«برنامج الأغذية العالمي» يحذر من مجاعة غير مسبوقة بشمال نيجيريا جراء الهجمات الإرهابية

الاعتداءات المستمرة منذ نحو 16 عاماً أدت إلى سقوط أكثر من 40 ألف قتيل

ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

«برنامج الأغذية العالمي» يحذر من مجاعة غير مسبوقة بشمال نيجيريا جراء الهجمات الإرهابية

ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

حذر «برنامج الأغذية العالمي»، الثلاثاء، في بيان، بأن تصاعد هجمات المتطرفين وانعدام الاستقرار في شمال نيجيريا سيتسببان في مجاعة تصل إلى «مستويات غير مسبوقة إطلاقاً».

تفاعل كبار الشخصيات خلال إطلاق الخطة الاستراتيجية لـ«المركز الوطني لمكافحة الإرهاب» في نيجيريا بقاعة المركز يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

وأفاد «البرنامج» التابع للأمم المتحدة بأن «35 مليون شخص سيواجهون انعداماً حاداً في الاستقرار الغذائي بموسم الشحّ من عام 2026»، وهو موسم يسبق الحصاد ويمتد من مايو (أيار) إلى سبتمبر (أيلول).

وتمثل هذه التوقعات «أعلى عدد يسجل على الإطلاق في نيجيريا منذ بدء تسجيل البيانات، والأعلى في القارة»، وفق البيان.

وفي ولاية بورنو، التي تعدّ مركز التمرد المتطرف المستمر منذ 2009 في شمال شرقي نيجيريا، توقعت المنظمة أن يعاني 15 ألف شخص من «مجاعة كارثية» أو «ظروف شبيهة بالمجاعة».

نائب حاكم ولاية بورنو د. عمر عثمان كادافور يراقب إطلاق «الخطة الاستراتيجية للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب بنيجيريا 2025 - 2030» يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

وتسببت الهجمات المستمرة منذ نحو 16 عاماً في سقوط أكثر من 40 ألف قتيل ونزوح أكثر من مليوني شخص. وتصاعدت الهجمات منذ مطلع العام، متسببة في تفاقم انعدام الأمن، بما في ذلك على المستوى الغذائي.

وإلى هجمات حركة «بوكو حرام» المتطرفة في شمال شرقي البلاد، تواجه نيجيريا أعمال عنف من عصابات مسلحة، تشير إليها السلطات بـ«قطاع الطرق»، تنفذ عمليات خطف مقابل فدية.

في غضون ذلك، فر 50 تلميذاً نيجيرياً ممن كانوا قد اختطفوا من مدرسة كاثوليكية من مختطفيهم مطلع الأسبوع.

اختبأ بعض التلاميذ بين الأشجار، بينما ساعد المزارعون المحليون آخرين على العودة لمنازلهم، وفق ما قال دانيل أتوري، وهو متحدث باسم مؤسس مدرسة «سانت ماري» في بابيري بولاية «النيجر» شمال البلاد، في بيان الأحد.

ولا يزال أكثر من 250 تلميذاً ومعلماً كانوا قد اختطفوا من المدرسة الابتدائية في 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، محتجزين، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأمر الرئيس النيجيري، بولا تينوبو، الأحد، بتجنيد عشرات الآلاف من عناصر الشرطة، وسحب الحراس الشخصيين من السياسيين وتكليفهم مهام شرطية جديدة، بسبب الأزمة الأمنية التي تشهدها البلاد. ويواجه الرئيس ضغوطاً بعد خطف نحو 400 شخص، غالبيتهم من تلامذة المدارس، فحكومة تينوبو تخضع لتدقيق شديد منذ أن هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هذا الشهر بعمل عسكري ضد نيجيريا رداً على ما وصفه بمقتل مسيحيين هناك على يد إسلاميين متطرفين. وأفاد بيان عن الرئاسة بأن تينوبو «أمر بسحب رجال الشرطة الذين يوفرون حالياً الحماية للشخصيات المهمة جداً»، مضيفاً أن «أجزاء كثيرة من نيجيريا» لا تتمتع بأمن كاف. وأضاف البيان أن تينوبو وافق أيضاً على تجنيد 30 ألف شرطي إضافي. وتابع: «في ظل التحديات الأمنية الراهنة التي تواجهها البلاد، يحرص الرئيس تينوبو على تعزيز حضور الشرطة في جميع المجتمعات المحلية». وأفاد تقرير نشرته «وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء» الشهر الماضي بأن أكثر من 100 ألف عنصر من أصل 371 ألفاً مكلفون حماية السياسيين وكبار الشخصيات بدلاً من أداء مهام الخدمة العامة. وأضاف التقرير: «أدى هذا النقص في القوى العاملة، بالإضافة إلى الفساد ونقص الموارد، إلى تأخر الاستجابة للجرائم وترك كثير من المجتمعات المحلية دون حماية».

نيجيريا تعلن تعزيز شراكتها الأمنية مع الولايات المتحدة

في غضون ذلك، أعلنت نيجيريا، الاثنين، تعزيز «شراكتها الأمنية» مع الولايات المتحدة، رافضة مجدداً اتهامات باضطهاد يستهدف المسيحيين في الدولة الواقعة غرب أفريقيا.

يأتي هذا الإعلان بعدما هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في مطلع نوفمبر الحالي بعمل عسكري ضد نيجيريا رداً على ما وصفه بمقتل مسيحيين هناك على يد إسلامويين متطرفين.

وزار وفد نيجيري يضم مستشار الأمن القومي، نوهو ريبادو، واشنطن الأسبوع الماضي للقاء كبار المسؤولين الأميركيين ومناقشة مخاوفهم، وفق بيان صدر عن الرئاسة النيجيرية الاثنين.

وذكر بايو أونانوجا، المستشار الخاص للرئيس النيجيري، في البيان: «بعد هذه اللقاءات، أكدت حكومة الولايات المتحدة استعدادها لتعزيز التعاون الأمني مع نيجيريا».

وأوضح أن التعاون يشمل تعزيز الدعم الاستخباراتي، وتسريع تلبية طلبات المعدات الدفاعية، و«إمكان توفير فائض من المعدات الدفاعية».

يلتقط أحد أفراد قوات الأمن صورة للوحة مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الخاصة في بابيري بنيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025... وقد نجا 50 من أصل 303 تلاميذ اختُطفوا من المدرسة من الأسر والتقوا عائلاتهم وفقاً لـ«الرابطة المسيحية النيجيرية»... (إ.ب.أ)

تشهد نيجيريا، ذات التنوع الديني، نزاعات منذ مدة أودت بحياة مسيحيين ومسلمين على حد سواء.

لكن روايات عن «اضطهاد» للمسيحيين في نيجيريا لاقت صدى في أوساط اليمين المتطرف بالولايات المتحدة وأوروبا.

وأكدت السلطات النيجيرية أنها «نفت مزاعم عن إبادة جماعية» ضد المسيحيين خلال الاجتماع مع المسؤولين الأميركيين، مشددة على أن «الهجمات العنيفة تؤثر في العائلات والمجتمعات المحلية على اختلاف أديانها وانتماءاتها العرقية»، وفقاً للبيان.

وأضاف البيان: «رفض الوفد بشدة تصوير الوضع بشكل خاطئ»، مؤكداً أن «ذلك لا يؤدي إلا إلى تقسيم النيجيريين وتشويه الحقائق على الأرض».

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، الجمعة، أن الجانبين ناقشا سبل إنهاء العنف ضد المسيحيين وتعزيز مكافحة المتطرفين.

وتواجه نيجيريا نزاعاً في شمال شرقي البلاد أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص ونزوح نحو مليونين منذ اندلاعه عام 2009.

وامتد العنف إلى النيجر وتشاد والكاميرون المجاورة؛ مما أفضى إلى إنشاء قوة عسكرية إقليمية لمحاربة المتطرفين.

وتشهد نيجيريا أيضاً أعمال عنف تشنها عصابات في شمال غربي البلاد، تشمل عمليات خطف وقتل ومهاجمة قرى.


مقالات ذات صلة

مسلّحون مرتبطون ﺑ«القاعدة» قتلوا أكثر من 100 جندي مالي هذا الشهر

أفريقيا صورة عامة تُظهر حركة المرور على طول طريق رئيسي في باماكو بمالي يوليو 2026 (أ.ف.ب)

مسلّحون مرتبطون ﺑ«القاعدة» قتلوا أكثر من 100 جندي مالي هذا الشهر

قال مصدران إن متشددين قتلوا ما يربو على 100 جندي في وسط مالي الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (دكار)
شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري في كوهات بباكستان يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

ارتفاع حصيلة تفجير وهجوم مسلّح في باكستان إلى 31 قتيلاً

ارتفعت حصيلة عملية التفجير والهجوم المسلح على المقر العام للشرطة الباكستانية في كوهات بشمال البلاد إلى ما لا يقل عن 31 قتيلا بينهم 16 شرطياً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي استقبل رئيس مجلس الشعب الدكتور عبد الحميد العواك وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي بحضور مكتب المجلس

مجلس الشعب السوري يقر إلغاء «محكمة الإرهاب» وإبطال قراراتها

أقر مجلس الشعب السوري، الأربعاء، إلغاء «قانون محكمة قضايا الإرهاب» رقم «22» لعام 2012، مع إبطال كل المفاعيل والآثار القانونية المترتبة عليه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

رئيس الاتحاد الألماني يصف مقترح إنفانتينو للإصلاح بـ«المناورة»

بيرند نويندورف (د.ب.أ)
بيرند نويندورف (د.ب.أ)
TT

رئيس الاتحاد الألماني يصف مقترح إنفانتينو للإصلاح بـ«المناورة»

بيرند نويندورف (د.ب.أ)
بيرند نويندورف (د.ب.أ)

صرح بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بأن مقترح الإصلاح الذي قدمه السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، يمثل «مناورة واضحة» لضمان إعادة انتخابه في العام المقبل.

وصرح نويندورف لوكالة الأنباء الألمانية، اليوم (الثلاثاء): «يبدو أن (فيفا) أدرك أخيراً أن التغييرات أمر ضروري، ومع ذلك، فإن جياني إنفانتينو بالتأكيد ليس الشخص المناسب لقيادة عملية الإصلاح، فقد فقدَ مصداقيته تماماً».

كان إنفانتينو قد عرض إجراء محادثات حول إصلاحات محتملة في الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية، وذلك وسط ازدياد الانتقادات الموجهة إلى قيادته، وفقاً لرسالة اطَّلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية مساء أمس (الاثنين).

وفي الرسالة الموجهة إلى رؤساء الاتحادات الأعضاء في «فيفا»، البالغ عددها 211 اتحاداً، وأعضاء مجلس «فيفا»، اقترح إنفانتينو إجراء مراجعة خارجية مستقلة لحوكمة «فيفا»، وعقد مشاورات لتعزيز عمليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد، بما في ذلك دور الرئيس.

جياني إنفانتينو (رويترز)

غير أن إنفانتينو أوضح نيته الاستمرار في قيادة «فيفا»، ولم يشر بأي شكل إلى تخليه عن مساعيه لنيل ولاية رابعة خلال مؤتمر «فيفا» المقرر عقده في مارس (آذار) عام 2027، وهو المطلب الذي نادى به منتقدوه بقيادة السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).

يُذكر أن إنفانتينو، 56 عاماً، واجه انتقادات حادة مؤخراً بسبب خطط، تم التخلي عنها لاحقاً، لبيع حصص في بطولات «فيفا»، مثل كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.

وفي خضمّ أكبر أزمة واجهها منذ توليه منصبه في عام 2016، هدد «يويفا» بمقاطعة جميع مسابقات «فيفا»، كما يعكف حالياً على إعداد دعوى قضائية تتعلق بخطط الاستثمار تلك، وذلك للاشتباه في الإخلال بواجب الأمانة.

واتخذ كل من «يويفا» واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) موقفاً متشدداً تجاه إنفانتينو في الأسابيع الأخيرة، رغم أنهما لم يطرحا بعد أي مرشح منافس لرئاسة «فيفا».


البيت الأبيض يطلق «ترمب تي في» عبر الإنترنت مع تصاعد أزمة وسائل الإعلام

منشورات في البيت الأبيض لدعم وسائل إعلام مُنعت من تغطية أخبار الرئيس ترمب (أ.ف.ب)
منشورات في البيت الأبيض لدعم وسائل إعلام مُنعت من تغطية أخبار الرئيس ترمب (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يطلق «ترمب تي في» عبر الإنترنت مع تصاعد أزمة وسائل الإعلام

منشورات في البيت الأبيض لدعم وسائل إعلام مُنعت من تغطية أخبار الرئيس ترمب (أ.ف.ب)
منشورات في البيت الأبيض لدعم وسائل إعلام مُنعت من تغطية أخبار الرئيس ترمب (أ.ف.ب)

أطلق البيت الأبيض، أمس الاثنين، بالتوقيت المحلي، قناته الخاصة للبث عبر الإنترنت، والتي تحمل اسم «ترمب تي في»، في الوقت الذي يشهد تصاعداً للأزمة مع كبرى وسائل الإعلام الأميركية، بعد قرار الرئيس منع صحافيين يمثلون ثلاث مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض.

وانطلقت القناة في بث مباشر، مساء أمس الاثنين، حيث عرضت، في البداية، خطابات لترمب ومشاهد لتدريبات عسكرية أميركية، مصحوبة بتعليقات تُشيد بقدرات القوات المسلّحة.

وأفاد البيت الأبيض، في منشور له على منصة «إكس»، بأن البث سيستمر على مدار الساعة، ليقدم «لحظات من الماضي، وإعلانات، وأحدث وأبرز الأنشطة التي تقوم بها الإدارة (الأميركية)، كل ذلك في مكان واحد».

ولم يجرِ بث أي برامج أصلية أو محتوى صحافي، خلال مرحلة البداية. وكان البيت الأبيض قد قدّم، بالفعل، بثاً مباشراً لظهور ترمب منذ فترة.

يأتي إطلاق قناة «ترمب تي في» بعد إعلان ترمب، يوم الجمعة الماضي، إلغاء تصاريح دخول البيت الأبيض الخاصة بالصحافيين من شبكات «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو»، ما أدى إلى تأجيج نزاع طويل الأمد مع وسائل الإعلام.

واتهم ترمب هذه الوسائل الإعلامية بنشر «أخبار زائفة»، فيما يراه المنتقدون محاولة للترهيب واعتداء على حرية الصحافة.

من جانبها، رفعت المؤسسات الإعلامية الثلاث دعوى قضائية ضد الإدارة، أمس الاثنين، قالت فيها إن تصرفاتها تهدد «حرية الصحافة وحق المواطنين في الوصول لصحافة مستقلة بعيدة عن التدخلات الحكومية».

وردّت منصات بث أميركية كبرى أخرى على ذلك من خلال تقليص حجم تغطيتها لأنشطة الرئيس الأميركي، كما خفّضت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» حجم تغطيتهما المصوّرة لترمب، أمس الاثنين؛ احتجاجاً على الأمر.

وكان يُفترض أن تتولى «سي إن إن» تصوير الرئيس الأميركي على مدار اليوم وتوزيع هذه المشاهد على وسائل الإعلام في أنحاء العالم، وفق نظام تناوب بين الشبكات.

وكان من أولى نتائج هذا القرار عدم نقل تدشين ترمب، الاثنين، منصة مروحيات ضخمة جديدة في البيت الأبيض، وهو أحد المشروعات التي يُوليها أهمية خاصة، مباشرة عبر التلفزيون.

وقبيل مغادرته إلى نيويورك للمشاركة، اليوم الثلاثاء، في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ألقى ترمب كلمة مقتضبة لم يُسمع مضمونها في لقطات تولّى البيت الأبيض توزيعها.

وقررت وسائل إعلام عدة كانت تتولى، هذه المرة، التغطية ضِمن مجموعة مصوري البيت الأبيض، تأخير نشر صورها؛ تضامناً مع المؤسسات الإعلامية التي حُرِمت من دخول البيت الأبيض.

وفي رسالة نشرها على منصته «تروث سوشال»، بعد وقت قصير من إعلان المؤسسات الثلاث المحظورة في البيت الأبيض مقاضاته، نفى الرئيس الأميركي شن هجوم على «الصحافة الحرة»، وقال إنه يستهدف «الأخبار الكاذبة، وهي ظاهرة انتشرت كالسرطان داخل الولايات المتحدة»، مضيفاً: «هذا يشكل تهديداً لأمننا القومي يجب أن يتوقف الآن!».

سجالات حادة

وقُوبل هذا القرار المثير للجدل بإدانة شديدة من جهات عدة فاعلة في القطاع ومسؤولين سياسيين.

وشددت رابطة مراسلي البيت الأبيض، السبت، على أن «الشعب الأميركي يجب أن يكون قادراً، بفضل صحافة حرة ومستقلة، على مراقبة المسؤولين المنتخَبين، سواء نظر المسؤولون الحكوميون إلى ذلك بعين الرضا أم لا».

وفي معرض تنديدها بقرار «ينتهك التعديل الأول» للدستور الأميركي الذي يكفل حرية الصحافة، حثّت «الرابطة» الإدارة الأميركية على «إعادة السماح فوراً» للصحافيين المعنيين بالوصول.

ودأب ترمب، سواء خلال ولايته الأولى أم منذ عودته إلى السلطة مطلع عام 2025، على مهاجمة صحافيين أو وسائل إعلام لا تروقه تغطيتُها للأحداث. وتجلّى ذلك عبر دعاوى قضائية، أو من خلال منصة «تروث سوشال»، أو شفهياً خلال مشادات اتسمت أحياناً بحِدة بالغة مع صحافيين، بينهم خصوصاً نساء. كما سبق أن استبعد وكالة «أسوشييتد برس»، وهي ركيزة أساسية في الصحافة الأميركية، من المكتب البيضوي، وذلك بعد رفض «الوكالة» اعتماد تسمية «الخليج الأميركي»، بدلاً من «خليج المكسيك».

يأتي هذا الحظر الجديد في وقت يواجه الرئيس الجمهوري صعوبات سياسية جمة، مع اقتراب موعد انتخابات منتصف الولاية للكونغرس الأميركي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فمع تبقّي أقل من شهرين على موعد الاقتراع، تزداد حالة عدم الرضا الشعبي عن دونالد ترمب، ويُعزى ذلك إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة والقفزة الكبيرة بأسعار الوقود، فضلاً عن الحرب التي أشعل فتيلها الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، والتي باتت مآلاتها أكثر غموضاً من أي وقت مضى.


Manisa'da okul önünde silahlı saldırı: Yaralı öğrenciler var

Fotoğraf: AFP
Fotoğraf: AFP
TT

Manisa'da okul önünde silahlı saldırı: Yaralı öğrenciler var

Fotoğraf: AFP
Fotoğraf: AFP

Manisa'nın Turgutlu ilçesinde, okul binası dışında meydana gelen silahlı saldırıda 2'si ağır olmak üzere 11 öğrenci yaralandı. RTÜK, olaya ilişkin yayın yasağı getirildiğini duyurdu.

Manisa'nın Turgutlu ilçesinde bir okul önünde silahlı saldırı gerçekleşti.

Manisa Valiliği'nden yapılan açıklamada saldırının İnci Üzmez Mesleki ve Teknik Anadolu Lisesi'ne "yakın bir alanda" gerçekleştiği belirtildi.

Valilik ayrıca saldırıyı gerçekleştiren şüphelinin gözaltına alındığını açıkladı.

Adalet Bakanı Akın Gürlek, soruşturma kapsamında saldırganın annesi, babası ile saldırıda kullanılan silahın "kullanımında bulunduğu belirlenen dedenin" de gözaltına alındığını duyurdu.

Bakan Akın Gürlek ikisi ağır toplam 11 yaralı olduğunu duyurdu.

Türk basınında yer alan güvenlik kamerası görüntülerinde, şüphelinin sokakta bir av tüfeğiyle yürüdüğü görülüyor.

Saldırgan saat 08:00 sıralarında bilinmeyen bir nedenle okul önünde silahla çevreye ateş açtı.

Daha sonraki kamera görüntülerinde ise şüpheli elindeki silahla olay yerinden kaçarken görüldü.

Okul önündeki velilere açıklama yapan Turgutlu Kaymakamı Selami Kapankaya, sekiz yaralıdan beşinin İnci Üzmez lisesi, üç öğrencinin ise Hasan Ferdi Turgutlu Meslek Lisesi öğrencisi olduğunu açıkladı.

Kapankaya, okuldaki tüm öğrencilerin tahliye edildiğini de söyledi.

Radyo ve Televizyon Üst Kurulu (RTÜK), yalnızca yetkili makamların açıklamalarının esas alınması, olay anına ilişkin şiddet içeren içerikler ile "spekülatif" bilgilerin paylaşılmaması gerektiğine dair açıklama yaptı.

RTÜK'ün açıklamasında "toplumsal hassasiyeti zedeleyecek" ve "şiddeti özendirecek" yayınlara yasal yaptırım getirileceği vurgulandı.

MEB'den açıklama

Milli Eğitim Bakanlığı tarafından saldırıya dair yapılan yazılı açıklamada saldırının gerçekleştiği okulun 22 Eylül için tatil edildiği duyuruldu.

Açıklamada olaya dair Manisa il müfettişlerinin yanı süre üç bakanlık müfettişinin de görevlendirildiği belirtildi.

"Yaşanan menfur hadiseden etkilenen öğrenci, öğretmen ve velilerimiz için psikososyal destek ekiplerimiz de sahada rehabilitasyon faaliyetlerine başlamıştır" dendi.

Geçen nisan ayında Kahramanmaraş'ta 14 yaşındaki bir çocuk bir okulda ateş açmış ve 10-11 yaşlarındaki dokuz öğrenci ile bir öğretmenin ölümüne neden olmuştu. Saldırgan olay yerinde ölmüştü.

Şanlıurfa ilinde yaşanan başka bir olayda ise eski bir öğrenci, eğitim gördüğü lisede ateş açtıktan sonra intihar etmişti. Olayda 16 kişi yaralanmıştı.