من هو الجنرال دان كين مهندس الضربات الأميركية ضد إيران؟

مستثمر مغامر لفت نظر ترمب في الحرب على «داعش»

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين في مؤتمر صحافي بالبنتاغون (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين في مؤتمر صحافي بالبنتاغون (أ.ف.ب)
TT

من هو الجنرال دان كين مهندس الضربات الأميركية ضد إيران؟

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين في مؤتمر صحافي بالبنتاغون (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين في مؤتمر صحافي بالبنتاغون (أ.ف.ب)

بعد عملية "مطرقة منتصف الليل" اتجهت الأنظار كلها إلى الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة.

فبحسب مصادر متقاطعة، فإن الجنرال كين هو المهندس الفعلي الذي خطط وأدار عملية الخداع والتضليل، ونجح في إثبات قدرات الردع الأميركي وإمكانات القاذفات الشبحية بي 2 والقنابل الخارقة للتحصينات لتحقيق أهدافها.

كين هو طيار متقاعد من سلاح الجو الأميركي برتبة ثلاث نجوم، أعاده الرئيس ترمب في شهر فبراير (شباط) الماضي إلى الخدمة العسكرية، وجعله رئيس هيئة الأركان المشتركة؛ في تغيير غير مسبوق في تقاليد القيادة العسكرية، وذلك بعد إقالة الجنرال السابق تشارلز بروان. وأشاد ترمب بكين وقال إنه طيار بارع وخبير في الأمن القومي، ومقاتل يتمتع بخبرة واسعة في العمليات الخاصة.

حصل تعيين كين على تأكيد مجلس الشيوخ في أبريل (نيسان) الماضي ليكون أول رئيس لهيئة الأركان المشتركة لم يسبق له أن شغل رتبة جنرال بأربع نجوم.

وتخطى الرئيس ترمب باختياره للجنرال كين كل الخطوات التقليدية المتبعة في اختيار رئيس هيئة الأركان الأميركية، حيث لم يسبق للجنرال كين قيادة مجموعة قتالية أو فرع عسكري مثل رؤساء هيئة الأركان المشتركة السابقين، بل تركزت مسيرته المهنية على القيادة العملياتية والاستشارية.

ويعد منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة أعلى رتبة عسكرية في الولايات المتحدة، ويتضمن منصب المستشار العسكري الأول للرئيس الأميركي ووزير الدفاع ومجلس الأمن القومي.

ويلزم القانون الفيدرالي الرئيس باختيار كبار الضباط العسكريين من القيادات القتالية أو رؤساء الأفرع العسكرية، وجميعها مناصب برتبة أربع نجوم، لكن القانون يسمح أيضاً للرئيس بالتنازل عن هذا الشرط إذا كان هذا الإجراء ضرورياً للمصلحة الوطنية. وأثار ذلك غضب الديمقراطيين الذين هاجموا قرار ترمب واعتبروه محاولة لتسييس الجيش واختيار جنرال يدين له بالولاء أولاً وليس للدستور الأميركي.

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين شارحاً تفاصيل الضربات على المواقع النووية الإيرانية في مؤتمر صحافي في البنتاغون أمس (أ.ب)

كين وتنظيم «داعش»

تعود علاقة ترمب بكين، البالغ من العمر 56 عاماً، إلى لقائهما الأول في العراق عام 2018، حيث أخبر الجنرال كين - الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب نائب قائد قوة العمليات الخاصة لمحاربة «داعش» - الرئيس ترمب بإمكانية القضاء على التنظيم وهزيمته خلال أسبوع واحد، وليس خلال عامين؛ كما توقع كبار المستشارين آنذاك. وأعجب ترمب بهذه العبارة وأشاد بها في عدد من المؤتمرات، ومنها مؤتمر العمل السياسي المحافظ CPAC، ووصف الجنرال كين بأنه «جنرال حقيقي وليس جنرالاً تلفزيونياً». وفي هذا اللقاء أظهر كين ولاء وحباً كبيراً لترمب، وقال: «أحبك يا سيدي، أعتقد أنك رئيس رائع، وسأقتل من أجلك يا سيدي».

مسيرة كين العسكرية بدأت قبل وقت طويل من لقائه الأول بترمب؛ فوالده كان طياراً أيضاً، وحرص على أن يتبع كين خطواته في المسار العسكري. وتخرج كين في معهد فرجينيا العسكري عام 1990، وواصل الطيران لأكثر من 2800 ساعة على متن طائرة «إف - 16»، بما في ذلك مهمة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001، عندما انطلق لاعتراض طائرة يُحتمل اختطافها فوق واشنطن.

وبين نوفمبر (تشرين الثاني) 2001 وفبراير 2002 كان رئيس الأسلحة والتكتيكات الجماعية لجناح المشاة الجوية 332 في الكويت، وخلال غزو العراق عام 2003، ووضع كين خطة لمواجهة صواريخ سكود التي تملكها القوات العراقية.

مقاتلون من «داعش» بمدينة الموصل العراقية في 23 يونيو 2014 (أ.ب)

وبين عامي 2005 و2016، شغل كين مناصب في وزارة الزراعة ومجلس الأمن الداخلي التابع للبيت الأبيض، قبل أن يشغل منصب المدير المساعد للشؤون العسكرية في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA).

ووفقاً لسيرته الذاتية الرسمية في القوات الجوية، كان كين عضواً بدوام جزئي في الحرس الوطني و«رائد أعمال ومستثمراً متسلسلاً» بين عامي 2009 و2016، لكن خدمته في العراق في 2018 و2019 وضعته تحت أنظار ترمب.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، شغل كين أيضاً منصب المدير المساعد للشؤون العسكرية في وكالة المخابرات المركزية من عام 2021 إلى عام 2024، حيث عمل بصفته حلقة وصل رئيسية مع البنتاغون، وعمل مع الجيش في العديد من البرامج والعمليات شديدة السرية.

وبعد تقاعده انضم كين إلى شركة رأس مال استثماري تُعرف باسم «شيلد كابيتال». وأظهر ملفه الشخصي على «لينكد إن» أنه ارتبط أيضاً بشركتين استثماريتين أخريين، قبل أن يستدعيه الرئيس ترمب لتولي منصب رئيس هيئة الأركان. وقد وصفه الكثيرون ممن عملوا معه في هذه الشركات بأنه «مستثمر مغامر».


مقالات ذات صلة

مصر تنتقد مساعي فرض «البروتوكول الإضافي» على الأنشطة النووية السلمية

شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري محمد عصمت يلقى كلمة أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (وزارة الكهرباء)

مصر تنتقد مساعي فرض «البروتوكول الإضافي» على الأنشطة النووية السلمية

أكدت مصر رفضها القاطع لأي مساعٍ من شأنها اعتبار الانضمام إلى «البروتوكول الإضافي» شرطًا مسبقًا للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافاييل غروسي المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «قصر تشرين» بدمشق يوم 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

‎وزير الخارجية السوري: دمشق تطوي ملف عدم الامتثال النووي بعد 15 عاماً

قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية طوى في التاسع من سبتمبر الحالي بند عدم الامتثال المفتوح بحق سوريا.

«الشرق الأوسط» ( فيينا)
المشرق العربي صورة غير مؤرخة نشرتها الحكومة الأميركية تُظهر مبنى يُشتبه في أنه مفاعل نووي قيد الإنشاء في سوريا (رويترز - أرشيفية)

تقرير أممي: سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد بشار الأسد

كشف تقرير للأمم المتحدة اطلعت عليه وكالة «أسوشييتد برس» أن سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن مشروع محطة الضبعة النووية يتم وفقاً لأعلى معايير السلامة (مجلس الوزراء المصري)

«الضبعة النووي»... مصر تؤكد «أمان» المشروع

لاحقت شكوك ومزاعم من صحيفة أميركية أمان مشروع محطة الضبعة النووية الذي تنشئه موسكو في غرب مصر، قبل أن تحسم القاهرة تلك الأحاديث وتصفها بأنها «غير دقيقة».

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا 
غروسي يتحدث خلال اجتماع في محطة فوكوشيما اليابانية أمس (أ.ب)

فرنسا رائدة الطاقة النووية أوروبياً تسعى لتوسيع دورها على مستوى العالم

فرنسا الرائدة أوروبياً تسعى لتوسيع دورها على مستوى العالم والطاقة النووية لإنتاج الكهرباء ضمانة الاستقلالية لكنها تخضع لعوامل مناخية

ميشال أبونجم (باريس)

بريطانيا تواجه ألمانيا في دور الثمانية بكأس ديفيز

ألكسندر زفيريف (أ.ب)
ألكسندر زفيريف (أ.ب)
TT

بريطانيا تواجه ألمانيا في دور الثمانية بكأس ديفيز

ألكسندر زفيريف (أ.ب)
ألكسندر زفيريف (أ.ب)

تلتقي بريطانيا مع ألمانيا بقيادة ألكسندر زفيريف، في دور الثمانية من بطولة كأس ديفيز للتنس، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن بريطانيا ضمنت العودة إلى النهائيات التي تضم ثمانية منتخبات، والمقرر إقامتها هذا العام في مدينة بولونيا الإيطالية، بعدما حققت فوزاً بنتيجة 4-0 على الإكوادور في كوبر بوكس بالعاصمة لندن خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتعد هذه المرة الأولى التي يبلغ فيها فريق المدرب ليون سميث، منافسات النهائيات التي تضم ثمانية منتخبات منذ عام 2023، عندما ودَّع البطولة من الدور الأول أمام صربيا بقيادة نوفاك ديوكوفيتش.

وسيكون على المنتخب البريطاني، الفائز باللقب في 2015، بذل جهد كبير لتجنب المصير ذاته، في ظل الالتزام القوي الذي أظهره زفيريف تجاه البطولة، بعدما توجه مباشرةً من نيويورك، عقب فوزه بلقبه الثاني في بطولات «غراند سلام» هذا العام في أميركا المفتوحة، إلى هاله لمساعدة ألمانيا على التغلب على كرواتيا.

كما تمتلك ألمانيا زوجياً قوياً للغاية في منافسات الزوجي، يتمثل في كيفن كرافيتز وتيم بوتز، اللذين وصلا إلى نهائي أميركا المفتوحة، لكن زفيريف هو لاعب الفردي الوحيد في المنتخب الألماني المصنف ضمن أفضل 50 لاعباً عالمياً، وهو ما يمنح بريطانيا بعض الأمل.

ويعلم سميث بالفعل أنه سيفتقر إلى جاك دريبر، بعدما قرر اللاعب، المصنف الرابع عالمياً سابقاً، إنهاء موسمه بسبب معاناته المستمرة من مشكلة في الذراع، لكنه يأمل في توافر آرثر فيري وكاميرون نوري معاً.

وكان نوري قد انسحب في اللحظات الأخيرة من مواجهة الإكوادور بسبب إصابة بسيطة، لكن فيري والوافد الجديد توبي صامويل فازا بمباراتيهما في منافسات الفردي، قبل أن يضمن الثنائي البريطاني القوي في الزوجي، هنري باتن ونيل سكوبسكي، الفوز.

وتقام نهائيات كأس ديفيز في سوبر تنس أرينا خلال الفترة من 24 إلى 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث ستواجه بريطانيا إما إسبانيا وإما النمسا في الدور قبل النهائي حال تخطيها ألمانيا.

ولم يشارك كارلوس ألكاراس مع إسبانيا في التصفيات هذا الأسبوع، لكن الفريق الإسباني حقق رغم ذلك فوزاً سهلاً على تشيلي، ويمتلك قائمة قوية للغاية من اللاعبين.

وتوِّجت إيطاليا، مستضيفة البطولة وحاملة اللقب ثلاث مرات متتالية، بالكأس مجدداً العام الماضي رغم غياب المصنف الأول عالمياً يانيك سينر.

وستلتقي إيطاليا مع كوريا الجنوبية، التي أصبحت أول منتخب آسيوي يبلغ الدور ربع النهائي، بينما تجمع المواجهة الأخرى في دور الثمانية بين التشيك وكندا.


مخاوف لبنانية من ترحيل نتنياهو المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مخاوف لبنانية من ترحيل نتنياهو المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات

لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

تبقى أنظار اللبنانيين مشدودة إلى الاجتماعات التي تُعقد بين رؤساء الوفود العربية والأجنبية على هامش انعقاد الدورة العادية للأمم المتحدة لعلها تحمل انفراجاً يؤدي إلى إخراج المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية من الدوران في حلقة مفرغة في ضوء ما يتردد على لسان دبلوماسيين عرب وأجانب معتمدَين لدى لبنان بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصرّ على ترحيلها إلى ما بعد إجراء انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وبالتالي يُبقي عليه معلقاً على نتائجها.

فلبنان لا يزال يراهن على التدخل الأميركي للضغط على نتنياهو لتهيئة الأجواء أمام انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات لإزالة العراقيل التي ما زالت تحاصرها وتحُول دون حصول اختراق يؤسَّس عليه لتسهيل تطبيق «اتفاق الإطار» على مراحل بدءاً بتوسيع «المنطقة التجريبية» بشمولها مدناً وقرى جنوبية محتلة، وتشكيل «آلية التحقق» الدولية للتأكد من انتشار الجيش اللبناني فيها وخلوها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه.

وفي هذا السياق، يراهن لبنان على اللقاء الذي عُقد بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي اتسم بالإيجابية، نقلاً عن دبلوماسي فرنسي بارز في لبنان، لعلها تنسحب على المفاوضات في جولتها الثامنة التي تستضيفها روما للمرة الثالثة، مع أن موعد انعقادها لم يحدد حتى الساعة وهو متروك لواشنطن، على أمل، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن تُعقد قبل إجراء انتخابات الكنيست في إسرائيل.

ولفت المصدر الوزاري إلى أنه يُتوقع بأن لبنان كان حاضراً في لقاء ترمب - ماكرون الذي كان أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون عندما التقاه والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، على هامش استضافة باريس المؤتمر الدولي التحضيري لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، بأن الوضع المتأزم في لبنان يلقى منه كل اهتمام وسيدرجه على جدول أعمال اجتماعه بنظيره الأميركي.

مقر سفارة الولايات المتحدة في روما حيث أُجريت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أغسطس الماضي (أ.ب)

وأكد أن لبنان لا يحتمل استمرار المراوحة التي تطغى على المفاوضات، وهو الآن بأمس الحاجة إلى تحقيق انفراج يفتح الباب أمام تفعيل «اتفاق الإطار» على نحو يعبّد الطريق، أمام بدء تنفيذه على مراحل، لئلا تبقى المفاوضات معلقة على «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، مع أن واشنطن ترفض ربط المسار اللبناني بإيران وتصرّ على الفصل بينهما، بخلاف «حزب الله» الذي يتمسك بها انطلاقاً من تقدير بعض نوابه بأن لبنان يدخل في صلب معادلة مضيق هرمز وباب المندب ولا يمكن تحييده عنهما.

وجدد المصدر قوله بأن لبنان يتمسك بتطبيق «اتفاق الإطار» ولم يعد أمامه من خيار بديل بعد أن جرّب «حزب الله» الحل العسكري الذي رتّب على البلد أكلافاً بشرية ومادية لا تقدّر بثمن وكان في غنى عنها لو أنه امتنع عن إسناده غزة وإيران واستعاض عنهما بإسناده لبنان.

ورأى بأن لبنان يدخل حالياً في وضع استثنائي صعب مع تفاقم الأزمات المعيشية والاجتماعية التي تتطلب منه البحث عن حلول ولو متواضعة لقطع الطريق على من يحاول استغلالها بارتفاع منسوب الدعوات للنزول إلى الشارع ما يهدد السلم الأهلي. وأعرب عن أمله أن توصل ماكرون إلى إقناع ترمب بضرورة توسيع «المنطقة التجريبية» بالتلازم مع إزالة العراقيل أمام تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش والتوافق على ملء الفراغ الناجم عن انتهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) في جنوب لبنان نهاية العام الحالي في حال أن ترمب لم يتجاوب مع دعوة ماكرون بالتمديد لها ما بين ستة أشهر وسنة إلا في حال تقرر توسيع مهامها لأن حضورها غير فاعل من وجهة نظر واشنطن.

جندية في «يونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

وكشف أن إسرائيل تستبعد أي حضور دولي وتصرّ على التنسيق المباشر بين البلدين، وهذا ما يرفضه لبنان ويصرّ على تكثيف الحضور الدولي إلى جانب لجنة الـ«ميكانيزم» برئاسة أميركية بوصفها شاهداً أممياً للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب تطبيقاً لـ«اتفاق الإطار»، بما يمكّن الدولة من بسط سلطتها على أراضيها كافة، ويعوّل على دور واشنطن للضغط على تل أبيب، في مقابل إصراره على حصرية السلاح بيدها بعد أن تبيَّن أن لا جدوى منه ما دام أن الحزب يمتنع عن الرد على الخروق والاعتداءات الإسرائيلية ويلتزم بوقف النار وإن كان يهدد، على لسان أمينه العام نعيم قاسم، بأن لا عودة إلى ما كان عليه الوضع قبل 2 مارس (آذار) الماضي.

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

ويبقى السؤال: هل تنعقد الجولة الثامنة من المفاوضات لتأكيد استمراريتها؟ أم أنها لن تكون كسابقاتها وتحمل بوادر انفراج تضع «اتفاق الإطار» بكل مندرجاته على سكة التنفيذ. وبذلك تكون واشنطن قد مهدت الطريق أمام فصل لبنان عن المسار الإيراني، بخلاف الشعور السائد حالياً بأن الحل معلق على «مذكرة التفاهم» التي يبدو أن تفعيلها دونه صعوبات إلا إذا رضخت طهران للشروط الأميركية لتعويمها وإخراجها من تبادل الحملات النارية بين طرفيها؟


Tunisia Says 2026 Summer Hottest on Record

Tourists pose for a picture in downtown Tunis, Tunisia, August 4, 2017. REUTERS/Zoubeir Souissi
Tourists pose for a picture in downtown Tunis, Tunisia, August 4, 2017. REUTERS/Zoubeir Souissi
TT

Tunisia Says 2026 Summer Hottest on Record

Tourists pose for a picture in downtown Tunis, Tunisia, August 4, 2017. REUTERS/Zoubeir Souissi
Tourists pose for a picture in downtown Tunis, Tunisia, August 4, 2017. REUTERS/Zoubeir Souissi

Tunisia's summer this year was its hottest on record, the country's weather authority said Tuesday, following multiple heatwaves, water shortages and power cuts.

"The summer of 2026 was ranked the hottest in Tunisia since 1950," the year temperature records began, the National Meteorological Institute said.

The average temperature was about 2.9 degrees Celsius higher than the previous record, it added.

Although accustomed to scorching heat, Tunisia experienced a particularly gruelling summer this year, with July and August marked by "intense and prolonged heatwaves", the authority said.

Scientists attribute these episodes to climate change.

This summer also saw persistently high nighttime temperatures, the agency added.

The highest temperature was recorded in the central city of Kairouan, which reached 49.7 degrees Celsius in mid-July.

Temperatures also reached 49.2 degrees Celsius in Beja in the northwest, and in the south they reached 48.4 degrees Celsius in Tozeur.

Authorities have yet to provide figures on the health impact of the heatwaves, but a group representing young Tunisian doctors reported numerous deaths it said were caused by the heat.