لم أقرأ لسنوات عديدة نقداً لاذعاً، وفي الوقت نفسه عميقاً ومعبراً عن حساسية نقدية عالية، كالنقد الذي وجهه الناقد الإنجليزي جيمس وود إلى رواية زادي سميث «أسنان بيضاء»، في مراجعته للرواية التي نشرت في مجلة «ذا نيو رِببلِكْ» الأميركية في 24 يوليو (تموز) 2000.
تبدأ المراجعة بداية طريفة، فكأن ما يفترض أنه مراجعة لـ«أسنان بيضاء» سرعان ما يتكشّف، وفي الجمل القليلة الأولى، عن أن «وود» كان ينتظر الفرصة ليوجه نقده اللاذع إلى روايات أخرى أيضاً، إذ استهل مراجعته بذكر أن جنساً روائياً جديداً في سيرورة التشكل، هو «الرواية الكبيرة الطموحة»، التي يقول إنه بالإمكان تسمية أب لها وهو الروائي الإنجليزي تشارلز ديكن