الحكومة المغربية تتعهد حماية النساء من الاعتداءات

الحكومة المغربية تتعهد حماية النساء من الاعتداءات

الناطق باسمها قال إن التعرض لحجاب الوزيرة الحقاوي «إساءة بالغة»
الجمعة - 3 ذو الحجة 1438 هـ - 25 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14150]
الرباط: لطيفة العروسني
تعهدت الحكومة المغربية، أمس، باعتماد إجراءات وقائية للحد من ظاهرة الاعتداء على النساء في الأماكن العامة، وذلك على خلفية حادث محاولة الاعتداء على فتاة داخل حافلة نقل عمومي بمدينة الدار البيضاء التي هزت الرأي العام المغربي، وتناقلتها وسائل إعلام دولية.
وتطرق العثماني خلال ترؤسه أول اجتماع للحكومة، بعد انتهاء عطلة عدد من الوزراء التي دامت أسبوعين، إلى حادث الاعتداء على الفتاة ووجه بهذا الصدد تحية إلى السلطات الأمنية «لأنها تحركت وقامت بواجبها، وستواصل اتخاذ ما هو مناسب تجاه من قاموا بهذا العمل الشنيع». كما حيّا الرأي العام المغربي لأنه «استنكر الحادث».
وكان نشر شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب يظهر حادثة محاولة اعتداء جنسي قام بها ستة شبان على فتاة في حافلة ركاب عمومية، قد أثار صدمة لدى الرأي العام المغربي، لا سيما أن الشريط يظهر أن الحافلة أكملت طريقها دون تدخل من الركاب لوقف المعتدين والدفاع عن الفتاة. وتمكنت الشرطة في وقت وجيز من اعتقال المعتدين الستة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاما.
وكشف العثماني، في هذا الصدد، أن الحكومة بصدد التفكير في اعتماد «آليات وقائية» حتى لا تتكرر مثل هذه الأفعال، وأنه سيعلن عن الاستراتيجية التي ستعتمدها الحكومة في هذا المجال في الوقت المناسب.
في السياق ذاته، انتقد مصطفى الخلفي الوزير المكلف العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، «الإساءة» التي تعرّضت لها بسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية المنتمية لحزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية، من طرف مدير التحرير في قناة تلفزيونية مغربية بسبب حجابها. وقال إن تلك الإساءة غير مقبولة، منوها بالتضامن الواسع الذي عبرت عنه فئة من الرأي العام مع الوزيرة الحقاوي.
وكان عمر الذهبي، مدير التحرير بقناة «ميدي 1 تي في»، قد انتقد صمت الوزيرة الحقاوي تجاه حادث محاولة الاعتداء التي تعرضت لها فتاة الدار البيضاء، وقال في تدوينة «منذ أمس والجميع ينتظر تعليقا للوزيرة على حادثة الاغتصاب الجماعي لفتاة، لكن يبدو أنها تعتقد أنها غير معنية بالقضية، أو ربما أنها ستحمل المسؤولية للفتاة». وأضاف: «لا يعقل أن تكون لدينا وزيرة للمرأة ستدفع بتحرر المرأة، وهي غير قادرة حتى على التحرر من حجابها».
وأوضح الخلفي خلال مؤتمر صحافي عقد عقب اجتماع الحكومة، أمس، أنه «لا يمكن بأي حال القبول بتلك الإساءة في ظل مقتضيات دولة الحق والقانون، أو تبريرها أو محاولة إيجاد مسوغات لها»، مضيفا أن «التوجه لاستهداف الحرية الشخصية للمرأة بغض النظر عن موقعها ومسؤوليتها واستهداف لباسها وحريتها الشخصية أمر غير مقبول، ولا يدخل في إطار حرية التعبير عن الرأي»، وعدّه «إساءة بالغة». وكشف الخلفي أيضا أن رئيس الحكومة تحرك في اليوم نفسه للتنبيه عن تلك الإساءة.
وفي موضوع منفصل، تطرق العثماني خلال الاجتماع ذاته إلى الأعمال الإرهابية التي شهدتها بعض الدول، وخص بالذكر بوركينا فاسو وإسبانيا، مشيرا إلى أن المغرب كان لديه دائما موقف صارم بالرفض والاستنكار لمثل هذه الأعمال الإرهابية. وقال العثماني إن المغاربة واعون بأهمية الأمن والاستقرار «لأنه في غيابهما لا يمكن تحقيق التنمية وتنفيذ الإصلاحات في مجالات الصحة والتعليم وتوفير فرص العمل»، مشددا على أن الأمن والاستقرار مهم جدا للمواطنين والوطن و«الحفاظ عليه مسؤولية الجميع، وأمانة في أعناقنا».
وحث رئيس الحكومة الجميع على التعاون لترسيخ ما تعيشه البلاد من أمن واستقرار والحفاظ أيضا على التطورات الإيجابية التي عرفتها البلاد على مستوى الديمقراطية وحقوق الإنسان وفعالية المجتمع المدني، وما قامت به من إصلاحات اقتصادية واجتماعية و«إن كان ما زال أمامنا الكثير من العمل والإصلاحات». من جهة أخرى، أعلن العثماني أن حكومته تعتزم الكشف عن حصيلة عملها خلال الـ100 يوم الأولى من عمرها إلى ما بعد عيد الأضحى، موضحا أنه جرى تأجيل الإعلان عن الحصيلة بسبب تزامنها مع شهر أغسطس (آب)، وهو شهر العطل والأسفار، بالإضافة إلى حلول ذكرى «ثورة الملك والشعب» وعيد الشباب يومي 20 و21 أغسطس، ثم الاستعدادات الحالية للاحتفال بعيد الأضحى.
المغرب اخبار العالم العربي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة