«برنامج الأغذية العالمي» يحذر من مجاعة غير مسبوقة بشمال نيجيريا جراء الهجمات الإرهابية

الاعتداءات المستمرة منذ نحو 16 عاماً أدت إلى سقوط أكثر من 40 ألف قتيل

ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

«برنامج الأغذية العالمي» يحذر من مجاعة غير مسبوقة بشمال نيجيريا جراء الهجمات الإرهابية

ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

حذر «برنامج الأغذية العالمي»، الثلاثاء، في بيان، بأن تصاعد هجمات المتطرفين وانعدام الاستقرار في شمال نيجيريا سيتسببان في مجاعة تصل إلى «مستويات غير مسبوقة إطلاقاً».

تفاعل كبار الشخصيات خلال إطلاق الخطة الاستراتيجية لـ«المركز الوطني لمكافحة الإرهاب» في نيجيريا بقاعة المركز يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

وأفاد «البرنامج» التابع للأمم المتحدة بأن «35 مليون شخص سيواجهون انعداماً حاداً في الاستقرار الغذائي بموسم الشحّ من عام 2026»، وهو موسم يسبق الحصاد ويمتد من مايو (أيار) إلى سبتمبر (أيلول).

وتمثل هذه التوقعات «أعلى عدد يسجل على الإطلاق في نيجيريا منذ بدء تسجيل البيانات، والأعلى في القارة»، وفق البيان.

وفي ولاية بورنو، التي تعدّ مركز التمرد المتطرف المستمر منذ 2009 في شمال شرقي نيجيريا، توقعت المنظمة أن يعاني 15 ألف شخص من «مجاعة كارثية» أو «ظروف شبيهة بالمجاعة».

نائب حاكم ولاية بورنو د. عمر عثمان كادافور يراقب إطلاق «الخطة الاستراتيجية للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب بنيجيريا 2025 - 2030» يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

وتسببت الهجمات المستمرة منذ نحو 16 عاماً في سقوط أكثر من 40 ألف قتيل ونزوح أكثر من مليوني شخص. وتصاعدت الهجمات منذ مطلع العام، متسببة في تفاقم انعدام الأمن، بما في ذلك على المستوى الغذائي.

وإلى هجمات حركة «بوكو حرام» المتطرفة في شمال شرقي البلاد، تواجه نيجيريا أعمال عنف من عصابات مسلحة، تشير إليها السلطات بـ«قطاع الطرق»، تنفذ عمليات خطف مقابل فدية.

في غضون ذلك، فر 50 تلميذاً نيجيرياً ممن كانوا قد اختطفوا من مدرسة كاثوليكية من مختطفيهم مطلع الأسبوع.

اختبأ بعض التلاميذ بين الأشجار، بينما ساعد المزارعون المحليون آخرين على العودة لمنازلهم، وفق ما قال دانيل أتوري، وهو متحدث باسم مؤسس مدرسة «سانت ماري» في بابيري بولاية «النيجر» شمال البلاد، في بيان الأحد.

ولا يزال أكثر من 250 تلميذاً ومعلماً كانوا قد اختطفوا من المدرسة الابتدائية في 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، محتجزين، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأمر الرئيس النيجيري، بولا تينوبو، الأحد، بتجنيد عشرات الآلاف من عناصر الشرطة، وسحب الحراس الشخصيين من السياسيين وتكليفهم مهام شرطية جديدة، بسبب الأزمة الأمنية التي تشهدها البلاد. ويواجه الرئيس ضغوطاً بعد خطف نحو 400 شخص، غالبيتهم من تلامذة المدارس، فحكومة تينوبو تخضع لتدقيق شديد منذ أن هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هذا الشهر بعمل عسكري ضد نيجيريا رداً على ما وصفه بمقتل مسيحيين هناك على يد إسلاميين متطرفين. وأفاد بيان عن الرئاسة بأن تينوبو «أمر بسحب رجال الشرطة الذين يوفرون حالياً الحماية للشخصيات المهمة جداً»، مضيفاً أن «أجزاء كثيرة من نيجيريا» لا تتمتع بأمن كاف. وأضاف البيان أن تينوبو وافق أيضاً على تجنيد 30 ألف شرطي إضافي. وتابع: «في ظل التحديات الأمنية الراهنة التي تواجهها البلاد، يحرص الرئيس تينوبو على تعزيز حضور الشرطة في جميع المجتمعات المحلية». وأفاد تقرير نشرته «وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء» الشهر الماضي بأن أكثر من 100 ألف عنصر من أصل 371 ألفاً مكلفون حماية السياسيين وكبار الشخصيات بدلاً من أداء مهام الخدمة العامة. وأضاف التقرير: «أدى هذا النقص في القوى العاملة، بالإضافة إلى الفساد ونقص الموارد، إلى تأخر الاستجابة للجرائم وترك كثير من المجتمعات المحلية دون حماية».

نيجيريا تعلن تعزيز شراكتها الأمنية مع الولايات المتحدة

في غضون ذلك، أعلنت نيجيريا، الاثنين، تعزيز «شراكتها الأمنية» مع الولايات المتحدة، رافضة مجدداً اتهامات باضطهاد يستهدف المسيحيين في الدولة الواقعة غرب أفريقيا.

يأتي هذا الإعلان بعدما هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في مطلع نوفمبر الحالي بعمل عسكري ضد نيجيريا رداً على ما وصفه بمقتل مسيحيين هناك على يد إسلامويين متطرفين.

وزار وفد نيجيري يضم مستشار الأمن القومي، نوهو ريبادو، واشنطن الأسبوع الماضي للقاء كبار المسؤولين الأميركيين ومناقشة مخاوفهم، وفق بيان صدر عن الرئاسة النيجيرية الاثنين.

وذكر بايو أونانوجا، المستشار الخاص للرئيس النيجيري، في البيان: «بعد هذه اللقاءات، أكدت حكومة الولايات المتحدة استعدادها لتعزيز التعاون الأمني مع نيجيريا».

وأوضح أن التعاون يشمل تعزيز الدعم الاستخباراتي، وتسريع تلبية طلبات المعدات الدفاعية، و«إمكان توفير فائض من المعدات الدفاعية».

يلتقط أحد أفراد قوات الأمن صورة للوحة مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الخاصة في بابيري بنيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025... وقد نجا 50 من أصل 303 تلاميذ اختُطفوا من المدرسة من الأسر والتقوا عائلاتهم وفقاً لـ«الرابطة المسيحية النيجيرية»... (إ.ب.أ)

تشهد نيجيريا، ذات التنوع الديني، نزاعات منذ مدة أودت بحياة مسيحيين ومسلمين على حد سواء.

لكن روايات عن «اضطهاد» للمسيحيين في نيجيريا لاقت صدى في أوساط اليمين المتطرف بالولايات المتحدة وأوروبا.

وأكدت السلطات النيجيرية أنها «نفت مزاعم عن إبادة جماعية» ضد المسيحيين خلال الاجتماع مع المسؤولين الأميركيين، مشددة على أن «الهجمات العنيفة تؤثر في العائلات والمجتمعات المحلية على اختلاف أديانها وانتماءاتها العرقية»، وفقاً للبيان.

وأضاف البيان: «رفض الوفد بشدة تصوير الوضع بشكل خاطئ»، مؤكداً أن «ذلك لا يؤدي إلا إلى تقسيم النيجيريين وتشويه الحقائق على الأرض».

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، الجمعة، أن الجانبين ناقشا سبل إنهاء العنف ضد المسيحيين وتعزيز مكافحة المتطرفين.

وتواجه نيجيريا نزاعاً في شمال شرقي البلاد أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص ونزوح نحو مليونين منذ اندلاعه عام 2009.

وامتد العنف إلى النيجر وتشاد والكاميرون المجاورة؛ مما أفضى إلى إنشاء قوة عسكرية إقليمية لمحاربة المتطرفين.

وتشهد نيجيريا أيضاً أعمال عنف تشنها عصابات في شمال غربي البلاد، تشمل عمليات خطف وقتل ومهاجمة قرى.


مقالات ذات صلة

تهمة «إرهاب الدولة» تنسف ما تبقّى من ثقة بين الجزائر وفرنسا

شمال افريقيا الرئيسان الجزائري والفرنسي في قمة المناخ بشرم الشيخ عام 2022 (الرئاسة الجزائرية)

تهمة «إرهاب الدولة» تنسف ما تبقّى من ثقة بين الجزائر وفرنسا

وصفت الجزائر علاقاتها مع فرنسا، في ظل التوترات المستمرة منذ نحو عامين، بأنها تمرّ بحالة من «الرِدّة».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (أ.ف.ب)

الأمن المغربي يفكّك خلية إرهابية في 4 مدن

تمكّنت قوات الأمن المغربي، خلال الـ24 ساعة الماضية، من تفكيك خلية إرهابية تتكون من ستة أشخاص في أربع مدن مغربية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)

حاكم فلوريدا يوقع قانون تصنيف «الإرهاب» ويثير مخاوف إزاء حرية التعبير

وقع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس قانوناً يمنحه وغيره من مسؤولي الولاية سلطة تصنيف الجماعات «منظمات إرهابية»، وطرد الطلاب الذين يدعمونها.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)

جيل الشباب الأميركي يستخدم الذكاء الاصطناعي… ويتذمر منه

جيل الشباب الأميركي يستخدم الذكاء الاصطناعي… ويتذمر منه
TT

جيل الشباب الأميركي يستخدم الذكاء الاصطناعي… ويتذمر منه

جيل الشباب الأميركي يستخدم الذكاء الاصطناعي… ويتذمر منه

كشفت دراسة جديدة أجرتها مؤسسة غالوب أن الشباب أصبحوا أقل تفاؤلاً وأكثر غضباً تجاه الذكاء الاصطناعي. وإذا كنت تعتقد أن الشباب يندفعون بحماس نحو مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي... فعليك أن تفكّر مرة أخرى، كما كتبت كالي هولترمان(*).

استخدام شائع

يستخدم أكثر من نصف أبناء جيل زد (الأشخاص المولودون من عام 1997 إلى عام 2012) المقيمين في الولايات المتحدة الذكاء الاصطناعي التوليدي بانتظام، لكن مشاعرهم تجاه هذه التقنية تتجه نحو السلبية، وفقاً لاستطلاع جديد نشرته مؤسسة غالوب، ومؤسسة والتون فاميلي، وشركة GSV Ventures الاستثمارية العاملة في مجال تكنولوجيا التعليم.

انحسار التفاؤل وتراجع الحماس

انخفضت نسبة المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و29 عاماً والذين أعربوا عن تفاؤلهم بشأن الذكاء الاصطناعي بشكل حاد منذ العام الماضي، من 27 في المائة إلى 18 في المائة. كما تراجع حماس الشباب تجاه الذكاء الاصطناعي، وأشار ما يقرب من ثلث المشاركين إلى أن هذه التقنية تُشعرهم بالغضب.

وأُجري استطلاع الرأي الذي شمل أكثر من 1500 شخص خلال شهري فبراير (شباط) ومارس(آذار) الماضيين. وتشير نتائجه إلى أن العداء الأميركي تجاه الذكاء الاصطناعي يمتد ليشمل جيلاً أصغر سناً، وهو جيل يكافح حالياً لإيجاد مكانه في سوق العمل.

تأثير سيء على الإبداع والتفكير النقدي

يقول زاك هرينوفسكي، باحث تربوي أول في مؤسسة غالوب، الذي شارك في إعداد الاستطلاع: «في معظم هذه الحالات، أصبح أبناء جيل زد أكثر تشككاً وسلبية، بعد أن كانوا في العام الماضي غير متفائلين بشأنه».

وأضاف أنه فوجئ بالتغير الملحوظ في مواقف الشباب. وأوضح أن العديد من المشاركين أقروا بأن الذكاء الاصطناعي قد يجعلهم أكثر كفاءة في الدراسة والعمل، لكنهم أعربوا عن قلقهم بشأن تأثير هذه التقنية على إبداعهم ومهاراتهم في التفكير النقدي.

في العمل: مخاطره تفوق فوائده

وكان الشباب العاملون أكثر تشككاً، حيث قال ما يقرب من نصف المشاركين إن مخاطر الذكاء الاصطناعي تفوق فوائده المحتملة في مكان العمل، بزيادة قدرها 11 نقطة عن العام السابق. وقال 15 في المائة فقط إنهم يرون أن الذكاء الاصطناعي... كفائدة صافية.

تأتي هذه النتائج في وقتٍ يتناقش فيه الآباء والطلاب وصناع السياسات حول مدى الدور الذي ينبغي أن تلعبه أنظمة الذكاء الاصطناعي في حياة الشباب.

استخدامات الشباب

ويلجأ أفراد جيل زد إلى برامج الدردشة الآلية مثل «تشات جي بي تي» للحصول على نصائح في العلاقات والمساعدة في الواجبات المدرسية. ويستخدم البعض هذه الأدوات لتفويضه اتخاذ قرارات معقَّدة وهامة، مثل اختيار الجامعة.

في الدراسة، أفاد نحو نصف الشباب باستخدامهم للذكاء الاصطناعي بشكل يومي أو أسبوعي، وهو ما يُشابه العام الماضي. بينما قال أقل من 20 في المائة إنهم لا يستخدمونه.

وقال هرينوفسكي: «لم نشهد زيادة في استخدام هذه الأدوات خلال العام الماضي، على الرغم من أنني أعتقد أن المزيد من أبناء جيل زد يقولون إنهم يمتلكون هذه الأدوات»، وأضاف أن أصغر أفراد هذا الجيل هم الأكثر استخداماً للذكاء الاصطناعي بشكل متكرر.

تهديد الوظائف واستبدال التفاعل البشري

في المقابلات التي أجريت مع الشباب، ذكر شبابٌ بالغون أسباباً عديدةً لتحفظاتهم بشأن الذكاء الاصطناعي، منها تهديده للوظائف المبتدئة، واستبداله للتفاعل البشري، وانتشار المعلومات المضللة التي يغذيها الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي.

تصورات فردية

وقالت سيدني جيل (19 عاماً)، وهي طالبةٌ في السنة الأولى بجامعة رايس في هيوستن، إنها كانت متفائلةً بشأن الذكاء الاصطناعي كأداةٍ تعليميةٍ عندما كانت في المدرسة الثانوية. أما الآن، ومع محاولتها اختيار تخصصها الجامعي، فقد أصبحت نظرتها أقل تفاؤلاً. وقالت: «أشعر أن أي شيءٍ أهتم به مُعرَّضٌ للاستبدال، حتى في السنوات القليلة المقبلة».

من جهتها، قالت أبيجيل هاكيت (27 عاماً)، التي تعمل في قطاع السياحة والضيافة بالقرب من أنكوريج، إنها وجدت بعض أدوات الذكاء الاصطناعي موفرةً للوقت في العمل. غير أنها لا تستخدم الذكاء الاصطناعي كثيراً في حياتها الشخصية، لأنها لا تريد أن تضعف مهاراتها الاجتماعية.

وأضافت هاكيت، التي شاركت في استطلاع «غالوب»: «ما زلت أشعر بالتردد في استخدامه لصياغة رسائلي للآخرين، لأنني أعتقد أن بعض هذه الأمور إنسانية للغاية، وأود أن تبقى كذلك».

ومن بين المشاركين الآخرين في الاستطلاع، ريان غوكيان (30 عاماً) المتخصص في اختبار البرمجيات في ديترويت. وكان أكثر حماساً لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وقال إنه يستخدم «جي بي تي» يومياً لمهام البحث.

أهمية إتقان استخدام الذكاء الاصطناعي

على الرغم من مشاعرهم المُختلطة، يعتقد العديد من الشباب أن إتقان استخدام الذكاء الاصطناعي، ولو بدرجة معينة، سيكون أمراً بالغ الأهمية مع نضوجهم. وتوقع ما يقرب من نصف المشاركين الذين لم يتخرجوا في المدرسة الثانوية بعد، أنهم سيحتاجون إلى معرفة كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في مساراتهم المهنية المستقبلية.

وقد يكون هناك مجال لتطور مواقف الشباب تجاه الذكاء الاصطناعي. ومن بين جميع ردود الفعل العاطفية التي رصدها الاستطلاع، كان الفضول وحب الاستطلاع... الأكثر شيوعاً بين المشاركين.

* خدمة «نيويورك تايمز».


أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
TT

أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال فبراير (شباط)، في وقت سجَّلت فيه الصادرات أداءً أقوى من التوقعات، في إشارة إلى تباين في مؤشرات أكبر اقتصاد أوروبي.

وأفاد المكتب الاتحادي للإحصاء، يوم الخميس، بانخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجَّحوا نمواً بنحو 0.7 في المائة، وفق «رويترز».

وعلى أساس أكثر استقراراً، أظهرت البيانات أن الإنتاج تراجع بنسبة 0.4 في المائة خلال الفترة الممتدة من ديسمبر (كانون الأول) إلى فبراير مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

في المقابل، كشفت بيانات صدرت يوم الأربعاء عن ارتفاع الطلبات الصناعية بنسبة 0.9 في المائة بعد التعديل الموسمي.

الصادرات تتفوق على التوقعات

سجَّلت الصادرات الألمانية نمواً قوياً بنسبة 3.6 في المائة على أساس شهري، متجاوزةً التوقعات التي أشارت إلى زيادة بنحو 1 في المائة فقط.

كما ارتفعت الواردات بنسبة 4.7 في المائة خلال الشهر، بعد تعديلها وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية.

وأدَّى ذلك إلى تراجع فائض الميزان التجاري إلى 19.8 مليار يورو (23.09 مليار دولار)، مقارنةً بـ20.3 مليار يورو في يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، ارتفعت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 5.8 في المائة، في حين زادت الصادرات إلى الدول خارج الاتحاد بنسبة 0.8 في المائة.

وفي ظل الرسوم الجمركية الأميركية، تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة، إحدى أبرز الوجهات التصديرية لألمانيا، بنسبة 7.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالشهر السابق.


«مدمرة للغاية»... بريطانيا وفرنسا تدينان الهجمات الإسرائيلية على لبنان

ينظر أحد رجال الإنقاذ بالقرب من مبنى متضرر في موقع غارة إسرائيلية نُفذت يوم الأربعاء في تلة الخياط ببيروت (رويترز)
ينظر أحد رجال الإنقاذ بالقرب من مبنى متضرر في موقع غارة إسرائيلية نُفذت يوم الأربعاء في تلة الخياط ببيروت (رويترز)
TT

«مدمرة للغاية»... بريطانيا وفرنسا تدينان الهجمات الإسرائيلية على لبنان

ينظر أحد رجال الإنقاذ بالقرب من مبنى متضرر في موقع غارة إسرائيلية نُفذت يوم الأربعاء في تلة الخياط ببيروت (رويترز)
ينظر أحد رجال الإنقاذ بالقرب من مبنى متضرر في موقع غارة إسرائيلية نُفذت يوم الأربعاء في تلة الخياط ببيروت (رويترز)

أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الخميس، أن بريطانيا ترغب بشدّة في أن يُشمل لبنان بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

وقالت كوبر، في تصريحات لـ«قناة سكاي نيوز»: «نرغب في وقف لإطلاق النار يمدّد إلى لبنان. وأنا أشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات المتصاعدة لإسرائيل التي شهدناها بالأمس في لبنان».

وأضافت: «رأينا التداعيات الإنسانية والنزوح الواسع النطاق في لبنان. لذا، نحن نرغب بشدّة في أن يمدّد وقف إطلاق النار إلى لبنان».

ووصفت وزيرة الخارجية البريطانية قصف إسرائيل للبنان بأنه «مدمر للغاية»، مضيفة أن الحرب يجب أن تتوقف لمنع تداعي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

يتصاعد الدخان والحطام بعد استهداف مبنى بغارة جوية إسرائيلية في منطقة العباسية على مشارف مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتابعت قائلة: «هذا التصعيد الذي رأيناه من إسرائيل أمس مدمر للغاية ونريد أن نرى وقفاً للأعمال القتالية»، وفقاً لما

ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، اليوم، عبر أثير إذاعة «فرانس إنتر»، أن الضربات الإسرائيلية على لبنان «غير مقبولة»، مشيراً إلى تضامن فرنسا مع يوم الحداد الوطني الذي أقرّته السلطات اللبنانية.

وصرّح: «ندين بشدّة هذه الضربات الكثيفة... التي أودت خلال 10 دقائق بحياة أكثر من 250 شخصاً أضيفوا إلى 1500 ضحية قضوا في النزاع الذي أشعل (حزب الله) فتيله ضدّ إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) الماضي»، مشدّداً على أن «هذه الهجمات غير مقبولة خصوصاً أنها تضعف وقف إطلاق النار المؤقّت الذي تمّ التوصّل إليه أمس بين

الولايات المتحدة وإيران».

وأكّد بارو: «نعم، ينبغي لإيران أن تتوقّف عن ترهيب إسرائيل بواسطة (حزب الله) الذي ينبغي له بصورة ملحّة أن يلقي السلاح ويسلّمه إلى الدولة اللبنانية. ولكن، لا! ينبغي ألا يكون لبنان بمثابة كبش فداء لحكومة مربكة لأنه تمّ التوصّل

إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران».

وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من 100 قتيل ومئات الجرحى.