريع آليات الدخول، وإنهاء جميع إجراءات القدوم لضيوف الرحمن قبل قدومهم للسعودية، وبالتالي يكون دخولهم بشكل سريع جداً، كما أن حقائبهم تُحمَل مباشرة إلى مقر سكنهم.

متابعة الشركات

وزارة الحج والعمرة خصصت فريقاً متمكناً للرقابة والمتابعة وفق نموذج عمل للرقابة، كما يقول مشاط، وهذا العام جرى استخدام منصة إلكترونية متخصصة في الرقابة والمتابعة لجميع الخدمات، وجرى إدخال أكثر من 65 استمارة لقياس معايير الخدمات لجميع الحجاج، وتجري متابعتها على 3 مستويات (الاستراتيجي، والتشغيلي، والمستوى الإشرافي)، وفي هذه المستويات الثلاثة تتابع التقرير بشكل يومي وأسبوعي وترفع للجان المختصة لمراقبة ومتابعة هذه الخدمات وتقييمها وإصلاح الممكن، حسب طبيعة الخدمات التي تُقدَّم، موضحاً أن فِرَق المتابعة موجودة في كل من مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة.

مشعر منى من حج العام الماضي (تصوير: عدنان مهدلي)

مراقبة التفويج

يقول مشاط فيما يتعلق بالخدمات الخاصة بالتفويج: «هناك فريق آخر متخصص يستخدم أعلى مستويات التقنيات الحديثة لمتابعة التفويج، والتأكد من خروج الحجاج في مواعيدهم الرسمية، كما أنه هذا العام طرحت وزارة الحج خطوة جديدة تتمثل في توفير التدريب للمراقبين والمرشدين القادمين مع الحجاج من دولهم، وقدمنا عدة دورات بعدة لغات، كان آخرها في تركيا، وماليزيا، وبعض الدول في قارة أفريقيا، لتقديم الآليات المستخدمة في التفويج مباشرة، وفق جداول تفويج محددة، وجرى تدريبهم على ذلك. وفي الوقت ذاته، هناك تعاون بين وزارة الحج ووزارة الرياضة لتوفير الكشافة والجوالة للمساعدة في عملية الرقابة وضبط المخالفات، كما أن الوزارة تعمل جنباً إلى جنب مع الجهات الأمنية في وزارة الداخلية ضمن آليات ربط وضبط خطط التفويج التي هي أصلاً تكون بتنسيق مباشر مع وزارة الحج والجهات ذات العلاقة».

التقنية والحج

من التقنيات الجديدة التي جرى إطلاقها من قبل وزارة الحج والعمرة «نسك حج»، يقول عنها مشاط إنها من أهم البرامج الموجهة لحجاج أوروبا وأميركا وأستراليا، التي جرى إطلاقها قبل عدة شهور، كاشفاً أن عدد التأشيرات الصادرة من هذه المنصة تجاوز 20 ألف تأشيرة، تتم بطريقة إلكترونية؛ فمن خلالها يجري تسجيل حجاج هذه الدول.

وأشار إلى أنه من ضمن المنصات الجديدة التي جرى إطلاقها مؤخراً المنصة الخاصة بالرقابة والمتابعة للخدمات، التي تعطي الوزارة تصوراً واضحاً ومتابعة دقيقة لكل الخدمات التي تُقدَّم، والتي على أساسها يجري اختبار عملية الامتثال لتطبيق الخدمات من قِبَل مقدم الخدمات في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمطارات والمشاعر المقدسة.

الردع والتصنيف

وعن ردع الشركات المقصرة في الحج، شدد المشاط على أن وزارة الحج والعمرة من خلال فرق المتابعة ستكون حازمة جداً في موضوع محاسبة الشركات المقصّرة في تقديم أي خدمة، وهناك آليات واضحة لتعويض ضيوف الرحمن عن أي قصور يتعرضون له، بما في ذلك إلزام الشركات بدفع الغرامات، وقد تتجه الوزارة إلى سحب رخصة الحج من الشركة.

أما فيما يتعلق بالتصنيف، فقال: «لقد جرى تقديم الرخصة لنحو 16 شركة، لتقديم الخدمات لحجاج الخارج غير شركات حجاج الداخل، وسيتم هذا العام تصنيف هذه الشركات بناء على تقديم الخدمة، وتصنيفها حسب رضا العميل (الحاج)، وذلك بعد الحج، وفق استمارات التقييم المعنية».

إدارة الحشود

في البداية، تحدث المشاط عن الأوبئة وكيفية التعامل معها، قائلاً إنه «مع انتهاء وباء (كورونا)، هناك خطط احترازية استباقية ووقائية للتعامل مع أي طارئ صحي أو تنظيمي قد يستجد في هذا الموسم من الجهات المعنية».

ضيوف الرحمن على صعيد عرفات في موسم حج سابق (واس)

وأكد أن السعودية من خلال خبراتها المتراكمة عبر السنين الماضية وضعت نماذج مشرّفة لإدارة الحشود، وهي قادرة على التعامل مع أي حالة، وهذا نموذج لا يمكن أن يتكرر في أي مكان في العالم بسبب ظروف الزمان والمكان والأعداد الكبيرة التي تتوافد إلى السعودية عبر المنافذ المختلفة أثناء الأيام الخمسة «لا يوجد بأي حال من الأحوال نموذج مشابه في إدارة الحشود يمكنه نقل مدينة كاملة 5 مرات؛ من مدينة إلى مدينة أخرى (مكة، المدينة، المشاعر المقدسة)، هذه الخبرة المتراكمة من إدارة الحشود لا يمكن إيجادها».