تركيا تنشئ أولى مناطقها الصناعية الخارجية في روسيا

أنقرة تسعى لاتفاق جمركي مع «الأوراسي» دون انتهاك لقواعد «الأوروبي»

تركيا تنشئ أولى مناطقها الصناعية الخارجية في روسيا
TT

تركيا تنشئ أولى مناطقها الصناعية الخارجية في روسيا

تركيا تنشئ أولى مناطقها الصناعية الخارجية في روسيا

بدأت الحكومة التركية خطوات تأسيس أول منطقة صناعية لتركيا بالخارج ستقام في روسيا.
وقال وزير الصناعة والعلوم والتكنولوجيا التركي فاروق أوزلو إن بلاده بصدد إقامة أول منطقة صناعية منظمة لها في الخارج ستقام في روسيا، مؤكدا خبرة بلاده الكبيرة في إقامة المناطق الصناعية، وأن الحكومة التركية أصدرت قرارا مؤخرا يتيح لها إقامة مناطق صناعية في الخارج، مشيرا إلى أنه سيتم إنشاؤها في مدينة كازان الروسية.
جاء الإعلان عن إقامة المنطقة التركية في روسيا خلال لقاء أوزلو وزير التجارة الدولية السريلانكي سوجيوا سيناسيغي على هامش معرض إزمير الدولي المقام في مدينة إزمير (غرب تركيا) أمس السبت، حيث عبر عن رغبة بلاده في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 500 مليون دولار.
وأشار الوزير السريلانكي إلى أن بلاده تهدف لأن تصبح في المستقبل مركزا صناعيا كبيرا لتصبح مع الوقت بوابة العالم إلى القارة الآسيوية. وعبر عن أمل بلاده في رفع حجم التبادل التجاري مع تركيا، لافتا إلى أنها تعمل على إنشاء 20 منطقة صناعية، داعيا رجال الأعمال الأتراك في هذا الإطار للاستثمار في بلاده.
في المقابل، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن حجم التجارة بين تركيا وروسيا نما بنسبة 28 في المائة في النصف الأول من العام الجاري، مضيفا أن قيمة استثمارات الشركات التركية في روسيا بلغت أكثر من 10 مليارات دولار، مقابل قيمة مماثلة استثمرتها الشركات الروسية في تركيا.
وذكر نوفاك، الذي يشارك ضمن وفد روسي كبير في معرض إزمير الدولي، أن «هناك إمكانات واسعة للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية مثل الزراعة والصناعة وغيرهما، لا سيما أن الرئيسين الروسي والتركي اتفقا على زيادة حجم التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار».
وتشارك روسيا في معرض إزمير هذا العام كبلد شريك. ويتكون الوفد الروسي من 300 عضو من القطاعات الاقتصادية المختلفة، وعقد الجانبان على هامش المعرض منتدى الأعمال التركي الروسي.
وأوضح وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي أن بلاده تتطلع إلى توقيع اتفاق جمركي مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي يضم روسيا وكازاخستان وبيلاروسيا وأرمينيا وقرغيزستان. وقال في جلسة للمعرض تحت عنوان «المرحلة الجديدة من الشراكة الروسية التركية في المجال التجاري الاقتصادي»: «لدينا اقتراح، بأن تبدأ تركيا المفاوضات مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي بشأن توقيع اتفاق جمركي، من دون انتهاك الاتفاق المقابل مع الاتحاد الأوروبي. تركيا تريد إقامة تعاون آخر مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي».
من جانبه، أكد نوفاك أن مشروعي محطة الطاقة النووية التركية لتوليد الكهرباء «أككويو» الذي تنفذها مؤسسة الطاقة الروسية روساتوم باستثمارات 20 مليار دولار، ومشروع «السيل التركي» (تورك ستريم) لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر تركيا، من شأنهما تعزيز العلاقات بين البلدين.
وقال خلال منتدى الأعمال التركي الروسي، الذي نظمه اتحاد المصدرين في منطقة إيجة (غرب تركيا)، ومجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، إن محطة أككويو هي الأولى من نوعها في تركيا، وستبدأ إنتاج الطاقة بشكل كامل في 2023، مؤكدا استعداد بلاده لتقديم جميع أشكال الدعم لتلبية الطلب التركي المتصاعد على الطاقة.
وبدوره قال مستشار وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية فاتح دونماز إن 31 في المائة من الطاقة في تركيا باتت تأتي من مصادر محلية ومصادر طاقة متجددة، وأشار إلى البدء في مشروع للطاقة الشمسية بسعة ألف ميغاواط في محافظة كونيا جنوب غربي البلاد، وأضاف أن بلاده مستمرة في تطوير مشاريع الطاقة، وأنها تسعى لتأمين إمدادات الطاقة للمنطقة بأسرها.
في السياق، أكد سفير روسيا في أنقرة، أليكسي يرخوف، أن معرض إزمير الدولي سيسرع بحل المشكلات الاقتصادية العالقة بين تركيا وروسيا، ولا سيما تأخير رفع القيود التي فرضتها روسيا على بعض المنتجات الزراعية التركية، وفي مقدمتها الطماطم.
وقال يرخوف إن «معرض إزمير يجتذب مستثمرين ورجال أعمال من مختلف أنحاء العالم». وفي العام الجاري حصلت روسيا، ولأول مرة، على صفة دولة شريكة. ونظرا لذلك، قدم إلى المعرض كثير من رجال الأعمال الروس وممثلي المناطق.
وأضاف أن الجانبين التركي والروسي «أجريا مشاورات على مستوى نائبي وزيري الاقتصاد حول مختلف الجوانب للعلاقات الاقتصادية. ولدينا أسئلة كثيرة، ويمكن أن نقول إن الأمر لن يقتصر على الطماطم».
وأشار السفير الروسي إلى أن لدى الجانب التركي تساؤلات كثيرة بشأن القواعد الروسية في مجال الرقابة الصحية والبيطرية، والخاصة ببعض المنتجات الزراعية التركية، وأن المعرض وفر فرصة لمناقشة هذه المسائل سيسرع اتخاذ القرارات. وتابع يرخوف أنه لا توجد حلول بسيطة للمشاكل القائمة في التجارة بين روسيا وتركيا، مشيرا إلى أن تأخير رفع القيود التجارية يتعلق في الكثير من الأمور بعوائق بيروقراطية. وأعرب عن أمله بأنه بحلول موعد اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة، يوم 20 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، سيتم إيجاد سبل لتسوية القضايا، حتى في حال عدم حل جميعها.
ورحب السفير الروسي بتصريح وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، بأن تركيا ترغب في التقارب مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وبدء المشاورات بهذا الخصوص.
وفرضت روسيا عقوبات اقتصادية وتجارية على تركيا في أعقاب إسقاط تركيا قاذفة روسية على الحدود مع سوريا في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. وأعيد تطبيع العلاقات بموجب اعتذار من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لنظيره الروسي فلاديمير بوتين في يونيو (حزيران) 2016. وتم رفع العقوبات في مجال السياحة وشركات المقاولات والتجارة وصادرات الخضراوات والفاكهة التركية، لكن أبقت روسيا على حظر صادرات الطماطم التركية التي كانت تدر دخلا سنويا يقدر بمبلغ 300 مليون دولار، فضلا عن عدم الانتهاء من مشاكل رفع تأشيرة الدخول لرجال الأعمال الأتراك.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».