قالت مصادر تجارية ومحللون إن حجم النفط المخزن على متن السفن في المياه الآسيوية، الذي زاد إلى 3 أمثال منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو أعلى مستوى في 3 سنوات، يتجه للانخفاض مع إبطاء الشركات المنتجة النفط الخاضع للعقوبات وتيرة صادراتها، فضلاً عن زيادة «مشتريات المصافي الصينية»، وفقاً لـ«رويترز».
وأدت زيادة الصادرات من دول تخضع لعقوبات غربية بقيادة إيران وروسيا، إلى جانب «ضعف المشتريات الصينية» سابقاً، إلى وفرة في النفط، الذي بات يبحث عن مشترين في أكبر منطقة استهلاك بالعالم.
وأثّر فائض المعروض على الأسعار وخفف من تأثير تعطل الصادرات من فنزويلا على المدى القريب.
وقال موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة «إكس أنالستس»، إن كمية كبيرة من النفط تسنى شحنها إلى الخارج في الأشهر القليلة الماضية تحسباً لتشديد العقوبات.
وأضاف: «تراكم النفط المخزن على السفن بدأ يتراجع، وسيؤدي الانخفاض إلى دعم أسعار النفط. ولكن من غير المرجح أن تعود إلى المستويات المنخفضة السابقة نظراً إلى زيادة إنتاج النفط على مستوى العالم».
وتظهر معلومات شركة «كبلر» للبيانات أن المخزون النفطي العائم في آسيا بلغ 70.9 مليون برميل في 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وهو أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2022، مقارنة مع 21 مليون برميل في بداية سبتمبر الماضي. وتشير البيانات إلى أن النفط الإيراني يمثل أكثر من نصف النفط الخام المخزن بحمولات قدرها 38.9 مليون برميل.
* صادرات إيران وروسيا وفنزويلا
أظهرت بيانات «كبلر» أن صادرات إيران من النفط تجاوزت 1.9 مليون برميل يومياً في شهري سبتمبر وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف عام 2018، قبل أن تنخفض إلى 1.8 مليون برميل يومياً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي و1.1 مليون برميل يومياً حتى الآن في ديسمبر الحالي.
وشهدت صادرات فنزويلا انخفاضاً حاداً منذ احتجزت الولايات المتحدة ناقلة نفط قبالة ساحلها في وقت سابق من هذا الشهر. ويستغرق وصول النفط الفنزويلي، الذي يمثل نحو 4 في المائة من واردات الصين، 60 يوماً؛ مما يبطئ تأثير أي اضطراب مطوّل ناجم عن العمليات الأميركية في المنطقة.
وذكرت «وكالة الطاقة الدولية» أن صادرات النفط الروسية تراجعت في أكتوبر ونوفمبر الماضيين متأثرة بهجمات أوكرانية على سفن ومرافق نفطية؛ إذ انخفضت إلى 4.71 مليون برميل يومياً مقارنة مع 5.01 مليون برميل يومياً سابقاً.
