حددت مجموعة من النواب وأعضاء مجلس اللوردات البريطانيين مخاطر تهدد حقوق الإنسان جراء استخدام الذكاء الاصطناعي، معتبرين أن القوانين المعمول بها حالياً لا توفر الإطار الكافي للتعامل معها، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.
ودعت اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني إلى سن قانون جديد للذكاء الاصطناعي، بهدف «معالجة حجم هذه التهديدات وخطورتها».
وقال النائب أليكس سوبل، رئيس اللجنة: «لا يوجد في أي مكان في العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة، نهج تشريعي وتنظيمي حالي للذكاء الاصطناعي يتناسب مع حجم التحديات القائمة».
وتأتي هذه الدعوة بعد أن طرح، السبت، داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي الأميركية «أنثروبيك»، خطة تتضمن تنظيم القطاع على المستوى العالمي، ووضع قواعد مشتركة على مستوى الصناعة، إلى جانب إخضاع نماذج الذكاء الاصطناعي لرقابة مستقلة أثناء تطويرها.
ودعا أمودي إلى إبطاء وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، في موقف حظي بتأييد رئيسي شركتي الذكاء الاصطناعي المنافسَتين سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك.
ومن أبرز المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان التي أثيرت خلال السنوات الأخيرة، احتمال إظهار أنظمة الذكاء الاصطناعي تحيزاً ضد فئات معينة؛ خصوصاً عندما تُدرَّب على مجموعات ضخمة من البيانات المستخرجة من الإنترنت، والتي قد تتضمن مواد عنصرية أو متحيزة على أساس الجنس، إلى جانب محتويات أخرى غير مرغوب فيها.
كما يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج المعلومات المضللة ونشرها على نطاق واسع، فضلاً عن وجود أدلة تشير إلى تحايل بعض المستخدمين على الضوابط لاستخدام النماذج بطرق قد تدعم تطوير أسلحة بيولوجية. وصرح أليكس سوبيل، رئيس لجنة حقوق الإنسان عن حزب العمال، بأن العالم غير مستعد للتعامل مع العواقب «التي قد تكون وخيمة» لتكنولوجيا تتطور بسرعة فائقة. وقال: «لا يوجد مكان في العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة، يمتلك حالياً نهجاً تشريعياً وتنظيمياً للذكاء الاصطناعي يرقى إلى مستوى التحدي المطلوب».
وفي يوم الجمعة، حثّ أكثر من 70 عضواً في البرلمان ومجلس اللوردات رئيس الوزراء البريطاني على دعم حظر إنشاء «الذكاء الاصطناعي الفائق» (ASI) وقيادة تحرك دولي لوقف هذه التكنولوجيا.



