اتهام «أونروا» بالسعي إلى تغيير مناهج التعليم الفلسطينية

اتهام «أونروا» بالسعي إلى تغيير مناهج التعليم الفلسطينية

جدل وخلافات بين اتحاد الموظفين الفلسطينيين وإدارة الوكالة
الثلاثاء - 30 ذو القعدة 1438 هـ - 22 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14147]
تلميذات من قطاع غزة خلال زيارتهن لمؤسسة تابعة لـ«أونروا» في القدس (إ.ب.أ)
غزة: «الشرق الأوسط»
تواجه «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)»، اتهامات بشأن خطط لإجراء تغييرات تتعلق بمسائل «وطنية»، في مناهج التعليم في المدارس التي تشرف عليها في الأراضي الفلسطينية. وعشية بدء العام الدراسي الجديد، غدا، تصاعدت الخلافات إثر تحذير الاتحاد في بيان له من تغيير المنهاج التعليمي في المدارس ومحاولات «التغول على المنهاج الفلسطيني»، محملا برنامج التربية والتعليم في «أونروا» المسؤولية عن تلك المحاولات، وكذلك محاولات «التدمير الممنهج للتعليم من خلال زيادة أعداد الطلاب في الفصول الدراسية».

وعبر الاتحاد عن رفضه «سياسة تكميم الأفواه والإرهاب الوظيفي»، مشيرا إلى أن إدارة «أونروا» تواصل هجومها على الموظفين وإرهابهم، وتفرض العقوبات ضدهم، وتعمل للاستفراد بهم. وقال إن «ذلك يؤدي إلى توتر العلاقات بشكل دائم»، محملا إدارة «أونروا» تداعيات تدهور العلاقات «رغم محاولات الاتحاد فتح صفحة جديدة»، داعيا إياها إلى فتح قنوات الحوار وتغليب لغة المنطق، حتى يجري تجنيب المؤسسة الصراعات النقابية التي لا تخدم أحدا، كما جاء في بيانه.

واتهم الاتحاد كذلك إدارة المنظمة الأممية بمنعها من عقد اللقاءات السنوية التي تنظمها للمعلمين في المناطق، لوضعهم في صورة التطورات والقضايا المهمة المتعلقة بهموم العاملين في «أونروا»، مشيرا إلى أنه قرر تأجيل تلك الاجتماعات إلى حين محاولة الوصول إلى اتفاق مع إدارة «أونروا».

وتحاول «أونروا» منذ نهاية الموسم الدراسي الماضي، إحداث تغيير في المناهج الدراسية. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن توجه «أونروا» هو إلغاء كثير من القضايا التي تتعلق باللاجئين وحقوقهم، ومسائل تتعلق بما يمكن وصفه بأنه «تحريض».

وقال مسؤول في الاتحاد لـ«الشرق الأوسط»، إن قضية تغيير مناهج التعليم «هي الأخطر من بين المشكلات الأخرى المتعلقة بعدد الطلاب والأجور وغيرها»، مضيفا: «إنها قضية وطنية بامتياز تهدف إلى مسح ذاكرة الأطفال وتعلقهم بوطنهم». وأضاف: «قضية تغيير المناهج أمر غير مقبول، وهناك محاولات لكسر الاتحاد حتى لا يتبنى قضايا وطنية، وألا يقف عائقا، للتعبير عن رفضه والوقوف بوجه أي محاولات لطمس حقوق اللاجئين».

وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على رد من قبل لجنة التربية والتعليم في «أونروا»، أو الناطق باسمها، إلا أن الجهة المعنية لم ترد على الاتصالات.

وكان المفوض العام لـ«أونروا»، بيير كرينبول، قال في 17 أبريل (نيسان) الماضي، بعد أن أثار الأمر انتقادات فلسطينية واسعة، إنه لا نية لدى الوكالة لتغيير المناهج الدراسية في مدارسها.

وقال كرينبول في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية، رامي الحمد الله، في رام الله، إن «أونروا» تقوم بما يتوافق مع ممارساتها منذ عقد الخمسينات من القرن الماضي، بتدريس مناهج الدولة المضيفة في مدارسها، بما يشمل منهاج السلطة، الذي ليس لدى إدارته أي نوايا لتغييره. وأشار إلى أن «أونروا» دأبت، منذ فترة طويلة على مراجعة الكتب المدرسية التي تصدر حديثا، وعلى إنتاج مواد تعليمية إثرائية، وأن هذا يتعلق بنسبة محدودة من المحتوى، وذلك لضمان التوافق مع قيم الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية، موضحا أن ذلك يتم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، وباعتراف تام بحقوق الطلبة الفلسطينيين في التعلم حول هويتهم وتاريخهم وثقافتهم.
فلسطين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة