منتدى الإعلام العربي ينطلق اليوم ويناقش تحديات مستقبل صناعته وسط التطورات الحالية

حضور يصل إلى 2000 مشارك على مدى يومين

جانب من جلسات الدورات السابقة
جانب من جلسات الدورات السابقة
TT

منتدى الإعلام العربي ينطلق اليوم ويناقش تحديات مستقبل صناعته وسط التطورات الحالية

جانب من جلسات الدورات السابقة
جانب من جلسات الدورات السابقة

ينطلق اليوم في إمارة دبي أكبر تجمع عربي للعاملين في صناعة الإعلام، لبحث ومناقشة مستقبل الصناعة، التي تشهد تحولات ومتغيرات كبيرة وسريعة، وذلك من خلال جلسات منتدى الإعلام العربي التي تنعقد على مدى يومين في الإمارة الخليجية.
ويطرح المنتدى الذي يعقد تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، محاور عدة تحت مظلة شعار الدورة الـ13 التي تعقد تحت عنوان «مستقبل الإعلام يبدأ اليوم»، حيث تسعى اللجنة التنظيمية لتقديم شكل جديد من المضمون والمكان تماشيا مع روح الشعار.
وسيحضر الحدث السنوي مجموعة من أهم الرموز والقامات المحلية والعربية والعالمية من صناع القرار والقيادات الإعلامية والخبراء والمتخصصين في مختلف فنون العمل الإعلامي، حيث يجتمعون في دبي لمناقشة واقع الإعلام وما يعتريه من تحديات وبحث أفضل السبل لتطوير وتحسين المنتج الإعلامي العربي شكلا ومضمونا بما يواكب التطور العالمي السريع في هذا المجال.
وبحسب اللجنة التنظيمية فإن من أبرز الأسماء المشاركة في دورة المنتدى هذا العام والمقرر إقامتها خلال الفترة 20 - 21 مايو (أيار) الحالي المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء المصري، والذي سيلقي الكلمة الرئيسة للمنتدى، والشيخ وليد إبراهيم آل إبراهيم، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إم بي سي» العربية، الذي أفرد له المنتدى جلسة خاصة سيقدم من خلالها قراءة شاملة في واقع الإعلام العربي وتصور لمستقبل الفضائيات العربية، حيث سيتولى إدارة الجلسة الدكتور عادل الطريفي، رئيس تحرير صحيفة «الشرق الأوسط».
كما أوضحت اللجنة التنظيمية أن المنتدى سيضم نحو 2000 من كبار الشخصيات وصناع القرار في الوسط الإعلامي، من كل أرجاء الوطن العربي ومناطق مختلفة من العالم، كما سيستضيف المنتدى أسماء إعلامية كبرى في العالم تشارك الحضور الإعلامي العربي تجاربها، حيث يستضيف المنتدى في الدورة الحالية الباحث العالمي روس داوسون، والذي سيقدم دراسة حول التحول المنتظر في الساحة الإعلامية العالمية وتصوره لما سيتبع هذا التحول في تغييرات ستحدثها المنصات الإعلامية الجديدة في ضوء التطور التكنولوجي المتسارع، إضافة إلى جون دانيسزوسكي، نائب رئيس وكالة «أسوشييتدبرس» الأميركية، وهو أيضا كبير محرري الأخبار العالمية في الوكالة، الذي سيتحدث في جلسة منفردة تحت عنوان «مستقبل وسائل الإعلام الإخبارية في المنطقة». وتسلط الجلسة الذي سيديرها الإعلامي فيصل عباس، رئيس تحرير موقع «العربية نت» باللغة الإنجليزية، الضوء على مستقبل وسائل الإعلام الإخبارية في المنطقة من وجهة نظر مزودي الأخبار. وماهية التحديات التي تواجه الصحافيين والمحررين في ظل المتغيرات السريعة التي تعتري صناعة الإعلام.
كما سيتحدث جون دانيسزوسكي ضمن الجلسة عن التحديات التي تواجه المؤسسات التي تعمل في جمع الأخبار أثناء تغطيتهم للأحداث في المنطقة، خصوصا في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي ودخولها على خط تغطية الأخبار العاجلة. ستتضمن الجلسة أجوبة عن الأسئلة المتعلقة بمستقبل الإعلام في العالم، ومنها ملامح الاتجاهات المستقبلية لاستهلاك الأخبار وكيفية تعرضها للتغيير، وما هي الآفاق المستقبلية لهذه النتائج، وماذا ينتج عنها من تبعات استراتيجية للمؤسسات الإعلامية.
وقالت منى المري، رئيس نادي دبي للصحافة، رئيس اللجنة التنظيمية للمنتدى في وقت سابق: «تتطرق الدورة الـ13 لمنتدى الإعلام العربي إلى نطاق واسع من الموضوعات الحيوية التي تمس صلب الواقع الإعلامي وتهدف إلى الوقوف على أهم المؤثرات التي تركت بصمات واضحة على المشهد الإعلامي في المنطقة لا سيما خلال السنوات القليلة الماضية، وشهد خلالها الإعلام العربي تطورات لافتة جراء المتغيرات التي صاحبت تلك الفترة، في حين سيكون أغلب التركيز في هذه الدورة على تخطي الواقع إلى آفاق المستقبل في محاولة للتعرف على فرص التطوير التي يمكن أن تصبح من نصيب إعلامنا العربي».
وأضافت المري أن المنتدى حرص في دورته الحالية على تحقيق الاختلاف والتنوع في كل ما يتعلق بفعالياته سواء من خلال الشكل أو المضمون من خلال الاهتمام باختيار الدقيق للمواضيع المطروحة وكذلك المتحدثين، مشيرة إلى أن النقاش سيعنى بإثارة تساؤلات تدور في رؤوس الكثيرين من المعنيين بالإعلام بهدف الوصول إلى توضيحات وأجوبة عن أبرز القضايا الإعلامية الراهنة على الساحتين العربية والدولية.
من جهتها قالت منى بوسمرة، مدير منتدى الإعلام العربي، ونادي دبي للصحافة: «التزاما بالثقة الكبيرة التي توليها النخبة الإعلامية العربية والدولية للمنتدى كساحة للحوار حول حاضر المهنة الإعلامية ومستقبلها. حرصت اللجنة التنظيمية للمنتدى هذا العام على تقديم دورة جديدة من حيث القالب والمحتوى وأيضا المكان، تماشيا مع روح الشعار «مستقبل الإعلام يبدأ اليوم»، وسيلاحظ زوار المنتدى التغيير الشامل في حلة المنتدى شكلا ومضمونا».
إلى جانب ذلك، أكدت مدير منتدى الإعلام العربي، أن الدورة الحالية ستشهد إطلاق باقة متنوعة من الفعاليات المصاحبة والتي سيجري تضمينها في المنتدى لأول مرة، حيث ستكون إضافة مبهرة لحضور وضيوف المنتدى، مشيرة إلى أنه سيجري الكشف عن تفاصيل هذه الفعاليات تباعا خلال الأيام المقبلة.
وأشارت بوسمرة إلى أن المنتدى سينفرد بتقديم محتوى جديد من الحوارات المعمقة حول أبرز القضايا المستقبلية والمستجدات الإعلامية على الساحتين العربية والدولية، لنواكب أحدث الظواهر التي تؤثر على قطاع الصحافة والإعلام بكافة مقوماته، حيث سيجري في هذه الدورة تناول التطور التكنولوجي الحاصل في الإعلام وأثره الواضح في بناء صورة جديدة للمشهد الإعلامي.
وكشفت اللجنة التنظيمية عن تفاصيل كل الجلسات التي ستعقد ضمن فعاليات الدورة الحالية، ومن ضمنها جلسة تحت عنوان «الإعلام العربي.. سؤال (المصداقية)»، وتبحث في مستقبل المصداقية بعد أن اهتزت صورتها في الإعلام العربي، حيث تعتبر المصداقية هاجسا دائما لوسائل الإعلام باعتبارها المؤشر الرئيس على التزام قواعد وأخلاق المهنة. ولا سيما بعد رياح ما عرف باسم «الربيع العربي» التي حملت مزيدا من الوعود بالتحسن، ولكن حدث العكس. ومن المتوقع أن تثير هذه الجلسة تساؤلات حول مدى اهتزاز مصداقية بعض وسائل الإعلام بسبب انحيازها المعلن لأحد أطراف الصراع على السلطة في دول «الربيع العربي»، ثم هل بمقدور أي وسيلة إعلامية التزام قواعد المهنة وأخلاقياتها في دول تعيش مخاض تحولات ضخمة وصراعات مريرة على السلطة.
ومع تفاقم التحريض في المشهد الإعلامي العربي على نحو غير مسبوق. وامتلاء الفضاء الإلكتروني برسائل التنابذ والشتم وتفريغ الأحقاد ونشر الإشاعات وتزوير الوقائع، تتناول جلسة «تحريض إعلامي.. فتن بلا حدود» التلوث الفضائي، وتسلط الضوء على الفرص المستقبلية لتطوير المشهد الإعلامي الراهن من وجهة نظر القائمين عليه والخبراء المتابعين، بالإضافة إلى العواقب المستقبلية له على استقرار الدول وتماسك مجتمعاتها، وعلى قيم التسامح وقبول الآخر والتعايش معه.
إلى جانب ذلك، خصص المنتدى جلسة لمناقشة «ثورة الهوامش» تغير أجندات الإعلام» وكيف غيرت ولا تزال تغير أجندة الإعلام في عصر الانفجار الإعلامي، الذي نعيشه وفي ظل تعدد مصادر المعلومات وخصوصا في وسائل الإعلام الجديد. تثير هذه الجلسة مجموعة من التساؤلات حول الخطاب الهامشي الذي أصبح اليوم خطابا رئيسا للمتلقي، وآثار هذا التطور على المشهد الإعلامي العربي مستقبلا، والأسباب التي تدفع نحو الاتجاه إلى الخطاب الهامشي على الرغم من التشكيك في مصداقيته.
وتتناول جلسة أخرى تعقد تحت عنوان «المؤهلات: وجه جميل» جدلية تحول الجمال في السنوات الأخيرة إلى شرط من شروط إطلالة المذيع أو المذيعة ومفتاحا لمغاليق الشاشات، مما دفع شاشات كثيرة عبر العالم إلى التنافس على توظيف ملكات الجمال وعارضات الأزياء «السوبر»، كون الشكل صار المؤهل الأكثر أهمية للإعلام العربي.
وتهدف هذه الجلسة إلى إثارة مجموعة من التساؤلات حول مدى قابلية استمرار برامج الجميلات والوسيمين في المستقبل، وسط آراء تعتبرها بمثابة «الوجبات السريعة» التي يقبل عليها المرء لفترة ثم تزول.
يذكر أن اللجنة التنظيمية للمنتدى سبق وأن كشفت عن استضافة الباحث العالمي المتخصص في دراسات المستقبل، «روس داوسون»، كونه أحد الباحثين الرواد في المستقبل، والرئيس المؤسس لأربع شركات إعلامية رائدة في العالم من بينها شبكة خاصة لاستشراف المستقبل، وذلك ضمن جلسة تحت عنوان «مستقبل الإعلام العربي» ويقوم فيها بتسليط الضوء على مراحل قادمة سيبدأ فيها إعلام العالم العربي بالتشكل بناء على التحول الحادث في الإعلام، بناء على الدراسة التي أجراها والتي سيقوم باستعراض أهم نتائجها في المنتدى.
بالإضافة إلى ذلك، كانت اللجنة التنظيمية للمنتدى قد كشفت عن جلسة تحت عنوان «الحروب الافتراضية»، تبحث في التغيرات التي طرأت على شبكة الاتصال والمعلومات وتقنيات الاتصال التي غيرت جذريا مفاهيم الحروب والأمن القومي، وتناقش في التطورات والتحديات المستقبلية التي تفرضها هذه الحروب على مستقبل وسائل الإعلام لاعتمادها التام على الشبكات.
وتسلط الجلسة الأخرى التي تعقد تحت عنوان «الإعلام الجديد: ظواهر جديدة»، الضوء على التأثير المتزايد لوسائل الإعلام الاجتماعية، التي أصبحت تلعب دورا قويا خصوصا بين جيل الشباب، وقد تجاوزت الدور الإخباري المحدود الذي تلعبه وسائل الإعلام التقليدية، من ناحية خلق بيئة تفاعلية وإفساح المجال أمام الجميع في صنع الخبر وتداوله ونشره.
يشار إلى أن منتدى الإعلام العربي رصد في دوراته السابقة أبرز التحديات، والتحولات الاستثنائية، والمراحل الانتقالية التي مر بها الإعلام العربي.
كما أعلن نادي دبي للصحافة، الذي يمثل الأمانة العامة لجائزة الصحافة العربية عن تنظيم الحفل الخاص بالجائزة لهذا العام في حلة جديدة، حيث سيتميز بفقرات استثنائية واهتمام بأدق تفاصيله بداية من المؤثرات الصوتية الخاصة بالحفل وصولا إلى الإخراج.
إلى ذلك، كشفت الأمانة العامة للجائزة عن مشاركة 12 إعلاميا وإعلامية في تقديم فقرات حفل توزيع جوائز الفائزين بفئات الدورة الـ13 للجائزة، والذي سيعقد تحت رعاية وحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مساء يوم 21 مايو في مدينة جميرا في دبي.
وأضافت الأمانة العامة أن حفل الجائزة لهذه الدورة سيكون مختلفا عن الدورات السابقة، حرصا على ترسيخ مكانة الجائزة، التي تسهم في تقدم الصحافة العربية وتعزيز مسيرتها، وتشجع الصحافيين العرب على الإبداع من خلال تكريم المتفوقين والمتميزين منهم، وتعريف المواطن العربي بأعمالهم وإبداعاتهم المهنية.



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».