موسكو تعتبر استراتيجية ترمب في أفغانستان «عقيمة»

مسؤول صيني كبير يدافع عن باكستان بعد انتقادات الرئيس الأميركي

السفير الأميركي لدى أفغانستان هوغو لورينس والجنرال جون نيكلسون في مؤتمر صحافي بكابل أمس (إ.ب.أ)
السفير الأميركي لدى أفغانستان هوغو لورينس والجنرال جون نيكلسون في مؤتمر صحافي بكابل أمس (إ.ب.أ)
TT

موسكو تعتبر استراتيجية ترمب في أفغانستان «عقيمة»

السفير الأميركي لدى أفغانستان هوغو لورينس والجنرال جون نيكلسون في مؤتمر صحافي بكابل أمس (إ.ب.أ)
السفير الأميركي لدى أفغانستان هوغو لورينس والجنرال جون نيكلسون في مؤتمر صحافي بكابل أمس (إ.ب.أ)

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن الاستراتيجية الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في أفغانستان «عقيمة»، وتقوم في رأيه خصوصا على «استخدام القوة».
وقال لافروف في مؤتمر صحافي، إن روسيا «تأسف لكون هذه الاستراتيجية الجديدة التي أعلنتها واشنطن تقوم خصوصا على وسائل استخدام القوة»، مضيفا: «نحن واثقون بأن هذا النهج عقيم». وأضاف أن موسكو ترى أن رهان واشنطن على استخدام القوة في استراتيجية الرئيس دونالد ترمب الجديدة لأفغانستان سيواجه «طريقا مسدودا».
من جهته، قال قائد القوات الأميركية في أفغانستان، إن الاستراتيجية الجديدة هي مؤشر على التزام طويل الأمد، بما بات فعلا أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة، ودعا المقاتلين في حركة طالبان إلى الموافقة على الانخراط في محادثات سلام.
وأضاف الجنرال جون نيكلسون للصحافيين في العاصمة الأفغانية كابل، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»: «لا يمكن لـ(طالبان) أن يفوزوا في أرض المعركة. حان الوقت بالنسبة لهم للانضمام إلى عملية السلام... لن نخفق في أفغانستان. إن أمننا القومي يعتمد على ذلك أيضا».
وفي فبراير (شباط)، قال نيكلسون للكونغرس، إنه يحتاج إلى «بضعة آلاف» من الجنود الإضافيين في أفغانستان، لتقديم المشورة إلى الجنود الأفغان الذين يقاتلون «طالبان» وتنظيم داعش.
ووافق ترمب على تمديد الوجود الأميركي في أفغانستان؛ لكنه لم يقدم هو أو قادته العسكريون معلومات مُفصلة عن عدد الجنود أو الأُطر الزمنية للمهمة. ويبلغ عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان حاليا في إطار مهمة الدعم وتقديم المشورة نحو 8400 شخص.
وقال نيكلسون، إن الخبراء العسكريين الجدد سيزيدون المهمات التدريبية في المدارس العسكرية المتخصصة، ويوسعون القوات الجوية الأفغانية والقوات الخاصة.
ويخشى المسؤولون الأميركيون في مجال الجيش والمخابرات، أن يتيح نصر جديد لـ«طالبان» المجال أمام تنظيم القاعدة والجماعات الموالية لتنظيم داعش في المنطقة، بأن تؤسس قواعد في أفغانستان.
في سياق متصل، دافع مستشار مجلس الدولة الصيني يانغ جيتشي عن «الدور المهم» الذي تلعبه باكستان في أفغانستان، وذلك في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الأربعاء، بعد اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسلام آباد بإيواء «الإرهابيين».
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في خطابه الذي كشف فيه عن استراتيجيته لأفغانستان، مساء الاثنين، أن باكستان تقبل مساعدات أميركية، فيما تؤمّن في الوقت نفسه الملاذ الآمن للمتمردين الذين يقتلون الجنود الأفغان وقوات الحلف الأطلسي.
لكن جيتشي أبلغ تيلرسون في اتصال هاتفي الأربعاء، أنه «علينا إعطاء أهمية للدور المهم الذي تلعبه باكستان في مسألة أفغانستان، واحترام سيادتها ومخاوفها الأمنية المشروعة»، بحسب بيان لوزارة الخارجية نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وهذه المرة الثانية التي تدافع فيها بكين عن جارتها في جنوب آسيا هذا الأسبوع، بعد المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا شونغ ينغ، التي أثنت، الثلاثاء، على باكستان لتقديمها «تضحيات وإسهامات كبيرة في مكافحة الإرهاب».
وتستثمر بكين نحو 50 مليار دولار في باكستان، في إطار خطة كشف عنها في 2015 لربط منطقة شينغ يانغ النائية في أقصى الغرب الصيني، بمرفأ غوادر الباكستاني في محافظة بلوشستان.
وقال يانغ إن بكين ملتزمة «دفع عملية السلام والمصالحة في أفغانستان»، وإن الحوار السياسي هو «السبيل الوحيد لحل المشكلة الأفغانية». وأضاف أن «الصين تريد مواصلة الاتصال والتنسيق مع الجانب الأميركي فيما يتعلق بالقضية الأفغانية».
وجاء الاتصال الهاتفي بين يانغ وتيلرسون إثر توتر جديد بين البلدين، الأربعاء، مع فرض واشنطن عقوبات على شركات صينية متهمة بإقامة تعاملات مع كوريا الشمالية، ما أثار غضب بكين. وحذرت الصين أيضا واشنطن من إثارة أي «حرب تجارية» بعد أن أمر ترمب بالتحقيق في ممارسات بكين المتعلقة بالملكية الفكرية.
غير أن بيان الخارجية الصينية الصادر مساء الأربعاء، لم يذكر ما إذا كان تيلرسون ويانغ ناقشا مسألة التجارة، أو العقوبات، أو الأزمة النووية لكوريا الشمالية.
وقال يانغ إن واشنطن وبكين تتعاونان «في كثير من المجالات»، وأنه ناقش مع تيلرسون زيارة ترمب المقررة إلى الصين في وقت لاحق هذا العام. وأعرب عن الأمل في أن يواصل الجانبان «الاحترام المتبادل»، وأن «يناقشا الخلافات بشكل صحيح ومشترك، للحفاظ على الزخم الجيد للعلاقات الصينية - الأميركية».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended