السيسي يتعهد بتلبية مطالب ثورة 2011 .. «خبز وحرية وعدالة اجتماعية»

السيسي يتعهد بتلبية مطالب ثورة 2011 .. «خبز وحرية وعدالة اجتماعية»

دعا رجال الأعمال إلى تقديم تبرعات لتمويل مشروعات اقتصادية
الأربعاء - 22 رجب 1435 هـ - 21 مايو 2014 مـ
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
يعد المرشح الرئاسي، المشير السابق عبد الفتاح السيسي، بالتصدي للغلاء والفقر ويراهن على الجيش وعلى دور أكبر للدولة في الاقتصاد، لتحقيق هذا الهدف الذي يضعه على رأس أولوياته. فبعد أكثر من ثلاث سنوات على ثورة 2011 التي طالبت بـ"خبز وحرية وعدالة اجتماعية"، يدرك السيسي ان نجاحه السياسي يتوقف على تحسين حياة المصريين الذين يعيش 40% منهم تحت خط الفقر (قرابة 34 مليونا من إجمالي 86 مليونا).
وفي مقابلات مع الصحف والتلفزيونات المحلية، قال السيسي ان همه الاساس هو "الخروج بملايين المصريين من دائرة الفقر".
واكد انه قادر على انجاز المهمة قائلا "أنا قادم من مؤسسة لا يمكن ان تفشل"؛، في اشارة الى الجيش.
من جانبه، يقول استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مصطفى كامل السيد، ان السيسي "أشار بوضوح الى دور للجيش ومؤسسات الدولة في الاقتصاد، وهو ما اعتبره قطاعا من رجال الاعمال رغبة في مزاحمتهم". واضاف "السيسي يرى في مكافحة الفقر الوسيلة الاساسية للقضاء على القاعدة الشعبية للاخوان، اذ يعتقد انهم كانوا يشترون اصوات الفقراء من خلال خدمات اجتماعية يقدمونها لهم".
وحذر السيسي القطاع الخاص من أن الدولة ستتدخل بـ"آليات موازية" لضبط الأسعار في السوق، خصوصا إذا ما رفض رجال الأعمال "تقليل هامش ربحهم"، مشيرا الى انه ستنشأ أسواق جديدة لعرض السلع بأسعار منخفضة. ولمح الى ان الجيش، الذي يمتلك مؤسسات اقتصادية عديدة، قد يشارك في هذه المهمة.
واثارت هذه التصريحات تململا في دوائر رجال الاعمال الذين قال عدد منهم لوكالة الصحافة الفرنسية، طالبين عدم كشف هوياتهم، ان "الحديث عن عودة دور الدولة في ادارة الاقتصاد يثير القلق، إلا ان رسائل تطمينية وصلتنا من فريق السيسي بعد ذلك وسننتظر لنرى".
وفي مقابلة مع صحيفة "الاخبار" الحكومية، دعا السيسي رجال الأعمال الى تقديم تبرعات من اجل تمويل مشروعات اقتصادية، مؤكدا ان "الكل يجب ان يدفع" لإخراج البلد من عثرته.
واعتبر مصطفى كامل ان عجز الموازنة هو التحدي الاكبر امام الرئيس المقبل "ولا سبيل لخفضه إلا بالغاء الدعم الحكومي للطاقة التي تحصل عليها مصانع القطاع الخاص، وبالتالي فان هناك كلفة سيتحملها رجال الأعمال".
ولتوفير الموارد اللازمة، يؤكد السيسي انه سيعتمد في المدى القصير على الاستثمارات المحلية والاجنبية ومساعدات الدول العربية التي قال انه "يثق" في استمرارها.
إلا ان حكومة ابراهيم محلب التي تشكلت قبل اقل من ثلاثة اشهر تمهد السبيل للرئيس المقبل وتعد خطة اصلاح مالي تستهدف زيادة الحصيلة الضريبية ورفع الدعم تدريجيا عن الطاقة على مدى خمس سنوات، لخفض عجز الموازنة من 13,7% حاليا الى 5,6% بحلول العام 2017.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة