إيطاليا تدعو مجدداً لرعاية أممية للمبادرات الدولية حول ليبيا

استمرار احتجاز زيدان في طرابلس... وإغلاق حقل الشرارة النفطي

إيطاليا تدعو مجدداً لرعاية أممية للمبادرات الدولية حول ليبيا
TT

إيطاليا تدعو مجدداً لرعاية أممية للمبادرات الدولية حول ليبيا

إيطاليا تدعو مجدداً لرعاية أممية للمبادرات الدولية حول ليبيا

أعلنت إيطاليا والأمم المتحدة، أمس، عن الحاجة لتجميع المبادرات الدولية لإرساء دعائم الاستقرار في ليبيا تحت مظلة المنظمة الدولية، فيما كانت تطورات الملف الليبي على جدول أعمال اتصال هاتفي تم أمس بين رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقال وزير الخارجية الإيطالي، أنجلينو ألفانو، إنه أعرب لدى اتصال هاتفي أجراه مع غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، عن تقديره لنتائج الزيارة التي قام بها مؤخرا سلامة إلى ليبيا، كعلامة ملموسة على دعم منظمة الأمم المتحدة للعملية السياسية.
وأكد ألفانو وسلامة، الحاجة إلى تجميع المبادرات الدولية لإرساء دعائم الاستقرار في ليبيا، وذلك تحت مظلة الأمم المتحدة، ولفتا إلى اتفاق الطرفين على أن يظلا على اتصال وثيق في الأيام المقبلة. وأعرب ألفانو عن تطلعه إلى أن تحظى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بوجود أكثر انتشارا وتنظيما في البلاد.
إلى ذلك، استبق رئيس الحكومة الإيطالية باولو جينتيلوني القمة الرباعية الفرنسية - الألمانية - الإيطالية - الإسبانية المقررة الأسبوع المقبل في باريس باتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطرقا خلاله إلى قضايا الهجرة، والأزمة الليبية، والتصدي للإرهاب، إضافة إلى آفاق مستقبل الاتحاد الأوروبي، حسبما أفادت مصادر حكومية في روما.
وقالت وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء، إن هذه المكالمة الهاتفية تأتي أيضا تحضيرا للاجتماع الثنائي بين حكومتي فرنسا وإيطاليا، الذي سيلتئم بمدينة ليون الفرنسية خلال الشهر المقبل.
إلى ذلك، قال مقربون من رئيس الوزراء الليبي الأسبق، علي زيدان، إنه ما زال محتجزا لدى مجموعة مسلحة في طرابلس خطفته قبل تسعة أيام.
وقال كرم خالد، وهو صديق لزيدان كان برفقته في طرابلس، إنه كان يعتزم عقد مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي في العاصمة الليبية للرد على اتهامات مناوئيه، مشيرا إلى أن زيارة زيدان تم ترتيبها بالتنسيق مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج. وأكد لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «المجلس الرئاسي هو من رتب الزيارة بما في ذلك البروتوكول في المطار والفندق»، وأضاف أن مجموعة مسلحة حاولت خطف زيدان مرة أولى في 12 أغسطس (آب) الجاري، لكن حراس الفندق حالوا دون ذلك. وتابع أن «مسلحين من المجموعة نفسها رجعوا في اليوم الموالي وأجبرونا على تسليم السيد زيدان، خصوصا أننا عرفنا أن المجموعة تتبع لكتيبة ثوار طرابلس»، وهي مجموعة موالية لحكومة الوفاق الوطني. وأشار خالد إلى أنه «من ساعتها ليست لدينا معلومات عن حالة زيدان أو مكان احتجازه»، مستنكرا «صمت» حكومة الوفاق الوطني.
من جانبه، قال زيدان زيدان، نجل رئيس الوزراء الأسبق، إن الأسرة ليس لديها أي معلومات عنه، موضحا في اتصال هاتفي من الإمارات حيث يقيم، أنه يحمل مسؤولية هذا الخطف لحكومة الوفاق الوطني، مضيفا أن الأسرة قلقة بشأن صحة والده البالغ من العمر 67 عاما.
وهي المرة الأولى التي يعود فيها زيدان إلى طرابلس منذ إقالته مارس (آذار) عام 2014، وكان قد غادر البلاد رغم صدور منع من السفر من النائب العام بداعي تورط مفترض في قضية استيلاء على أموال عامة.
وتعرض زيدان للخطف حين كان رئيسا للحكومة لعدة ساعات من قبل مجموعة مسلحة، علما بأنه تولى رئاسة الحكومة الليبية بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 ومارس (آذار) 2014، قبل أن يغادر البلاد بعيد إقالته من البرلمان وسط اتهامات من معارضيه بالاستيلاء على أموال عامة.
من جهة أخرى، قال مسؤول بقطاع النفط إن حقل الشرارة الليبي، أكبر حقول البلاد، أُغلق أمس مجددا بعد ساعات من إعادة فتحه عقب إغلاق خط أنابيب لمدة ثلاثة أيام. وأوضح المسؤول أن الإغلاق جاء بسبب مجموعة مختلفة عن تلك التي تسببت في إغلاق صمام بخط الأنابيب الواصل من حقل الشرارة إلى مرفأ الزاوية يوم السبت.
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط أعلنت في وقت سابق في بيان إعادة فتح الحقل ورفع حالة القوة القاهرة في الزاوية، لكن البيان لم يعد متوافرا على موقعها الإلكتروني. وقالت مؤسسة النفط إن الغلق الذي استمر من يوم السبت الماضي إلى صباح أمس حدث عند الصمام 17 بخط الأنابيب الممتد من الشرارة إلى الزاوية، ولم تحدد موقع الصمام. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن غلق الصمام، حسب البيان، كما لم يتقدم بمطالب، لكن مهندسي المؤسسة الذين أُرسلوا إلى فتح الصمام اكتشفوا سرقة علبة تروس.
ونقل البيان عن مصطفى صنع الله، رئيس المؤسسة، قوله إن مجرمين سرقوا علبة التروس لغرض غلق الخط في المستقبل. وتدير مؤسسة النفط حقل الشرارة ضمن مشروع مشترك مع شركات النفط «ريبسول» و«توتال» و«أو إم في» و«شتات أويل». وإنتاج الحقل ضروري لإنعاش إنتاج النفط الليبي الذي تجاوز المليون برميل يوميا في أواخر يونيو (حزيران) الماضي أي نحو أربعة أمثال مستواه الصيف الماضي.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.