على عكس الصورة التي يحاول النظام الإيراني أن يقدمها حول نفسه ومواقفه، لا يتعدى شعار «مرك بار أميركا»، أي الموت لأميركا، كونه كلاما لفظيا، بينما في الواقع تبتعد طهران عن العقائدية وتتبع سياسة عملانية تهدف إلى مصادقة واشنطن والتحالف معها، حتى تنال إيران اعترافا أميركيا بهيمنتها في منطقة الشرق الأوسط، وتفويضا لإدارة هذه المنطقة، خصوصا في وقت يسود فيه شعور أميركي شعبي بالإرهاق من السياسة الخارجية. ولأن طهران ليست عقائدية، بل واقعية، فقد عملت منذ منتصف التسعينات على تشكيل مجموعة ضغط، متعارف على تسميتها «لوبي»، داخل العاصمة الأميركية، وبتمويل من طهران وإشراف مباشر من البعثة الإيرانية الدائمة لدى الأ