«برنامج الأغذية العالمي» يحذر من مجاعة غير مسبوقة بشمال نيجيريا جراء الهجمات الإرهابية

الاعتداءات المستمرة منذ نحو 16 عاماً أدت إلى سقوط أكثر من 40 ألف قتيل

ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

«برنامج الأغذية العالمي» يحذر من مجاعة غير مسبوقة بشمال نيجيريا جراء الهجمات الإرهابية

ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
ضباط شرطة خلال إحدى العمليات بينما لا يزال الآباء يبحثون عن أبنائهم بعد أيام من اختطاف مسلحين طلاباً ومعلمين من مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الثانوية الخاصة في نيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

حذر «برنامج الأغذية العالمي»، الثلاثاء، في بيان، بأن تصاعد هجمات المتطرفين وانعدام الاستقرار في شمال نيجيريا سيتسببان في مجاعة تصل إلى «مستويات غير مسبوقة إطلاقاً».

تفاعل كبار الشخصيات خلال إطلاق الخطة الاستراتيجية لـ«المركز الوطني لمكافحة الإرهاب» في نيجيريا بقاعة المركز يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

وأفاد «البرنامج» التابع للأمم المتحدة بأن «35 مليون شخص سيواجهون انعداماً حاداً في الاستقرار الغذائي بموسم الشحّ من عام 2026»، وهو موسم يسبق الحصاد ويمتد من مايو (أيار) إلى سبتمبر (أيلول).

وتمثل هذه التوقعات «أعلى عدد يسجل على الإطلاق في نيجيريا منذ بدء تسجيل البيانات، والأعلى في القارة»، وفق البيان.

وفي ولاية بورنو، التي تعدّ مركز التمرد المتطرف المستمر منذ 2009 في شمال شرقي نيجيريا، توقعت المنظمة أن يعاني 15 ألف شخص من «مجاعة كارثية» أو «ظروف شبيهة بالمجاعة».

نائب حاكم ولاية بورنو د. عمر عثمان كادافور يراقب إطلاق «الخطة الاستراتيجية للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب بنيجيريا 2025 - 2030» يوم 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

وتسببت الهجمات المستمرة منذ نحو 16 عاماً في سقوط أكثر من 40 ألف قتيل ونزوح أكثر من مليوني شخص. وتصاعدت الهجمات منذ مطلع العام، متسببة في تفاقم انعدام الأمن، بما في ذلك على المستوى الغذائي.

وإلى هجمات حركة «بوكو حرام» المتطرفة في شمال شرقي البلاد، تواجه نيجيريا أعمال عنف من عصابات مسلحة، تشير إليها السلطات بـ«قطاع الطرق»، تنفذ عمليات خطف مقابل فدية.

في غضون ذلك، فر 50 تلميذاً نيجيرياً ممن كانوا قد اختطفوا من مدرسة كاثوليكية من مختطفيهم مطلع الأسبوع.

اختبأ بعض التلاميذ بين الأشجار، بينما ساعد المزارعون المحليون آخرين على العودة لمنازلهم، وفق ما قال دانيل أتوري، وهو متحدث باسم مؤسس مدرسة «سانت ماري» في بابيري بولاية «النيجر» شمال البلاد، في بيان الأحد.

ولا يزال أكثر من 250 تلميذاً ومعلماً كانوا قد اختطفوا من المدرسة الابتدائية في 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، محتجزين، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأمر الرئيس النيجيري، بولا تينوبو، الأحد، بتجنيد عشرات الآلاف من عناصر الشرطة، وسحب الحراس الشخصيين من السياسيين وتكليفهم مهام شرطية جديدة، بسبب الأزمة الأمنية التي تشهدها البلاد. ويواجه الرئيس ضغوطاً بعد خطف نحو 400 شخص، غالبيتهم من تلامذة المدارس، فحكومة تينوبو تخضع لتدقيق شديد منذ أن هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هذا الشهر بعمل عسكري ضد نيجيريا رداً على ما وصفه بمقتل مسيحيين هناك على يد إسلاميين متطرفين. وأفاد بيان عن الرئاسة بأن تينوبو «أمر بسحب رجال الشرطة الذين يوفرون حالياً الحماية للشخصيات المهمة جداً»، مضيفاً أن «أجزاء كثيرة من نيجيريا» لا تتمتع بأمن كاف. وأضاف البيان أن تينوبو وافق أيضاً على تجنيد 30 ألف شرطي إضافي. وتابع: «في ظل التحديات الأمنية الراهنة التي تواجهها البلاد، يحرص الرئيس تينوبو على تعزيز حضور الشرطة في جميع المجتمعات المحلية». وأفاد تقرير نشرته «وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء» الشهر الماضي بأن أكثر من 100 ألف عنصر من أصل 371 ألفاً مكلفون حماية السياسيين وكبار الشخصيات بدلاً من أداء مهام الخدمة العامة. وأضاف التقرير: «أدى هذا النقص في القوى العاملة، بالإضافة إلى الفساد ونقص الموارد، إلى تأخر الاستجابة للجرائم وترك كثير من المجتمعات المحلية دون حماية».

نيجيريا تعلن تعزيز شراكتها الأمنية مع الولايات المتحدة

في غضون ذلك، أعلنت نيجيريا، الاثنين، تعزيز «شراكتها الأمنية» مع الولايات المتحدة، رافضة مجدداً اتهامات باضطهاد يستهدف المسيحيين في الدولة الواقعة غرب أفريقيا.

يأتي هذا الإعلان بعدما هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في مطلع نوفمبر الحالي بعمل عسكري ضد نيجيريا رداً على ما وصفه بمقتل مسيحيين هناك على يد إسلامويين متطرفين.

وزار وفد نيجيري يضم مستشار الأمن القومي، نوهو ريبادو، واشنطن الأسبوع الماضي للقاء كبار المسؤولين الأميركيين ومناقشة مخاوفهم، وفق بيان صدر عن الرئاسة النيجيرية الاثنين.

وذكر بايو أونانوجا، المستشار الخاص للرئيس النيجيري، في البيان: «بعد هذه اللقاءات، أكدت حكومة الولايات المتحدة استعدادها لتعزيز التعاون الأمني مع نيجيريا».

وأوضح أن التعاون يشمل تعزيز الدعم الاستخباراتي، وتسريع تلبية طلبات المعدات الدفاعية، و«إمكان توفير فائض من المعدات الدفاعية».

يلتقط أحد أفراد قوات الأمن صورة للوحة مدرسة «سانت ماري» الكاثوليكية الخاصة في بابيري بنيجيريا يوم 24 نوفمبر 2025... وقد نجا 50 من أصل 303 تلاميذ اختُطفوا من المدرسة من الأسر والتقوا عائلاتهم وفقاً لـ«الرابطة المسيحية النيجيرية»... (إ.ب.أ)

تشهد نيجيريا، ذات التنوع الديني، نزاعات منذ مدة أودت بحياة مسيحيين ومسلمين على حد سواء.

لكن روايات عن «اضطهاد» للمسيحيين في نيجيريا لاقت صدى في أوساط اليمين المتطرف بالولايات المتحدة وأوروبا.

وأكدت السلطات النيجيرية أنها «نفت مزاعم عن إبادة جماعية» ضد المسيحيين خلال الاجتماع مع المسؤولين الأميركيين، مشددة على أن «الهجمات العنيفة تؤثر في العائلات والمجتمعات المحلية على اختلاف أديانها وانتماءاتها العرقية»، وفقاً للبيان.

وأضاف البيان: «رفض الوفد بشدة تصوير الوضع بشكل خاطئ»، مؤكداً أن «ذلك لا يؤدي إلا إلى تقسيم النيجيريين وتشويه الحقائق على الأرض».

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، الجمعة، أن الجانبين ناقشا سبل إنهاء العنف ضد المسيحيين وتعزيز مكافحة المتطرفين.

وتواجه نيجيريا نزاعاً في شمال شرقي البلاد أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص ونزوح نحو مليونين منذ اندلاعه عام 2009.

وامتد العنف إلى النيجر وتشاد والكاميرون المجاورة؛ مما أفضى إلى إنشاء قوة عسكرية إقليمية لمحاربة المتطرفين.

وتشهد نيجيريا أيضاً أعمال عنف تشنها عصابات في شمال غربي البلاد، تشمل عمليات خطف وقتل ومهاجمة قرى.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».