رئيس شؤون الحرمين: الحج ليس تسييساً ولا رفع شعارات ونعرات طائفية

وزير الحج يبحث مع رئيس منظمة الحج الإيراني الموضوعات المتعلقة بشؤون حجاج إيران 2017

الرئيس العام لشؤون الحرمين، الدكتور عبد الرحمن السديس.
الرئيس العام لشؤون الحرمين، الدكتور عبد الرحمن السديس.
TT

رئيس شؤون الحرمين: الحج ليس تسييساً ولا رفع شعارات ونعرات طائفية

الرئيس العام لشؤون الحرمين، الدكتور عبد الرحمن السديس.
الرئيس العام لشؤون الحرمين، الدكتور عبد الرحمن السديس.

أكد الرئيس العام لشؤون الحرمين، الدكتور عبد الرحمن السديس، أن شعيرة الحج فرصة حقيقة للمسلمين بأن يظهروا رسالتهم للعالم بأن الحج ليس تسييسا ولا رفعا للشعارات السياسية، وليس ميدانا للنعرات الطائفية وإنما توحيد ووحدة.
وقال الدكتور السديس، خلال ندوة الحج الكبرى التي انعقدت أمس وسط حضور مجموعة من العلماء والمفكرين والمسؤولين، إن العالم يعاني من تحديات الإرهاب والعنف والطائفية، ولا تحقيق لمواجهتها إلا بتحقيق القواسم المشتركة في إحقاق الحق والعدل والأمن والسلام الذي هو مقصود كل الديانات وغاية كل الرسالات، وقد جاءت كل الشرائع بالسلام والمحبة بين الناس، مؤكدا أن مفردة السلام وردت 44 مرة في القرآن.
وأفاد السديس بأن السلام هو الأصل في العلاقات بين الأشخاص والمجموعات والدول، ومن دونه ينعدم الإخاء وفرص التعايش والحضارة، مؤكدا أن السلام ليس تراجعا وذلة بل خطوة جريئة وشجاعة يقوم بها من يريد حفظ أمته ودولته وأساس وركيزة لازدهار الأمم والشعوب، وأثر لحل النزاعات وإنهاء الحروب وبيئة محفزة للإنتاج وجلب الاستثمارات والحروب بيئة طاردة للنماء، مفيدا بأن السلام وسيلة التواصل بين الشعوب بعضها والتحلي بالوسطية والاعتدال لا غلو ولا جفاء ولا تكفير ولا طائفية والحزبية البغيضة والحقد وخطاب والكراهية والسلام رسالة عالمية لإظهار هذا الدين بقيمه السمحة ووسطيته وتعايشه ورحمته، لا كما يروج له مع الأسف.
إلى ذلك، التقى الدكتور محمد بنتن، وزير الحج والعمرة السعودي، في مكتبه بمقر الوزارة بمكة المكرمة أمس، الدكتور حميدي حمدي، رئيس منظمة الحج والزيارة الإيراني والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء بحث كثير من الموضوعات المتعلقة بشؤون حجاج إيران القادمين لأداء مناسك حج هذا العام، في ظل الإمكانات الكبيرة والخدمات الجليلة التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين لضيوف الرحمن من جميع أنحاء العالم الإسلامي.
وقدم الرئيس العام لشؤون الحرمين خلال الندوة، مجموعة من التوصيات أهمها العمل على إصدار موسوعة علمية عالمية عن السلام في الإسلام تكون مرجعا شاملا، وتترجم من خلاله مفاهيم السلام إلى كل لغات العالم، وأهمية استثمار هذه المواسم في تحقيق المعاني وإشاعة روح السلام بين المسلمين أولا ليكون رسالة للعالم بأن الحج ليس تسييسا ولا رفعا للشعارات السياسية وليس ميدانا للنعرات الطائفية، وإنما توحيد ووحدة، واستثمار تأثير الإعلام الجديد في تأصيل المعنى الحقيقي للسلام، وتقديم البحوث والدراسات والعمل على طباعة الكتب المعنية بالسلام، وأن يكون مادة مقررة في تربية الشباب، وإنشاء مراكز بحث متخصصة في الجامعات تعنى بالسلام.
بدوره قال وزير الحج والعمرة، الدكتور محمد صالح بنتن، إن السعودية ترحب بحجاج ضيوف الرحمن في مكة المكرمة مهبط الوحي ومبعث الرسالة الإلهية، في هذا البلد الآمن الذي تهوى إليه الأفئدة والذين قدموا من كل فج عميق.
من جانبه، شارك وزير الحج بنتن في الندوة، وأكد أن وفود الحجاج تتوالى تباعا للوصول إلى بلاد الحرمين، حيث وصل ما يزيد على 1.6 مليون حاج، وسيكتمل العقد بما يقارب مليوني حاج سيقفون جميعا على صعيد عرفات، وقال: «السعودية شرفها الله بخدمة ضيوف الرحمن ورعاية الحرمين، وهي تستشعر هذا التشريف العظيم وتعتز به، وتحتسب خدمة حجاج بيت الله في مكة والمدينة واجبا دينيا تعمل على القيام به على أكمل وجه، وتجند كل الطاقات والإمكانات لراحة ضيوف الرحمن وتسهيل أمورهم»، مؤكدا أن «المتتبع للتاريخ لا يخفى عليه تطور الحرمين الشريفين وتطور الخدمات التي تقدم لضيوف الرحمن وما تحقق على يد القيادة المباركة في هذه البلاد».
وقال إن خدمة حجاج بين الله من الحجاج والمعتمرين بصرف النظر عن جنسياتهم وانتماءاتهم وضمان سلامتهم وأمنهم وتمكينهم من أداء نسكهم بكل يسر وطمأنينة هو هدف نعمل عليه بكل جد واجتهاد وإخلاص بإذن الله، متأملا أن تخرج من الندوة الدراسات والأبحاث التي تهدف إلى تعزيز قيم الإسلام الحضارية نحو الاعتدال والسلام والأمن والازدهار، فالإسلام دين الأخوة والسلام والرحمة والإحسان، والحج رسالة الإسلام التي تشع منها فكرة السلام والاعتدال والوسطية.


مقالات ذات صلة

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

الخليج شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

خاص السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل الحالي تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

دعمت مجموعة «stc»، ممكن التحول الرقمي، مشاركتها شريكاً رقمياً في مبادرة «طريق مكة»، إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.