سعوديون يرشدون الحجاج بـ100 لغة

سعوديون يرشدون الحجاج بـ100 لغة

زيادة الاستفادة من برامج ترجمة توفرها الأجهزة الذكية
الثلاثاء - 30 ذو القعدة 1438 هـ - 22 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14147]
جدة: أسماء الغابري
يتولى سعوديون يعملون في مجال تطويف الحجاج، إرشاد ضيوف الرحمن عبر التحدث بلغاتهم الأصلية التي يتجاوز عددها 100 لغة.

وأكدت المطوفة تقية غنام التي قدمت خدماتها في العديد من مواسم الحج الماضية لصالح حجاج إيران، أن المطوفين يتعاملون مع الحجاج بلغاتهم في الغالب، مع التركيز على اللغة الإنجليزية على اعتبار أنها لغة عالمية يتحدث بها العديد من سكان الكرة الأرضية.

وأضافت أن العديد من المطوفين اكتسب لغات مختلفة بسبب تعاملهم مع ضيوف الرحمن في سنوات مبكرة من أعمارهم، خصوصاً عندما كان يتم إسكان الحجاج في منازل أهل مكة المكرمة في عقود مضت.

ولفتت المطوفة الخبيرة بلغة أهل إيران إلى أهمية إبراز المطوف السعودي الصورة الحسنة أمام ضيوف الرحمن، والتركيز على مبدأ العمل بأمانة وخلق حسن.

وتستخدم جميع المؤسسات الحكومية والأهلية العاملة في الحج العديد من اللغات لتوجيه الحجاج والتعامل معهم، سواء من خلال التوجيه أو التوعية أو إيضاح النواهي والأوامر التي على الحاج التقيد بها.

وفي هذا الجانب، ذكر علي العلي قائد الشؤون الإعلامية بمعسكرات الخدمة العامة، أن الفرق التطوعية الكشفية المشاركة في معسكرات الخدمة العامة تضم بين عناصرها العديد من الأعضاء الذين يتحدثون بمختلف اللغات المستخدمة في الحج، وهو ما يجعل التعامل مع الحجاج أمراً ليس بالصعوبة التي يمكن تخيلها في ظل وجود نحو 100 لغة مستخدمة في الحج.

وأضاف أن من بين اللغات المستخدمة في الحج بشكل كبير: اللغة الإنجليزية، لغة الملايو، اللغة الإسبانية، لغة الأردو، اللغة الألمانية، اللغة الأوزبكية، اللغة التركية، اللغة الفارسية، فضلا عن استخدام لغة الإشارة.

ولفت إلى أن الجمعية تحاول توصيل المعلومات اللازمة للحجاج بكل الطرق، ومنها استخدام المطبوعات التي تتضمن خرائط ورسوماً بيانية وتوضيحية لا تحتاج إلى لغة لفهم مضمونها، بهدف الوصول إلى أكبر قدر ممكن من شرائح ضيوف الرحمن.

وأشار إلى أن جمعية الكشافة تهتم باختيار المتطوعين الذين يجيدون الحديث بأكثر من لغة لتمكنهم من التواجد في الأماكن المناسبة لذلك، مشدداً في الوقت نفسه على أن الكشافة المتطوعين في الحج مدربون على معرفة قراءة سوار الحاج لمعرفة جنسيته ولغته ومكان إقامته، ومن خلال هذه المعلومات يمكن تقديم المساعدة لكل حاج.

وتطرق إلى أن مؤسسات الطوافة التي تصدر كتيبات بلغات الحجاج لتعريفهم ببعض الكلمات والجمل الأساسية التي قد تفيدهم أثناء تأدية مناسكهم، تمثل واحدة من أهم الخدمات الجليلة التي يستفيد منها ضيوف الرحمن.

وفيما أسهمت تقنية الترجمة الحديثة الموجودة في الأجهزة الذكية في إرشاد الحجاج ومساعدتهم، يرى علي العلي أن التقنيات الحديثة ردمت جزءاً كبيراً من الفجوة الناتجة عند اختلاف اللغات، لكنه استدرك: «مع ذلك نعتقد أن وجود الأشخاص المؤهلين باللغة لا يزال مهماً في هذه الأماكن خصوصاً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن بعض الحجاج كبار في السن وتعاملهم مع التقنية محدود جداً».
السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة