منتدى الإعلام العربي ينطلق اليوم ويناقش تحديات مستقبل صناعته وسط التطورات الحالية

منتدى الإعلام العربي ينطلق اليوم ويناقش تحديات مستقبل صناعته وسط التطورات الحالية

حضور يصل إلى 2000 مشارك على مدى يومين
الثلاثاء - 21 رجب 1435 هـ - 20 مايو 2014 مـ
جانب من جلسات الدورات السابقة
دبي: مساعد الزياني
ينطلق اليوم في إمارة دبي أكبر تجمع عربي للعاملين في صناعة الإعلام، لبحث ومناقشة مستقبل الصناعة، التي تشهد تحولات ومتغيرات كبيرة وسريعة، وذلك من خلال جلسات منتدى الإعلام العربي التي تنعقد على مدى يومين في الإمارة الخليجية.
ويطرح المنتدى الذي يعقد تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، محاور عدة تحت مظلة شعار الدورة الـ13 التي تعقد تحت عنوان «مستقبل الإعلام يبدأ اليوم»، حيث تسعى اللجنة التنظيمية لتقديم شكل جديد من المضمون والمكان تماشيا مع روح الشعار.
وسيحضر الحدث السنوي مجموعة من أهم الرموز والقامات المحلية والعربية والعالمية من صناع القرار والقيادات الإعلامية والخبراء والمتخصصين في مختلف فنون العمل الإعلامي، حيث يجتمعون في دبي لمناقشة واقع الإعلام وما يعتريه من تحديات وبحث أفضل السبل لتطوير وتحسين المنتج الإعلامي العربي شكلا ومضمونا بما يواكب التطور العالمي السريع في هذا المجال.
وبحسب اللجنة التنظيمية فإن من أبرز الأسماء المشاركة في دورة المنتدى هذا العام والمقرر إقامتها خلال الفترة 20 - 21 مايو (أيار) الحالي المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء المصري، والذي سيلقي الكلمة الرئيسة للمنتدى، والشيخ وليد إبراهيم آل إبراهيم، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إم بي سي» العربية، الذي أفرد له المنتدى جلسة خاصة سيقدم من خلالها قراءة شاملة في واقع الإعلام العربي وتصور لمستقبل الفضائيات العربية، حيث سيتولى إدارة الجلسة الدكتور عادل الطريفي، رئيس تحرير صحيفة «الشرق الأوسط».
كما أوضحت اللجنة التنظيمية أن المنتدى سيضم نحو 2000 من كبار الشخصيات وصناع القرار في الوسط الإعلامي، من كل أرجاء الوطن العربي ومناطق مختلفة من العالم، كما سيستضيف المنتدى أسماء إعلامية كبرى في العالم تشارك الحضور الإعلامي العربي تجاربها، حيث يستضيف المنتدى في الدورة الحالية الباحث العالمي روس داوسون، والذي سيقدم دراسة حول التحول المنتظر في الساحة الإعلامية العالمية وتصوره لما سيتبع هذا التحول في تغييرات ستحدثها المنصات الإعلامية الجديدة في ضوء التطور التكنولوجي المتسارع، إضافة إلى جون دانيسزوسكي، نائب رئيس وكالة «أسوشييتدبرس» الأميركية، وهو أيضا كبير محرري الأخبار العالمية في الوكالة، الذي سيتحدث في جلسة منفردة تحت عنوان «مستقبل وسائل الإعلام الإخبارية في المنطقة». وتسلط الجلسة الذي سيديرها الإعلامي فيصل عباس، رئيس تحرير موقع «العربية نت» باللغة الإنجليزية، الضوء على مستقبل وسائل الإعلام الإخبارية في المنطقة من وجهة نظر مزودي الأخبار. وماهية التحديات التي تواجه الصحافيين والمحررين في ظل المتغيرات السريعة التي تعتري صناعة الإعلام.
كما سيتحدث جون دانيسزوسكي ضمن الجلسة عن التحديات التي تواجه المؤسسات التي تعمل في جمع الأخبار أثناء تغطيتهم للأحداث في المنطقة، خصوصا في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي ودخولها على خط تغطية الأخبار العاجلة. ستتضمن الجلسة أجوبة عن الأسئلة المتعلقة بمستقبل الإعلام في العالم، ومنها ملامح الاتجاهات المستقبلية لاستهلاك الأخبار وكيفية تعرضها للتغيير، وما هي الآفاق المستقبلية لهذه النتائج، وماذا ينتج عنها من تبعات استراتيجية للمؤسسات الإعلامية.
وقالت منى المري، رئيس نادي دبي للصحافة، رئيس اللجنة التنظيمية للمنتدى في وقت سابق: «تتطرق الدورة الـ13 لمنتدى الإعلام العربي إلى نطاق واسع من الموضوعات الحيوية التي تمس صلب الواقع الإعلامي وتهدف إلى الوقوف على أهم المؤثرات التي تركت بصمات واضحة على المشهد الإعلامي في المنطقة لا سيما خلال السنوات القليلة الماضية، وشهد خلالها الإعلام العربي تطورات لافتة جراء المتغيرات التي صاحبت تلك الفترة، في حين سيكون أغلب التركيز في هذه الدورة على تخطي الواقع إلى آفاق المستقبل في محاولة للتعرف على فرص التطوير التي يمكن أن تصبح من نصيب إعلامنا العربي».
وأضافت المري أن المنتدى حرص في دورته الحالية على تحقيق الاختلاف والتنوع في كل ما يتعلق بفعالياته سواء من خلال الشكل أو المضمون من خلال الاهتمام باختيار الدقيق للمواضيع المطروحة وكذلك المتحدثين، مشيرة إلى أن النقاش سيعنى بإثارة تساؤلات تدور في رؤوس الكثيرين من المعنيين بالإعلام بهدف الوصول إلى توضيحات وأجوبة عن أبرز القضايا الإعلامية الراهنة على الساحتين العربية والدولية.
من جهتها قالت منى بوسمرة، مدير منتدى الإعلام العربي، ونادي دبي للصحافة: «التزاما بالثقة الكبيرة التي توليها النخبة الإعلامية العربية والدولية للمنتدى كساحة للحوار حول حاضر المهنة الإعلامية ومستقبلها. حرصت اللجنة التنظيمية للمنتدى هذا العام على تقديم دورة جديدة من حيث القالب والمحتوى وأيضا المكان، تماشيا مع روح الشعار «مستقبل الإعلام يبدأ اليوم»، وسيلاحظ زوار المنتدى التغيير الشامل في حلة المنتدى شكلا ومضمونا».
إلى جانب ذلك، أكدت مدير منتدى الإعلام العربي، أن الدورة الحالية ستشهد إطلاق باقة متنوعة من الفعاليات المصاحبة والتي سيجري تضمينها في المنتدى لأول مرة، حيث ستكون إضافة مبهرة لحضور وضيوف المنتدى، مشيرة إلى أنه سيجري الكشف عن تفاصيل هذه الفعاليات تباعا خلال الأيام المقبلة.
وأشارت بوسمرة إلى أن المنتدى سينفرد بتقديم محتوى جديد من الحوارات المعمقة حول أبرز القضايا المستقبلية والمستجدات الإعلامية على الساحتين العربية والدولية، لنواكب أحدث الظواهر التي تؤثر على قطاع الصحافة والإعلام بكافة مقوماته، حيث سيجري في هذه الدورة تناول التطور التكنولوجي الحاصل في الإعلام وأثره الواضح في بناء صورة جديدة للمشهد الإعلامي.
وكشفت اللجنة التنظيمية عن تفاصيل كل الجلسات التي ستعقد ضمن فعاليات الدورة الحالية، ومن ضمنها جلسة تحت عنوان «الإعلام العربي.. سؤال (المصداقية)»، وتبحث في مستقبل المصداقية بعد أن اهتزت صورتها في الإعلام العربي، حيث تعتبر المصداقية هاجسا دائما لوسائل الإعلام باعتبارها المؤشر الرئيس على التزام قواعد وأخلاق المهنة. ولا سيما بعد رياح ما عرف باسم «الربيع العربي» التي حملت مزيدا من الوعود بالتحسن، ولكن حدث العكس. ومن المتوقع أن تثير هذه الجلسة تساؤلات حول مدى اهتزاز مصداقية بعض وسائل الإعلام بسبب انحيازها المعلن لأحد أطراف الصراع على السلطة في دول «الربيع العربي»، ثم هل بمقدور أي وسيلة إعلامية التزام قواعد المهنة وأخلاقياتها في دول تعيش مخاض تحولات ضخمة وصراعات مريرة على السلطة.
ومع تفاقم التحريض في المشهد الإعلامي العربي على نحو غير مسبوق. وامتلاء الفضاء الإلكتروني برسائل التنابذ والشتم وتفريغ الأحقاد ونشر الإشاعات وتزوير الوقائع، تتناول جلسة «تحريض إعلامي.. فتن بلا حدود» التلوث الفضائي، وتسلط الضوء على الفرص المستقبلية لتطوير المشهد الإعلامي الراهن من وجهة نظر القائمين عليه والخبراء المتابعين، بالإضافة إلى العواقب المستقبلية له على استقرار الدول وتماسك مجتمعاتها، وعلى قيم التسامح وقبول الآخر والتعايش معه.
إلى جانب ذلك، خصص المنتدى جلسة لمناقشة «ثورة الهوامش» تغير أجندات الإعلام» وكيف غيرت ولا تزال تغير أجندة الإعلام في عصر الانفجار الإعلامي، الذي نعيشه وفي ظل تعدد مصادر المعلومات وخصوصا في وسائل الإعلام الجديد. تثير هذه الجلسة مجموعة من التساؤلات حول الخطاب الهامشي الذي أصبح اليوم خطابا رئيسا للمتلقي، وآثار هذا التطور على المشهد الإعلامي العربي مستقبلا، والأسباب التي تدفع نحو الاتجاه إلى الخطاب الهامشي على الرغم من التشكيك في مصداقيته.
وتتناول جلسة أخرى تعقد تحت عنوان «المؤهلات: وجه جميل» جدلية تحول الجمال في السنوات الأخيرة إلى شرط من شروط إطلالة المذيع أو المذيعة ومفتاحا لمغاليق الشاشات، مما دفع شاشات كثيرة عبر العالم إلى التنافس على توظيف ملكات الجمال وعارضات الأزياء «السوبر»، كون الشكل صار المؤهل الأكثر أهمية للإعلام العربي.
وتهدف هذه الجلسة إلى إثارة مجموعة من التساؤلات حول مدى قابلية استمرار برامج الجميلات والوسيمين في المستقبل، وسط آراء تعتبرها بمثابة «الوجبات السريعة» التي يقبل عليها المرء لفترة ثم تزول.
يذكر أن اللجنة التنظيمية للمنتدى سبق وأن كشفت عن استضافة الباحث العالمي المتخصص في دراسات المستقبل، «روس داوسون»، كونه أحد الباحثين الرواد في المستقبل، والرئيس المؤسس لأربع شركات إعلامية رائدة في العالم من بينها شبكة خاصة لاستشراف المستقبل، وذلك ضمن جلسة تحت عنوان «مستقبل الإعلام العربي» ويقوم فيها بتسليط الضوء على مراحل قادمة سيبدأ فيها إعلام العالم العربي بالتشكل بناء على التحول الحادث في الإعلام، بناء على الدراسة التي أجراها والتي سيقوم باستعراض أهم نتائجها في المنتدى.
بالإضافة إلى ذلك، كانت اللجنة التنظيمية للمنتدى قد كشفت عن جلسة تحت عنوان «الحروب الافتراضية»، تبحث في التغيرات التي طرأت على شبكة الاتصال والمعلومات وتقنيات الاتصال التي غيرت جذريا مفاهيم الحروب والأمن القومي، وتناقش في التطورات والتحديات المستقبلية التي تفرضها هذه الحروب على مستقبل وسائل الإعلام لاعتمادها التام على الشبكات.
وتسلط الجلسة الأخرى التي تعقد تحت عنوان «الإعلام الجديد: ظواهر جديدة»، الضوء على التأثير المتزايد لوسائل الإعلام الاجتماعية، التي أصبحت تلعب دورا قويا خصوصا بين جيل الشباب، وقد تجاوزت الدور الإخباري المحدود الذي تلعبه وسائل الإعلام التقليدية، من ناحية خلق بيئة تفاعلية وإفساح المجال أمام الجميع في صنع الخبر وتداوله ونشره.
يشار إلى أن منتدى الإعلام العربي رصد في دوراته السابقة أبرز التحديات، والتحولات الاستثنائية، والمراحل الانتقالية التي مر بها الإعلام العربي.
كما أعلن نادي دبي للصحافة، الذي يمثل الأمانة العامة لجائزة الصحافة العربية عن تنظيم الحفل الخاص بالجائزة لهذا العام في حلة جديدة، حيث سيتميز بفقرات استثنائية واهتمام بأدق تفاصيله بداية من المؤثرات الصوتية الخاصة بالحفل وصولا إلى الإخراج.
إلى ذلك، كشفت الأمانة العامة للجائزة عن مشاركة 12 إعلاميا وإعلامية في تقديم فقرات حفل توزيع جوائز الفائزين بفئات الدورة الـ13 للجائزة، والذي سيعقد تحت رعاية وحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مساء يوم 21 مايو في مدينة جميرا في دبي.
وأضافت الأمانة العامة أن حفل الجائزة لهذه الدورة سيكون مختلفا عن الدورات السابقة، حرصا على ترسيخ مكانة الجائزة، التي تسهم في تقدم الصحافة العربية وتعزيز مسيرتها، وتشجع الصحافيين العرب على الإبداع من خلال تكريم المتفوقين والمتميزين منهم، وتعريف المواطن العربي بأعمالهم وإبداعاتهم المهنية.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة