ستيف بانون يعود للعمل في «بريتبارت نيوز» اليميني

ستيف بانون يعود للعمل في «بريتبارت نيوز» اليميني

الموقع يصفه بـ«البطل الشعبي الذي عاد إلى بيته»
الأحد - 28 ذو القعدة 1438 هـ - 20 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14145]
ستيف بانون مع مستشارة الرئيس كيليان كونوي خلال اجتماع في البيت الأبيض حول الأمن الإلكتروني (أ.ف.ب)
واشنطن: «الشرق الأوسط»
أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بكبير خبرائه الاستراتيجيين السابق ستيف بانون أمس السبت، موجهاً الشكر له على «تويتر» على عمله ودوره في حملة الانتخابات الرئاسية ضد منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. وقال ترمب: «أريد أن أشكر ستيف بانون على خدماته. عمل بالحملة خلال ترشحي ضد المخادعة هيلاري كلينتون. لقد كان عملاً عظيماً... شكراً إس». وأقال ترمب أول من أمس الجمعة بانون في أحدث تعديل للعاملين بالبيت الأبيض.
قال بانون للصحافيين يوم الجمعة إنه «سيذهب للحرب» من أجل الرئيس، وإنه عاد إلى موقع «بريتبارت نيوز» الإخباري اليميني بعد أن ترك عمله في البيت الأبيض. وقال بانون في تصريحات لوكالة أنباء «بلومبرغ نيوز» إنه «سيذهب للحرب من أجل ترمب ضد خصومه في كابيتول هيل (الكونغرس) وفي وسائل الإعلام، وفي عالم الشركات الأميركية». وعاد بانون إلى موقع «بريتبارت نيوز»، حيث كان يشغل منصب رئيس تحرير الموقع قبل انضمامه إلى حملة ترمب العام الماضي، وترأس اجتماعا لمجلس تحرير الموقع مساء الجمعة. وقال الموقع: «البطل الشعبي ستيفن بانون يعود إلى بيته بريتبارت».
منذ تعيينه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، كان الرئيس السابق للموقع الإلكتروني الإخباري واحدا أبرز دعاة «اليمين البديل»، يؤثر على الكثير من توجهات السلطة التنفيذية الأميركية. بانون كان يظهر كثيرا في الغرفة نفسها مع الرئيس ترمب ملتزما الحذر لكن بحضور قوي، أو يتبع الرئيس في خطى تبدو متعثرة.
بدأ تأثير بانون، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، في الأشهر التي سبقت الفوز الانتخابي لترمب، في الحملة الانتخابية أولا، ثم في الإدانة لنظام عالمي «تسيطر عليه النخب السياسية والمالية». وبعد فوز ترمب في الانتخابات، التي كانت مفاجأة وارتبط اسمه بها بشكل وثيق، أدانت المنظمات المناهضة للعنصرية، والديمقراطيون، تعيينه في منصب على رأس الدولة الفيدرالية.
وذكر هؤلاء بعدد لا يحصى من المقالات التي نشرت على موقع «بريتبارت» وتميل إلى معاداة السامية، وتشيد بعلم كونفدرالية دول الجنوب، وتدين الهوة والتنوع الثقافي. كما كتب جون ويفر المقرب من جون كاسيك المرشح الجمهوري السابق للانتخابات التمهيدية في تغريدة الاثنين «أن اليمين المتطرف العنصري والفاشي بات ممثلاً في المكتب البيضاوي. على أميركا أن تكون حذرة جدا».
ذكر ديمقراطيون آخرون باتهامات أوردتها ماري لويز بيكار طليقة ستيف بانون، وأبرزها أنها خلال إجراءات الطلاق قبل عشر سنوات حسب ما نقلت عنها صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» رفض زوجها السابق إرسال أولادهما إلى مدرسة بسبب وجود يهود فيها. ونفى بانون أن يكون قال ذلك.
تولى بانون (63 عاما) إدارة موقع «بريتبارت» حتى تعيينه في أغسطس (آب) 2016.
قبل ذلك، عمل ستيف بانون في مصرف الأعمال غولدمان ساكس في ثمانينات القرن الماضي، قبل أن يؤسس مصرفا صغيرا للاستثمارات حمل اسم «بانون وشركاه»، عاد واشتراه مصرف «سوسييته جنرال» عام 1998، وأصبح بعد ذلك منتج أفلام في هوليوود.
وخلال العقد الأول من الألفية الثالثة بدأ ينتج أفلاما سياسية حول رونالد ريغان وحزب الشاي وسارة بايلن.
والتقى بانون اندرو بريتبارت مؤسس الموقع الذي يحمل اسمه، وانضم إلى حزب الشاي المكون من الطبقة السياسية الأميركية سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية. وفي 2012 مع وفاة بريتبارت تسلم إدارة هذا الموقع الذي يتخذ في واشنطن مقرا له. ويعتبر الرئيس السابق لمجلس النواب جون باينر أحد ضحايا بانون في 2015. كما أن خليفته بول راين تعرض لهجمات متكررة على موقع بريتبارت، حيث اتهم بأنه جمهوري مطيع وعاجز عن الوقوف بوجه باراك أوباما والدفاع عن القيم والمثل المحافظة.
قال بانون لوكالة بلومبرغ في 2015: «أتحدر من عائلة ديمقراطية من الكاثوليك الآيرلنديين المؤيدين لكينيدي والداعمين للعمل النقابي». وأضاف: «لم أتعاط السياسة قبل أن أدخل الجيش واكتشف حجم الفوضى التي زرعها جيمي كارتر. عندها أصبحت معجبا جدا برونالد ريغان وما زلت. إلا أن ما دفعني إلى العمل ضد الطبقة الحاكمة هو عملي في شركات في آسيا عام 2008 والفوضى التي زرعها بوش، وتجاوزت ما قام به كارتر. كل البلاد كانت كارثة».
وفي أول مقابلة أجريت معه بعد وصوله إلى البيت الأبيض، قال: «لست من المؤمنين بنظرية تفوق البيض، بل أنا قومي، قومي اقتصادي». وخلال الأشهر التي أمضاها مع ترمب، شهد أوقاتا سعيدة وأخرى سيئة، ولم يلق تأييد وسائل الإعلام التي وصفها بأنها «حزب معارض» ولا من «النخب» التي وعد بهزها. وقال: «كل يوم سيكون معركة».
وقد ساءت علاقاته مع جاريد كوشنر صهر ترمب المتكتم بشكل واضح. وكان اليمين المتطرف الأميركي هنأ بانون على تعيينه، وخصوصا ديفيد ديوك المسؤول السابق في منظمة كو كلوكس كلان. ويأتي خروجه من البيت الأبيض بعد أعمال العنف التي شهدتها مدينة شارلوتسفيل في فرجينيا، حيث تجمع ناشطون من اليمين المتطرف السبت الماضي.
أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة