الولايات المتحدة تعلق مؤقتاً منح تأشيرات دخول لمواطنين روس

الولايات المتحدة تعلق مؤقتاً منح تأشيرات دخول لمواطنين روس

لافروف: القرار الأميركي استمرار لنهج أوباما
الثلاثاء - 30 ذو القعدة 1438 هـ - 22 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14147]
صورة أرشيفية لمقر السفارة الأميركية بموسكو (أ.ف.ب)
موسكو: طه عبد الواحد
أعلنت السفارة الأميركية في موسكو، أمس، أنها ستعلق منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة مؤقتاً، اعتباراً من غد الأربعاء، بسبب خفض عدد الموظفين الدبلوماسيين الذي أمرت به موسكو، رداً على فرض عقوبات عليها.

وقالت السفارة، في بيان: «بسبب السقف الذي فرضته الحكومة الروسية على عدد الموظفين الدبلوماسيين المسموح بوجودهم في روسيا، سيتم تعليق كل العمليات المرتبطة بمنح تأشيرات دخول خارج نطاق الهجرة في 23 أغسطس (آب)»، وأضافت: «سيتم استئناف العمليات في الأول من سبتمبر (أيلول) في موسكو، لكن العمليات في القنصليات الأميركية (في المدن الروسية الأخرى) ستبقى معلقة». وللولايات المتحدة قنصليات في سان بطرسبورغ وايكاتيرنبورغ وفلاديفوستوك، إلى جانب موسكو، وقد أصدرت أكثر من 190 ألف تأشيرة لمواطنين روس في 2016.

ورأت موسكو في القرار محاولة لخلق حالة استياء من السلطات لدى المواطنين الروس، ووضع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف القرار الأميركي في خانة «سيناريوهات الثورات الملونة» و«استمرار لنهج (باراك) أوباما».

وأوضحت السفارة الأميركية، في بيانها، أنه سيتم إلغاء المقابلات التي تم تحديد موعدها سابقاً، وأكدت أنها باشرت استعدادتها لترحيل عدد من موظفيها، وذلك «تنفيذاً لطلب روسيا الاتحادية تقليص عدد العاملين في البعثة الدبلوماسية الأميركية حتى الأول من سبتمبر المقبل»، وقالت إن العمل بموجب قرارها الحالي حول التوقف عن منح التأشيرات سيستمر ما استمرت القيود الروسية على عدد الموظفين في البعثة الدبلوماسية الأميركية.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن في شهر يوليو (تموز) الماضي عن الرد الروسي على قرار العقوبات الأخير الذي تبنته الولايات المتحدة ضد روسيا. وشمل الرد قراراً بتقليص عدد العاملين في البعثة الدبلوماسية الأميركية في روسيا إلى مستوى الموظفين الروس العاملين في البعثة الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة، البالغ عددهم 455 دبلوماسي، وقال إنه «يجب على 755 موظفاً في السفارة الأميركية أن ينهوا عملهم».

وفي تعليقه على قرار السفارة الأميركية، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في تصريحات صحافية، أمس: «القول إن تقليص عدد الموظفين في البعثة الدبلوماسية الأميركية ليصبح مساوياً لعدد العاملين في البعثة الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة سيؤدي إلى تراجع إمكانيات تقديم الخدمات القنصلية، بما في ذلك منح تأشيرات السفر، يشكل عدم احترام لقدرات وإمكانيات الدبلوماسية الأميركية».

واعتبر أن «المؤلفين الأميركيين لهذا القرار يقومون بمحاولة جديدة لاستدعاء حالة من عدم الرضا لدى الموطنين الروس نحو تصرفات السلطات الروسية». كما وضع القرار في خانة «المنطق المعروف، وهو منطق أولئك الذين ينظمون الثورات الملونة»، واصفاً ما يجري بأنه «استمرار للقوة الكامنة لإدارة أوباما».

مع ذلك، أكد لافروف أن «موسكو ستدرس قرار السفارة»، وأنها «لن تصب جام غضبها على المواطنين الأميركيين»، في إشارة منه إلى أن موسكو لن تتخذ قراراً مماثلاً، ولن تعلن وقف منح تأشيرات للمواطنين الأميركيين. وعاد وشدد على هذا الأمر، حين قال: «إذا كان هناك من يعتقد أن المثال السيئ سيكون معدياً، فهو خاطئ». وأعاد إلى الأذهان أن إدارة أوباما «في أيامها الأخيرة، وهي تصارع سكرات الموت» قررت ترحيل دبلوماسيين روس، وأن الرد الروسي جاء «في إطار التقاليد الدبلوماسية، وكان منضبطاً».

وضمن هذه الأجواء، يستعد أناتولي أنتونوف، نائب وزير الخارجية الروسي، لشغل منصب سفير روسيا لدى الولايات المتحدة. وكان الرئيس بوتين قد أصدر أمس مرسوماً بإعفاء أنتونوف من مهامه نائباً لوزير الخارجية الروسي، ومرسوم آخر ينص على تعيينه «سفيراً مفوضاً فوق العادة لروسيا الاتحادية في الولايات المتحدة، ومراقباً دائماً باسم روسيا الاتحادية لدى منظمة الدول الأميركية في واشنطن»، وفق ما جاء في نص المرسوم كما نشره الموقع الرسمي للكرملين. كما نشر الموقع مرسوما رئاسياً ثالثاً وقعه بوتين أمس، وينص على «إعفاء سيرغي كيسلياك من مهامه سفيراً لروسيا في الولايات المتحدة، ومراقباً دائماً باسم روسيا الاتحادية لدى منظمة الدول الأميركية في واشنطن».
أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة