الشرطة الهولندية تعتقل مشتبهاً ثانياً على خلفية التهديد لحفل موسيقي

بعد تلقي بلاغ أمني من السلطات الإسبانية بوجود مخطط إرهابي

TT

الشرطة الهولندية تعتقل مشتبهاً ثانياً على خلفية التهديد لحفل موسيقي

ألقت الشرطة الهولندية القبض على مشتبه به ثان في إطار التحقيقات بمعلومات أفادت بوجود مخطط إرهابي لاستهداف حفل موسيقي بمدينة روتردام أول من أمس. وأوضحت هيئة الإذاعة والتلفزيون في هولندا أن إلقاء القبض على المشتبه فيه تم صباح أمس في بلدة صغيرة في ولاية شمال برابنت. ويدور الحديث، حسب تقارير إعلامية، عن شاب عمره 22 عاما، لم يتم الكشف عن جنسيته بعد. كما تواصل الشرطة التحقيقات مع المشتبه فيه الأول، وهو سائق «شاحنة مشبوهة» كانت تقل بالونات غاز في روتردام مساء أول من أمس. ورُصدت الشاحنة قرب قاعة الحفلات التي تم إخلاؤها بعد تلقي بلاغ أمني من السلطات الإسبانية بوجود مخطط إرهابي. لكن مصادر إسبانية ذكرت لاحقا أن سائق الشاحنة لا علاقة له بأي خلايا إرهابية، وحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الهولندية جرى اعتقال الشاب، مساء أول من أمس قرب مكان مخصص لحفل لأحد مطربي موسيقي «البوب» الأميركيين، وجرى إلغاء الحفل بعد أن لاحظ رجال الأمن أن الشاحنة ظلت تحوم حول مكان الاحتفال، وأشارت المصادر نفسها إلى أن الشاحنة تحمل لوحات إسبانيا، وأن الاعتقال جاء على خلفية الاشتباه بمخطط إرهابي. وقالت شرطة روتردام في بيان، إن رجلا يسكن في منزل في برابنت الإقليم الواقع بجنوب البلاد «أوقف ويتم الاستماع لإفادته حول التهديد في روتردام». وأوضحت، أن السائق الإسباني للشاحنة الصغيرة التي تحمل لوحة تسجيل إسبانية وتحوي قوارير غاز، ما زال موقوفا بعد اعتقاله أول من أمس. وتحقق الشرطة الهولندية أمس في الشاحنة الصغيرة، بعدما ألغت حفلا لموسيقى الروك بسبب «تهديد إرهابي» يأتي بعد ستة أيام على عمليتي الدهس في إسبانيا اللتين أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنهما وأسفرتا عن سقوط 15 قتيلا. وفي روتردام تمركز رجال الشرطة الذين ارتدوا سترات واقية من الرصاص مساء أول من أمس بالقرب من صالة ماسيلو التي تتسع لنحو ألف شخص، كما ذكرت محطة الإذاعة والتلفزيون العامة «إن أو إس». وأضافت، أنه تم إخلاء الصالة وطرد عشرات من الحضور، بينما توجهت وحدة مكافحة الإرهاب في قوات التدخل الخاصة، إلى المكان. وقال أبو طالب إن «الشرطة تأخذ المعلومات بجدية كبيرة بالتأكيد بعد آخر إنذار والآن ننتظر ما سيكشفه تحقيق خبراء المتفجرات والتحقيق الجزائي في الأيام المقبلة». وأعلنت السلطات الهولندية، أن مستوى التهديد الإرهابي في البلاد أبقي على حاله، عند الدرجة الرابعة على سلم من خمس درجات. وقال لوديفيك هيكينغ، الناطق باسم وزارة العدل الهولندية لوكالة الصحافة الفرنسية «لم يتغير أي شيء حاليا». وحتى الآن لم تشهد هولندا أي هجوم إرهابي من سلسلة الاعتداءات التي تضرب دولا أوروبية محاذية لها في السنوات السابقة. وكان المنسق الوطني لمكافحة الإرهاب ديك شوف حذر في مايو (أيار) 2016 من أن «مستوى التهديد الإرهابي كبير في هولندا، ما يعني أن حدوث هجوم إرهابي في البلاد هو خطر حقيقي ممكن الحدوث». وتعرض مطار سخيبول خارج أمستردام، الذي يعد أحد أكثر المطارات حركة واكتظاظا في أوروبا، لعملية إخلاء في أبريل (نيسان) 2016، عندما أثار شخص مخمور ومتشرّد مخاوف أمنية، وذلك بعد أسابيع على هجمات المترو والمطار في بروكسل».
وقالت الشرطة في بيان إن احد رجال الشرطة كان متمركزا في مكان قريب وقرر وقف شاحنة صغيرة كانت تسير نحو الساعة 21.30 (19.30 بتوقيت غرينتش). وصرح شاهد عيان يدعى أسامة محمد لوكالة الصحافة الفرنسية بأن «ما رأيته هو آلية تحوي عددا كبيرا من قوارير الغاز في داخلها».
وقالت الشرطة ورئيس بلدية روتردام، أحمد أبو طالب: إن فرق خبراء الألغام قامت بفحص الشاحنة التي أوقفت على بعد شارعين عن صالة الحفلات ناسيلو في منطقة المرفأ بجنوب المدينة حيث كانت فرقة أميركية لأغاني الروك ستقدم عرضا. وكتبت شرطة روتردام على «تويتر» أن السائق اقتيد إلى مركز الشرطة ويجري الاستماع لإفادته.
ويأتي هذا الحادث بعد ستة أيام على عمليتي الدهس في إسبانيا اللتين أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنهما وأسفرتا عن سقوط 15 قتيلا وقررت السلطات الهولندية إلغاء حفل موسيقي لفريق الروك الأميركية بعدما تلقت الشرطة من نظيرتها الإسبانية تحذيرا يتعلق بتهديد إرهابي.
وقال رئيس البلدية في مؤتمر صحافي «أبلغت هاتفيا في بداية المساء بإشارة إلى تهديد مرتبط بحفل موسيقية أميركية في ماسيلو في روتردام». وأضاف، إن «هذه الإشارة مصدرها الشرطة الإسبانية إلى الشرطة الهولندية».
ورأى أول رئيس بلدية مهاجر ومسلم للمدينة، أنه من المبكر جدا تأكيد وجود صلة بين الشاحنة الصغيرة والتهديد الإرهابي، وأضاف أن «تحقيقا يجري حول تسلسل الوقائع وحول التهديد»، محذرا من أي استنتاجات متسرعة. من جهته، تحدث رئيس بلدية روتردام، أحمد أبو طالب (من أصول مغربية)، عن العثور على شاحنة تحمل لوحات إسبانية وفيها أسطوانات غاز قرب القاعة، التي كان من المقرر أن يقام فيها الحفل.
وقالت الشرطة إن السائق الإسباني أعطى تفسيرا منطقيا لشحنة أسطوانات الغاز التي كان يحملها وقت القبض عليه وهو ما أكدته السلطات في إسبانيا ونقلت صحيفة «الموندو» الإسبانية عن مسؤولين في مكافحة الإرهاب قولهم: «إنه لا علاقة بين واقعة روتردام والهجمات الإرهابية في كاتالونيا». وكانت الشرطة قد اشتبهت في الشاحنة الصغيرة التي كانت موجودة بالقرب من مكان الحفل الموسيقي لفرقة «الله - لاس» الأميركية وهو الاسم الذي أكدت الفرقة أنه ليس له أي دلالة دينية. وألغت الشرطة الحفل بعد تلقي تهديد بوقوع هجوم إرهابي، ويعتزم أعضاء الفرقة القادمة من كاليفورنيا السفر (أمس) لوارسو لإحياء حفل هناك».


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».