عادت الأزمة الإثيوبية وصراع الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إلى الواجهة، وصعدت إلى سطح المشهدين الإقليمي والدولي، بعد فترة هدوء كسرتها القوات الحكومية بهجمات جوية على عاصمة الشمال ميكلي - معقل جبهة تيغراي - بالتزامن مع حملة عسكرية كبرى لإخراج قوات الجبهة من شمال وجنوب مقاطعة «وولو» بإقليم أمهرة المجاور الذي كانت الجبهة الشعبية تتوغل فيه لأشهر.
دخلت الأطراف الإثيوبية المتصارعة في «متاهة» شديدة التعقيد، منذ دخول قوات «تيغراي» عاصمة الإقليم «ميكيلي» في الشمال، واندفاعها في 10 يوليو (تموز) الماضي جنوباً باتجاه إقليم «أمهرا» المجاور، وقيامها في الوقت ذاته بشنّ هجوم ضد إقليم «عفر» شرقاً، فيما تتراجع القوات الحكومية لتصل إلى منطقة جنوب مقاطعة «ولو» في إقليم أمهرا، وتسيطر على عدد من المدن.
وحاولت قوات «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» المتمردة الاتجاه غرباً للوصول إلى جنوب «غوندر» عاصمة أمهرا، وقطع الطريق المؤدي إلى مدينة «بحر دار»، فواجهت مقاومة عنيفة من الجيش الفيدرالي المسنود بـ«قوات أمهرا الخاصة» والميليشيات الشعبية، ما عطل تقدمها في اتجاه
الخرطوم: محمد حامد جمعةقاموس النزاع المتسع في إثيوبيا، بعد أن سيطرت قوات «جبهة تحرير تيغراي» على المدينة التي تحمل الاسم ذاته (لاليبيلا)، وذلك امتداداً للنشاط العسكري الميداني والقتال الذي نشب منذ السابع والعشرين من يوليو (تموز) الماضي، بين «جبهة تحرير تيغراي» وقوات الحكومة الإثيوبية، بعد انسحاب الأخيرة عسكرياً من أجزاء في شمال إثيوبيا، بما في ذلك العاصمة ميكيلي. وتكتسب «لاليبيلا» أهميتها من المدينة الأثرية ومواقع السياحة الدينية التي تحتويها، وترجمتها «آكل العسل»، وهي مدرجة ضمن التراث الثقافي الإنساني لدى منظمة «اليونيسكو».