بدأ عام 2022 ودول جنوب البحر الأبيض المتوسط، وبينها تونس، تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية أمنية بالجملة، بعضها هيكلي وبعضها الآخر ظرفي. وزاد الوضع تعقيداً بسبب وباء «كورونا» وانعكاساته السلبية على مؤشرات التنمية ونسب النمو عالمياً وإقليمياً ووطنياً، فضلاً عن تضرر تونس من تعاقب سنوات الحرب وحالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في جارتها الشرقية ليبيا وفي عدد من دول المنطقة. وإذا سلمنا أن فشل منوال التنمية القديم تسبب منذ العام 2000 في سلسلة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ثم في اندلاع الثورة التونسية والثورات العربية في 2011، فإن صنّاع القرار الجدد لم ينجحوا في تغيير هذا المنو