مصر: الانشقاقات تهز «النور» ومطالب بترك السياسة والتركيز على الدعوة

مصر: الانشقاقات تهز «النور» ومطالب بترك السياسة والتركيز على الدعوة

كشفت عنها استقالة مستشار مرسي... وإقامة 3 دعاوى قضائية ضد الحزب
الأربعاء - 1 ذو الحجة 1438 هـ - 23 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14148]
القاهرة: وليد عبد الرحمن
حملة انشقاقات يتعرض لها حزب «النور»، الذراع السياسية للدعوة السلفية في مصر، وسط مطالبات بترك السياسة والتركيز في الدعوة بعد أن ابتعد الحزب عن دوره الدعوي خلال الفترة الماضية وتفرغ لإنهاء صراعات داخلية به، بحسب مصادر في الدعوة السلفية.
وأثارت استقالة خالد علم الدين القيادي بالدعوة السلفية وحزب النور، ومستشار الرئيس المعزول محمد مرسي للشؤون البيئية، وإقامة 3 دعاوى قضائية من قيادي بارز بالحزب، حالة من الاستياء والجدل داخل «النور» الممثل الوحيد لتيار الإسلام السياسي بمصر.
تزامن ذلك مع تقديم أكثر من 20 شابا داخل الحزب استقالتهم الشهر الماضي، وذلك اعتراضا على موقف الحزب السلبي من القضايا التي تشغل الرأي العام خلال الفترة الماضية، خاصة ما يخص الشأن الخاص بارتفاع الأسعار في البلاد. وما زالت لجنة شؤون الأحزاب بمصر تنظر قرار النائب العام المصري المستشار نبيل صادق عقب مطالبتها في يوليو (تموز) الماضي بالتحقيق مع 6 أحزاب وهي (النور، والبناء والتنمية، والوسط، والاستقلال، وغد الثورة، لمؤسسه أيمن نور، والوطن) للتأكد من مدى مخالفتها لقانون الأحزاب السياسية ولكونها أحزابا دينية من عدمه، عقب تلقي اللجنة بلاغات وشكاوى ضد هذه الأحزاب تتهمها بالمشاركة في القيام بأعمال إرهابية.
واستقال علم الدين من «النور» أمس، مطالبا «النور» بالالتزام بالأدب وعدم التجاوز في حق الدعوة، محذرا من تفتيت الكيانات الدعوية... وعلم الدين كان مستشارا لمرسي وحدث خلاف قوي بين جماعة الإخوان الإرهابية والدعوة السلفية بعدما اتهمت الإخوان علم الدين في ذمته المالية، الأمر الذي دفعه أن يعقد مؤتمرا ويعلن استقالته من «النور» في ذلك الوقت، ولم يقبلها الحزب.
وقالت المصادر في الدعوة السلفية إن «استقالة علم الدين أحدثت حالة من الغضب داخل الدعوة والحزب، نظرا لأنه تقدم بها عبر موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) ولم يتقدم بها للدعوة أو الحزب مباشرة». ولم تستبعد المصادر أن يكون وراء الاستقالة أهداف أخرى لوقف مسيرة الحزب، والتأثير عليه في الشارع، خاصة أن الحزب دائما يتعرض لهجوم وأزمات داخله وخارجه.
ويقول مراقبون إن «النور» دائما يشعر أن هناك هجوما عليه، وأن هناك من يحاول تشويه صورته أمام المصريين، رغم محاولاته الدائمة خلط الدين بالسياسة، لذلك هناك دعوات لحله لأنه قائم على أساس ديني وليس على أساس سياسي.
ومُني «النور» في آخر اختبار له في الشارع المصري بخسارة هي الأقوى له منذ ثورة «30 يونيو (حزيران)» التي أطاحت بحكم الإخوان، وفاز بـ«12 مقعدا» فقط في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بسبب تناقص شعبيته في الشارع المصري.
في غضون ذلك، أقام قيادي بارز بالحزب في الإسكندرية 3 دعاوى قضائية ضد الحزب، وقال سامح عبد الحميد: «أقمت دعاوى قضائية ضد (النور) بسبب فصلي من دون مُبرر بعدما عبرت عن رأيي في إحدى القضايا التي لم يتعرض لها الحزب... وحددت محكمة الإسكندرية جلسة 18 سبتمبر (أيلول) المقبل لنظر هذه الدعاوى».
من جهتها، قالت المصادر نفسها إن «حالة الغضب تنتاب أعضاء (النور) لأنه لم يعد يهتم برسالته الدعوية والإصلاحات المجتمعية ورعاية الفقراء؛ لكن اهتم بالعمل السياسي».
مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة