القاهرة تستهدف 5 % نمواً العام الحالي مع معدل استثمار 16 %

ضمن «رؤية مصر 2030»

منظر عام لمدينة القاهرة. وفي الإطار وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد
منظر عام لمدينة القاهرة. وفي الإطار وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد
TT

القاهرة تستهدف 5 % نمواً العام الحالي مع معدل استثمار 16 %

منظر عام لمدينة القاهرة. وفي الإطار وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد
منظر عام لمدينة القاهرة. وفي الإطار وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد

«مصر ذات اقتصاد تنافسي ومتوازن ومتنوع يعتمد على الابتكار والمعرفة، قائمة على العدالة والاندماج الاجتماعي والمشاركة... ذات نظام إيكولوجي متزن ومتنوع... لتحقيق التنمية المستدامة».
تستهدف وزارة التخطيط المصرية، أن تصل البلاد في 2030 إلى هذه التنمية المنشودة، ضمن «رؤية مصر 2030» التي وضعتها وتتابع تنفيذها، فيما توضح نتائجها حتى الآن بعض التحديات التي تواجه تطبيقها على أرض الواقع.
أبرز هذه التحديات تمثل في عدم وجود بعض المؤشرات المالية التي من خلالها تستطيع معرفة مستوى تحقق النتيجة المرجوة، ومدى التقدم في قطاع مثل الطاقة والتنمية الاقتصادية والتعليم والتدريب، على أن استحداث تلك المؤشرات حال دون الوصول بالتوقعات المالية لمعدلات النمو والبطالة، في عام 2016 - 2017 إلى النتائج المرجوة.
وتشير بيانات أولية إلى أن معدل النمو الاقتصادي في مصر بلغ 4.1 في المائة في السنة المالية 2016 - 2017، مع توقعات سابقة بتحقيق 5.2 في المائة.
وارتفع معدل التضخم في مدن مصر إلى 33 في المائة في يوليو (تموز) من 29.8 في المائة في يونيو (حزيران) مسجلا أعلى مستوياته منذ يونيو 1986 وثاني أعلى مستوى له منذ بدء تسجيل البيانات في 1958.
وصعد معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد سلعا متقلبة مثل الأغذية، إلى 35.26 في المائة على أساس سنوي في يوليو من 31.95 في المائة في يونيو، ليسجل أعلى مستوى منذ أن بدأ البنك في تسجيل بيانات التضخم في 2005.
وقالت وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد، إن الأهداف الكلية للخطة متوسطة المدى (2017 - 2020) تستهدف تحقيق نمو اقتصادي في حدود 5 في المائة عام 2017 - 2018 الحالي مع معدل استثمار 16 في المائة، ونحو 6 في المائة نموا في 2019 - 2020، مع معدل استثمار 17.2 في المائة.
وتوقعت الوزيرة، في كلمتها التي ألقاها نيابة عنها الدكتور خالد أمين مستشار الوزيرة، في مؤتمر لشعبة المحررين الاقتصاديين عقد على مدار ثلاثة أيام لاستعراض «رؤية مصر 2030» وتحدياتها، أن يصل معدل البطالة إلى 11.5 في المائة في العام المالي الحالي، وهبوطه إلى 9.7 في المائة في العام المالي 2019 - 2020.
وتبلغ قيمة الناتج المحلي الإجمالي المستهدفة بسعر السوق بالأسعار الثابتة، نحو 3556.7 مليار جنيه عام 2017 - 2018 الحالي، وبمعدل نمو حقيقي يبلغ 4.6 في المائة، وفقًا لخطة التنمية متوسطة المدى.
وتراجع ناتج قطاع السياحة بمعدل 27.2 في المائة خلال النصف الأول من العام المالي 2016 - 2017، وهو ما أدى إلى انخفاض معدل نمو القطاع خلال العام نفسه بنسبة 28.5 في المائة، وذلك على الرغم من النمو الملحوظ المتحقق خلال الربع الثالث بنحو 80 في المائة، والربع الرابع 92.4 في المائة.
كما تراجع مساهمة الصادرات في النمو خلال النصف الأول من العام المالي 2016 - 2017، لتبلغ (- 3.2 في المائة) مقارنة بـ0.5 في المائة مستهدف في خطة العام نفسه، (بلغ مساهمة صافي الصادرات في النمو نحو - 31.6 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام وفي حدود 10.1 مليار جنيه كمستهدف خلال العام بأكمله).
وجاء في الخطة متوسطة المدى، التي وضعتها وزارة التخطيط، للاقتصاد المصري، أنه «رغم اتجاه فجوة الموارد إلى الانخفاض النسبي خلال الخطة متوسطة المدى، فإنها لا تزال تعكس عدم كفاية حجم الادخار المحلي لتمويل الإنفاق الاستثماري المستهدف، مما يستلزم اتخاذ بعض الإجراءات اللازمة لحفز المدخرات المحلية».
وأضافت الخطة التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» أن من بين هذه الإجراءات «استمرار السياسة المالية في ضمان كفاءة وترشيد الاستهلاك الحكومي... استمرار السياسة النقدية في امتصاص السيولة المالية الفائضة في الأسواق وكبح التضخم، من خلال طرح أوعية ادخارية جديدة ومتنوعة تشجّع المواطنين بجميع شرائحهم على توجيه مدخراتهم إلى القطاع المصرفي... تعزيز الإدماج المالي وتبني خطة للتوعية بأهمية الادخار؛ من خلال التوسع في إنشاء فروع للبنوك ومكاتب البريد في القرى والتجمعات السكانية التي لا تتوفر بها خدمات مصرفية، وتنمية ثقافة الادخار لدى المواطنين، وتنمية الثقافة المالية».
وتابعت: «سياسة استثمارية؛ تستهدف تشجيع إعادة استثمار أرباح الشركات وإعادة تدويرها في الاقتصاد القومي... تبني خطة لتحفيز مدخرات العاملين بالخارج؛ وضمان تداول مدخراتهم من خلال القطاع المصرفي وزيادة مشاركتهم في التنمية الاقتصادية؛ فضلا عن الدور المرتقب للمجلس القومي للمدفوعات؛ في زيادة معدلات الادخار».
وبلغ حجم الاستثمارات الكلية المستهدفة في خطة العام المالي الحالي في حدود 646 مليار جنيه، مقارنة بنحو 530 مليار جنيه استثمارات متوقعة في 2016 -2017، وهو ما يعني زيادة معدل الاستثمار من نحو 15.6 في المائة العام الماضي، إلى نحو 15.9 في المائة في العام المالي الحالي، ومن المستهدف أن يصل معدل الاستثمار إلى 16.7 في المائة عام 2018 – 2019، ثم 17.2 في المائة عام 2019 - 2020.
وتمثل الاستثمارات العامة المستهدفة خلال العام المالي الحالي 45 في المائة من جملة الاستثمارات المستهدفة وفي حدود 288 مليار جنيه، في حين تمثل استثمارات القطاع الخاص المستهدفة 55 في المائة من جملة الاستثمارات المستهدفة وفي حدود 358 مليار جنيه.
وقال مستشار وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري خالد أمين، إن مسودة قانون الإدارة المحلية الجديد تنص على إنشاء صندوق مركزي للتنمية المحلية من خلال إنشاء صندوق لتمويل تنمية المحافظات من عائد الضريبة العقارية. وأوضح أمين، أن أحد موارد الصندوق، حصيلة الخزانة العامة من عائدات الضريبة العقارية وهي ما تمثل 50 في المائة، وفقًا لقانون الضرائب العقارية الصادر في عام 2008.
وقانون الضرائب العقارية يخصص أيضا 25 في المائة من العائدات للإدارة المحلية و25 في المائة منها لصندوق تطوير العشوائيات.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات رسمية أمس الثلاثاء، ارتفاع إيرادات مصر من قناة السويس إلى 447.1 مليون دولار في يوليو من 427.2 مليون في يونيو. وبلغت إيرادات القناة 429 مليون دولار في يوليو 2016. وتختصر قناة السويس التي يبلغ طولها 192 كيلومترا (120 ميلا) زمن الرحلة بين آسيا وأوروبا بنحو 15 يوما في المتوسط.
وفي عام 2016 بأكمله تراجعت إيرادات قناة السويس 3.3 في المائة إلى 5.005 مليار دولار، وفقا لحسابات «رويترز» مقارنة مع 5.175 مليار في 2015.
وتتوقع هيئة قناة السويس ارتفاع الإيرادات من مرور السفن إلى 13.2 مليار دولار سنويا بحلول عام 2023.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.