استعدادات لافتتاح معبر طريبيل العراقي مع الأردن

TT

استعدادات لافتتاح معبر طريبيل العراقي مع الأردن

قالت مصادر أردنية وعراقية متطابقة إن الاستعدادات تجري في معبر طريبيل بين العراق والأردن لافتتاحه رسميا مطلع الشهر المقبل. وأضافت المصادر أن الموظفين من الجانب العراقي بدأوا بشكل تجريبي أمس العمل للتأكد من كافة الإجراءات التي ستواجه عملهم عند افتتاح المعبر بشكل رسمي.
وأعلن وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي أمس عن قرب افتتاح منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن، وذلك بعد زيارة الوزير للمنفذ الحدودي ولقائه القيادات الأمنية والاطلاع على سير العمل في المنفذ والتحضيرات الجارية لإعادة افتتاحه. وكشف الوزير العراقي عن إتمام الاستعدادات اللازمة والجاهزية لفتح منفذ طريبيل وتسيير حركة التجارة بين العراق والأردن، مؤكدا أن ذلك سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة.
من جانبها، أكدت السفيرة العراقية في عمان، صفية السهيل، أن الإعلان عن افتتاح معبر طريبيل سيكون في القريب العاجل دون تحديد موعد رسمي لذلك. وأشارت إلى أن تحديد التاريخ مرتبط بالدولة العراقية التي ستعلن عنه بعد التنسيق والتشاور مع الأردن.
وأكدت السهيل أن رئيس الحكومة العراقية يتابع بنفسه تفاصيل الإجراءات التي تتم على الحدود الأردنية العراقية، وعقد عدة لقاءات أمنية ولوجيستية مع جميع الوزارات المعنية.
وكان نقيب أصحاب شركات ومكاتب تخليص ونقل البضائع ضيف الله أبو عاقولة قد تواصل مع مدير جمرك الكرامة نائل عويس بخصوص فتح معبر الكرامة - الحدود العراقية. وخاطب أبو عاقولة جميع الشركات العاملة في هذا المركز بالتوجه إلى الحدود في 30 أغسطس (آب) الحالي كونه سيتم افتتاحه في هذا التاريخ لعمل صيانة وترتيب أمور الشركات في هذا المركز.
من جانبه، قال رئيس مجلس الأعمال العراقي في الأردن ماجد الساعدي إن افتتاح معبر طريبيل «سيكون في الأيام الأولى من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، وتحت رعاية رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي».
وكان وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي زار بغداد قبل أسبوع، وبحث مع المسؤولين العراقيين الخطوات العملية الملموسة التي تشمل إعادة فتح طريق بغداد عمان الدولي ومعبر طريبيل وإنجاز مشروع خط أنبوب النفط العراقي الأردني.
وكان العراق استعاد السيطرة على طريبيل في أعقاب طرد تنظيم داعش الإرهابي من غرب العراق قبل أكثر من عام، إلا أن إعادة فتحه بقيت مرهونة «بإجراءات الأمن» على الطريق الدولي الواصل بين عمان وبغداد.



اتهام امرأة بحرق زوجها يُعيد الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

اتهام امرأة بحرق زوجها يُعيد الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

جددت حادثة اتهام سيدة مصرية بحرق زوجها بـ«الزيت المغلي» وهو نائم، عقاباً على «خيانته لها»، الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر.

وتواصل السلطات المصرية التحقيق مع زوجة، تعمل «كوافيرة»، متهمة بـ«محاولة إنهاء حياة زوجها في أثناء نومه بعدما سكبت إناء من الزيت المغلي عليه» بمنطقة عين شمس بالقاهرة، وذلك بعد قرار حبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات.

ووفق تحقيقات النيابة العامة فإن «الزوجة حاولت الانتقام من زوجها بعدما علمت بعلاقته بسيدة أخرى»، وواجهت النيابة المتهمة بالأدلة الفنية، ممثلةً في تقرير المعمل الجنائي، بشأن رفع البصمات الخاصة بها من مكان الواقعة، وعلى جسد المجني عليه، وأداة الجريمة «زيت وطاسة»، وذكرت النيابة أن المتهمة «اعترفت بالواقعة».

ونقلت تحقيقات النيابة عن الزوجة المتهمة (37 عاماً)، قولها: «إنه في أثناء عودتها من عملها سمعت زوجها يتحدث لسيدة في التليفون عنها بطريقة سيئة». وأضافت: «استغلت نوم زوجها وأحضرت (زيتاً مغلياً) وألقته عليه فظلَّ يصرخ إلى أن حضر الجيران ونقلوه إلى المستشفى».

وذكَّرت الواقعة المصريين بعدد من «جرائم العنف الأسري»، التي وقعت خلال السنوات الماضية، أبرزها في مارس (آذار) الماضي، عندما حرَّضت زوجة من محافظة الغربية (دلتا مصر) شقيقيها على إشعال النيران في جسد زوجها بسبب وجود خلافات أسرية بينهما.

ومن قبلها في فبراير (شباط) العام الماضي، انشغل الرأي العام المصري بواقعة وصع زوجة من محافظة الشرقية (دلتا مصر) السم لزوجها، ثم أشعلت النيران في جسده، وهو نائم.

وتسعى مصر لاستيعاب تصاعد معدلات «العنف الأسري»، وقبل عام دعا «الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في شقه المجتمعي، إلى تشريعات تغلظ جريمة العنف الأسري، وإطلاق مبادرات للحفاظ على التماسك الأسري والمجتمعي، والتوعية بالحقوق والواجبات، بما يمنع انتشار هذا النوع من العنف.

كما دعت دار الإفتاء المصرية إلى مواجهة «العنف الأسري». وقال مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، في إفادة للدار خلال شهر مارس (آذار) الماضي، إن العقاب البدني وهو ما يطلق عليه العنف الأسري «مرفوض شرعاً»، ويتعارض مع مقاصد الحياة الخاصة في طبيعتها.

استشاري الطب النفسي في مصر، الدكتور جمال فرويز، وصف واقعة سكب الزيت المغلي على الزوج بـ«الشنيعة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «الزوجة شخصية مضطربة، فمهما كان المبرر لديها، ومهما كان فِعل الزوج فإن رد الفعل الانتقامي من جانبها جاء مبالغاً فيه بدرجة كبيرة».

ولفت إلى أنه «كان أمامها عديد من البدائل، مثل طلب الطلاق أو الخلع، لكنَّ انتقامها بهذه الطريقة يدلّ على أنها شخصية غير سويّة»، مُطالباً بـ«الكشف على قواها العقلية، ومدى تعرضها لأي مرض عقلي سابق، فإذا ثبت عدم وجود أي مرض عقلي فتجب محاسبتها على ما أقدمت عليه».

ويؤكد استشاري الطب النفسي أن «الواقعة تعد شكلاً من أشكال تصاعد العنف في مصر»، مبيناً أن «الضغوط الاقتصادية وحالة الانهيار الثقافي، تؤدي إلى وقوع جرائم غير متوقعة، ويصبح معها المحذور مباحاً».

وأضاف: «هذه الحالة المجتمعية دفعت الخبراء والمتخصصين إلى التحذير قبل سنوات من كم ونوع وشكل الجرائم غير المتوقعة أو المتخيَّلة بين جميع أفراد الأسرة».