بريطانيا تضع إطاراً للتعاون في القضاء المدني مع الاتحاد الأوروبي

بريطانيا تضع إطاراً للتعاون في القضاء المدني مع الاتحاد الأوروبي

لفض المنازعات وحركة إمداد السلع وسرية المعلومات بعد الخروج
الأربعاء - 1 ذو الحجة 1438 هـ - 23 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14148]
بروكسل: «الشرق الأوسط»
أفاد تقرير بريطاني بأن الحكومة ستضغط من أجل تعاون وثيق مع الاتحاد الأوروبي لفض النزاعات المدنية عبر الحدود، بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، وتأمل في محاكاة أغلب النظام الراهن لطمأنة المواطنين والشركات.
وقالت بريطانيا، في أحدث تقاريرها لوضع رؤية للعلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، أمس الثلاثاء، إنها تريد التوصل لاتفاق «يحاكي بدقة النظام الراهن المطبق في الاتحاد الأوروبي، ويوفر أساسا قانونيا واضحا لدعم الأنشطة عبر الحدود، بعد خروج بريطانيا».
وأكدت بريطانيا مجددا اعتزامها الخروج عن «دائرة الاختصاص المباشر»، لكنها قالت إن الحكومة تتفهم أن التعاون المستقبلي في مجال القضاء المدني يجب أن يأخذ في الاعتبار «الترتيبات القانونية الإقليمية»، مثل محكمة العدل الأوروبية.
وتنص الورقة على أن بريطانيا تريد بناء «شراكة عميقة وخاصة مع الاتحاد الأوروبي»، تكفل وجود «قواعد مترابطة مشتركة لتحكم التفاعل بين الأنظمة القانونية». ويوضح الإطار القواعد التي تحدد نوعية المحاكم التي ستنظر القضايا المدنية أو التجارية أو الأسرية، والمتعلقة بالحالات عبر الحدود في الدولة، وكذلك تحديد قوانين الدولة التي سيتم تطبيقها للفصل في هذه القضايا، كما يقترح الإطار أن الحكم الذي يصدر في إحدى الدول قد يتم الاعتراف به وتنفيذه في الدولة الأخرى.
وتعد الورقة واحدة من عدة أوراق صدرت خلال الأسبوع الحالي، وتحدد موقف بريطانيا بالنسبة للقضايا المهمة، قبيل عقد الجولة الثالثة من مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل.
ولم يبد الاتحاد الأوروبي حماسا للتعليق بشكل مباشر على محتوى هذه الأوراق، التي تحدد الموقف البريطاني. وذكرت المفوضية الأوروبية التي تمثل الاتحاد الأوروبي في المحادثات، أنها تدرس الأوراق البريطانية وتحللها. وقال ألكسندر فينترشتاين، المتحدث باسم المفوضية: «الحقيقة أن هذه الأوراق تمثل تحركا جيدا؛ لأننا ننظر إليها باعتبارها خطوة إيجابية في اتجاه بداية حقيقية للمفاوضات». واقترحت بريطانيا أن تظل السلع التي يجري تداولها بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي كسوق واحدة، قبل خروجها من الاتحاد، حرة التداول بعد الخروج دون شروط إضافية. ويحتاج الطرفان إلى الاتفاق على آلية للرقابة المستمرة. كما ترغب بريطانيا في أن تشمل المفاوضات الخدمات المرتبطة بحركة إمداد السلع.
وتعد الخدمات أهم قطاع اقتصادي في بريطانيا، في الوقت الذي تضغط فيه قطاعات الخدمات المالية والبنوك والتأمين؛ لضمان استمرار وصولها إلى أسواق الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.
وفي ورقة تحديد موقفها من ملف سرية المعلومات والوصول إلى الوثائق، ذكرت بريطانيا أنها تريد استمرار نفس قواعد حماية المعلومات التي يتم تبادلها مع بريطانيا كما هي بعد الخروج.
المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة