دخان الحرب الإيرانية - الإسرائيلية يطول الاقتصاد اليمني

انهيار العملة ومخاوف على الأمن الغذائي وسط مساعٍ حكومية لتلافي التدهور

مخاوف من تأثر العملة اليمنية بالتصعيد العسكري بعد أن شهدت أخيراً تدهوراً متسارعاً (أ.ف.ب)
مخاوف من تأثر العملة اليمنية بالتصعيد العسكري بعد أن شهدت أخيراً تدهوراً متسارعاً (أ.ف.ب)
TT

دخان الحرب الإيرانية - الإسرائيلية يطول الاقتصاد اليمني

مخاوف من تأثر العملة اليمنية بالتصعيد العسكري بعد أن شهدت أخيراً تدهوراً متسارعاً (أ.ف.ب)
مخاوف من تأثر العملة اليمنية بالتصعيد العسكري بعد أن شهدت أخيراً تدهوراً متسارعاً (أ.ف.ب)

لم تنتظر أسواق اليمن كثيراً ليصل إليها دخان المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران؛ إذ انخفضت قيمة العملة المحلية (الريال اليمني) المتدهورة أصلاً، كما ارتفعت أسعار الوقود بقرار حكومي، وهو ما يُنذِر بارتفاع أسعار مختلف السلع الاستهلاكية، وسط سعي الحكومة لإيجاد المعالجات.

وتجاوز سعر صرف الدولار 2750 ريالاً يمنياً، نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن يعود وينخفض 15 ريالاً فقط، في ظل توقعات بأن يواصل ارتفاعه أمام العملة المحلية نظراً للعوامل المختلفة المؤثرة في ذلك، وبينها تأثيرات التصعيد العسكري في المنطقة.

وبينما عقدت الحكومة اجتماعاً لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وإجراءات وقف انهيار العملة، أعلن رئيسها سالم بن بريك، عن خطة حكومية عاجلة تمتد لـ«100 يوم»، لمعالجة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وتحقيق التزامات الدولة الأساسية، وعلى رأسها دفع رواتب الموظفين.

وتمثل الخطة، بحسب ما نشره بن بريك على وسائل التواصل الاجتماعي، اختباراً حقيقياً لمدى جدية وقدرة الحكومة على التحرك الفعلي.

الحكومة اليمنية أعلنت عن خطة ”100 يوم”، لمعالجة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة (رئاسة الحكومة اليمنية)

وأقرت الحكومة اليمنية فرض تسعيرة جديدة للوقود، بزيادة لا تتجاوز الدولار الواحد لكل صفيحة من البنزين والديزل عبوة 20 لتراً، مع توقعات بارتفاع أسعار هذه المواد خلال الأسابيع المقبلة، تبعاً لتطورات الأحداث في المنطقة، واستمرار تدهور العملة المحلية.

ويؤكد الباحث الاقتصادي اليمني رشيد الآنسي أن اقتصاد بلاده عرضة لتأثيرات التصعيد العسكري في المنطقة، نظراً لكون اليمن يستورد أكثر من 95 في المائة من احتياجاته من السلع، وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى ارتفاع تكاليف النقل وإمدادات الغذاء والتأثير على المخزون السلعي من حيث الكمية والسعر، إلى جانب ارتفاع تكلفة التأمين البحري.

ونوه الآنسي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» بأن مختلف الدول في المنطقة ستتأثر بهذه الحرب، إلا أن لديها فرصاً وقدرة على التعامل المرن مع هذه التغيرات ومواجهة الأعباء الطارئة، على عكس اليمن الذي يعاني من تدهور اقتصادي بفعل الحرب الدائرة والانقسام النقدي وتراجع تصدير السلع.

استنزاف العملات الأجنبية

تتأثر مختلف السلع في اليمن وفي مقدمها الوقود، بتغيرات أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل العملة المحلية؛ حيث أعلنت شركة النفط الرسمية أكثر من مرة أنها تحاول تثبيت أسعار المشتقات النفطية، إلا أن تغيرات أسعار الصرف تفرض عليها إجراء تعديلات سعرية بشكل مستمر.

رئيس الحكومة اليمنية يتعهد بجدية التحرك الفعلي لمعالجة تدهور الأوضاع الاقتصادية (رئاسة الحكومة اليمنية)

وتُعدّ التسعيرة الجديدة المعلنة الأسبوع الماضي هي الرابعة خلال هذا العام، وتسببت بارتفاع أسعار مختلف المنتجات المحلية والمستوردة.

ويحذر الباحث الاقتصادي اليمني فارس النجار من حدوث تدهور سريع للعملة المحلية يضاف إلى التدهور القائم، بالتزامن مع تصاعد المواجهة الإسرائيلية - الإيرانية واحتمالية أن تتحول إلى حرب مفتوحة، وهو ما ينتج مخاوف تدفع إلى زيادة المضاربة بالعملة المحلية وتحويلها إلى عملات أجنبية أو ذهب ونقلها إلى خارج البلاد.

وأبدى النجار خشيته في حديثه لـ«الشرق الأوسط» من تراجع التحويلات النقدية للمغتربين من خارج البلاد، وهي المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية، وذلك لأي أسباب يخلقها الصراع الدائر وتطوراته، وهو ما سيؤدي إلى عدم مقدرة البنك المركزي على التدخل ومعالجة الوضع أكثر مما هو حاصل الآن.

ومنذ أشهر، تعاني الحكومة اليمنية من عدم القدرة على الوفاء بالعديد من التزاماتها الخدمية، ومنها تشغيل الكهرباء بشكل دائم في العاصمة المؤقتة، عدن، أو توفير المياه لسكان مدينة تعز ذات الكثافة السكانية العالية.

أسعار الوقود في اليمن تغيرت أربع مرات خلال هذا العام بسبب تغير صرف العملات الأجنبية (أ.ف.ب)

وعلى النقيض من توقعات النجار، يذهب الآنسي إلى أن العملة المحلية لن تتأثر بشكل كبير ومباشر بالأحداث، نظراً لخصوصية الوضع الذي تعيشه معزولة عن السوق العالمية من جهة، وبسبب الانقسام النقدي الذي تعانيه بفعل ممارسات الجماعة الحوثية من جهة ثانية.

ويعلل الآنسي توقعاته بأن حوالات المغتربين لن تتوقف، وهي المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية في البلاد.

الإضرار بسلاسل الإمداد

يبدي الخبراء والمراقبون للشأن اليمني مخاوف شديدة من أن تشمل التطورات العسكرية في المنطقة المضائق والممرات المائية ما يؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن، وإضافة أعباء على اليمنيين.

مخاوف من تأثر العملة اليمنية بالتصعيد العسكري بعد أن شهدت، أخيراً، تدهوراً متسارعاً (أ.ف.ب)

وفي هذا الصدد، يرجح الباحث النجار أن وصول تطورات الصراع إلى البحار سيؤدي إلى تحويل المياه المحيطة باليمن إلى ما يجري التعارف عليه في النقل البحري بـ«مناطق عالية المخاطر».

وتوقع أن تزيد تكلفة أسعار النقل والتأمين إلى ما يقارب 300 في المائة، وإلى جانب ذلك، سيعطل على الحكومة الحالية أو الحكومات المقبلة إمكانية استئناف تصدير النفط، وهو ما سيعزز من عجز العملات الأجنبية والمزيد من تردي الأوضاع المعيشية.

من جهته، حمّل محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب المعبقي، الجماعة الحوثية المسؤولية عن استنزاف موارد الدولة، وإغراق القطاع المصرفي في أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد؛ خصوصاً بعد استهدافهم موانئ تصدير النفط، والتهديد باستهدافها مجدداً في حال محاولة استئناف تصديره.

أطفال نازحون في الحديدة قرب بئر يساعدون عائلاتهم في جلب المياه (أ.ف.ب)

وتحدث المعبقي خلال ندوة اقتصادية عُقِدت أخيراً، عن وجود «اقتصادين مختلفين داخل البلاد، أحدهما حر، والآخر ثابت ومفروض بالقوة»، واتهم الجماعة بفرض أسعار صرف وهمية وغير واقعية للعملات الأجنبية في مناطق سيطرتها، وحرمان المودعين من حق سحب أموالهم بحرية.

كما اتهم الجماعة بالسعي إلى تقويض البنوك التي عدّها آخر ما تبقى من أعمدة الاقتصاد اليمني، من خلال قوانين وإجراءات أحادية، وتحويل الودائع والاستثمارات إلى حسابات جارية لا يمكن السحب منها.

يُشار إلى أن نصيب الفرد في اليمن انخفض بنسبة 58 في المائة، طبقاً لبيانات «البنك الدولي» الذي توقَّع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال العام الحالي بنسبة 1.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

البحرية اليمنية تحبط هجوماً حوثياً جنوب البحر الأحمر

العالم العربي جنود من القوات البحرية اليمنية يقومون بدورية في البحر الأحمر (أ.ف.ب)

البحرية اليمنية تحبط هجوماً حوثياً جنوب البحر الأحمر

إحباط هجوم حوثي في البحر الأحمر بعد ضبط شحنة معدات إيرانية، بالتزامن مع قصف المخا وتعز، وتصاعد الجهود اليمنية لقطع خطوط تهريب السلاح وتأمين الملاحة

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي صبي ملطخ وجهه بالألوان يشارك في حشد للحوثيين بصنعاء (رويترز)

احتفالات حوثية باهظة تتجاهل احتياجات اليمنيين الأساسية

ينفق الحوثيون ملايين الدولارات على احتفالات المولد النبوي، بينما تتفاقم أزمات الغذاء والفقر، وتتسبب عمليات الحشد في حوادث مميتة تكشف مخاطر التعبئة الجماعية

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عشرات المعتقلين في سجون الحوثيين يواجهون أوامر بالإعدام (إ.ب.أ)

الحوثيون يمهّدون لمحاكمة 5 من أبرز العاملين بالمنظمات الدولية

يمهد الحوثيون لمحاكمة خمسة من أبرز العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات، بعد عامين من اعتقالهم، وسط اتهامات بالتجسس وشكاوى من التعذيب وتدهور أوضاعهم الصحية

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مصنع أسمنت باجل دُمر في الرد الإسرائيلي على صواريخ الحوثيين (إعلام محلي)

رسوم حوثية جديدة على الأسمنت تخنق قطاع البناء

عمَّق الحوثيون الأزمة الاقتصادية في المناطق الخاضعة لهم، بإقرار زيادتين متتاليتين في الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات على الأسمنت المستورد.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نازحة يمنية في تعز تغلي أوراق النباتات لإطعام عائلتها (أ.ف.ب)

تصعيد الحوثيين العسكري يعيد إنتاج أزمة النزوح في اليمن

بعد تفجير الوضع عسكريا، يعيد الحوثيون إنتاج النزوح في اليمن عبر موجات متفرقة؛ وسط مخاوف من تزايدها ونقص حاد في تمويل الاستجابة الإنسانية وضيق سبل العيش والإغاثة

وضاح الجليل (عدن)

في عصر الشاشات... 6 عادات يومية لحماية صحة عينيك

الخروج إلى الهواء الطلق يوفر فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد (بيكسلز)
الخروج إلى الهواء الطلق يوفر فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد (بيكسلز)
TT

في عصر الشاشات... 6 عادات يومية لحماية صحة عينيك

الخروج إلى الهواء الطلق يوفر فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد (بيكسلز)
الخروج إلى الهواء الطلق يوفر فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد (بيكسلز)

في عالم أصبحت فيه الشاشات جزءاً أساسياً من تفاصيل حياتنا اليومية، لم تعد العناية بالعين أمراً يمكن تأجيله أو تجاهله. فنحن ننتقل باستمرار بين الهاتف والكمبيوتر والتلفاز والساعات الذكية، ونقضي ساعات طويلة في القراءة والعمل ومتابعة المحتوى الرقمي، ما يفرض على أعيننا أن تتكيف بشكل متواصل مع مسافات وإضاءة ومشاهد مختلفة.

وترتبط العادات الصحية الجيدة عادةً بالتغذية السليمة، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، لكن هناك جانباً آخر من الصحة العامة غالباً ما لا يحظى بالاهتمام الكافي، وهو صحة العين. ومع دخول البريد الإلكتروني، والندوات عبر الإنترنت، والكتب الإلكترونية، وخدمات البث مثل «نتفليكس» إلى روتيننا اليومي، أصبحت أعيننا تتعرض لإجهاد مستمر. ورغم الفوائد الكبيرة التي جلبتها التكنولوجيا إلى حياتنا، فإنها غيّرت في الوقت نفسه عاداتنا البصرية، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت».

ولحسن الحظ، لا تعتمد صحة رؤيتك على العوامل الجينية وحدها، بل لديك العديد من الفرص والعادات التي يمكنك اتباعها للحفاظ على صحة عينيك خلال السنوات المقبلة.

الرؤية الجيدة تتجاوز مجرد وضوح النظر

غالباً ما يُساء فهم مفهوم الرؤية الجيدة، فيُختزل في القدرة على قراءة الأحرف الصغيرة الموجودة على لوحة فحص النظر. ورغم أن وضوح الرؤية عنصر أساسي لصحة العين، فإن العين السليمة تؤدي وظائف أخرى كثيرة تتجاوز مجرد رؤية الأشياء بوضوح.

فجميع الصور التي نراها تبدأ بالضوء الذي يسقط على العينين ويصل إلى الشبكية، وهي نسيج حساس للضوء يقع في الجزء الخلفي من العين. وتبدأ الشبكية في تفسير الإشارة الضوئية قبل إرسالها إلى الدماغ عبر العصب البصري، حيث يقوم الدماغ بدوره بتفسير هذه الإشارة لتكوين الصور التي نراها.

ويحدث كل ذلك في أجزاء من الثانية، بينما تجري ملايين العمليات المماثلة على مدار اليوم. وتُعدّ كفاءة هذا التواصل المستمر بين العينين والدماغ أمراً أساسياً لقدرتنا على إدراك العالم المحيط بنا والتفاعل معه.

تغير عاداتنا البصرية

تخيّل عدد المرات التي تنتقل فيها من جهاز إلى آخر خلال يوم واحد. قد يبدأ يومك بتفقد الهاتف الجوال، ثم تقضي ساعات في العمل على الكمبيوتر، يلي ذلك المشاركة في مكالمات فيديو جماعية، وإلقاء نظرات سريعة ومتكررة على ساعتك الذكية، قبل أن ينتهي اليوم بمشاهدة التلفاز.

وخلال كل هذه الأنشطة، تضطر عيناك باستمرار إلى التكيف مع مسافات مختلفة، ومستويات إضاءة متغيرة، ومشاهد تتبدل بسرعة. ونحن نعيش اليوم في عصر نقضي فيه، مقارنة بالأجيال السابقة، وقتاً أطول بكثير في التركيز على الأشياء القريبة ومعالجة مشاهد تتغير بوتيرة سريعة.

وبذلك، أصبحت أعيننا تؤدي وظائف وتتعامل مع أنماط بصرية ربما لم تكن تخطر على بال الأجيال السابقة. وهذا أحد الأسباب التي تجعل الحفاظ على صحة العين أكثر أهمية من أي وقت مضى.

عادات يومية تدعم صحة العين

قد تؤثر العادات اليومية التي تتبعها في طريقة شعور عينيك بالراحة، خصوصاً إذا كنت تقضي فترات طويلة أمام الشاشات أو في القراءة. ولحسن الحظ، هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكن أن تساعدك على الحفاظ على صحة العين وتحسين راحتها.

خذ فترات راحة متكررة لعينيك

إذا كنت تقضي وقتاً طويلاً في قراءة الكتب أو استخدام الكمبيوتر، فحاول ألا تبقي عينيك مثبتتين على المسافة نفسها لفترات طويلة. ويمكنك تحقيق ذلك بسهولة من خلال اتباع قاعدة «20-20-20».

وتنص هذه القاعدة على تحويل تركيز عينيك، كل 20 دقيقة، إلى جسم يبعد عنك نحو 6 أمتار، والنظر إليه لمدة لا تقل عن 20 ثانية. وتساعد هذه العادة على منح العينين فترات راحة منتظمة خلال العمل أو القراءة لفترات طويلة.

ارمش بوعي

قد تجد نفسك ترمش بمعدل أقل من المعتاد أثناء التحديق في شاشة الكمبيوتر، خصوصاً عندما تكون شديد التركيز فيما تقوم به. ويساعد الرمش على توزيع السائل الموجود على سطح العين بالتساوي، كما يساهم في الحفاظ على رطوبتها.

لذلك، من المهم محاولة تذكّر الرمش بوعي وبشكل متكرر، خاصة عند استخدام الكمبيوتر أو النظر إلى الشاشات لفترات طويلة.

اخرج أكثر

يوفر الخروج إلى الهواء الطلق فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد، إذ يتيح ضوء النهار وإمكانية النظر إلى أجسام بعيدة نوعاً من التغيير المريح للعينين بعد فترات التركيز على الأشياء القريبة.

ويمكن حتى للمشي البسيط في الهواء الطلق خلال النهار أن يمنح عينيك فرصة للاسترخاء بعيداً عن الشاشات والمسافات القريبة.

هيئ بيئة مشاهدة مريحة

يمكن لبعض التعديلات البسيطة في بيئة العمل أو المشاهدة أن تُحدث فرقاً ملحوظاً في راحة العينين. ضع الشاشة على مسافة تعادل تقريباً طول ذراعك، واجعلها في وضع منخفض قليلاً عن مستوى عينيك.

كما يُفضّل تقليل الوهج قدر الإمكان، والتأكد من أن سطوع الشاشة يتناسب مع مستوى الإضاءة المحيطة بالمكان. ويمكن أيضاً أن تساهم بعض التعديلات البسيطة في وضعية الجلوس في تحسين راحة المشاهدة بشكل ملحوظ.

تناول طعاماً صحياً للحفاظ على صحة عينيك

يلعب النظام الغذائي المتوازن دوراً مهماً في تزويد الجسم بالعناصر الغذائية التي تحتاج إليها العينان. ويساعد تناول وجبات متوازنة وغنية بالخضراوات المتنوعة، والخضراوات الورقية، والفواكه، والمكسرات، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، على حصول العينين على العناصر الغذائية اللازمة.

كما أن شرب كمية كافية من الماء ضروري جداً، إذ يعتمد سطح العين على وجود طبقة دموع صحية للحفاظ على صحته ورطوبته.

لا تُهمل فحوصات العين الدورية

تتطور العديد من مشكلات العين ببطء، وغالباً لا تظهر أعراضها إلا في مراحل متقدمة. ولهذا السبب، لا ينبغي انتظار ظهور مشكلة واضحة في الرؤية قبل إجراء فحص للعين.

وتتيح فحوصات العين اكتشاف أي تغيرات في الرؤية، وتحديث وصفة النظارات عند الحاجة، كما تساعد على تشخيص بعض أمراض العين التي قد لا تكون قد بدأت بعد في التأثير على الأنشطة اليومية.


سوريا: قتيلان بانفجار قنبلة أمام قصر العدل في الحسكة

عنصر أمن في أحد شوارع الحسكة (مرصد الحسكة)
عنصر أمن في أحد شوارع الحسكة (مرصد الحسكة)
TT

سوريا: قتيلان بانفجار قنبلة أمام قصر العدل في الحسكة

عنصر أمن في أحد شوارع الحسكة (مرصد الحسكة)
عنصر أمن في أحد شوارع الحسكة (مرصد الحسكة)

قُتل شخصان بانفجار قنبلة، اليوم (الجمعة)، أمام قصر العدل في الحسكة، في شمال شرقي سوريا ذي الغالبية الكردية، وفق ما أفادت وكالة «سانا» الرسمية للأنباء.

وأوضح مصدر أمني لـ«سانا» أن «الانفجار الذي وقع نحو الساعة التاسعة والنصف صباحاً، نجم عن قنبلة يدوية».

وقال مدير صحة الحسكة، خالد الخالد، للوكالة إن القتيلين هما «رجل في العقد الثالث، وطفل يبلغ 13 عاماً».

وكانت القوات الكردية تسيطر على منطقة الحسكة قبل أن تنتقل هذه السيطرة إلى القوات الحكومية في فبراير (شباط)، وذلك عقب الاتفاق على دمج الإدارة الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.


الاقتصاد السويدي يتسارع وثقة المستهلكين تتعافى

مشاة في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة السويدية استوكهولم (إ.ب.أ)
مشاة في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة السويدية استوكهولم (إ.ب.أ)
TT

الاقتصاد السويدي يتسارع وثقة المستهلكين تتعافى

مشاة في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة السويدية استوكهولم (إ.ب.أ)
مشاة في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة السويدية استوكهولم (إ.ب.أ)

سجل الاقتصاد السويدي نمواً أقوى من المتوقع خلال الربع الثاني من 2026، مدعوماً بانتعاش الاستثمار والصادرات وإنفاق الأسر، في مؤشر على تحسن زخم النشاط الاقتصادي بالتزامن مع تعافي ثقة المستهلكين قبل أسابيع من الانتخابات العامة.

وأظهرت البيانات النهائية الصادرة عن مكتب الإحصاء السويدي، الجمعة، ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6 في المائة مقارنة بالربع السابق، متجاوزاً توقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم بنمو قدره 1.4 في المائة.

وعلى أساس سنوي، نما الاقتصاد 3.3 في المائة، مقابل توقعات بلغت 2.5 في المائة، ما يعكس اتساع نطاق التعافي بدلاً من اعتماده على قطاع واحد.

وقال مكتب الإحصاء إن الربع الثاني شهد «زيادة واسعة النطاق» في الناتج المحلي الإجمالي، مع مساهمات كبيرة من تكوين رأس المال الثابت الإجمالي والصادرات والإنفاق الاستهلاكي للأسر.

وتقدم بيانات الطلب المحلي إشارات إيجابية بشأن استدامة النمو. فقد ارتفع استهلاك الأسر 0.9 في المائة مقارنة بالربع السابق، بينما قفز إجمالي تكوين رأس المال الثابت 3.5 في المائة، في إشارة إلى تحسن شهية الشركات للاستثمار.

كما ارتفع الدخل الحقيقي المتاح للأسر بنسبة 1 في المائة على أساس سنوي، وهو تطور من شأنه دعم الإنفاق الاستهلاكي إذا استمر خلال النصف الثاني من العام.

وجاءت مؤشرات الثقة لتضيف زخماً إلى الصورة الاقتصادية. فقد أظهر مسح منفصل أجراه المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية «NIER» ارتفاع ثقة المستهلكين للشهر الرابع على التوالي، وعودتها إلى مستوياتها الطبيعية للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وأوضح المعهد أن التحسن جاء نتيجة نظرة أكثر إيجابية إلى أداء الاقتصاد السويدي خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وكذلك إلى آفاقه خلال العام المقبل.

وتكتسب الأرقام بعداً سياسياً مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في 13 سبتمبر (أيلول)، في وقت تتراجع فيه الحكومة في استطلاعات الرأي. وبينما لا تضمن قوة البيانات الاقتصادية تحولاً في المزاج الانتخابي، فإن عودة النمو وتحسن القوة الشرائية وثقة الأسر توفر للحكومة مؤشرات إيجابية في مرحلة سياسية حساسة.