دعوى قضائية تتهم أميركا بمشاركة معلومات طالبي لجوء مع إيران

مركز احتجاز تابع لـ«إدارة الهجرة والجمارك الأميركية» في لويزيانا (رويترز)
مركز احتجاز تابع لـ«إدارة الهجرة والجمارك الأميركية» في لويزيانا (رويترز)
TT

دعوى قضائية تتهم أميركا بمشاركة معلومات طالبي لجوء مع إيران

مركز احتجاز تابع لـ«إدارة الهجرة والجمارك الأميركية» في لويزيانا (رويترز)
مركز احتجاز تابع لـ«إدارة الهجرة والجمارك الأميركية» في لويزيانا (رويترز)

قالت دعوى قضائية ‌رفعت يوم الثلاثاء إن إدارة الرئيس دونالد ترمب، شاركت بشكل غير قانوني معلومات سرية عن طالبي لجوء إيرانيين مع الحكومة الإيرانية، وهو الأمر الذي ​نفته الإدارة الأميركية.

وكان محامون من مجموعة «ببليك سيتيزن ليتيجيشن جروب» يسارية التوجه يمثلون صندوق الدفاع القانوني عن الإيرانيين الأميركيين في هذه الدعوى.

وجاء في الدعوى أن إدارة ترمب اعتمدت سياسة العام الماضي تقضي بتزويد إيران «بمعلومات سرية مستمدة من ملفات الهجرة الخاصة بالإيرانيين طالبي اللجوء في الولايات المتحدة».

وأضافت الدعوى «كثيرون من طالبي اللجوء هم متظاهرون مؤيدون للديمقراطية، أو أعضاء في أقليات دينية مثل المسيحيين ‌الإنجيليين، أو أفراد ‌من مجتمع الميم الذين يبحثون عن ​ملاذ ‌في ⁠الولايات ​المتحدة بسبب المخاطر ⁠الجسيمة التي يواجهونها في إيران».

وقالت الدعوى إن هذه السياسة استمرت برغم الضربات الأميركية التي شُنت العام الماضي على إيران خلال الحرب بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية، وقمع طهران للمتظاهرين، والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وقالت وزارة الأمن الداخلي، التي تنضوي تحتها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في ⁠بيان «هذه الادعاءات بأن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك ‌شاركت سجلات طلبات اللجوء مع ‌الحكومة الإيرانية كاذبة».

وأضافت «تلتزم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة ​والجمارك بضمان إطلاع الأجانب المقيمين ‌بشكل غير قانوني على حقهم في التواصل مع ممثليهم القنصليين».

وكانت ‌وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك واجهة حملة ترمب القمعية في مجال الهجرة وعمليات الترحيل، التي نددت بها جماعات حقوق الإنسان على نطاق واسع باعتبارها انتهاكا لحقوق حرية التعبير وحقوق الإجراءات القانونية الواجبة. وتقول جماعات ‌حقوق الإنسان أيضا إن هذه الحملة القمعية خلقت بيئة غير آمنة في الولايات المتحدة، لا سيما ⁠بالنسبة للأقليات ⁠العرقية، التي عبرت عن مخاوفها بشأن التمييز العنصري.

ويصف ترمب سياساته بأنها تهدف إلى الحد من الهجرة غير الشرعية وتحسين الأمن الداخلي.

وقد رُفعت الدعوى القضائية أمام المحكمة الجزئية لمقاطعة كولومبيا.

وأشارت الدعوى إلى أن المحتجزين الإيرانيين الذين التقوا بمسؤول في قسم المصالح الإيرانية قالوا إن المسؤول كان على علم بقضايا الهجرة الخاصة بهم، بما في ذلك تفاصيل طلبات اللجوء التي قدموها.

ونظرا لعدم وجود قنصلية إيرانية داخل الولايات المتحدة، فإن المهام القنصلية لإيران «يقوم بها قسم المصالح الإيرانية داخل سفارة باكستان»، حسبما جاء في الدعوى.

ويشير ​ملف الدعوى إلى أنها ​تسعى إلى تعيين مراقب مستقل لمنع أي إفشاء للمعلومات إلى إيران ووقف أي مشاركة للمعلومات مع الحكومة الإيرانية.



السعودية تصدر 438 ترخيصاً صناعياً باستثمارات 1.28 مليار دولار في يوليو

أحد المصانع الصناعية في السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)
أحد المصانع الصناعية في السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)
TT

السعودية تصدر 438 ترخيصاً صناعياً باستثمارات 1.28 مليار دولار في يوليو

أحد المصانع الصناعية في السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)
أحد المصانع الصناعية في السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)

أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية 438 ترخيصاً صناعياً جديداً خلال يوليو (تموز) 2026، باستثمارات بلغت نحو 4.82 مليار ريال (1.28 مليار دولار)، بينما بدأ 189 مصنعاً الإنتاج الفعلي خلال الشهر ذاته، باستثمارات قدرها 1.95 مليار ريال (520 مليون دولار)، وفقاً لبيانات المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية التابع للوزارة.

وقال المتحدث الرسمي للوزارة، جرّاح الجرّاح، إن التراخيص الصناعية الجديدة يُتوقع أن تسهم في توفير أكثر من 3708 فرص وظيفية في مختلف مناطق المملكة.

وأضاف أن المصانع التي بدأت الإنتاج خلال يوليو وفرت 2807 وظائف جديدة، مما يعكس استمرار توسع القاعدة الصناعية في المملكة ودخول مزيد من المصانع حيز التشغيل.

وتصدر وزارة الصناعة والثروة المعدنية مؤشرات النشاط الصناعي شهرياً عبر المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية، لرصد التراخيص الجديدة وحجم الاستثمارات والمصانع التي تبدأ الإنتاج، ومتابعة تطورات القطاع الصناعي في المملكة.


مشاهير الحوثيين يطالبون بالمال وسط احتدام المعركة الدعائية

ناشطو الجماعة الحوثية يشكون من تردي أحوالهم المعيشية (أ.ب)
ناشطو الجماعة الحوثية يشكون من تردي أحوالهم المعيشية (أ.ب)
TT

مشاهير الحوثيين يطالبون بالمال وسط احتدام المعركة الدعائية

ناشطو الجماعة الحوثية يشكون من تردي أحوالهم المعيشية (أ.ب)
ناشطو الجماعة الحوثية يشكون من تردي أحوالهم المعيشية (أ.ب)

بالتزامن مع احتدام التنافس على التأثير في الرأي العام والمعركة الدعائية الموازية للتصعيد العسكري، اشتكي عدد من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي الموالين للجماعة الحوثية في اليمن من تردي أحوالهم المعيشية، وطالبوا بتوفير دعم مالي وخدمات مجانية أو مخفضة، مثيرين نقاشاً بين مؤيدي الجماعة ومناهضيها حول استحقاق الدعم والتهكم على مواقفهم.

وتتجاوز المطالب توفير المال إلى الدعوة لإنشاء إطار مؤسسي ينظم أوضاعهم، وتخفيض تكاليف الإنترنت، وتخصيص مخصصات شهرية ثابتة، في حين كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن عدداً منهم رفعوا مذكرة احتجاجية إلى قيادات إعلامية في الجماعة، اعترضوا فيها على تراجع المخصصات الممنوحة لهم، مقابل مضاعفتها لآخرين.

وحسب المصادر، فإن المذكرة الاحتجاجية أشارت إلى مضاعفة المستحقات المالية للناشطين والمشاهير المنتمين إلى المناطق التي سيطرت عليها الجماعة أخيراً، بينها مديريات في الساحل الغربي وجنوب محافظة تعز، والذين رافقوا وصول قواتها إلى بلداتهم وقراهم وسعوا للتواصل مع السكان في محاولة لتطبيع الأوضاع.

وبينما عبّر مقدمو المذكرة عن استيائهم مما عدّوه تفاوتاً في توزيع المخصصات المالية، ودعوا إلى إعادة النظر في آلية الدعم، بينت المصادر أن القادة الحوثيين ردّوا عليهم بشكل مباشر بمبررات متعددة، بينها أن الناشطين الذين رافقوا وصول الجماعة إلى مناطقهم يؤدون مهامَّ غاية في الأهمية، وذكَّروهم بالصعوبات المالية التي تواجهها الجماعة.

الجماعة الحوثية جنّدت عدداً كبيراً من مشاهير منصات التواصل لدعم أنشطتها التعبوية (أ.ب)

وتعرضت الجماعة لاستنزاف مواردها بعد عقوبات مالية واقتصادية أميركية عليها، إلى جانب استهداف سلاح الطيران الإسرائيلي عدداً من المنشآت الاقتصادية الخاضعة لسيطرتها، مثل موانئ الحديدة ومصانع الأسمنت.

ولم يتسنَّ للمصادر معرفة تفاصيل المذكرة أو أسماء مقدميها وحجم ونوعية الدعم المطلوب.

أجر لكل منشور

برز في الآونة الأخيرة عدد من الانتقادات لتعامل الجماعة مع إعلامييها والمشاهير في مواقع التواصل الاجتماعي، وكشف أحدهم، ويُدعى محمد قاطن، عن طريقة التعامل المالي التي باتت الجماعة تنتهجها معهم، بعد أن طالب اللجنة الإعلامية الحوثية في صنعاء ومسؤولين فيها بتخصيص مخصصات شهرية ثابتة، بدلاً من احتساب المقابل المالي لكل منشور على حدة.

وقال الناشط الموالي للجماعة في منشور على «فيسبوك»، إن على الجهات المعنية أن تدعم مشاهير التواصل، أو تنشئ لهم مكتباً إعلامياً أو نقابة تتولى رعاية أوضاعهم، داعياً أيضاً إلى توفير خطوط إنترنت مجانية عبر مؤسسة الاتصالات، أسوةً بما قال إنها امتيازات يحصل عليها موظفون في المؤسسة.

قادة حوثيون سخروا من مطالب الناشطين الموالين لهم بتحسين أوضاعهم (إعلام حوثي)

واشتكى آخر من أن بعض المشاهير يتحملون تكاليف الإنترنت من أموالهم، في حين لا يجدون دعماً يتناسب مع نشاطهم، منتقداً محاسبتهم على المنشورات كما لو أنهم يعملون بنظام اليومية.

ويبين هذا الطرح المفارقة في طبيعة العلاقة بين الجماعة الحوثية ومشاهيرها في منصات التواصل؛ فبدلاً من تقديم الدعم الثابت لهم، يتحدث عن آلية احتساب المقابل وفق المنشور، بما يجعل النشاط أقرب إلى العمل بالقطعة أو الأجر اليومي أو المقاولة.

كما طالب ناشط حوثي آخر، وهو هاشم الحيفي، بتوفير خدمات الإنترنت بأسعار مخفضة أو مجاناً، لكون ذلك لن يشكل عبئاً كبيراً إذا اقتصر على بضع مئات من العاملين في هذا المجال، في حين حذر زميل له من أن عدم الالتفات إلى تلك المطالب سيُضعف الجماعة أمام خصومها إعلامياً وعسكرياً، وسيمكّن الحكومة الشرعية من الوصول إلى «جولة آية»، وهو تقاطع شوارع شهير شمال العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة.

مطالب متكررة

وصف حسين الأملحي، وهو أحد المشاهير الحوثيين، الجماعة بأنها «أبخل سلطة» تحكم صنعاء، مطالباً بتوفير الأموال للإعلاميين والممثلين والناشطين حتى يتمكنوا من التفرغ للعمل الإعلامي في مواجهة ما وصفه باتساع النشاط الإعلامي المناهض للجماعة.

ودعا إلى إسناد إدارة المنظومة الإعلامية إلى شخص قادر على تشغيلها، مع تخصيص ميزانية مناسبة لها، في انتقاد لطريقة إدارة هذا الملف وحجم الموارد المتاحة له.

وكان الأملحي، وهو أحد أبرز مشاهير الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي، واشتهر باستخدامه عبارات نابية وألفاظاً خارجة عن اللياقة في مهاجمة خصوم الجماعة، قد تعرض قبل عامين للاعتقال لمدة تقارب الشهر، بعد حديثه عن فساد في المحاكم ومؤسسات القضاء التي يسيطر عليها الحوثيون.

وأيَّد ناشط حوثي يكنّى «أبو غيث» تلك المطالب بالدعوة إلى تخفيض أسعار الإنترنت أو توفير باقات خاصة تتيح للمشاهير التواصل ومواصلة نشاطهم على نفقتهم، مشتكياً من ارتفاع تكلفة الباقات وبطء الخدمة، فضلاً عن ضعف التفاعل مع منشوراته، حتى من خلال الإعجاب أو المشاركة.

وشدّد الناشط المكنَّى أبو طه البدري، على أهمية الحرب النفسية والإعلامية والدعاية في الصراع، داعياً قيادة الجماعة إلى إدراك الدور الذي يؤديه مشاهير مواقع التواصل وتقديم الدعم الكافي لهم، وتوفير الدعم والتمويل اللازمين.

الحوثيون يفضلون دعم الناشطين الميدانيين المرافقين للمقاتلين (إعلام حوثي)

ولاقت مطالب الأملحي تأييداً من بعض الموالين للجماعة، لكنها قوبلت أيضاً بسخرية من آخرين رأوا أن البحث عن مقابل مادي للعمل الإعلامي لا تتناسب مع ما يقدمه المقاتلون في الجبهات، حيث يخسر بعضهم حياتهم، مطالبين مشاهير التواصل بالعمل مجاناً باعتبار ذلك، وفق خطابهم، أحد أشكال الجهاد.

وفي المقابل، سخر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي من هذه المطالب، متهمين أصحابها بتأييد جماعة تحارب اليمنيين وتنهب أموالهم ومقدرات الدولة من دون مقابل، مستغربين أن يقبل هؤلاء على أنفسهم بأداء تلك المهام وباستعداء المجتمع من دون أن يحظوا بامتيازات مالية، ويحصلوا بدلاً عنها على الازدراء.

وشهدت الأشهر الماضية تصاعد شكاوى فنانين وإعلاميين موالين للجماعة من تردي أحوالهم المعيشية، واتهموها بعدم الوفاء بالتزاماتها لهم وتركهم رهناً للمعاناة، مقابل إثراء فاحش لقادتها، وتعرض عدد منهم للاعتقال أو حملات الإساءة بسبب تلك الشكاوى.


GCC Chief Emphasizes Gulf Integration, Diversified Partnerships at IMF MENAP Meeting

TT

GCC Chief Emphasizes Gulf Integration, Diversified Partnerships at IMF MENAP Meeting

Gulf Cooperation Council (GCC) Secretary-General Jasem Albudaiwi underscored that GCC economies have demonstrated strong resilience against global economic shocks and geopolitical shifts, supported by solid fundamentals, substantial financial reserves, robust banking sectors, and prudent fiscal management.

Albudaiwi delivered his remarks during a meeting of the finance ministers and central bank governors of the Middle East, North Africa, Afghanistan, and Pakistan (MENAP) region with International Monetary Fund (IMF) Managing Director Kristalina Georgieva, held on the sidelines of the 2026 IMF and World Bank Group Annual Meetings in Bangkok, SPA reported.

Albudaiwi pointed out that recent geopolitical developments have impacted global energy production, maritime shipping, and trade flows, demonstrating the close link between Gulf stability and broader global economic security. He noted that disruptions along key energy corridors and trade routes inevitably reverberate across international markets.

Albudaiwi affirmed that the GCC economies possess the capacity to sustain recovery and growth through 2027 and beyond, propelled by strategic investments and non-oil diversification. He emphasized the necessity of balancing short-term economic responses with long-term fiscal sustainability, maintaining adequate buffers to mitigate future market volatility.

Highlighting future growth sectors, the secretary-general cited advanced industries, digital infrastructure, artificial intelligence, and human capital development, alongside empowering the private sector to expand its role in global value chains.

Concluding his address, Albudaiwi stressed that long-term resilience requires advancing Gulf economic integration, upgrading logistical corridors, and diversifying international partnerships to transform ongoing global challenges into sustainable economic opportunities.