مباحثات مصرية ـ سنغافورية لزيادة الاستثمارات

مباحثات مصرية ـ سنغافورية لزيادة الاستثمارات

نصر رئيساً لهيئة الاستثمار... والقاهرة تستعين بالتجربة الكورية للإصلاح
الجمعة - 3 ذو الحجة 1438 هـ - 25 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14150]
القاهرة: «الشرق الأوسط»
بحث مسؤولون مصريون مع مسؤول سنغافوري رفيع أمس، زيادة حجم الاستثمارات السنغافورية في مصر، خصوصا في المنطقة الصناعية لقناة السويس، والتي تستحوذ على اهتمام كبير من عدة دول لضخ استثمارات أجنبية.
وتزامن ذلك مع إصدار المهندس شريف إسماعيل، رئيس الحكومة المصرية، أمس، قرارا بتشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، برئاسة وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر الدكتورة سحر نصر.
وبحثت نصر والفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس ورئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خلال لقائهما أمس مع تيو تشي هين، نائب رئيس الوزراء السنغافوري، زيادة استثمارات بلاده في مصر، وسبل التعاون المشترك في عدة مجالات، والترويج للاستثمار خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وذلك خلال لقاء جمع المسؤولين المصريين بالمسؤول السنغافوري الرفيع أمس على هامش زيارتهما الرسمية لسنغافورة والتي تستمر على مدار يومين.
وأوضح بيان لوزارة الاستثمار المصرية أمس، أن تشي هين أشاد خلال اللقاء بالمجهودات التي شهدتها مصر في السنوات الأخيرة من إصلاحات اقتصادية وخطوات ملموسة في تنمية البلاد وإقامة مشروعات قومية ضخمة في وقت قصير تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. كما أشار نائب رئيس الوزراء السنغافوري إلى تطلع بلاده للتعاون في مجالات مشتركة وفي قطاعات كثيرة خاصة في المناطق الاقتصادية والنقل البحري، وكذلك مجال الموانئ والاستثمار في مشروعات صناعية في مصر.
من جانبها، أشادت الدكتورة نصر بالعلاقات التاريخية القوية بين البلدين، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الزيارة هو تشجيع الاستثمارات السنغافورية في مصر خصوصا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة، والتي تتمتع بفرص استثمارية واعدة.
وأوضحت الوزيرة أهمية قانون الاستثمار الجديد الذي من شأنه تشجيع الاستثمارات الأجنبية والمحلية، لما يتمتع به من حوافز وضمانات، مشيرة إلى أن مصر تتمتع بمناطق كثيرة وبنية أساسية تمكن المستثمر من إقامة مشروعات ضخمة وكثيفة العمالة في كثير من القطاعات، حيث تحرص وزارة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية على تقديم كل التيسيرات للمستثمرين عبر الإجراءات التي تمكن المستثمر من إنهاء جميع إجراءاته سريعا.
من جانبه، أكد الفريق مميش أهمية إنشاء القناة الجديدة، والتي ساهمت في زيادة عبور السفن العملاقة في المجرى الملاحي، مما انعكس على زيادة تداول الحاويات في الموانئ التابعة لمحور تنمية قناة السويس، كما أعرب عن تطلعه لمزيد من التعاون المشترك في مجال الموانئ وصناعة السفن وتشجيع الاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث ستبدأ مشاورات للتعاون مع هيئة ميناء سنغافورة، وشركات سنغافورية كبرى رائدة على مستوى العالم بمجال تشغيل الموانئ، بجانب نقل خبرات الجانب السنغافوري إلى نظيره المصري في تطوير الموانئ التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وفي سياق آخر، بحث وزير المالية المصري عمرو الجارحي مع وفد كوري جنوبي سبل تعزيز العلاقات الثنائية والاستفادة من التجربة الكورية الناجحة في مجال الإصلاح الاقتصادي. وأشارت وزارة المالية في بيان أمس إلى أنه تم عقد اللقاء بحضور أحمد كوجك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، ونائب السفير الكوري بالقاهرة كيم بيونغ كوان، ونائب وزير القوى العاملة السابق وكبير باحثي بمعهد التنمية الكوري الدكتور يونغ سون كوه، وذلك لعرض التجربة الكورية في تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته تحت إشراف صندوق النقد الدولي لاجتياز الأزمة الاقتصادية التي مرت بها خلال الفترة 1997 - 2001.
وأوضح البيان، أنه تم عرض الملامح الرئيسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الذي يهدف التعامل مع المشكلات الهيكلية المزمنة للاقتصاد المصري من خلال تنفيذ إصلاحات مالية نقدية وتشريعية لتحسين بيئة الاستثمار ولدفع الصناعة والتصدير، وأيضا عرض المؤشرات الأولية الإيجابية لتنفيذ البرنامج خلال العام المالي 2016 - 2017 ومستهدفاته على المدى المتوسط.
ومن جانبه، أشاد الوفد الكوري بما تم إنجازه من إصلاحات اقتصادية بمصر مؤخرا وعلى رأسها قرار تحرير سعر الصرف، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإجراءات خفض عجز الموازنة والدين العام، بالإضافة إلى إجراءات ترشيد الإنفاق وإصلاح منظومة الدعم وتنفيذ ضريبة القيمة المضافة.
كما أشاد خبراء كوريا الجنوبية بالخطط المصرية المستقبلية المرتبطة بالتطوير المؤسسي وتنمية الصناعة وتطوير استراتيجية تنمية الصادرات والإصلاحات الخاصة بتحسين البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشارت وزارة المالية إلى أن مشاركة الجانب المصري في اللقاء كانت متنوعة، حيث حضر عدد من قيادات الحكومة المصرية رفيعة المستوى ممثلة في قيادات وزارة المالية ووزارتي التجارة والصناعة، والتخطيط والإصلاح الإداري، والبنك المركزي المصري، حيث تضمن اللقاء المصري الكوري كثيرا من الاستفسارات حول أسباب نجاح تجربة الإصلاح الاقتصادي الكوري واستدامتها وقدرة الاقتصاد الكوري على مواجهه التحديات والتعامل معه بسرعة. واتفق الجانبان على عقد مزيد من اللقاءات التشاورية وتبادل الخبرات خصوصا في مجال تطوير الصناعة وتنمية الصادرات وتحسين الخدمات.
مصر Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة