برشلونة: مسيرة حاشدة «بلا خوف» بعد تسعة أيام على الهجومين

حملت رسالة وحدة وسلام ودعت إلى التمييز بين الإسلام والمتطرفين

أحد المواطنين المسلمين المشاركين في مسيرة برشلونة أمس ردا على الهجومين اللذين وقعا في 17 أغسطس وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنهما (إ.ب.أ)
أحد المواطنين المسلمين المشاركين في مسيرة برشلونة أمس ردا على الهجومين اللذين وقعا في 17 أغسطس وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنهما (إ.ب.أ)
TT

برشلونة: مسيرة حاشدة «بلا خوف» بعد تسعة أيام على الهجومين

أحد المواطنين المسلمين المشاركين في مسيرة برشلونة أمس ردا على الهجومين اللذين وقعا في 17 أغسطس وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنهما (إ.ب.أ)
أحد المواطنين المسلمين المشاركين في مسيرة برشلونة أمس ردا على الهجومين اللذين وقعا في 17 أغسطس وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنهما (إ.ب.أ)

شارك عشرات الآلاف من الإسبان والأجانب وهم يحملون ورودا في برشلونة أمس في مسيرة كبيرة ردا على الهجومين اللذين وقعا في 17 أغسطس (آب) وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنهما». ومساء أول من أمس، شارك وفق الشرطة أكثر من 16 ألف شخص في مسيرة ضد الإرهاب في كامبريلس المنتجع الذي استهدفه الاعتداء الثاني بعد بضع ساعات على اعتداء برشلونة. ودعا رئيس الحكومة الإسباني ماريانو راخوي أول من أمس إلى المشاركة في هذه المسيرة التي تنظمها حكومة كاتالونيا وبلدية برشلونة بعد الاعتداءين اللذين أوقعا 15 قتيلا و126 جريحا من أكثر من ثلاثين بلدا.
وما زال ستة من الجرحى في المستشفى «في حالة حرجة». وقال راخوي المتهم بصب الزيت على النار في الخلافات مع الحكومة الكاتالانية التي تريد انفصال المنطقة «مع كل المجتمع الكاتالاني وكل إسبانيا سنوجه رسالة وحدة ورفض للإرهاب وحب لمدينة برشلونة». لكن لن يشارك أي مسؤول أجنبي في هذه المظاهرة التي سترفع لافتات بعدة لغات».
وقعت هجمات أخرى في أوروبا بعد اعتداءي إسبانيا. ففي بروكسل هاجم رجل بسكين وهو يهتف «الله أكبر» جنودا قبل أن يتم قتله. وفي لندن أوقف رجل يحمل سكينا أمام قصر باكنغهام. وفي هولندا تحقق الشرطة في احتمال وجود خطة اعتداء على حفلة موسيقية في 23 أغسطس آب في روتردام». في حدث نادر، سيكون العاهل الإسباني فيليبي السادس أول ملك ينضم إلى مظاهرة من هذا النوع منذ إعادة النظام الملكي في 1975. وتنظم المسيرة تحت شعار «لا أخاف» (نو تينك بور باللغة الكاتالانية)، لكن الملك والمسؤولين الآخرين لن يكونوا في الصف الأول في لارامبلا». فقد قالت رئيسة بلدية المدينة ادا كولو إن «ممثلي المنظمات والجمعيات التي اهتمت منذ اللحظة الأولى بالضحايا، من قوات الأمن إلى أجهزة الإسعاف وسيارات الأجرة والسكان وتجار لارامبلا (سيكونون في الطليعة)». وفي هذا الحي قامت شاحنة صغيرة نحو الساعة 17:00 من السابع عشر من أغسطس بدهس حشد من المارة. وقام سائق الشاحنة وهو شاب مغربي يبلغ من العمر 22 عاما بعد ذلك بقتل سائق سيارة طعنا. وبعد مطاردة دامت أربعة أيام، تمكنت الشرطة من قتله». وبين بائعي الورود في لارامبلا الذين سيكونون على رأس المسيرة ساراي غوميز (18 عاما) التي تعمل في كشك في مكان مجاور للمكان الذي أنهت فيه الشاحنة الصغيرة مسارها. وقد تمكنت من الاحتماء داخل الكشك في اللحظة الأخيرة».
وقالت ساراي «عدت إلى العمل , لكن زملاء في أكشاك أخرى لم يتمكنوا من ذلك لأنهم ما زالوا خائفين». وتابعت: «يجب توجيه رسالة وحدة وسلام، لسنا خائفين لأن كل المدينة متحدة. يجب التمييز بين الإسلام والجهاديين لأن المسلمين هم أول المتضررين».
وهذا الأسبوع وأمام الكاميرات، عانق والد طفل في الثالثة من العمر قتل في اعتداء لارامبلا، إمام مسجد مدينته روبي في كاتالونيا الذي بدا عليه التأثر ستوزع آلاف الورود الحمر والصفر والبيض ألوان علم برشلونة على المشاركين».
من جهتها , قالت مونتسي روفيرا (53 عاما) التي ستكون في طليعة المشاركين في المسيرة ببزتها الخاصة بفرق جهاز الطوارئ في برشلونة إن «رسالة هذه المسيرة هي دعوة من أجل مواصلة العيش معا».
وشاركت فرق هذا الجهاز عائلات الضحايا من جمع الحمض النووي إلى الإعلان عن الأنباء السيئة. وعالجت الضغوط النفسية التي تلت الصدمة لدى شهود ومواطنين عاديين وأطباء ورجال إطفاء...
وقالت روفيرا «كنا مستعدين جدا على المستوى اللوجيستي لكن على المستوى النفسي لا أحد مستعدا للعيش مع شيء كهذا». ونفذ اعتداء كاتالونيا ستة شبان مغاربة تتراوح أعمارهم بين 17 و24 عاما وعاشوا في كاتالونيا. وقد قتلتهم الشرطة جميعا قالت بلدية برشلونة إن المظاهرة ستنتهي بمراسم «قصيرة ومتواضعة» تكريما للضحايا».
وسيقدم عازفا تشيللو مقطوعة «زقزقة العصافير» التي لعبها مؤلفها باو كازالس في البيت الأبيض في 1961 تعبيرا عن رفضه الحكم الديكتاتوري لفرانسيسكو فرانكو».


مقالات ذات صلة

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جانب من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في نسخته الأولى (واس)

بينالي الفنون الإسلامية في جدة... حوار المقدس والمعاصر

يجري العمل على قدم وساق لتقديم النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في 25 من يناير القادم، ما الذي يتم إعداده للزائر؟

عبير مشخص (لندن)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.