د. ياسر عبد العزيز
العنوان أعلاه ليس لي، ولكنه عنوان إحدى جلسات الدورة الـ18 لمنتدى الإعلام العربي، الذي انعقد في دبي، الأسبوع الماضي، بحضور نحو 70 متحدثاً من المسؤولين والخبراء، وبمشاركة مئات من المهنيين والمتخصصين، الذين أثروا نقاشاً جاداً ومكثفاً، بخصوص واقع الإعلام العربي ومستقبله. في عشاء على هامش المنتدى، جلس عن يميني وعن يساري شابان، لا يعمل أي منهما في أي من المؤسسات الإعلامية التي نعرفها، لكن كلاً منهما يملك حساباً على إحدى منصات التواصل الاجتماعي الرائجة، يتابعه ملايين، ما أكسب كليهما لقب «مؤثر» بحكم الأمر الواقع. ولتقريب الفكرة، فقد تأكدت أن تغريدة بثها أحدهما عن إحدى فعاليات المنتدى حظيت بأكثر من 250
في يونيو (حزيران) 2016، وقعت مذبحة مروعة في أورلاندو، بالولايات المتحدة، حين قتل شاب أميركي من أصل أفغاني، يُدعى عمر متين، 50 شخصاً في نادٍ للمثليين، بإصرار وبدم بارد. من تحت ركام هذه الجريمة المفجعة، أمكننا أن نستخلص عدداً من الوقائع اللافتة؛ فقد تبين أن متين، الذي عُرف بانطوائه ومحدودية علاقاته الاجتماعية، تصفح التحديثات على حسابه في «فيسبوك» أثناء المجزرة. كما اكتشفت شركات الإنترنت الكبرى أنه أجرى عمليات بحث على «غوغل» أثناء القتل، مستخدماً الكلمات التالية: «إطلاق نار+ أورلاندو»، والأخطر من ذلك ما كشفت عنه سلطات التحقيق، في يوليو (تموز) من العام نفسه، حين أكدت أن متين أرسل رسالة نصية إلى زو
اعتذر الإعلامي اللامع. قال: «لقد تورطت بالفعل. اعتمدت على معلومات ثبت لاحقاً أنها خاطئة، ولأن تلك المعلومات تخدم وجهة نظري، فقد قدمتها إلى الجمهور باعتبارها حقائق، وبنيت عليها تحليلاً واستنتاجات، خلصت في نهايتها إلى دعم الموقف الذي أتبناه والرأي الذي أعتنقه، وها أنا أعتذر بعدما تكشفت الوقائع... ولكن، أليس من حقي أن أتبنى رأياً، وأن أنصر طرفاً؟ أنا أحب أن يكون رأيي مقاتلاً». تململ رئيس تحرير مطبوعة عربية شهيرة، وتحدث بحماس وشغف: «لا يجب أن نجلد أنفسنا، نحن نعمل في مهنة صعبة، وفي أجواء معقدة. نحن نخطئ أحياناً، ولكن وسائل الإعلام العالمية الكبرى تخطئ أيضاً!
لم يشأ عام 2018 أن يمضي من دون أن يترك لنا إشارة موحية إلى مستقبل يريد أن يأتي، ويعرف كيف يأتي، فيما يخص صناعة الإعلام؛ إذ استطاعت وكالة «شينخوا» الصينية، بالتعاون مع شركة «سوغو»، أن تطلق أول مذيع يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي، في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) . لقد ظهر أمامنا مذيع غير بشري قادر على الوفاء بمتطلبات تقديم نشرة الأخبار كافة، في تجربة قابلة للاستدامة والتطوير، ستغير وجه صناعة الإعلام العالمية من جانب، وستفجر صراعاً شرساً بين تقنية الذكاء الاصطناعي والعنصر البشري على الفوز بالمتاح من الوظائف في تلك الصناعة من جانب آخر. في دراسة لوكالة «رويترز»، ظهر أن نحو 75 في المائة من المنصات الإعلا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
