«إير برلين» لإشهار إفلاسها... ومحادثات شراء مع «لوفتهانزا»

«الاتحاد» تعرض المساهمة في إيجاد «حل تجاري»

طائرات للشركة المتعثرة «إير برلين» تربض في أحد المطارات الألمانية (أ.ب)
طائرات للشركة المتعثرة «إير برلين» تربض في أحد المطارات الألمانية (أ.ب)
TT

«إير برلين» لإشهار إفلاسها... ومحادثات شراء مع «لوفتهانزا»

طائرات للشركة المتعثرة «إير برلين» تربض في أحد المطارات الألمانية (أ.ب)
طائرات للشركة المتعثرة «إير برلين» تربض في أحد المطارات الألمانية (أ.ب)

تقدمت شركة الطيران الألمانية المتعثرة «إير برلين» أمس بطلب لإشهار إفلاسها، وقالت إنها تجري محادثات مع «لوفتهانزا» لبيع أجزاء من أنشطتها. وأضافت أن رحلاتها مستمرة وأن الحكومة الألمانية تدعمها بقرض تجسيري.
وقالت الشركة في بيان إلزامي للبورصة: «إنه - وفي ضوء إعلان شركة (طيران الاتحاد) الإماراتية التوقف عن تقديم دعم مالي للشركة - فإن استمرار وجود الشركة لن يكون مجديا».
إلا أن «الاتحاد للطيران» الإماراتية، التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها، قالت أمس إنها لا تستطيع إنقاذ «إير برلين»، معبرة عن «عميق أسفها» بعدما تلقت «إخطارا من (طيران برلين) يفيد بتقدم الأخيرة بطلب وضعها تحت الحراسة القضائية نتيجة للتدهور المتسارع في الأداء التجاري للشركة الألمانية».
وكشف متحدث باسم «الاتحاد» في بيان أمس، أن «(مجموعة الاتحاد للطيران) ضخت في أبريل (نيسان) من العام الحالي تمويلات إضافية بقيمة تصل إلى 250 مليون دولار إلى (طيران إير برلين)، إلى جانب دعمها لـ(طيران إير برلين) في استكشاف خيارات استراتيجية بديلة... إلا أن أعمال (طيران برلين) قد تدهورت بشكل غير متوقع، ما منعها من تخطي التحديات الصعبة ومن تطبيق حلول استراتيجية بديلة».
وأضافت «الاتحاد»، التي تملك حصة تبلغ نحو 30 في المائة في «إير برلين»، إنها – بوصفها مساهما بحصة أقلية - لا تستطيع تقديم تمويل يزيد انكشافها المالي؛ مبدية استعدادها للمساهمة في إيجاد «حل تجاري» قابل للتنفيذ يصب في مصلحة جميع الأطراف.
من جانبها، قالت «إير برلين» أمس إنها تقدمت، بناء على غياب الدعم المالي، بطلب لبدء إجراءات إشهار الإفلاس لدى المحكمة الابتدائية المعنية بحي برلين شارلوتنبورغ في العاصمة الألمانية برلين. وأضافت أن الحكومة الألمانية منحت الشركة قرضا لضمان استمرار الرحلات. وجرت العادة في مثل هذه الحالة أن يستمر فريق إدارة الشركة في إدارة أعمالها.
ولاحقا أمس، أمرت المحكمة الابتدائية الألمانية ببدء إجراءات إفلاس «إير برلين» للطيران بمعرفة الشركة نفسها. وأعلنت المحكمة أنها عينت بشكل مؤقت المحامي لوكاس فلوتر للإشراف على هذه الإجراءات.
يذكر أن الإدارة الذاتية لإجراءات الإفلاس تهدف إلى الحفاظ على الشركة وإصلاحها، وفي ضوء هذا النوع من الإجراءات تظل الإدارة القائمة للشركة هي المسؤولة عن مصيرها.
وكان فلوتر أنقذ مؤخرا شركة «ميفا» لتصنيع الدراجات في ولاية سكسونيا آنهالت عندما أشهرت إفلإسها، كما تولى الإشراف على شركة «يونيستر» عملاق الإنترنت في مدينة لايبتسيغ، التي عجزت عن سداد التزاماتها المالية.
وأعلنت الشركة الألمانية المنافسة «لوفتهانزا» أنها تجري مفاوضات مع «إير برلين» لشرائها. وأكدت «إير برلين» من جهتها أن «هناك مفاوضات مع شركة (لوفتهانزا) ومعنيين آخرين لبيع أجزاء من الشركة».
كما قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن «إيزي جيت» البريطانية أيضا تجري محادثات لشراء أصول من «إير برلين»، مضيفا أن المحادثات تتركز على حقوق الإقلاع والهبوط لشركة الطيران الألمانية.
وقال المصدر في إشارة إلى المفاوضات: «الهدف هو إغلاق الباب في وجه (ريان إير)، (منافس إيزي جيت)»، لكن «إيزي جيت» أحجمت عن التعليق.
وعقب الإعلان عن تلك الإجراءات، أكدت «إير برلين» أمس أن جميع تذاكرها التي تم حجزها لا تزال سارية. كما أكدت الشركة على موقعها الإلكتروني أن جداول رحلاتها لم تتغير، وقالت إن جميع رحلات «إير برلين» وشركة «نيكي» المملوكة للشركة ستنفذ وفق الخطة. وأوضحت الشركة أن جميع الرحلات الموضوعة في جدول الشركة لا تزال قابلة للحجز.
من جانبها، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية بيرغيته تسيبريز أن حركة تشغيل الطيران لدى شركة «إير برلين» لا تزال مؤمنة لمدة 3 أشهر تقريبا من خلال قرض بقيمة 150 مليون يورو من الحكومة الاتحادية.
وفي الوقت ذاته عبرت الوزيرة عن تفاؤلها بنجاح عملية الاستحواذ على أجزاء من ثاني أكبر شركة طيران ألمانية من قبل شركة «لوفتهانزا» خلال الأشهر المقبلة، مستبعدة أن تتحمل الحكومة الاتحادية قروضا لشركة «إير برلين» لجعل عملية الاستحواذ ممكنة.
وردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة ستوفر قروضا أخرى لـ«إير برلين»، قالت الوزيرة إنه سيتم البت في هذه القضية عندما يحين أوانها.
وباستثناء تحقيقها أرباحا ضئيلة عام 2012، لم تسجل «إير برلين» أرباحا منذ عام 2008. وتعاني «إير برلين» من عجز مالي منذ سنوات، وبلغت خسارتها 780 مليون يورو عام 2016. وتفاقم الوضع المالي للشركة أواخر مارس (آذار) الماضي عندما بدأت الشركة برنامج الطيران الصيفي، حيث عانت الشركة من كثير من الإلغاءات والتأخير في مواعيد الرحلات.



تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب ساعة الحسم بشأن إيران

متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)
متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب ساعة الحسم بشأن إيران

متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)
متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط حالة من الحذر، قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما كان المستثمرون يقيمون التطورات المتعلقة بالمفاوضات لإنهاء الحرب.

وانخفضت العقود الآجلة على النحو التالي: «داو جونز» بنسبة 0.23 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.15 في المائة، و«ناسداك 100» بنسبة 0.12 في المائة، وفق «رويترز».

ورفضت طهران إعادة فتح المضيق، وكذلك وقف إطلاق النار عشية الموعد النهائي، إلا أن السفير الإيراني لدى باكستان وصف المساعي الإيجابية التي تبذلها إسلام آباد للتوسط بأنها «تقترب من مرحلة حاسمة وحساسة».

وقالت كاثلين بروكس، مديرة البحوث في شركة «إكس تي بي»: «لا يزال هناك شعور بالحذر والتشاؤم حيال الموعد النهائي الذي حدده ترمب؛ إذ يبدو من غير المرجح أن تستجيب إيران لمطالبه قبل ذلك الموعد. السوق في حالة ترقب، ما يعني غياب اليقين».

وفي الجانب الاقتصادي المحلي، أعلنت الولايات المتحدة يوم الاثنين عن زيادة المدفوعات لشركات التأمين الخاصة التي تقدم خطط «ميديكير أدفانتج» لكبار السن في عام 2027 بنسبة 2.48 في المائة، مرتفعة عن التغيير شبه الثابت المقترح سابقاً.

وقد انعكس ذلك على أسهم شركات التأمين الصحي في تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ حيث ارتفع سهم «يونايتد هيلث» بنسبة 6.7 في المائة، و«هيومانا»، بنحو 11 في المائة، و«سي في إس هيلث» بنسبة 6.1 في المائة.

وسجلت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» بالجلسة السابقة رابع جلسة متتالية من المكاسب لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك»، مع استيعاب المستثمرين تطورات الشرق الأوسط، واستعدادهم لموسم إعلان أرباح الربع القادم.

في المقابل، خفضت إدارة الثروات العالمية في بنك «يو بي إس» توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنهاية عام 2026 إلى 7500 نقطة، مقارنة بـ7700 نقطة سابقاً.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع قراءات التضخم لمعرفة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الصراع الإيراني على الاقتصاد الأميركي، في وقت يواجه فيه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» تحديات في تحديد مسار أسعار الفائدة، وسط مخاوف عودة التضخم في ظل قوة سوق العمل.

ومن بين الشركات التي شهدت نشاطاً قبل افتتاح السوق، ارتفعت أسهم شركة «برودكوم» بنسبة 3.6 في المائة بعد توقيع اتفاقية طويلة الأجل مع شركة «ألفابت» (غوغل) لتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي ومكونات أخرى.


استقرار الأسهم الصينية وسط حالة عدم اليقين بشأن الحرب الإيرانية

نافورة أمام مقر بورصة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
نافورة أمام مقر بورصة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

استقرار الأسهم الصينية وسط حالة عدم اليقين بشأن الحرب الإيرانية

نافورة أمام مقر بورصة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
نافورة أمام مقر بورصة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرت الأسهم الصينية يوم الثلاثاء، حيث لا تزال الأسواق تُركّز على الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، والتي كان تأثيرها على الصين محدوداً نسبياً حتى الآن. وكانت سوق هونغ كونغ مغلقة بمناسبة عطلة رسمية، وارتفع مؤشر شنغهاي المركب القياسي بنسبة 0.3 في المائة، بينما أغلق مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية دون تغيير.

ويُتابع المستثمرون العائدون من عطلة وطنية عن كثب، التطورات في الشرق الأوسط، حيث من المتوقع أن يصوّت مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، على قرار لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وفي غضون ذلك، تبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات الحادة، حيث جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهديداته بشن ضربة عسكرية على إيران ما لم تتوصل طهران إلى اتفاق بحلول مساء الثلاثاء.

وقالت شركة «بينغ آن» للأوراق المالية في تقرير لها: «على المدى القريب، لا تزال الحرب الإيرانية تهيمن على أسعار الأصول العالمية. أما على المدى المتوسط إلى الطويل، فمن المتوقع أن تبرز أهمية الأصول الصينية بوصفها ملاذاً آمناً وسط الاضطرابات الجيوسياسية».

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، لوكالة «رويترز» يوم الاثنين، إن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي. بينما قالت «غولدمان ساكس» إن أحدث بياناتها الأسبوعية تُظهر «تأثيراً محدوداً لارتفاع أسعار الطاقة حتى الآن» على النشاط الاقتصادي في الصين.

وارتفعت أسهم شركات الطاقة بعد أن دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، إلى تسريع تخطيط وبناء نظام طاقة جديد لضمان أمن الطاقة في البلاد.

كما قفزت أسهم شركات تصنيع الرقائق الصينية مع تزايد توقعات المستثمرين بدعم سياسي أقوى من بكين، وذلك بعد أن اقترحت مجموعة من السياسيين الأميركيين من مختلف الأحزاب، قانوناً لفرض قيود إضافية على صادرات معدات تصنيع رقائق الكمبيوتر إلى الصين.

بينما انخفضت أسهم شركات صناعة السيارات الصينية بعد أن حثّ 3 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، يوم الجمعة، الرئيس ترمب، على منع شركات صناعة السيارات الصينية من تصنيع المركبات في الولايات المتحدة، ومنع دخول السيارات الصينية المُجمّعة في المكسيك أو كندا، إلى الولايات المتحدة.

توقعات بتقلبات

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار يوم الثلاثاء، بعد أن حدد البنك المركزي سعر الفائدة التوجيهي عند أعلى مستوى له منذ نحو 3 سنوات، لكن يتوقع المتداولون زيادة في التقلبات مدفوعة بالحرب الإيرانية وتوتر العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

وقالت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة: «ستستمر بيانات التضخم الأميركية المرتقبة وتصاعد الصراع بالشرق الأوسط، في التأثير على توجهات السوق ورغبة المستثمرين في المخاطرة»، متوقعةً تذبذب الدولار واليوان.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.8785 يوان للدولار الواحد ظهراً، أي أعلى بنحو 0.1 في المائة من إغلاق الجلسة السابقة. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط - الذي يُسمح لليوان بالتداول ضمن نطاق 2 في المائة حوله - عند 6.8854 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل (نيسان) 2023.

وفي وقت سابق من اليوم، انخفض سعر إعادة الشراء المضمون لليلة واحدة في الصين، إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2023، مما يشير إلى وفرة السيولة في النظام المصرفي، على الأرجح نتيجةً لحالة عدم اليقين التي تدفع المستثمرين إلى الاحتفاظ بسيولة نقدية وتُعيق الإقراض.

وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة: «من غير المرجح أن يتلاشى تأثير الصراع في الشرق الأوسط في أي وقت قريب»، متوقعةً تقلبات حادة في سوق العملات. وتابعت: «بالإضافة إلى ذلك، يتزايد عدم اليقين في العلاقات التجارية الصينية - الأميركية».

وفي أواخر مارس (آذار) الماضي، بدأت وزارة التجارة الصينية تحقيقين مضادين في الممارسات الأميركية التي تعرقل تدفق المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة، رداً على التحقيقات الأميركية ضد الصين.

وفي غضون ذلك، اقترحت مجموعة من السياسيين الأميركيين من مختلف الأحزاب، قانوناً لفرض قيود إضافية على صادرات معدات تصنيع رقائق الكمبيوتر إلى الصين.

ويوم الجمعة، حثّ 3 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ، الرئيس ترمب، على منع شركات صناعة السيارات الصينية من تصنيع المركبات في الولايات المتحدة.

وقالت شركة «هواتاي فيوتشرز»: «الأمر الأساسي الذي تجب مراقبته في الفترة المقبلة، هو ما إذا كانت الولايات المتحدة ستفقد مرونتها الاقتصادية بسبب ارتفاع أسعار النفط، بينما تستطيع الصين الحفاظ على أسسها المتينة من خلال الحفاظ على استقرار الصادرات والتصنيع».


وكالة الطاقة الدولية: لم يشهد العالم من قبل انقطاعاً في الإمدادات بهذه الضخامة

رداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)
رداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية: لم يشهد العالم من قبل انقطاعاً في الإمدادات بهذه الضخامة

رداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)
رداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)

قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، إن أزمة النفط والغاز الحالية التي أثارها حصار مضيق هرمز «أخطر من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».

وأضاف في مقابلة مع الصحيفة نُشرت في عددها الصادر اليوم (الثلاثاء): «لم يشهد العالم من قبل انقطاعاً في إمدادات الطاقة بهذه الضخامة».

وتابع بأن الدول الأوروبية واليابان وأستراليا ودولاً أخرى ستتأثر، ولكن الدول الأكثر عرضة للخطر هي الدول النامية التي ستعاني من ارتفاع أسعار النفط والغاز، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتسارع معدلات التضخم.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية الشهر الماضي على السحب من احتياطياتها الاستراتيجية. وقال بيرول إن جزءاً من هذه الاحتياطيات تم السحب منها بالفعل، وإن العملية مستمرة.

ورداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة، أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز العالميين، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة.

وارتفعت أسعار النفط والغاز لمستويات قياسية، جعلت المؤسسات المالية تتوقع عودة شبح التضخم من جديد، وتراجع معدلات النمو، وسط مخاوف من وصول العالم لمرحلة الركود التضخمي.