نائب رئيس البرلمان الإيراني يطالب بمحاكمة قادة الإصلاحيين

نائب رئيس البرلمان الإيراني يطالب بمحاكمة قادة الإصلاحيين

مطهري لمح إلى فرض الإقامة الجبرية ضد موسوي وكروبي مدى الحياة
الثلاثاء - 30 ذو القعدة 1438 هـ - 22 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14147]
نائب رئيس البرلمان علي مطهري (مهر)
لندن: عادل السالمي
تفاعلت قضية الزعيمين الإصلاحيين ميرحسين موسوي ومهدي كروبي، أمس، بعد نفي القضاء الإيراني صحة ما أعلنته أسرة كروبي حول تلبية مطالبه. ووجه نائب رئيس البرلمان علي مطهري رسالة إلى المتحدث باسم الجهاز القضائي غلامحسين أجئي، متسائلاً حول أسباب رفض إقامة محكمة علنية بناء على طلب الزعيمين الإصلاحيين؟
ولمح مطهري لأول مرة إلى فرض الإقامة الجبرية الدائمة ضد المرشحين السابقين للانتخابات الرئاسية موسوي وكروبي، وقال في رسالته إلى القضاء إن «المجلس الأعلى للأمن القومي لا يمكن أن يأخذ مكان السلطة القضائية وأن يقرر عقوبة الإقامة الجبرية حتى الموت من دون محاكمة أو استماع دفاع المتهمين». وطالب مطهري بتفعيل دور القانون، وإقامة محكمة علنية لموسوي وكروبي بدلاً من «تقليد الإقامة الجبرية الخاطئ» في إيران. كما تساءل كروبي عن أسباب رفض طلب إقامة محكمة علنية لكروبي وفق القوانين الإيرانية، وقال مخاطباً القضاء: «لماذا تعارضون ذلك؟ ألا يثير هذا الأمر شبهات حول الخوف من اتضاح الحقائق».
واحتج مطهري على ما أعلنه أجئي حول استمرار قرار مجلس الأمن القومي الإيراني بشأن فرض الإقامة الجبرية على موسوي وكروبي. وذكر أن «قرار مجلس الأمن القومي يمكن فرضه في حالات الضرورة والفوضى»، وتابع أن «استمرار الإقامة الجبرية بحاجة إلى حكم قضائي، وأنه يخالف المواد من 32 إلى 37 من الدستور الإيراني»، حسب ما نقلت عنه وكالة «إيسنا». وبحسب مطهري، فإن طريقة تعامل السلطات الإيرانية مع قضية موسوي وكروبي «تقدم ذرائع إلى أميركا» لإدانة إيران في مجال حقوق الإنسان.
وجاءت رسالة نائب الرئيس الإيراني غداة نفي المتحدث باسم القضاء أول من أمس، خروج قوات الأمن من منزل كروبي المحاصر منذ فبراير (شباط) 2011، وقال إن ما نشر حول تعهد السلطات لكروبي «كذب محض». تزامناً مع ذلك، كان الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، وجه لأول مرة طلباً إلى المرشد الإيراني علي خامنئي بإصدار أوامر لإنهاء الإقامة الجبرية على موسوي وكروبي. وكان كروبي أعلن الأربعاء إضراباً عن الطعام بعد أيام من خضوعه لجراحة في القلب. وتدهورت حالة كروبي بعد ساعات من بداية إضرابه عن الطعام ونقل على إثره إلى المستشفى.
لكن الخميس أعلنت أسرته أنه أوقف إضرابه عن الطعام، بعدما قدمت الحكومة تعهداً بتلبية طلبه بخروج قوات الأمن من منزله، كما كتب نجل كروبي محمد تقي كروبي عبر «تويتر» أن وزير الصحة حسن قاضي زادة هاشمي نقل إلى والده تعهد الحكومة بمتابعة طلبه لإقامة محكمة علنية. في أبريل (نيسان) 2016، وجه كروبي رسالة مفتوحة إلى حسن روحاني، مطالباً بمحاكمته علناً. في الرسالة نفسها، وصف كروبي خامنئي بـ«المستبد» و«أناني» و«متغطرس» وبـ«المتعطش للرئاسة والقوة». نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2016، قال رئيس لجنة صيانة الدستور أحمد جنتي، إن كروبي وموسوي «يستحقان محاكمة جدية». في التوقيت نفسه، قال نائب رئيس القضاء حميد شهرياري إن «الإعدام عقوبة موسوي وكروبي لولا الرأفة الإسلامية».
ايران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة