تركيا توقف «داعشياً» عراقياً هارباً شارك في محاولة اغتيال المالكي

تركيا توقف «داعشياً» عراقياً هارباً شارك في محاولة اغتيال المالكي

التعاون الأمني بين أنقرة وبرلين يتأثر سلباً
الأحد - 5 ذو الحجة 1438 هـ - 27 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14152]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
قررت محكمة تركية حبس أحد العراقيين من العناصر القيادية في تنظيم داعش الإرهابي أوقفته قوات مكافحة الإرهاب في حملة على مواقع التنظيم في محافظة إسكشهير بوسط البلاد، وتبين تورطه سابقا في محاولة لاغتيال رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، كما سلمت السلطات التركية 3 تونسيين من «داعش».
وقالت مصادر أمنية تركية: إنه تم القبض على العراقي (ج.إ. ت) (41 عاما) أمس في أحد الفنادق في إسكشهير بناء على أمر اعتقال صدر عن مكتب المدعي العام للمدينة. وأضافت المصادر، أن التحقيقات كشفت عن أن الشخص نفسه كان قد سجن لفترة بالعراق لتورطه في محاولة لاغتيال رئيس الوزراء السابق نوري المالكي قبل أن يهرب من السجن بمساعدة عناصر التنظيم الإرهابي.
وأشارت المصادر إلى أنه تم القبض على 4 آخرين على صلة بالإرهابي المذكور تم إيداعهم أحد مراكز الترحيل؛ تمهيدا لإبعادهم إل خارج تركيا.
في سياق متصل، سلمت السلطات التركية 3 عناصر خطيرة من تنظيم داعش إلى نظيرتها التونسية، وتم إيداعهم السجن بحسب المتحدث باسم المحكمة الابتدائية بتونس، سفيان السليطي. وقال مصادر أمنية تركية: إن الإرهابيين الثلاثة مصنفون على أنهم من العناصر الخطيرة جدا، وصدر بحقهم الكثير من أوامر الضبط وإن السلطات قامت بترحيلهم إلى تونس في 13 أغسطس (آب) الحالي.
على صعيد آخر، شهد التعاون الأمني بين تركيا وألمانيا تراجعا نتيجة التوترات السياسية المستمرة على خلفية عدد من القضايا السياسية والأمنية. وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، أمس: إن «التعاون مع السلطات الأمنية التركية ساء بصورة ملحوظة عن ذي قبل، وإن ألمانيا لا تتوافق مع الحكومة التركية في تعريفها للإرهاب». وأكد دي ميزير، أن ألمانيا لديها مصلحة في التعاون مع الجانب التركي، في إطار ما يفهمه الجانب الألماني تحت مصطلح الإرهاب، و«لدينا مصلحة في تبادل المعلومات عن مسار سفر الجهاديين، أو في إبلاغ تركيا لنا عند عودة أنصار لـ(داعش) عبر أراضيها».
وأضاف، أن تركيا نفسها كانت ضحية للإرهاب على نحو كبير خلال العام الماضي، وقال: «لهذا نتعاون، وهذا هو الأمر السليم». وأضاف دي ميزير: «لكننا لن نُجبر على تبني تعريف الجانب التركي للإرهاب... لا نرى أيضا أن معارضا كرديا يمكن تصنيفه بصورة جزافية على أنه إرهابي. الجانب التركي يفعل ذلك. لذلك؛ لا يوجد تعاون تحت شعار (مكافحة الإرهاب)». وتوترت العلاقات بين ألمانيا وتركيا بشدة منذ فترة طويلة. ومن النقاط الخلافية المحورية اعتقال مواطنين ألمان في تركيا واتهامهم بدعم الإرهاب، كما تتهم تركيا ألمانيا بحماية انقلابيين وأفراد مشتبه في صلتهم بالإرهاب. ويوجد 10 ألمان في السجون التركية بسبب اتهامات سياسية بحقهم من جانب السلطات التركية، وذلك من أصل 54 ألمانيا معتقلين في تركيا.
العراق تركيا الارهاب داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة