السعودية تدعم صناعة الأعلاف المركبة عبر اتفاقية تستهدف التمويل

وقعها صندوقا التنمية الزراعي و{الصناعي}

جانب من توقيع الاتفاقية بين الصندوقين في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الصندوقين في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تدعم صناعة الأعلاف المركبة عبر اتفاقية تستهدف التمويل

جانب من توقيع الاتفاقية بين الصندوقين في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الصندوقين في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

في وقت تعتبر فيه السوق السعودية ضمن قائمة أكثر دول العالم استيراداً للأعلاف، بدأت البلاد في اتخاذ خطوات من شأنها تقليل نسبة الاستيراد، والاعتماد على المصانع الوطنية في إنتاج الأعلاف المركبة، وهو الأمر الذي يحقق بالتالي أسعاراً أقل في السوق المحلية، ويعزز من مستويات الأمن الغذائي.
في هذا الشأن، وقّع منير السهلي، مدير عام صندوق التنمية الزراعية، والمهندس عادل السحيمي، مساعد مدير عام صندوق التنمية الصناعية السعودي، اتفاقية مشتركة لدعم صناعة الأعلاف المركبة بهدف تمويل مشروعات صناعة الأعلاف لضمان تأمين احتياجات مربي الماشية من الأعلاف، وتوحيد وتنسيق الجهود لتجنب الازدواجية، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء القاضي بإيقاف زراعة الأعلاف الخضراء، مع توفير البدائل المناسبة بما يضمن عدم تأثر مربي الماشية بالإيقاف وتوافر الأعلاف بأسعار مناسبة.
وتأتي هذه الاتفاقية المهمة انطلاقاً، من مذكرة التفاهم المشترك المبرمة بين صندوق التنمية الصناعية السعودي وصندوق التنمية الزراعية؛ بهدف تعزيز التعاون من أجل دعم صناعة الأعلاف في المملكة العربية السعودية.
وبموجب الاتفاقية المشتركة للتمويل، يقوم الصندوق الصناعي بتقييم دراسة الجدوى الاقتصادية المقدمة من المستثمرين، وتقديم المشورة الفنية للمشروع المراد تمويله، على أن يصل إجمالي نسبة التمويل في المناطق والمدن الأقل نمواً إلى 75 في المائة، وما بين 60 و70 في المائة في المناطق والمدن المتوسطة والرئيسية.
وتعكس هذه المبادرة المشتركة قناعة كلٍ من الصندوق الصناعي والصندوق الزراعي في السعودية، بأهمية دعم المبادرات والشراكات مع الجهات ذات العلاقة؛ كونها تمنح فرصاً سانحة للمضي في التنمية الصناعية والزراعية؛ مما يحقق بالتالي تنمية مستدامة ومتوازنة تتوافق مع برامج «رؤية المملكة 2030».
وتستهدف السعودية من خلال إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء الحد من تهديدات «شح المياه»، في حين تعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة بشكل حيوي على تسجيل معدلات أعلى من الأمان المائي، وتحقيق التنمية المستدامة، وزيادة فرص الاستثمار في عدة قطاعات مختلفة.
وفي شأن ذي صلة، نص قرار مجلس الوزراء الذي يقضي بإيقاف زراعة الأعلاف، على إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء في مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، كما أنه نص على أن تعد وزارة الزراعة دراسة شاملة لتنفيذ هذا القرار بما يكفل المحافظة على الموارد الطبيعية، مشتملة على تحديد نطاق الإيقاف وجميع الأحكام التفصيلية التي تضمن التقيد به، بما فيها تحديد آليات الرقابة والمتابعة والجهات المعنية بها، والجزاءات التي ستطبق على المخالفين لتلك الأحكام، وتوفير بدائل مناسبة تضمن عدم تأثر مربي الماشية بالإيقاف وتوافر الأعلاف بأسعار مناسبة.
وتحددت ضوابط قرار مجلس الوزراء السعودي المتعلقة بإيقاف زراعة الأعلاف في أن المساحات المشمولة بقرار مجلس الوزراء رقم 66 وتاريخ 25 - 2 - 1437 القاضي بوقف زراعة الأعلاف الخضراء، هي التي تزيد على خمسين هكتاراً والواقعة بالرف الرسوبي، وتعتمد على مياه جوفية يعول عليها لتوفير مياه الشرب.
ونصت الضوابط على أنه يجب على كل من يزاول زراعة الأعلاف الخضراء في المساحات التي تزيد على خمسين هكتاراً التوقف عن زراعتها نهائياً قبل تاريخ 25 – 2 - 1440هـ، كما أنه يحظر تصدير المحاصيل الزراعية ومنتجاتها المهدرة للمياه التي تحددها وزارة البيئة والمياه والزراعة.
وشددت الضوابط التي أقرها مجلس الوزراء السعودي على أن تتولى وزارة البيئة والمياه والزراعة القيام بتحديد أنواع المحاصيل الزراعية التي تدخل ضمن نطاق الأعلاف الخضراء المحظور زراعتها، وتحديد أنواع المحاصيل الزراعية ومنتجاتها المهدرة للمياه المحظور تصديرها، وتحديد بدائل زراعة الأعلاف الخضراء، التي يمكن لمزاولي زراعة الأعلاف الخضراء الأخذ بها، ونشرها لإعلام المعنيين بها، وإجراء مسح تقني ميداني بالتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لبناء قاعدة معلومات عن مزارع الأعلاف الخضراء في جميع مناطق المملكة، تشتمل على جميع أنواع المحاصيل المزروعة فيها، وتحديثها بشكل دوري، والتنسيق مع شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو) والشركة السعودية للكهرباء - كل فيما يخصه - باتخاذ ما يلزم لاشتراط توافر سجل زراعي ساري المفعول للحصول على خدمات الوقود والكهرباء لمزاولي النشاط الزراعي، إضافة إلى التنسيق مع وزارة الثقافة والإعلام لتوعية مزاولي النشاط الزراعي بما ورد في هذه الضوابط.
ونصت الضوابط على أنه لكل من يمارس زراعة الأعلاف الخضراء في المساحات التي لا تتجاوز خمسين هكتاراً وقت صدور قرار مجلس الوزراء رقم 66 المشار إليه، الأخذ بأحد البديلين، وهما أولا التوقف عن زراعة الأعلاف الخضراء كليا، وله في هذه الحالة الأخذ بأحد الخيارين الآتيين: الحصول على تعويض مادي قدره 4 آلاف ريال (1.06 ألف دولار) عن كل هكتار، بما لا يتجاوز مائتي ألف ريال (53.3 ألف دولار)، ويصرف على دفعات خلال خمس سنوات، أو زراعة القمح في مساحة لا تتجاوز خمسين هكتارا. في حين يتركز البديل الثاني في الاستمرار في زراعة الأعلاف الخضراء بما لا يتجاوز خمسين هكتارا.
وشملت الضوابط على أنه «يعاقب كل شخص ذي صفة طبيعية أو معنوية يقوم بزراعة الأعلاف الخضراء بالمخالفة لما ورد في الضوابط، بغرامة مالية مقدارها 4 آلاف ريال (1.06 ألف دولار) عن كل هكتار مزروع في السنة الواحدة، وتضاعف الغرامة في حال تكرار المخالفة في كل مرة».
كما نصت الضوابط التي أقرها مجلس الوزراء السعودي على أن «تقوم وزارة البيئة والمياه والزراعة باتخاذ ما يلزم لتوفير بدائل الأعلاف لمربي الماشية بأسعار مناسبة، وذلك من خلال تحفيز الاستثمار في صناعة الأعلاف بزيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع القائمة وإنشاء مصانع جديدة، أو تحفيز الاستثمار الزراعي خارج المملكة لزراعة الأعلاف الخضراء من أجل تصديرها إلى المملكة».
وبحسب الضوابط المقررة، فإن البرامج التنموية المقترحة لتنفيذ قرار وقف زراعة الأعلاف الخضراء ومساندته تتعلق بالاستثمار في سلسلة إنتاج الدجاج اللاحم، والاستثمار في الاستزراع السمكي، والاستثمار في البيوت المحمية، والاستثمار في صناعة الأعلاف الكاملة، وزراعة القمح، والاستثمار الزراعي الخارجي في زراعة الأعلاف الخضراء.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.