المدعي العام الفنزويلي يتعهد بسجن قادة الاحتجاجات

37 قتيلاً جراء أعمال شغب داخل مركز للاعتقال المؤقت

TT

المدعي العام الفنزويلي يتعهد بسجن قادة الاحتجاجات

حذرت جماعات فنزويلية مدافعة عن حقوق الإنسان من استخدام قانون «الكراهية والتعصب»، المقرر أن توافق عليه الهيئة التشريعية الجديدة، ضد القوى السياسية المعارضة لحكم الرئيس نيكولاس مادورو. ومن المتوقع أن تمرر الهيئة المثيرة للجدل والمعروفة باسم الجمعية التأسيسية والتي انتخبت الشهر الماضي على القانون الذي يجرم التحريض على الكراهية والتعصب قبل يوم الاثنين.
قال المدعي العام الجديد في فنزويلا إن بلاده ستلاحق زعماء الاحتجاجات العنيفة التي تعصف بالبلاد منذ أبريل (نيسان) وستسجنهم، وذلك في تصريحات جاءت قبل يوم من موافقة متوقعة على قانون لمكافحة جرائم الكراهية رغم مخاوف من استخدامه في سحق المعارضة. وقالت ديلسي رودريجيز رئيسة الهيئة التشريعية، وهي وزيرة خارجية سابقة موالية لمادورو، إن الجمعية ستقر القانون قبل يوم الاثنين المقبل. وتحدثت رودريجيز أمام الجمعية بعد كلمة للمدعي العام طارق صعب الذي عينته الهيئة التشريعية هذا الشهر.
وأشارت رودريجيز في إشارة إلى محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية: «كلنا يعلم أن تلك المواقف قد حدثت.. في ظل تراخي وكسل مكتب المدعي العام». وتعرضت الجمعية لانتقادات من أنحاء العالم اعتبرتها علامة على تحول فنزويلا إلى ديكتاتورية. ويرى الرئيس نيكولاس مادورو الجمعية ضرورية من أجل إحلال السلام في البلاد. ويتهم معارضون مادورو بمحاولة تأسيس ديكتاتورية من خلال إنشاء الجمعية التأسيسية التي تضم أنصاره. وتعهد صعب بملاحقة قادة الاحتجاجات. وقال صعب، مفوض حقوق الإنسان السابق في حكومة مادورو، خلال كلمة أمام الجمعية: «يشرف مكتب المدعي العام أن يحدد من هو المسؤول عن كل جريمة من جرائم الكراهية التي وقعت في هذا البلد». وأضاف: «سنفحص الكاميرات والتسجيلات المصورة والصور. سنحدد صور كل منهم حتى يدفعوا ثمن قتلهم أناسا أو إيذاء أشخاص أو تيتيم أطفال».
لكن المجتمع الدولي يلقي باللوم على حكومة مادورو في سقوط قتلى أثناء الاحتجاجات.
وقالت الأمم المتحدة في تقرير أصدرته في الثامن من أغسطس (آب) إن قوات الأمن في فنزويلا والجماعات المؤيدة للحكومة مسؤولة فيما يبدو عن مقتل ما لا يقل عن 73 متظاهرا.
وتتصدر الأزمة السياسية في فنزويلا رأس جدول أعمال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس خلال جولته في أميركا اللاتينية التي بدأت يوم الثلاثاء الماضي. وقال بنس إن ترمب أوضح أن الولايات المتحدة لديها الكثير من الخيارات المتاحة، ولكنها تعتقد أنه من خلال تكثيف الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على الرئيس الفنزويلي نيكولا مادورو: «يمكننا استعادة الديمقراطية في فنزويلا بوسائل سلمية».
وذكرت تقديرات لمنظمة بينال فورام الحقوقية في فنزويلا أن 120 شخصا على الأقل اعتقلوا خلال الاحتجاجات التي بدأت في أبريل وحوكموا أمام محاكم عسكرية. ويقول معارضون إن المحاكمات جرت أمام محاكم عسكرية لتخويف الناس من الاحتجاج.
ونقلت صحيفة (التليغرافو) عن الرئيس الإكوادوري لينين مورينو قوله إن «الحياة البشرية مقدسة ولا يمكن انتهاكها، وإنها تعلو فوق وجهات النظر الآيديولوجية والسياسية»، في إشارة إلى عدد القتلى خلال الاحتجاجات ضد حكومة مادورو. وانتقد مورينو تزايد عدد السجناء السياسيين في فنزويلا، ودعا مادورو لبدء محادثات مع المعارضة. ويذكر أن الرئيس البوليفي إيفو موراليس هو المؤيد الوحيد حاليا لمادورو في المنطقة. وتوقفت شركة افيانكا الكولومبية عن تسيير رحلات إلى فنزويلا، على غرار شركات جوية أخرى أوقفت رحلاتها بسبب الأزمة. وعلقت الشركة رحلاتها في 27 يوليو (تموز) متذرعة بـ«قيود تشغيلية وأمنية». وبدأت شركات الخطوط الجوية في الواقع الفرار من فنزويلا اعتبارا من 2014، مع تراجع أسعار النفط الذي يؤمن 96 في المائة من العملات الصعبة للبلاد.
ومن جانب آخر أعلنت السلطات الفنزويلية مقتل 37 شخصا على الأقلّ جراء أعمال شغب داخل مركز للاعتقال المؤقت في جنوب فنزويلا، حيث تجمع نحو مائة من أقرباء معتقلين للمطالبة بالتعرف على الجثث. وأعلن مكتب النائب العام أنه أمر بفتح تحقيق «في وفاة 37 شخصا» في السجن الواقع بمدينة بويرتو أياكوتشو في ولاية الأمازون بالقرب من الحدود مع البرازيل وكولومبيا. وقال حاكم الولاية ليبوريو غارولا في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية «الجثث مكدسة في مشرحة» المستشفى و«العائلات تنتظر أن تقوم وزارتا الداخلية والعدل بالتعرف على الضحايا وتسليم جثامينهم».
ونشرت وسائل الإعلام المحلية على شبكات التواصل الاجتماعي صورا للعائلات التي تجمعت أمام المستشفى وهي تنتظر نشر لائحة بأسماء القتلى. وكان غارولا تحدث في تغريدة على «تويتر» عن «مجزرة» داخل السجن الذي كان يضم 103 سجناء، عند وصول وحدة خاصة من وزارتي العدل والداخلية. وأوضح أن 61 معتقلا نقلوا إلى مراكز توقيف أخرى بعد الحوادث. وقد تمكن أحدهم من الفرار خلال الفوضى التي سادت. وقالت منظمتان للدفاع عن حقوق الإنسان «نافذة إلى الحرية» و«المرصد الفنزويلي للمعتقلين» إن القتلى الـ37 هم من السجناء. وأوضح منسق منظمة «نافذة إلى الحرية» كارلوس نييتو إنه «أسوأ عصيان يشهده مركز للاعتقال المؤقت». ويأتي ذلك بينما تشهد فنزويلا أسوأ أزمة سياسية منذ عقود تخللتها مظاهرات أسفرت عن سقوط 125 قتيلا خلال أربعة أشهر. وقالت: «نافذة إلى الحرية» أن سجون فنزويلا تتسع لـ53 ألف شخص لكنها كانت تضم 88 ألف معتقل في نهاية 2016، ويعود آخر عصيان في سجن في فنزويلا إلى 2013 وقتل خلاله ستون شخصا وجرح أكثر من 150 آخرين في سجن أوريبانا بولاية لارا (غرب).



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.