خدمات تمويلية تستهدف القطاعات الواعدة في الامتياز التجاري بالسعودية

مسؤول في «التنمية الاجتماعية» لـ«الشرق الأوسط»: «الفرنشايز» ينمو بأكثر من 27 % سنوياً

عبد الله الرويس يتحدث للحضور خلال جلسة حوارية في منتدى الامتياز التجاري (الشرق الأوسط)
عبد الله الرويس يتحدث للحضور خلال جلسة حوارية في منتدى الامتياز التجاري (الشرق الأوسط)
TT

خدمات تمويلية تستهدف القطاعات الواعدة في الامتياز التجاري بالسعودية

عبد الله الرويس يتحدث للحضور خلال جلسة حوارية في منتدى الامتياز التجاري (الشرق الأوسط)
عبد الله الرويس يتحدث للحضور خلال جلسة حوارية في منتدى الامتياز التجاري (الشرق الأوسط)

يُعدّ الامتياز التجاري (الفرنشايز) أحد أبرز المحركات الاقتصادية الحديثة التي تُسهم بفاعلية في تنويع مصادر الدخل، وخلق فرص عمل جديدة، وتوطين المعرفة والخبرات. ففي ظل التوسع المتسارع للعلامات التجارية، يمثل نظام الامتياز التجاري نموذجاً فريداً يجمع بين قوة العلامة التجارية المانحة وروح ريادة الأعمال للمستثمر الممنوح. ويستهدف بنك التنمية الاجتماعية في الفترة الحالية القطاعات الواعدة ضمن مشاريع هذا القطاع، عبر تقديم خدمات تمويلية تتميز بالمرونة والتناسق مع مستهدفات البلاد.

وفي السعودية، يحظى قطاع الامتياز التجاري بأهمية خاصة ضمن مستهدفات «رؤية 2030». وقد أثبت القطاع قدرته على النمو؛ حيث تجاوزت قيمته 53 مليار ريال (14.1 مليار دولار)، مع معدل نمو سنوي للعلامات التجارية بنسبة 27 في المائة، ما يجعله محركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية. ولتسهيل هذا النمو، تعمل الجهات المعنية، وعلى رأسها بنك التنمية الاجتماعية، على توفير الدعم اللازم والخدمات التمويلية المرنة التي تتواكب مع آخر تطورات السوق، وتضمن استمرارية هذا القطاع الحيوي ونموه المتزايد.

وهو ما أكده نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في بنك التنمية الاجتماعية، عبد الله الرويس، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن البنك يستهدف القطاعات الواعدة ضمن مشاريع الامتياز التجاري في السعودية، عبر تقديم خدمات تمويلية تتميز بالمرونة والتناسق مع مستهدفات البلاد. وأشار الرويس على هامش منتدى الامتياز التجاري بالرياض إلى أن قطاع «الفرنشايز» يشهد نمواً متسارعاً بنسبة تزيد على 27 في المائة سنوياً، مع توقعات بأن يصل إلى 35 في المائة بحلول عام 2030.

الميزات التنافسية

وشدد الرويس على أن هذا النمو يستلزم تطويراً مستمراً لخدمات البنك التمويلية لتكون أكثر مرونة، مشيراً إلى أن هناك العديد من القطاعات الواعدة مثل الخدمات الصحية، والتقنية المالية، والخدمات اللوجيستية، والتجارة الإلكترونية، والترفيه، والسياحة.

وأوضح الرويس أن المنتدى يمثل منصة مهمة لجمع مانحي الامتياز بالممنوحين؛ حيث يلعب البنك دوراً فعالاً في المنظومة من خلال التمويل، وتقديم الاستشارات، والإرشاد، والتدريب.

وأضاف أن «رؤية 2030» تدفع القطاعات المختلفة لتحقيق نمو متسارع، وأن البنك يواكب هذا التطور من خلال برامجه التي تستهدف الميزات التنافسية في جميع مناطق المملكة.

وتحدث عن نظام الامتياز التجاري الجديد، واصفاً ذلك بـ«النقلة النوعية» في السوق المحلية، وهو يسهم في تحقيق نمو أعلى ودور للقطاع في الناتج المحلي الإجمالي وخلق المزيد من الوظائف وتوطين المعرفة والصناعة.

وتابع أن النظام يولِّد بيئة عادلة للمانح والممنوح لخلق سوق متنامية تشجع وتزيد من فرص النجاح مع وجود منظومة مدعومة ومشرعة وتحصل على كامل الدعم من جميع الجهات المعنية بما فيها بنك التنمية الاجتماعية.

المعرض المصاحب

وتشهد فعاليات المنتدى برنامجاً متكاملاً من الجلسات الحوارية التي تناولت موضوعات محورية في قطاع الامتياز التجاري، من أبرزها «مستقبل الامتيازات التجارية» و«الفرص والتحديات في القطاع»، إلى جانب استعراض قصص نجاح ملهمة.

جانب من المعرض المصاحب بمشاركة عدد من رواد الأعمال (الشرق الأوسط)

كما يتضمن المنتدى معرضاً مصاحباً يتيح للمشاركين فرصة التواصل المباشر مع مانحي العلامات التجارية، واستكشاف نماذج الامتياز الناجحة والتجارب الملهمة. ويوفر المعرض مساحةً مهنيةً متكاملةً تضمنت ورشاً تدريبيةً وجلساتٍ استشاريةً فرديةً يقدمها خبراء البنك ومستشارو «مركز دلني للأعمال» في اليومين الثاني والثالث، بهدف دعم رواد الأعمال في إعداد خططهم التشغيلية والتسويقية، بما يمكّنهم من تأسيس مشروعاتهم على نماذج مدعومة بالتوجيه والتمويل.

رواد الأعمال

وفي هذا الإطار، أجرت «الشرق الأوسط» لقاءً مع عدد من رواد الأعمال المشاركين في المعرض، للحديث عن القطاع وآخر تطورات الخدمات التمويلية المقدمة من بنك التنمية الاجتماعية من أجل التوسع والنمو في السوق المحلية.

وأفاد مؤسس ومالك علامة «طابور» عبد الله الغامدي بأن الشركة مؤمنة بالتحول الكبير الذي يشهده قطاع المطاعم في المملكة، مؤكداً أنه بات من الضروري أن ينعكس ذلك بشكل ملموس على هذا المشروع لتقديم تجربة «الكافتيريا» بطريقة مختلفة من خلال تعديل النموذج والعمل على مدار 24 ساعة.

وأكمل أن المشاركة في هذا المعرض وغيره من المعارض السابقة تعود إيجاباً على المشروع، ما جعل الشركة تتوسع للوصول إلى 21 فرعاً في الوقت الحالي. وزاد الغامدي أن نظام الامتياز التجاري الجديد في السعودية جاء لحماية المانح والممنوح ويحفظ جميع الحقوق من خلال عقود رسمية، وعلى جميع الأطراف الالتزام بالبنود كافة.

وشدد على أنه «لا بد في أي علاقة بين المانح والممنوح أن تكون تعاقدية، وهذا القطاع كان يواجه إشكالية عبر اتفاقيات غير رسمية، أما الآن فأصبحت موثَّقة ولوائح واضحة لجميع الأطراف»، متوقعاً أن تشهد المنظومة حوكمة عالية في الفترة المقبلة.

ووصف بنك التنمية الاجتماعية بـ«الدينامو» لقطاع «الفرنشايز» من خلال دعم الشركات لزيادة عدد فروع المانحين مع تمكين الممنوحين عبر الإشراف على جميع تفاصيل تلك المشاريع.

بدوره، ذكر مدير فرع حلويات «هنوفيرين» التخصصي فارس الفيفي أن معرض الامتياز التجاري يفيد جميع الشركات الصغيرة المشاركة من خلال بناء علاقات والتوسع في عدد الفروع.

وأضاف الفيفي أن الامتياز التجاري في السعودية ما زال بحاجة إلى المزيد من المستثمرين والدخول في هذا القطاع مع وجود خدمات تمويلية مقدمة من بنك التنمية الاجتماعية لتصبح الإجراءات ميسَّرة لتوليد الفرص.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.